شبكة واحة العلوم الثقافية
أسعدتنا زيارتك و أضاءت الدنيا بوجودك

أهلا بك فى شبكة واحة العلوم الثقافية

يسعدنا تواجدك معنا يدا بيد و قلبا بقلب

لنسبح معا فى سماء الإبداع

ننتظر دخولك الآن

مشاعرشاعر:

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

مشاعرشاعر:

مُساهمة من طرف السيد مهدي الحسيني في الثلاثاء سبتمبر 24, 2013 11:22 pm

مشاعرشاعر:

عندما يشعرالشاعر، تنفتح قريحته ليشعر.

وهكذا عايش الشاعرالكربلائي المرحوم عباس أبوالطوس، في أواخرالخمسينات من القرن الماضي. هكذا عاش متحسسا أحداث الماضي الإسلامي، وما مر على أمة محمد(ص) من حوادث وخطوب.

فكتب قصيدته العصماء التي ألقاها في الصحن الحسيني الشريف، ومطلعها:

أبا حسن وأنت المقدم في النائبات...................ففي الخلافة لم أخروك؟؟؟

الشاعرصاحب الخلفية الإسلامية، والدارس للسيرة النبوية ومارافقها من أحداث وخطوب. شاهد ولاحظ بإن هناك تقديم وتأخير، وهناك ظلم وضياع مصير.

فدفعته مشاعره المتحسسة، والشيعة للظلم والهضم. دفعته ليتساءل وبحرقة مؤلمة:

لم أخروك؟

السؤال موجه لأمة محمد(ص) ، وإن خاطب الشاعربها صاحب الذكرى، وبعد أن إختارت طريقها، ومن يتسنم قيادها وسيادها.

فهل أختارت من كان متقدما في الملمات؟؟ وبطلا في المواجهات!!! والشاخص الوحيد في التضحيات!!! وغيرها من الخصال والصفات.

تذكرالمرويات التي أرخت لسيرالدعوة ونبيها(ص)، بإن البلاء إشتد على المسلمين الأوائل، ليقرروا الهجرة فكانت هجرة الحبشة،هروبا من ظلم قريش وأذاها.

وبعد تفاقم إشتداد مأساة المسلمين، قررالرأس أن يغادرمكة مهاجراإلى المدينة. بعد أن أحس وأخبره الوحي، بإن هناك من يأتمر به لقتله.

نعم هنا كانت الملمة والنائبة الأولى التي واجهت نبي الله(ص)وقائد دعوته.

فكان الإختيارلمن كان أهلالها، والفدائي الذي يصلح بديلا للرأس المطلوب من قبل قبيلة قريش وباقي قبائل العرب.

وهكذا فقد نام صاحب المهمات الصعبة والملمات النكبة، في فراش الرسول(ص) فداءا له من كيد أعدائه المتآمرين على قتله وضياع دمه. 

وعندما هجم المتآمرون على الضحية، أنتضى لهم أميرالسيف وراد الحيف، فولوا هاربين بعد أن باءت مآمرتهم بالخسران المبين.

وفي معارك الإسلام الكبرى، وأول غزوة قام بها نبي الله، وهي غزوة بدر، تبارى المجاهدون ليقتصوا ممن حاربهم وآذاهم وأجهزعلى ضعيفهم ليقفوا سيردعوتهم المباركة. 

فكان نصف قتلى المشركين بسيف الإمام(ع).

وفي غزوة أحد، والتي أصيب فيها المسلمين بأكبرخسارة في تاريخ الدعوة. وكاد الرسول(ص) أن يقتل وينتهي أمرالدعوة، بفرارالأصحاب.

لكن العناية الآلهية، وثبات نبي الله(ص) والقلة من الصحب الموافي، في ميدان المعركة، حمى الدين ونبيه من الأنكسار، بسيف رجل المهمات البتار.

وهكذا تشرح كتب السيرة، سيرجهاد القلة التي رابطت جنب نبي الله(ص). سبعة ألوية من ألوية بني عبد الدار تهاجم الرسول(ص) لتنال منه. 

وكلما تقدم لواء من الألوية السبعة، صاح الرسول(ص):

ياعلي أكفني شرهؤلاء.

فيشد أسدها وإبن بجدتها، دافعا الشرعن نبي الله(ص) ومجندلا سبعة ألوية من ألوية بني عبد الدار، ليسمع النداء الألهي في جنبات المعركة.

لافتى إلا علي، ولاسيف إلا ذو الفقار.

ويخاطب الأمين جبريل نبي الرحمة(ص): هكذا المواساة يارسول الله.

فيجيبه النبي(ص): إنه مني وأنا منه. 

فيكمل الروح الأمين: وأنا منكما.

ونائبة ملمة ثالثة، يوم إجتمعت الأحزاب في غزوة الخندق، بقيادة فارس يل يل، عمروبن عبد ود العامري.

ويومها إبتلي المسلمون البلاء العظيم. كمايشرح الباري في محكم كتابه في سورة الأحزاب - سورة 33 - آية 10

اذ جاؤوكم من فوقكم ومن اسفل منكم واذ زاغت الابصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا

وفي ذلك الإمتحان العسير، الذي حوطت فيه مدينة الرسول بخندق، وحوصرت من كل حدب وصوب بأحزاب الأعراب المجتمعة قادمة لتجلق.

عبرالجاهلي عمروبن عبد ود ذلك الخندق، مناديا متحديا أين الراغب منكم للذهاب لجنتكم المزعومة ياأتباع محمد؟؟؟؟

نعم هنا وقت الإمتحان والنزال، وهنا تبرزبطولة الرجال، وهنا يخيرالنبي أصحابه المؤمنين بجنة ونار.

يقف الرسول(ص) مناديا من لعمربن عبد ود؟؟ وأنا أضمن له من الله الجنة.

فخنس وسكت الجميع!!! إلا فارسها وإبن بجدتها، ليقوم ملبيا: أنا له يارسول الله.

فيجلسه الرسول(ص) قائلا: إجلس إنه عمرو

ويعيد الرسول(ص) نداءه للجمع الجالس من أصحابه، وقد بلغت القلوب الحناجر!!! ولامجيب إلا الإمام(ع): إنا له يارسول الله.

ويكررالرسول قوله: إجلس إنه عمرو.

ثم الثالثة مناديا: من لعمرو بن عبد ود؟ وأنا أضمن له من الله الجنة. والقوم خرس سكوت، وهم يشاهدون أمامهم ملك الموت، وكأن الجنة لاتشتاق لأي منهم. 

وقام الإمام(ع) ثالثة: أنا له يارسول الله.

ويعيد الرسول(ص) قوله: إنه عمرو. فيجيب الإمام(ع): وأناعلي.

عندها إذن الرسول(ص) له قائلا: لقد برزالإيمان كله، إلى الشرك كله.

وما دامت هي مشاعرشاعر،هنا تنفتح القريحة فنذكربضعة أبيات من قصيدة(تهدمت والله أركان الهدى)

وسل عن الأحزاب عن عبدودا

ذاك الذي صوته قد بح الندا

هل من منازل صحبك محمدا؟

أين الجنان الخلد أين الموعدا؟

من لأبن ود قالها محمدا؟

إضمنه الجنة خلدا خيرموردا

جميعم قد جبنواإلا واحدا

ذاك أبوالحسنين إذ لبى الندا

إين الذين خاصمواكانوااللدا؟

أين إبن خطاب ترى أوخالدا؟

نعم وهكذا كان الإمام(ع) رجل المهمات الصعبة، والمتفرد من بين الجميع، في تحمل مالايطيقه غيره،أوقات النكبة.

وبفتح خيبر، وكأن نبي الرسالة(ص) يريد أن يري المسلمين الأفعال مقرونة بالأقوال. فيبعث الأول فيفشل!!! ويبعث الثاني فيفشل!!!

نعم هنا وقد فشل من فشل، وتخاذل قبلا من تخاذل، جاء دورالجد ليختفي الهزل، فيعلن النبي(ص) ماأعلن.

سأعطي الراية غدا لرجل يحب الله ورسوله، ويحبانه، كرارا غيرفرار، يكون الفتح على يديه.

وأيضا هنا تنقدح الفكرة وتتفتح القريحة، لتخرج المشاعرشعرامعبرا:

وبفتح خيبرأحببت الرسول وربه.........دون الذين إنهزما، هل ينكروك؟

ذكروك رابع راشد أوصاحب............لكن قولي: خسئوا إذ قرنوك

هل نستمر؟؟ أم في ما مضى الكفاية!!! ومآثرمن كان حبه إيمان، وبغضه نفاق، لاتنقضي ولن تنقضي.

والمفكرون العرب، ممن درس الدين الإسلامي وسبرغوره وعمقه، بدرس نبيه ورجالاته. وممن تعلق إيمانهم بشخص النبي عيسى عليه وعلى نبينا وآله أفضل السلام والتحيات، كإبنا أوممثلا للرب(حسب عقيدتهم).

خرجوا بنتيجة، كون الإمام(ع) أعظم شخصية عرفتها بلاد العرب بعد النبي الكريم(ص).

وأخيرا أعتبرالعالم ممثلا بأممه المتحدة، بإن عهد الإمام(ع) لعامله على مصرالصحابي الجيل مالك اِلأشتر، كأصلح نموذج عهد للحكم والحكومة، يمكن تصوره لبني البشر.

وفي الأخيرتبقى المشاعرمتحسسة متسائلة متأسفة، لتعيد التساؤل:

في الخلافة لم أخروك؟؟
avatar
السيد مهدي الحسيني
عضو نشيط
عضو نشيط

الديانه : الاسلام
البلد : العراق
ذكر
عدد المساهمات : 135
نقاط : 2214
السٌّمعَة : 4

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى