شبكة واحة العلوم الثقافية
أسعدتنا زيارتك و أضاءت الدنيا بوجودك

أهلا بك فى شبكة واحة العلوم الثقافية

يسعدنا تواجدك معنا يدا بيد و قلبا بقلب

لنسبح معا فى سماء الإبداع

ننتظر دخولك الآن

من مفاسد فقه الشيوخ

اذهب الى الأسفل

من مفاسد فقه الشيوخ

مُساهمة من طرف سامح عسكر في الأحد فبراير 08, 2015 5:50 pm

أنهم جعلوا قتل النفس مجرد معصية، أما ترك الصلاة فهو كُفر بالله..!

خلقوا بذلك مجرماً يُصلي ويتعبد..ومهما قتل من الأنفس فهو مغفورُ له

استهانوا بالدماء فهانت عليهم أنفسهم وفشا فيها القتل والتكفير واللعن، فما من شيخ يُقر هذا المبدأ إلا ويلقى جزاء فعلته إما أن يُقتل وإما أن يُلعن..

رغم أن الأمر في القرآن يُساوي بين جريمتي القتل وترك الصلاة، فجعل الأولى حقاً إلهياً وبشرياً، أما الثانية جعلها خالصةً له فلا سلطان لأحد على أحد أن يأمره بالعبادة

قال تعالى في النهي عن القتل:

“ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ” [الإسراء : 33]

وقال في الصلاة:

“وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الرسول لعلكم ترحمون ” [النور : 56]

أتحدى أن تُخرجوا فارقاً واحداً بين الأمرين، هذا نهي وهذا أمر، والنهي في ذاته أمر، فالقتل جريمة لا تقل عن جريمة ترك الصلاة ، ولأن القتل حقاً بشرياً مُضافاً للحق الإلهي أمرنا الله بالقصاص، في حين لم يُشرع القصاص في أمور العبادات .

قتل النفس لو كان مجرد معصية لما ضوعف عذابه على بنى إسرائيل

“من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا “. [المائدة : 32]

ولو كان ترك الصلاة أعظم من القتل لما كانت مساوية للإحسان للوالدين وللناس جميعاً فإذا كانت كذلك على بني إسرائيل فما الذي يمنع من أن تكون كذلك علينا؟

قال تعالى:

“وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلا الله وبالوالدين إحسانا وذي القربى واليتامى والمساكين وقولوا للناس حسنا وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة ” [البقرة : 83]

هذا هو الميثاق الإلهي الذي أنزله على سائر البشر:

1- التوحيد
2-بر الوالدين
3-صلة الرحم
4-الصدقات بأنواعها
5-القول الحَسَن
6-الرحمة
7-الصلاة
8-الزكاة

ويُضاف إليه الصدق والعفة والكف عن الدماء ضمن أقسام القول الحسن، ومن يتأمل هذا الميثاق فهو مشابه للوصايا العشر التي نزلها الله على بني إسرائيل وسطرتها التوارة وأكدها رهبان أهل الكتاب..

هذا الميثاق لو لم يضبط سلوك العبد فلا قيمة له، لأن الغاية من وراء الميثاق هي مقاومة الشهوات والغرائز المؤدية للفساد، ومن هنا جاءت فكرة..”الدين الغائي”..، واختصارها أن العبد غير مطالب بدين شكلي لا يؤثر في سلوكه، بل مضمون الدين هو القاعدة التي يقوم عليها الدين
هذا المضمون مختصر في قوله تعالى:

“فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا ” [مريم : 59]

هكذا فالصلاة مقابل.”الشهوات”..ومن كان قاتلاً لم يكن مصلياً والعكس، لأن القتل في ذاته شهوة لا تزول بمجرد المعرفة، وهذا يؤكد فكرة الدين الغائي أنه لا معنى لصلاة ولا زكاة في ظل سلوك غير منضبط.

الغريب أن الشيوخ استدلوا بهذه الآية على أن الصلاة غاية في ذاتها، فتنوعت أقوالهم ولكن اتفقوا على أن الشهوات يُقصد بها النساء ، رغم أن الشهوات في القرآن مفهوم أشمل يتضمن النساء والمال والبنون والكراهية والانتقام والقتل..إلخ..أي كل فعل شاذ يؤدي إلى فساد هو في أصله شهوة..

لكن ترك الشيوخ كل ذلك وزعموا أن الذي يُصلّي هو مؤمن ولو كان مجرماً، وأن تارك الصلاة كافر ولو كان صالحاً مُحسناً..فأختلّت المعايير وضللوا الأمة…
 




صفحتي على الفيس بوك

الحرية هي مطلب العُقلاء..ولكن من يجعل نفسه أسيراً لردود أفعال الآخرين فهو ليس حُرّاً....إصنع الهدف بنفسك ولا تنتظر عطف وشفقة الناس عليك..ولو كنت قويا ستنجح....سامح عسكر



avatar
سامح عسكر
المدير العام
المدير العام


الديانه : الاسلام
البلد : مصر
ذكر
عدد المساهمات : 13654
نقاط : 25599
السٌّمعَة : 23
العمر : 38
مثقف

http://azhar.forumegypt.net/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى