شبكة واحة العلوم الثقافية
أسعدتنا زيارتك و أضاءت الدنيا بوجودك

أهلا بك فى شبكة واحة العلوم الثقافية

يسعدنا تواجدك معنا يدا بيد و قلبا بقلب

لنسبح معا فى سماء الإبداع

ننتظر دخولك الآن

نقض أكذوبة عدم تحلل أجسام الأنبياء علميا

اذهب الى الأسفل

نقض أكذوبة عدم تحلل أجسام الأنبياء علميا

مُساهمة من طرف سامح عسكر في الخميس يناير 18, 2018 1:24 am

نفينا في السابق عدم صحة بقاء أجسام الأنبياء والشهداء بالدليلين الشرعي والعقلي، وظهر عدم صحة الحديث القائل بذلك، ولكن هذه المرة أنفيه بالدليل العلمي:

1- تحلل الأجسام هو عملية كيميائية تنفجر فيها الخلايا بعد توقف القلب عن الضربات وحرمانها من الأكسجين اللازم للحياة، ويبلغ عدد خلايا جسم الإنسان أكثر من 50 تريليون خلية...تخيل الفوضى التي تحدث بتدمير كل هذا العدد في وقت واحد داخل الجسم..

2- أجسام الكائنات الحية تتحلل فورا بعد توقف القلب ، إنما الرائحة تظهر تدريجيا لفترة قد تستغرق عدة ساعات حسب درجتي الحرارة والرطوبة ، وهذا يعني أن مكان الجثة مهم جدا في عملية التحلل، وكلما كانت الحرارة منخفضة أو تفاعلت بعض المواد الكيميائية الأخرى مع الجثة كلما تبقى بدون تحلل بسبب وقف تدمير الخلايا وبالتالي تصلب الجسم عند حالة معينة قد تستمر لآلاف السنين.

يرجى العلم أن الجسم البشري به أكثر من 30 تريليون بكتريا وميكروبات تنشط فورا بعد توقف عضلة القلب لتبدأ دورتها في التهام الجثة، وتستفيد هذه الكائنات من درجة الحرارة والرطوبة والهواء للعمل، وكلما كانت الجثة مكشوفة ورطبة في مكان حار كلما تحللت بسرعة والعكس صحيح.

3- المناخ البارد يساعد على بقاء الجثة دون تحلل ربما لعدة أيام ، إنما المناخ الحار يساعد في التحلل بعد عدة ساعات، والأنبياء أكثرهم عاشوا في الشرق الأوسط ذو المناخ الحار والرطب، يعني علميا أجساد الأنبياء لم تستمر لعدة ساعات حتى بدأت في التحلل، أستثني من دفنوا في الرمال الساخنة مكفنين في أقمشة قوية، فالحشرات لم تصل إليهم وأكثر الميكروبات اختنقت بحرارة الرمل وطبيعي يتأخر تحللهم قليلا عن نظرائهم في أماكن مكشوفة ، لكن في النهاية الجميع يتحلل.

4- الجسم الممتلئ يتحلل بسرعة أكثر من الجسم النحيف، والسبب أن الخلايا الدهنية لديه أكثر وتنفجر بشكل أسرع، أي يمكن لشخصين نحيف وسمين توفيا معا أن يتأخر النحيف قليلا في التحلل، ولا يعتبر ذلك كرامة لأن للموضوع سبب علمي.

5- الجثث المحفوظة في نعوش أو صناديق محكمة الغلق يتأخر تحللها عن الجثث المدفونة في التربة مباشرة، فعناصر التربة تتفاعل مع الخلايا والبكتريا لتقضي على الجثة كاملة خلال سنوات تصبح بعدها هيكل عظمي، أما النعش المغلق لا يسمح بدخول الهواء التي تتغذى عليه البكتريا والميكروبات فيتأخر تحلل الجثث لسنوات، وهذا يعني أن وجود بعض القبور بها جثث مدفونة في نعوش مغلقة لم تتحلل لا يعني كرامة إلهية أو سبب ديني، فبقاء الجثة هكذا له سبب علمي.

كذلك فالميكروب موجود داخل أجسامنا لكن ما يمنعه من أذى الإنسان هو جهاز المناعة immune system الذي يقوم بوظيفة البودي جارد، وعندما يموت الإنسان ينهار ذلك الجهاز فتهجم مليارات الميكروبات على الجسم فورا تنهشه، وهذا يعني أن بقاء الجسم دون تحلل يعني إما الميكروب لا يجد الهواء اللازم ليعيش أو تفاعلت خلايا الجسم بمواد أخرى مضادة له (التحنيط الفرعوني نموذج) ..أو أن الميكروب نفسه مات بأثر الثلج.

6- عملية تحلل الأجسام تشبه بالضبط عملية افتراس الحيوانات، فالأسد عندما يفترس يبدأ بالبطن والأماكن الرخوة في الجسد أولا، ثم ينتهي بعد ذلك بالعظام، وهي نفس دورة البكتريا في التهام الجسد، أنها تبدأ أولا بالبطن ثم إلى الرأس والقدم في وقت واحد ثم تنتهي أخيرا بالعظام.

7- يطلق الجسم أثناء التحلل روائح غاز الميثان methane وكبريتيد الهيدروجين hydrogen sulphide وهي غازات كريهة الرائحة جدا ، إضافة للآمونيا التي تسبب الاختناق، لذلك فعند الدخول على جثة تتحلل يجب توفير كمية جيدة من الأكسجين للتنفس وارتداء الكمامات الواقية

وللعلم فالآمونيا يضر الإنسان نعم، لكنه مفيد للتربة ويزيد من خصوبتها ويستعمل بكثرة في صناعة الأسمدة ، وهذه حكمة إلهية في دفن الأجسام، فبقاء الدفن يضمن استفادة البيئة من عناصر الكائنات الميتة، وهذا يعني أن بقاء أجسام الرسل بدون تحلل لا يساعد تلك البيئة على النماء ويعطي مبدأ معكوس وهو .."أن المفضول يبني والأفضل لا"..وهذا غير منطقي فالأفضل هو الأفضل لأنه يبني وليس العكس.

8- ليس الآمونيا فقط ، جسم الإنسان به عناصر كالبوتاسيوم والماغنسيوم والفوسفور، وهذه عناصر مفيدة للبيئة، لكن ولأن الجسم أيضا به نيتروجين _وهو عنصر سام_ فهو يقتل النبات حول الجثة إبان فترة التحلل، لكن فور نهاية عملية التحلل تبقى كل العناصر الأخرى مفيدة للتربة، وهذا يعني مرة أخرى أن الدفن والتحلل دورة كونية لديمومة الحياة ولا يمكن اعتبار عدم التحلل فضيلة لأنه ينقض تلك الغاية الإلهية.

أخيرا: شعوب الصين والهند لا تدفن وتترك موتاها إما في الماء أو في العراء وإما للحرق، ورأيي أنهم حُرِموا من فضيلة الدفن العلمية، أولا: بانبعاث روائح كريهة وغازات قاتلة تسبب أمراض، وثانيا: من عدم انتفاع تربتهم – الخصبة أصلا- من عناصر الأجسام، لكنهم يفعلون ذلك لأسباب دينية، كما أن الدفن أيضا يمارس عند بقية الشعوب لأسباب دينية، وفي النهاية يغلب على البشر تحكيم قناعاتهم الدينية على العلمية إلا ما ندر.




صفحتي على الفيس بوك

الحرية هي مطلب العُقلاء..ولكن من يجعل نفسه أسيراً لردود أفعال الآخرين فهو ليس حُرّاً....إصنع الهدف بنفسك ولا تنتظر عطف وشفقة الناس عليك..ولو كنت قويا ستنجح....سامح عسكر



avatar
سامح عسكر
المدير العام
المدير العام


الديانه : الاسلام
البلد : مصر
ذكر
عدد المساهمات : 13654
نقاط : 25599
السٌّمعَة : 23
العمر : 38
مثقف

http://azhar.forumegypt.net/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى