شبكة واحة العلوم الثقافية
أسعدتنا زيارتك و أضاءت الدنيا بوجودك

أهلا بك فى شبكة واحة العلوم الثقافية

يسعدنا تواجدك معنا يدا بيد و قلبا بقلب

لنسبح معا فى سماء الإبداع

ننتظر دخولك الآن

شهادة جمهور علماء اهل الحديث بظنية حديث الآحاد

اذهب الى الأسفل

شهادة جمهور علماء اهل الحديث بظنية حديث الآحاد Empty شهادة جمهور علماء اهل الحديث بظنية حديث الآحاد

مُساهمة من طرف سامح عسكر في الإثنين يناير 03, 2011 7:39 pm

السلام عليكم ورحمه الله

هذه هي شهادة جمهور علماء الحديث لدي اهل السنة والجماعة بظنية حديث الاحاد وعدم القطع به ووجوب العمل به في بعض المسائل


1ـ المحدث الخطيب (توفي في بغداد 463 هـ)

" خبر الواحد لا يُقبل فى شيء من أبواب الدين المأخوذ على المكلفين العلم بها والقطع عليها... "، إلى أن قال: " وإنما يُقبل به فيما لا يُقطع به، مما يجوز ورود التعبد به كالأحكام التى تقدم ذكرها (مثل الكفارات، والهلال، وتفاصيل الحدود..) "، وانظر: الكفاية للخطيب (41، 472).
2 ـ المحدث البخارى (توفي256 هـ):
" كتاب أخبار الآحاد "، ثم قال بعدها: " باب ما جاء فى إجازة خبر الواحد الصدوق فى الأذان والصلاة والصوم والفرائض والأحكام "، وانظر: صحيح البخارى: (كتاب 95 ـ أخبار الآحاد ـ باب: 1)، ولم يقل: " والعقائد " أو: " والغيبيات " لاحتياجها للقطع.
3 ـ المحدث الكرمانى (توفي 786 هـ):
قال الكرمانى شارحاً لمقولة البخارى السابقة: " ليعلم أنما هو (أى خبر الآحاد) فى العمليات لا فى الاعتقادات "، وانظر: الكوكب الدرى شرح الكرمانى للبخارى (25 / 13 ـ ك: أخبار الآحاد).
4 ـ المحدث بدر الدين العينى (توفي855 هـ):
الذى قال: " قوله: فى الأذان... الخ، إنما ذكر هذه الأشياء ليُعلم أن إنفاذ الخبر إنما هو فى العمليات لا فى الاعتقاديات "، وانظر : عمدة القارى للعينى: (25 / 11 ـ ك أخبار الآحاد).
5 ـ المحدث ابن حجر (توفي 852 هـ):
فقال فى شرحه لصحيح البخارى: " قال الكرمانى: ليُعلم أنما هو فى العمليات لا فى الاعتقاديات "، وانظر : فتح البارى لابن حجر: (13 / 287 ـ ك أخبار الآحاد). وقال أيضاً فى شرح النخبة: ".. وقد يقع فى أخبار الآحاد العلم النظرى (ولكن) بالقرائن "، وانظر : نزهة النظر لابن حجر: (48).
6 ـ المحدث الجرجانى :
" وحكم خبر الآحاد أنه يوجب العمل دون العلم ؛ ولهذا لا يكون حجة فى المسائل الاعتقادية "، وانظر : كتاب التعريفات للجرجانى: (97 ـ باب: الخاء).
7 ـ المحدث المناوى:
يقول المناوى: " ذهب الإمامان والغزالى والآمدى وابن الحاجب والبيضاوى إلى أن خبر الواحد لا يفيد العلم إلا بقرينة خلافاً لمن أبى ذلك وهم الجمهور ؛ فقالوا: لا يفيد (العلم) مطلقًا.
وقال التاج السبكى فى شرح المختصر: وهو الحق"، وانظر : اليواقيت للمناوى شرح شرح النخبة: (1 / 176 ـ 179).
8 ـ الأصولى محمد الأمين الجكنى الشنقيطى:
ولا يفيد العلم بالإطلاق عند الجماهير من الحذاق

ويقول الشنقيطى: " ولا يفيد خبر الواحد العلم ولو عدلاً بالإطلاق، احتفت به قرينة أم لا عند الجماهير من الحذاق، وبعضهم قال يفيده "، وانظر : مراقى السعود ـ شرح محمد الأمين: (272 ـ كتاب السنة).
9 ـ الأصولى الشاطبى (توفي 780 هـ):
" فإنها إن كانت من أخبار الآحاد فعدم إفادتها القطع ظاهر "، وانظر : الموافقات للشاطبى: (1 / 24: المقدمة الثانية، 3/11، 106).
ويقول أيضًا: " أجمع المحققون على أن خبر الواحد لا ينسخ القرآن ولا الخبر المتواتر لأنه رفع للمقطوع به بالمظنون ".
10 ـ الأصولى الكراماستى:
ويقول الإمام الكراماستى: " وخبر الواحد لا يوجب علم اليقين ولا الطمأنينة بل يوجب الظن "، وانظر : الوجيز فى أصول الفقه للكراماستى: (52 ـ المرصد السادس فى: السنة).
11 ـ الأصولى الفخر الرازى (توفي 606 هـ)
:
يقول الإمام الرازى: " إن خبر الواحد إما أن يكون مشتملاً على مسائل الأصول وهذا باطل، لأن تلك المطالب يجب أن تكون يقينية وخبر الواحد لا يفيد إلا الظن "، وانظر : المعالم فى أصول الفقه للرازى: (47 ـ الباب الثامن فى الأخبار: المسألة الرابعة) وكذلك المحصول له.
12 ـ الأصولى الباقلانى (توفي 403 هـ):
يقول القاضى الباقلانى: " اتفق الفقهاء والمتكلمون على تسمية كل خبر قصر عن إيجاب العلم بأنه خبر واحد، وسواء رواه الواحد، أو الجماعة، وهذا الخبر لا يوجب العلم "، وانظر : تمهيد الأوائل للباقلانى: (441، باب آخر فى خبر الواحد).
13 ـ الأصولى وهبة الزحيلى:
يقول الزحيلى: " وحكم سنة الآحاد أنها تفيد الظن لا اليقين ولا الطمأنينة، ويجب العمل بها لا الاعتقاد للشك فى ثبوتها، وهذا هو مذهب أكثر العلماء وجملة الفقهاء "، وانظر : أصول الفقه الإسلامى لوهبة الزحيلى: (1/455).
14 ـ الأصولى شرف الإسلام ابن برهان البغدادى:
ويقول ابن برهان: " خبر الواحد إذا اتصلت به القرينة أفاد العلم عند النظام، وهو مذهب الإمام، وذهب أكثر العلماء إلى أن ذلك ممتنع "، وانظر : الوصول لابن برهان البغدادى: (2/150 ـ المسألة السادسة، 162).
15 ـ الحافظ المحدث الذهبى:
يقول الذهبى: " وفى ذلك حض على تكثير طرق الحديث لكى يرتقى عن درجة الظن إلى درجة العلم، إذ الواحد يجوز عليه النسيان والوهم "، وانظر : تذكرة الحفاظ للذهبى: (1 / 6 ـ ت: 2 عمر بن الخطاب).
16 ـ الإمام المحدث النووى (توفي 676 هـ):
يقول النووى: " وإذا قيل صحيح فهذا معناه، لا أنه مقطوع به ". ثم يقول بعدها: " وذكر الشيخ (أى ابن الصلاح) أن ما روياه (البخارى ومسلم) أو أحدهما فهو مقطوع بصحته، والعلم القطعى حاصل فيه، وخالفه المحققون والأكثرون فقالوا: يفيد الظن مالم يتواتر "، وانظر : التقريب للنووى: (11،18)، وإرشاد طلاب الحقائق له: (58،65)، ومقدمة صحيح مسلم. وقد قال بذلك القول ابن الصلاح فى صيانة صحيح مسلم (85 ـ الفصل الرابع) ومقدمة ابن الصلاح مع التقييد (43).
وقال فى مقدمة شرحه لصحيح مسلم بعد أن ذكر كلام ابن الصلاح: " وهذا الذى ذكره الشيخ فى هذه المواضع خلاف ما قاله المحققون والأكثرون، فإنهم قالوا: أحاديث الصحيحين التى ليست بمتواترة إنما تفيد الظن، فإنها آحاد. والآحاد التى فى غيرهما يجب العمل بها إذا صحت أسانيدها، ولا تفيد إلا الظن. فكذا الصحيحان، وإنما يفترق الصحيحان عن غيرهما من الكتب فى كون ما فيهما صحيحاً لا يحتاج إلى النظر فيه، بل يجب العمل به مطلقا ً، وما كان فى غيرهما لا يعمل به حتى ينظر وتوجد فيه شروط الصحيح. ولا يلزم من إجماع الأمة على العمل بما فيهما إجماعهم على أنه مقطوع بأنه كلام النبى (ص) ، وقد اشتد إنكار ابن برهان الإمام على من قال بما قاله الشيخ، وبالغ فى تغليطه "، وانظر : مقدمة شرح النووى لصحيح مسلم (1/41)
17 ـ المحدث ابن قطلوبغا:
يقول ابن قطلوبغا: " وهذه النتيجة (أى أن ما أخرجه الشيخان فى الصحيح يفيد العلم) غير مسلمة لصحة تلقيهم بالقبول ما غلب على ظنهم صحته، وقوله إن التلقى بالقبول موجب للعمل به، ووجوبه يكفى فيه الظن، لأن ظنهم لا يخطئ لعصمتهم لا يفيده فى مطلوبه ؛ لأن متعلق ظنهم الحكم الشرعى، ولأنه هو محل وجوب العمل، لا أن متعلق ظنهم أن المصطفى قاله هكذا، وهذا الثانى هو مطلوبه. وما ذكره (أى ابن الصلاح) لا يفيده فى مطلوبه إلا أن يدعى إجماع الأمة على الصحة نفسها، وأنى له ذلك به، ولذا نظر فى المقنع إلى ذلك قال: فيه نظر، لأن الإجماع إن وصل إلينا بأخبار آحاد كان ظنياً "، وانظر : شرح شرح النخبة ـ اليواقيت للمناوى: (1 / 185).
18ـ الأصولى العز بن عبد السلام:
يقول المناوى: " وقد عاب ابن عبد السلام ومن قال بمقالته على ابن الصلاح ومن قال بمقالته فقال: إن المعتزلة يرون أن الأمة إذا عملت بحديث اقتضى القطع بمضمونه وهو مذهب رديء، وأيضاً إن أراد كل الأمة فلا يخفى فساده، إلا الأمة الذين وجدوا بعد وضع الكتابين فهم بعضها لا كلها! وإن أراد كل حديث منها تلقى بالقبول فى كافة الناس فغير مسلم. ثم إنا نقول التلقى بالقبول ليس بحجة، فإن الناس اختلفوا أن الأمة إذا عملت بحديث وأجمعوا على العمل به، هل يفيد القطع أو الظن ؟ ومذهب أهل السنة أنه يفيد الظن ما لم يتواتر "، وانظر : اليواقيت والدرر للحافظ المناوى: (1 / 187 ـ 188).
19 ـ المحدث رضى الدين الحلبى:
يقول الإمام رضى الدين (بعد أن ساق قول ابن حجر بإفادة أحاديث الصحيحين للعلم وغيرها): " حتى إن خبر كل واحد فهو مفيد للظن، وإن تفاوتت طبقات الظنون قوة وضعفاً "، وانظر : قفو الأثر فى صفو علوم الأثر للإمام رضى الدين الحلبى الحنفى: (46).
20 ـ الأصولى ابن قدامة:
يقول الإمام ابن قدامة : " إن جميع ما رووه وذكروه هو أخبار آحاد، ولا يجوز قبول ذلك فيما طريقه العلم ؛ لأن كل واحد من المخبرين يجوز عليه الغلط، وإنما يعمل بأخبار الآحاد فى فروع الدين، وما يصح أن يتبع العمل به غالب الظن، فأما ما عداه فإن قبوله فيه لا يصح، وذلك يبطل تعلقهم بهذه الأخبار حتى ولو كانت صحيحة السند وسليمة من الطعن فى الرواة ".
ويقول فى الروضة: " اختلفت الرواية عن إمامنا رحمه الله (أحمد بن حنبل) فى حصول العلم بخبر الواحد، فروى أنه لا يحصل به (أى العلم) وهو قول الأكثرين والمتأخرين من أصحابنا، لأنا نعلم ضرورة أنا لا نصدق كل خبر نسمعه. ولو كان (أى خبر الواحد) مفيداً للعلم لما صح ورود خبرين متعارضين لاستحالة اجتماع الضدين ".. الخ، وانظر : روضة الناظر للإمام ابن قدامة المقدسى: (91)، والروضة: (1/260).
21 ـ الأصولى عبد القادر الدومى:
يقول الشيخ: " والذى أراه آنه لايفهم من كلام الإمام (أحمد بن حنبل) إلا التخصيص بأخبار الرؤية، فكأنه يقول: إن أخبارها وإن لم تبلغ حد التواتر لكنها احتفت بقرائن جعلتها بحيث يحصل العلم بها، وتلك القرائن هي ظواهر الآيات القرآنية المثبتة لها، فإسناد القول الثانى إلى الإمام من غير تقييد فيه نظر. وكذلك مانسبه إليه ابن الحاجب والواسطى وغيرهما من أنه قال (أى الإمام أحمد): يحصل العلم فى كل وقت بخبر كل عدل وإن لم يكن ثم قرينه فإنه غير صحيح أصلاً، وكيف يليق بمثل إمام السنة أن يدعى هذه الدعوى، وفى أى كتاب رويت عنه رواية صحيحة، ورواياته رضى الله عنه كلها مدونه، معروفة عند الجهابذة من أصحابه، والمصنف رحمه الله (أى ابن قدامة) من أولئك القوم، ومع هذا أشار إلى أنها رواية مخرجة (أى زائدة) على كلامه ثم إنه تصرف بها كما ذكره هنا. فحقق ذلك وتمهل أيها المنصف "، وانظر : نزهة الخاطر العاطر شرح روضة الناظر للشيخ عبد القادر الدومى (1/261).
قلت (أنا إيهاب): ومسند أحمد بن حنبل نفسه يغص بالروايات التى يندى لها جبين العقلاء، ومن ذلك ما رواه من: أن عرش الرب سبحانه يحمله ثمانية تيوس!! وأن آخر وطأة وطئها الله كانت بالطائف (وجّ)!! وأن النبى (ص) أمر الأمة رجالاً ونساءً أن يقولوا للمعتز بالجاهلية: عضّ ذكر أبيك، وانظر : مسند أحمد (1/206 ـ ح1773)، (4/172،6/409)، (5/136 ـ ح 20727 ـ 20731).
إلى غير ذلك من الهراء والسفالات!! فأنى لعاقل أن يقول إن مثل هذا القىء هو مما قاله النبى (ص) وعلى صفة القطع ؟!!

22ـ المحدث أحمد بن حنبل (توفي 241 هـ):
ويقول فيما نقله عنه أبو بكر الأثرم: " إذا جاء الحديث عن النبى (ص) بإسناد صحيح فيه حكم أو فرض عملت بالحكم والفرض ودِنْت الله تعالى به، ولا أشهد أن النبى (ص) قال ذلك ". ومانُقل عنه بخلاف ذلك فأقوال واهية. قاله أبو يعلى فى العدة فى أصول الفقه: (3/898) نقلاً عن كتاب معانى الحديث لأبى بكر الأثرم.

23ـ المحدث بدر الدين الشبلى:
يقول الشبلى: " ومع هذا فهو خبر واحد لايفيد غير الظن "، وانظر : آكام المرجان فى أحكام الجان للقاضى الشبلى: (181)

24ـ الأصولى عبد القاهر البغدادى (توفي 429 هـ):
يقول عبد القاهر: " وأخبار الآحاد متى صح إسنادها وكانت متونها غير مستحيلة فى العقل كانت موجبة للعمل بها دون العلم "، وانظر : أصول الدين للإمام عبد القاهر البغدادى: (12).

25ـ المحدث ابن الأثير الجزرى:
يقول ابن الأثير فى جامع الأصول: " وخبر الواحد لايفيد العلم ولكننا متعبدون به. وماحُكى عن المحدثين من أن ذلك يورث العلم، فلعلهم أرادوا أنه يفيد العلم بوجوب العمل، أو سموا الظن علماً ولهذا قال بعضهم: يورث العلم الظاهر والعلم ليس له ظاهر وباطن، وإنما هو الظن "، وانظر : جامع الأصول للحافظ ابن الأثير الجزرى ـ المقدمة.

26ـ الأصولى الشوكانى (توفي 1255 هـ):
يقول الإمام الشوكانى فى الإرشاد: " الآحاد: وهو خبر لايفيد بنفسه العلم سواء أكان لايفيده أصلاً، أو يفيده بالقرائن الخارجة عنه، فلا واسطة بين المتواتر والآحاد وهذا قول الجمهور "، وانظر : إرشاد الفحول فى علم الأصول للإمام الشوكانى: (1 / 207).

27ـ الأصولى البزدوى (توفي 483 هـ):
يقول الإمام البزدوى: " وأما دعوى علم اليقين فى أحاديث الآحاد فباطلة بلا شبهة لأن العيان يرده، وهذا لأن خبر الواحد محتمل لامحالة، ولايقين مع الاحتمال، ومن أنكر هذا فقد سفه نفسه وأضل عقله. ولما كان خبر الواحد لايفيد اليقين، لايكون حجة فيما يرجع إلى الاعتقاد لأنه مبنى على اليقين، وإنما كان حجة فيما قصد فيه العمل ".

28ـ الأصولى الغزالى (توفي 505 هـ):
يقول الغزالى: " خبر الواحد لايفيد العلم، وهو معلوم بالضرورة، فإنا لانصدق بكل مانسمع، ولو صدقنا، وقدرنا تعارض خبرين فكيف نُصدق بالضدين ؟ "، وانظر : المستصفى فى علم الأصول للغزالى: (116 ـ القسم الثانى من الأصل الثانى).

29ـ المحدث السيوطى (توفي 911 هـ):
ويقول الإمام السيوطى: " وإذا قيل: هذا حديث صحيح فهذا معناه أى: ما اتصل سنده مع الأوصاف المذكورة، فقبلناه عملاً بظاهر الإسناد، لا أنه مقطوع به فى نفس الأمر، لجواز الخطأ والنسيان على الثقة، خلافاً لمن قال: إن خبر الواحد يوجب القطع "، وانظر : تدريب الراوى شرح تقريب النواوى للحافظ السيوطى: (39).

30 ـ الأصولى الإسنوى (توفي 772 هـ):
ويقول الإسنوى: " إن من الأخبار المنسوبة إليه (ص) ما هو مُعارض للدليل العقلى بحيث لا يقبل التأويل، فيعلم بذلك امتناع صدوره عنه (ص). وسبب وقوع الكذب أمور: الأول: نسيان الراوى بأن سمع خبرا وطال عهده به فنسى فزاد فيه أو نقص، أو عزاه إلى النبى (ص) وليس من كلامه. الثانى: غلطه بأن أراد أن ينطق بلفظ فسبق لسانه إلى غيره ولم يشعر، أو كان ممن يرى نقل الخبر بالمعنى فأبدل مكان اللفظ المسموع لفظاً آخر لا يطابقه ظناً أنه يطابقه. الثالث: افتراء الملاحدة، أى الزنادقة وغيرهم من الكفار فإنهم وضعوا أحاديث مخالفة لمقتضى العقل ونسبوها إلى الرسول (ص) تنفيرًا للعقلاء عن شريعته "، وانظر : نهاية السول، شرح منهاج الوصول للإمام الأسنوى: (2/317).
31 ـ الأصولى البدخشى:
يقول البدخشى: " أقول: خبر الواحد واجب العمل فى العمليات، لا أنه يفيد العلم فى الأصول التى هي الاعتقاديات فلا يكون حجة فيها "، وانظر : مناهج العقول شرح منهاج الوصول للبيضاوى: (2 / 322).
32 ـ المحدث السخاوى:
يقول السخاوى: " قول أهل هذا الشأن: هذا حديث صحيح وهذا حديث ضعيف قصدوا الصحة والضعف فى ظاهر الحكم، بمعنى أنه اتصل سنده مع سائر الأوصاف المذكورة، أو فقد شرطًا من شروط القبول، لجواز الخطأ والنسيان على الثقة، والضبط والإتقان وكذا الصدق على غيره، كما ذهب إليه جمهور العلماء من المحدثين والفقهاء والأصوليين، ومنهم الشافعى مع التعبد بالعمل به متى ظنناه صدقًا وتجنبه فى ضده، لا أنهم قصدوا القطع بصحته أو ضعفه، إذ القطع إنما يُستفاد من التواتر، أو القرائن المحتف بها الخبر ولو كان آحادًا كما سيأتى تحقيقه عند حكم الصحيحين. وأما من ذهب إلى أن خبر الواحد يوجب العلم الظاهر، والعمل جميعًا فهو محمول على إرادة غلبة الظن أو التوسع، وإلا فالعلم عند المحققين لا يتفاوت "، وانظر : فتح المغيث شرح ألفية الحديث للسخاوى (1/91 ـ الحديث الصحيح).
33 ـ المحدث العراقى:
يقول العراقى فى شرح الألفية: " وحيث قال أهل الحديث هذا حديث صحيح فمرادهم فيما ظهر لنا عملاً بظاهر الإسناد، لا أنه مقطوع بصحته فى نفس الأمر لجواز الخطأ والنسيان على الثقة هذا هو الصحيح الذى عليه أكثر أهل العلم خلافاً لمن قال إن خبر الواحد يوجب العلم الظاهر. قال القاضى الباقلانى أبو بكر: إنه قول من لا يحصل علم هذا الباب (انتهى)، وكذا قولهم هذا حديث ضعيف، فمرادهم: لم تظهر لنا فيه شروط الصحة، لا أنه كذب فى نفس الأمر لجواز صدق الكاذب وإصابة من هو كثير الخطأ "، وانظر : فتح المغيث للعراقى: (9)، والتبصرة والتذكرة له: (1/15).

34 ـ المحدث ابن تيمية (توفي 728 هـ):
يقول ابن تيمية فى نقد المراتب (عن حديث من أحاديث البخارى):
" وهذا الحديث لو كان نصًا فيما ذُكر فليس هو متواتراً "، وانظر : مراتب الإجماع لابن حزم، ونقد المراتب لابن تيمية: (170 باب من الإجماع فى الاعتقادات يكفر من يخالفه بإجماع).
ويقول فى الموافقة: " لو تعارض عقلى قطعى مع نقلى ظنى يُقدم العقلى ولو كانا ظنيين يُرجح بينهما ".
ويقول فى منهاج الاعتدال: " إن هذا من أخبار الآحاد فكيف يثبت به أصل الدين ؟ "، وانظر : منهاج الاعتدال (2/133 قديم ـ 4 / 95 حديث ـ كلام الرافضى على محمد بن الحسن).
ويقول بعدها: " إن الإجماع إذا حصل له من الصفات ما ليس للآحاد، فلم يجز أن يجعل حكم الآحاد كحكم الاجتماع، فإن كل واحد من المخبرين يجوز عليه الغلط والكذب فإذا انتهى المخبرون إلى حد التواتر امتنع عليهم الكذب والغلط "، وانظر : منهاج الاعتدال: (4/237 قديم ـ 8/357 حديث)، وقد قال ابن تيمية بعكس ذلك فى مواطن أخرى أهملناها عملاً بالمتأخر والأدق.
35 ـ المحدث التاج السبكى:
ويقول الإمام السبكى فى شرح المختصر تعليقاً على ما ذهب إليه الغزالى والأزهرى... الخ: "... وهو الحق "، وانظر : اليواقيت للمناوى (1/176 ـ 179 ـ ما تفيده أخبار الآحاد من العلم).
36 ـ المحدث زكريا الأنصارى السنكى الأزهرى:
الذى يقول فى كتابه فتح الباقى على ألفية العراقى: " قولهم هذا حديث صحيح أو ضعيف قصدوا الصحة والضعف فى الظاهر أى: فيما ظهر لهم عملاً بظاهر الإسناد، لا القطع بصحته أو ضعفه فى نفس الأمر، لجواز الخطأ والنسيان على الثقة، والضبط والصدق على غيره، والقطع إنما يستفاد من المتواتر أو مما احتف بالقرائن، وخالف ابن الصلاح فيما وجد فى الصحيحين أو أحدهما فاختار القطع بصحته وسيأتى بيانه فى حكم الصحيحين ". ثم قال بعدها: " وقيل صحيح أو يفيد ظنًا وهذا القول عند محققيهم وأكثرهم هو المعتبر كما عزاه إليهم النووى محتجًّا بأن أخبار الآحاد لا تفيد إلا الظن، ولا يلزم من إجماع الأمة على العمل بما فيهما إجماعها على أنه مقطوع بأنه من كلام النبى (ص) "، وانظر : فتح الباقى على ألفية العراقى للحافظ زكريا الأنصارى (1/15،69).
37 ـ الأصولى ابن جزى الكلبى:
يقول ابن جزى: " وأما نقل الآحاد فهو خبر الواحد أو الجماعة الذين لا يبلغون حد التواتر وهو لا يفيد العلم، وإنما يفيد الظن "، وانظر : تقريب الوصول إلى علم الأصول لابن جزى الكلبى: (289).
38 ـ الأصولى ابن الحاجب:
يقول ابن الحاجب : " لو حصل العلم بخبر الآحاد بغير قرينة لكان عاديًّا ولو كان كذلك لأطرد كخبر التواتر، وأيضا لو حصل العلم له لأدى إلى تناقض المعلومين عند إخبار العدلين بالمتناقضين، وأيضا لو حصل العلم به لوجب تخطئة مخالفه بالاجتهاد، ولعورض به التواتر، ولامتنع التشكيك بما يعارضه وكل ذلك خلاف الإجماع "، وانظر : منتهى الوصول فى علم الأصول للإمام ابن الحاجب: (71).

39 ـ الأصولى بدر الدين الزركشى (توفي 794 هـ):
يقول الزركشى عن أخبار الصحيحين الآحاد: " والذى عليه المحققون كما قال النووى وغيره أنها لا تفيد إلا الظن مالم تتواتر "، وانظر : سلاسل الذهب للإمام بدر الدين الزركشى (321 ـ الكتاب الثانى فى السنة).
40 ـ الأصولى إمام الحرمين الجوينى (توفي 478 هـ):
يقول الجوينى فى البرهان: " ذهبت الحشوية من الحنابلة، وكتبة الحديث إلى أن خبر الواحد العدل يوجب العلم، وهذا خزى لا يخفى مدركه على ذى لب. فنقول لهؤلاء: أتجوزون أن يزل العدل الذى وصفتموه ويخطئ ؟! فإن قالوا: لا، كان ذلك بهتًا وهتكًا وخرقًا لحجاب الهيبة، ولا حاجة إلى مزيد فيه "، وانظر : البرهان فى أصول الفقه لإمام الحرمين الجوينى (1/392 مسألة 545).
41 ـ المحدث ابن النفيس:
يقول ابن النفيس فى المختصر: " وأما الأخبار التى بأيدينا الآن، فإنما نتبع فيها غالب الظن، لا العلم المحقق، خلافًا لقوم. وقال قوم: إن جميع ما اتفق عليه مسلم والبخارى، فهو مقطوع به لأن العلماء اتفقوا على صحة هذين الكتابين.. والحق أنه ليس كذلك، إذ الاتفاق إنما وقع على جواز العمل بما فيهما وذلك لا ينافى أن يكون ما فيهما مظنون بصحته "، وانظر : المختصر فى علم أصول الحديث النبوى لابن النفيس: (115).
42 ـ المحدث أبو إسحاق الشيرازى الفيروز أبادى (توفي 817 هـ):
يقول الفيروز أبادى فى اللمع: " والثانى (أى خبر الآحاد): يوجب العمل ولا يوجب العلم وذلك مثل الأخبار المروية فى السنن والصحاح وما أشبهها، وقال بعض أهل العلم: توجب العلم. وقال بعض المحدثين: ما يحكى إسناده أوجب العلم "، وانظر : اللمع فى أصول الفقه لأبى إسحاق الشيرازى الفيروزابادى: (72 ـ باب القول فى أخبار الآحاد).
43 ـ المحدث أبو الوليد الباجى (توفي 474 هـ):
يقول الباجى فى المنهاج: " إن خبر الآحاد لا يقع به العلم، وإنما يغلب على ظن السامع له صحته لثقة المخبر به، لأن المخبر وإن كان ثقة يجوز عليه الغلط والسهو، كالشاهد. وخالفت فى ذلك طائفة من أهل العلم منهم ابن حزم فى كتابه الإحكام، وداود الظاهرى، فزعموا أن خبر الواحد يفيد بنفسه العلم النظرى متى كان مقبولاً " اهـ . هذا وقد قال أيضاً:
" وذهب جميع الفقهاء إلى أن خبر الواحد يفيد الظن "، وانظر : المنهاج فى ترتيب الحجاج: (13)، والإشارات فى الأصول: (52) كليهما لأبى الوليد الباجى.
44 ـ المحدث صلاح الدين بن كيكلدى العلائى:
يقول العلائى فى جامع التحصيل: " لا سبيل إلى القطع إلا فى الخبر المتواتر، وأما خبر الواحد فلا يفيد إلا الظن " اهـ. ويقول: " ما يرجع إلى قواعد العقائد فذلك غير جائز فيه خبر الواحد لأنه ظنى " اهـ .
45 ـ المحدث الجصاص (توفي 370 هـ):
يقول الجصاص: " وقوله اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم دليل على وجوب اتباع القرآن في كل حال وأنه غير جائز الاعتراض على حكمه بأخبار الآحاد لأن الأمر باتباعه قد ثبت بنص التنزيل وقبول خبر الواحد غير ثابت بنص التنزيل فغير جائز تركه لأن لزوم اتباع القرآن قد ثبت من طريق يوجب العلم وخبر الواحد يوجب العمل فلا يجوز تركه ولا الاعتراض به عليه وهذا يدل على صحة قول أصحابنا في أن قول من خالف القرآن في أخبار الآحاد غير مقبول ". وقد ساق الجصاص كلامًا آخر سنتناوله عند مناقشة الحديث المتواتر.
ثم يقول بعدها: " وفي هذه الآية دلالة على أن خبر الواحد لا يوجب العلم إذ لو كان يوجب العلم بحال لما احتيج فيه إلى التثبت ومن الناس من يحتج به في جواز قبول خبر الواحد العدل ويجعل تخصيصه الفاسق بالتثبت في خبره دليلا على أن التثبت في خبر العدل غير جائز وهذا غلط لأن تخصيص الشيء بالذكر لا يدل على أن ما عداه فحكمه بخلافه "، وانظر : أحكام القرآن للجصاص: (4 / 201، 5 / 279).
ويقول فى الفصول: " وأما نسخ حكم القرآن وما ثبت من السنة من طريق التواتر بخبر الواحد فإنه غير جائز عندنا لأن خبر الواحد لا يوجب العلم والقرآن وما ثبت بالتواتر يوجبان العلم بصحة ما تضمناه فغير جائز أن ينزل ما كان هذا وصفه بما لا يوجب العلم "، وانظر : الفصول فى الأصول للجصاص: (2 / 365).
46 ـ الأصولى السرخسى (توفي 483 ـ490 هـ):
يقول السرخسي: " لأن خبر الواحد لا يوجب علم اليقين وإنما يوجب العمل تحسينا للظن بالراوي فلا تنتفي الشبهة به ".
ويقول بعدها: " لأن خبر الواحد يوجب العمل ولا يوجب علم اليقين".
ويقول بعدها: " قلنا لأن خبر الواحد لا يوجب علم اليقين ".
ويقول بعدها: " لأنه خبر محتمل للصدق والكذب والمحتمل لا يكون حجة ملزمة ولأن خبر الواحد لا يوجب العلم "، وانظر : أحكام القرآن للجصاص: (3 / 80، 4 / 12، 16 / 112).
47 ـ الأصولى السيواسى (توفي 681 هـ):
يقول السيواسى: " لأن خبر الواحد لايوجب اليقين بل الظن ".
ويقول بعدها: " إن شرط قبول خبر الواحد عدم طعن السلف فيه وعدم الاضطراب وعدم معارض يجب تقديمه "، وانظر : شرح فتح القدير للسيواسى : (3 / 159، 4 / 405).
48 ـ الأصولى الزرقانى (توفي 1122 هـ):
يقول الزرقانى: "... وبه قال جمهور العلماء ويجري عندهم مجرى خبر الواحد في العمل به دون القطع، قاله ابن عبد البر، وقال الباجي: الصحيح ما ذهب إليه الباقلاني أنه لا يحتج به لأنه إذا لم يتواتر فليس بقرآن وحينئذ لا يصح التعلق به "، وانظر : شرح الزرقانى لمحمد الزرقانى : (2 / 251).
49 ـ الأصولى ابن رشد (توفي 595 هـ):
يقول ابن رشد: " أما أهل الكوفة فردوا هذا الحديث بجملته لمخالفته للأصول المتواترة على طريقتهم في رد خبر الواحد إذا خالف الأصول المتواترة لكون خبر الواحد مظنونا والأصول يقينية مقطوع بها كما قال عمر في حديث فاطمة بنت قيس: ما كنا لندع كتاب الله وسنة نبينا لحديث امرأة "، وانظر : بداية المجتهد لابن رشد : (2 / 216).
50 ـ الأصولى محمد بن سليمان بن عمر (توفي 879 هـ):
يقول محمد: " لأن خبر الواحد ظني والمتواتر هو قطعي ولا يجوز نسخ القطعي بالظني "، وانظر : التقرير والتحبير لمحمد بن سليمان بن عمر : (1 / 364).
51 ـ الأصولى الطيب البصرى (توفي 436 هـ):
يقول الطيب: " باب في أن خبر الواحد لا يقتضي العلم: قال أكثر الناس إنه لا يقتضي العلم، وقال آخرون يقتضيه، واختلف هؤلاء فلم يشرط قوم من أهل الظاهر اقتران قرينة بالخبر وشرط أبو إسحاق النظام في اقتضاء الخبر العلم اقتران قرائن به وقيل إنه شرط ذلك في التواتر... "، وانظر : المعتمد للطيب البصرى: (2 / 92).
52 ـ المحدث ابن عبد البر (توفي 463 هـ):
يقول ابن عبد البر: " واختلف أصحابنا وغيرهم في خبر الواحد العدل: هل يوجب العلم والعمل جميعا، أم يوجب العمل دون العلم ؟
والذي عليه أكثر أهل العلم منهم أنه يوجب العمل دون العلم وهو قول الشافعي وجمهور أهل الفقه والنظر ولا يوجب العلم عندهم الا ما شهد به على الله وقطع العذر بمجيئه قطعا ولاخلاف فيه "، وانظر : التمهيد لابن عبد البر : (1 / 7).
53 ـ المحدث الفقيه عبد السلام بن تيمية :
يقول ابن تيمية: " مسألة: خبر الواحد يوجب العمل وغلبة الظن دون القطع فى قول الجمهور، وارتضى الجوينى من العبارة أن يقال: لا يفيد العلم ولكن يجب العمل عنده لا به بل بالأدلة القطعية على وجوب العمل بمقتضاه "، وانظر : المسودة لعبد السلام بن تيمية: (1 / 216).
54 ـ المحدث الدارقطنى (توفي306 هـ):
يقول الدارقطنى: " هذا يدل على أن خبر الواحد يوجب العمل "، وانظر : سنن الدارقطنى : (4 / 155
).

منقول بتصرف


عدل سابقا من قبل ابو عبدالرحمن في الإثنين يناير 17, 2011 9:42 am عدل 1 مرات




صفحتي على الفيس بوك

الحرية هي مطلب العُقلاء..ولكن من يجعل نفسه أسيراً لردود أفعال الآخرين فهو ليس حُرّاً....إصنع الهدف بنفسك ولا تنتظر عطف وشفقة الناس عليك..ولو كنت قويا ستنجح....سامح عسكر



سامح عسكر
سامح عسكر
المدير العام
المدير العام

شهادة جمهور علماء اهل الحديث بظنية حديث الآحاد Empty
الديانه : الاسلام
البلد : مصر
ذكر
عدد المساهمات : 14209
نقاط : 26881
السٌّمعَة : 23
العمر : 40
مثقف

http://azhar.forumegypt.net/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

شهادة جمهور علماء اهل الحديث بظنية حديث الآحاد Empty رد: شهادة جمهور علماء اهل الحديث بظنية حديث الآحاد

مُساهمة من طرف Nadine Alrasi في الإثنين يناير 03, 2011 10:20 pm

يسلمووووووووووو
ويعطيك الف عافية



<br>
avatar
Nadine Alrasi
عضو جديد
عضو جديد

الديانه : الاسلام
البلد : مصر
انثى
عدد المساهمات : 32
نقاط : 3415
السٌّمعَة : 0
حزين

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

شهادة جمهور علماء اهل الحديث بظنية حديث الآحاد Empty رد: شهادة جمهور علماء اهل الحديث بظنية حديث الآحاد

مُساهمة من طرف هانى الإخوانى في الإثنين يناير 03, 2011 11:32 pm

Nadine Alrasi كتب:
يسلمووووووووووو
ويعطيك الف عافية

ومعاهم مليون جزاكم الله خيرا
على هذا الجهد فى النقل


عدل سابقا من قبل هانى الإخوانى في الثلاثاء يناير 04, 2011 12:17 am عدل 1 مرات


من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت
هانى الإخوانى
هانى الإخوانى
المراقب العام
المراقب العام

وسام التميز 2
الديانه : الاسلام
البلد : مصر
ذكر
عدد المساهمات : 1177
نقاط : 4973
السٌّمعَة : 17
العمر : 36
متسامح
العمل/الترفيه :

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

شهادة جمهور علماء اهل الحديث بظنية حديث الآحاد Empty رد: شهادة جمهور علماء اهل الحديث بظنية حديث الآحاد

مُساهمة من طرف هانى الإخوانى في الثلاثاء يناير 04, 2011 12:07 am

قال الإمام الشافعي "ت 204هـ":
"لو جاز لأحد من الناس أن يقول في علم الخاصة: أجمع المسلمون قديماً وحديثاً على تثبيت خبر الآحاد والانتهاء إليه بأنه لم يعلم من فقهاء المسلمين أحد إلاَّ قد أثبته جاز لي، ولكن أقول: لم أحفظ عن فقهاء المسلمين أنهم اختلفوا في تثبيت خبر الواحد بما وصفت بأن ذلك موجود على كلِّهم قال: فإن شبه على رجل بأن يقول: قد روي عن النبي حديث كذا وحديث كذا وكان فلان يقول قولا يخالف ذلك الحديث.

فلا يجوز عندي عن عالم أن يثبت خبر واحد كثيرا ويحل به ويحرم ويرد مثله-: إلا من جهة أن يكون عنده حديث يخالفه أو يكون ما سمع و من سمع منه أوثق عنده ممن حدثه خلافه أو يكون من حدثه ليس بحافظ أو يكون متهما عنده أو يتهم من فوقه ممن حدثه أو يكون الحديث محتملا" الرسالة ص 427.

وبوَّب البخاري لذلك فقال: ما جاء في إجازة خبر الواحد الصدوق، وذكر فيه خمسة عشر حديثاً.

قال الحافظ ابن حجر "ت 852 هـ":
"المراد بالإجازة: جواز العمل به والقول بأنه حجة، وقصد بالترجمة الرد على من يقول: إن خبر الواحد لا يحتج به إلاَّ إذا رواه أكثر من شخص واحد يصير كالشهادة ويلزم منه الرد على من شرط أربعة أو أكثر" فتح الباري 13/233.

وقال ابن بطال "ت 444هـ": انعقد الإجماع على القول بالعمل بأخبار الآحاد " فتح الباري 13/321

وقال الإمام أبو محمد بن حزم "ت 457 هـ":
"قال أبو سليمان، والحسين بن علي الكرابيسي، والحارث بن أسد المحاسبي وغيرهم: إن خبر الواحد العدل عن مثله إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوجب العلم والعمل معاً وبهذا نقول ".

وقال أيضاً: " القرآن والخبر الصحيح بعضها مضاف إلى بعض، وهما شيء واحد في أنهما من عند الله، فمن جاءه خبر عن رسول الله يقرُّ أنه صحيح وأن الحجة تقوم بمثله، أو قد صحح مثل ذلك الخبر في مكان آخر ثم ترك مثله في هذا المكان لقياس أولقول فلان وفلان فقد خالف الله وأمر رسوله" الإحكام 1/98، 102، 108 بتصرف.

وقال الخطيب البغدادي "ت 463هـ":
"وعلى العمل بخبر الواحد كافة التابعين ومن بعدهم من الفقهاء في سائر أمصار المسلمين إلى وقتنا هذا، ولم يبلغنا عن أحد منهم إنكار لذلك ولا اعتراض عليه، فثبت أن من دين جميعهم وجوبه، إذ لو كان فيهم من كان لا يرى العمل به لنقل إلينا الخبر عنه بمذهبه فيه "الكفاية ص 72.

وقال ابن عبد البر "ت 463هـ":
"وكلهم يرون خبر الواحد العدل في الاعتقادات، ويعادي ويوالي عليها، ويجعلها شرعاً وحكماً وديناً في معتقده، على ذلك جماعة أهل السنة ولهم في الأحكام ما ذكرناه "التمهيد 1/34.

وقال: "خبر الآحاد الثقات الأثبات المتصل الإسناد يوجب العمل عند جماعة علماء الأمة الذين هم الحجة والقدوة "جامع بيان العلم 2/34.

وقال ابن دحية" ت 633هـ":
"وعلى قبول خبر الواحد الصحابة والتابعون وفقهاء المسلمين وجماعة أهل السنة، يؤمنون بخبر الواحد ويدينون به في الاعتقاد" الابتهاج في أحاديث المنهاج ص 78..

وهو ما رجحه الحافظ ابن الصلاح "ت 643هـ" في ( مقدمة علوم الحديث) ص 24. قال - بعد ذكره لأقسام الصحيح -: "وهذا القسم جميعه مقطوع بصحته، والعلم اليقيني النظري واقع به، خلافاً لمن نفى ذلك".

وتعقبه الإمام النووي "ت 676 هـ" فقال: "خالفه المحققون والأكثرون" التقريب ص 14.

قلتُ: ولم أجد من وافق الإمام النووي على هذا القول، بل إنه قال في "شرحه لصحيح مسلم"1/131: "الذي عليه جماهير المسلمين من الصحابة والتابعين فمن بعدهم من المحدثين والفقهاء وأصحاب الأصول: أن خبر الواحد الثقة حجة من حجج الشرع يلزم العمل بها، ويفيد الظن ولا يفيد العلم، وأن وجوب العمل به عرفناه بالشرع لا بالعقل...".
................... والكلام للمصدر الذى نقلت عنه .................ز
وقال الإمام ابن كثير "ت 774 هـ": - بعد كلام ابن الصلاح -:
"وهذا جيد وأنا مع ابن الصلاح فيما عول عليه وأرشد إليه، ثم وقفت على كلام لشيخ الإسلام ابن تيمية مضمونه: نقل القطع بالحديث الذي تلقته الأمة بالقبول عن جماعات من الأئمة، منهم: القاضي عبدالوهاب المالكيهو الإمام الفقيه أبو محمد البغدادي (ت 422هـ)،
والشيخ أبو حامد الإسفراييني هو محمد بن أحمد شيخ الشافعية في زمانه (ت 406هـ)،
والقاضي أبو الطيب الطبري الإمام العالم ظاهر بن عبدالله أحد فقهاء الشافعية (ت 450هـ).،
والشيخ أبو إسحاق الشيرازي من الشافعية، وابن حامد أبو عبدالله الحسن بن حامد البغدادي (ت 403هـ)
وأبو يعلى بن الفراء، وأبو الخطاب هو الفقيه محفوظ بن أحمد الكلوزاني البغدادي (ت 510هـ).

وابن الزعفراني هو الفقيه شيخ الحنابلة في عصره علي بن عبيد الله بن نصر البغدادي (ت 527هـ).

وأمثالهم من الحنابلة، وشمس الأئمة السرخسي من الحنفية... ".

وقال أيضاً: " وهو قول أكثر أهل الكلام من الأشعرية وغيرهم كأبي إسحاق الإسفراييني -هو إبراهيم بن محمد بن مهران (218هـ).

وابن فورك، وهو مذهب أهل الحديث قاطبة ومذهب السلف عامة"انظر الفتاوى 18/40.

قال ابن كثير: "وهو معنى ما ذكره ابن الصلاح استنباطاً فوافق فيه هؤلاء الأئمة الأربعة " الباعث الحثيث 1/127.

وقال ابن القيم: "ت 751هـ":"ومعلوم مشهور استدلال أهل السنة بالأحاديث ورجوعهم إليها، فهذا إجماع منهم على القبول بأخبار الآحاد، وكذلك أجمع أهل الإسلام متقدموهم ومتأخروهم على رواية الأحاديث في صفات الله تعالى ومسائل القدر والرؤية وأصول الإيمان والشفاعة وإخراج الموحدين من المذنبين من النار... وهذه الأشياء، علمية لا عملية، وإنما تروى لوقوع العلم للسامع بها، فإذا قلنا خبر الواحد لا يجوز أن يوجب العلم حملنا أمر الأمة في نقل هذه الأخبار على الخطأ، وجعلناهم لاغين هازلين مشتغلين بما لا يفيد أحداً شيئاً ولا ينفعه، ويصير كأنهم قد دونوا في أمور الدين ما لا يجوز الرجوع إليه والاعتماد عليه"مختصر الصواعق المرسلة 1/332..

وقال أيضاً: "إن هذه الأخبار لو لم تفد اليقين فإن الظن الغالب حاصل منها، ولا يمتنع إثبات الأسماء والصفات بها كما لا يمتنع إثبات الأحكام الطلبية بها في الفرق بين باب الطلب وباب الخبر بحيث يحتج بها في أحدهما دون الآخر، وهذا التفريق باطل بإجماع الأمة؛ فإنها لم تزل تحتج بهذه الأحاديث العملية التي تتضمن الخبر عن الله بأنه شَرَعَ كذا وأوجبه ورضيه ديناً، فشرعه ودينه راجع إلى أسمائه وصفاته، ولم تزل الصحابة والتابعون وتابعوهم من أهل الحديث والسنة يحتجون بهذه الأخبار في مسائل الصفات والقدر والأسماء والأحكام، ولم ينقل عن أحد منهم البتة أنه يجوِّز الاحتجاج بها في مسائل الأحكام دون الأخبار عن الله وأسمائه وصفاته، فأين سلف المفرقين بين البابين؟! نعم سلفهم بعض متأخري المتكلمين الذين لا عناية لهم بما جاء في الكتاب والسنة وأقوال الصحابة، ويحيلون على آراء المتكلمين وقواعد المتكلفين فهم الذين يعرف عنهم التفريق بين الأمرين..." المرجع السابق 2/412.

وقال أيضاً: "والذي ندين به ولا يسعنا غيره: أن الحديث إذا صح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يصح عنه حديث آخر بنسخه، أن الفرض علينا وعلى الأمة الأخذ بحديثه وترك ما خالفه، ولا نتركه لخلاف أحد كائنا من كان لا راويه ولا غيره"إعلام الموقعين 4/408 تحقيق مشهور.

وقال الحافظ ابن حجر "ت 852 هـ" :يقبل خبر الواحد وإن كان امرأة فتح الباري 1/308

وقال أيضاً: " قبول خبر الواحد ووجوب العمل به ونسخ ما تقرر بطريق العلم به"فتح الباري 1/308.

ونقل عن الإمام ابن دقيق العيد "ت 702هـ قوله: "المراد بالاستدلال به على قبول خبر الواحد مع كونه خبر واحد أنه صورة من الصور التي تدل، وهي كثيرة"فتح الباري 1/381.

وقال أبو الحسنات اللكنوي "ت 1304هـ": - عن حكم العمل بحديث الآحاد-: "وحكمه أنه يجب العمل به مالم يكن مخالفاً للكتاب والسنة... وهو الصحيح المختار عند الجمهور"ظفر الأماني ص 61.

وقال الشيخ محمد الخضري " ت 1345 هـ ": "تواتر عن الصحابة في وقائع لا تحصى العمل بخبر الواحد، ومجموع هذه الوقائع تفيد إجماعهم على إيجاب العمل بأخبار الآحاد، وكثيراً ما كانوا يتركون آراءهم التي ظنوها باجتهادهم إذا روي لهم خبر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" أصول الفقه ص 280.


وقال أحمد شاكر " ت 1377هـ ": "والحق الذي ترجحه الأدلة الصحيحة ما ذهب إليه ابن حزم ومن قال بقوله: من أن الحديث الصحيح يفيد العلم القطعي، سواء أكان في أحد الصحيحين أم في غيرهما، وهذا العلم اليقيني علم نظري برهاني، وهذا العلم يبدو ظاهراً لكل من تبحر في علم من العلوم، وتيقنت نفسه بنظرياته واطمأن قلبه.... ودع عنك تفريق المتكلمين في اصطلاحاتهم بين العلم والظن فإنما يريدون بهما معنى آخر غير ما نريد، ومنه زعمهم أن الإيمان لا يزيد ولا ينقص، إنكاراً لما يشعر به كل واحد من الناس من اليقين بالشيء ثم ازدياد هذا اليقين" الباعث الحثيث 1/125




هذا ما أميل إليه أخى الحبيب وأحسبه صوابا
على فرق عندى بين مجرد إفادة خبر الواحد للظن من جهة وهذا اتفق معه , والقول بعدم حجية خبر الواحد فى العقائد
والأمر يختلف بين المسألتين وكل منهما يترتب عليه أحكام مختلفة .
بارك الله فيكم


من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت
هانى الإخوانى
هانى الإخوانى
المراقب العام
المراقب العام

وسام التميز 2
الديانه : الاسلام
البلد : مصر
ذكر
عدد المساهمات : 1177
نقاط : 4973
السٌّمعَة : 17
العمر : 36
متسامح
العمل/الترفيه :

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

شهادة جمهور علماء اهل الحديث بظنية حديث الآحاد Empty رد: شهادة جمهور علماء اهل الحديث بظنية حديث الآحاد

مُساهمة من طرف سامح عسكر في الثلاثاء يناير 04, 2011 7:11 pm

السلام عليكم اخي هاني

هناك تلازم بين ظنيه الثبوت وبالتالي ظنيه الدلاله ، هذا عند التعامل مع قضايا العقائد فلا ينفك احدا منها عن الاخر والا فقد نقع في الكثير من المشكلات التي ستجلب علينا تكفيرا وتضليلا للامه

احببت اخي ان انقل مقالا بسيطا عن طريقه تعامل الشيخ محمد الغزالي مع خبر الاحاد لتقريب وجهات النظر اكثر

يرى الشيخ الغزالي أن حديث الآحاد يمكن الأخذ به في الأحكام الشرعية، وقد
كان هذا نهج جمهور العلماء، حتى يعتبر الخروج عن هذا الرأي ومخالفته أقرب
للشذوذ.

ففي هذه المسألة يقول: "جمهور الأمة يقبل سنة الآحاد، ويعدها دليلاً على
الحكم الشرعي الذي نتعبد الله بإقامته" (دستور الوحدة الثقافية ص 29).

فقد وافق الشيخ الغزالي - رحمه الله - جمهور العلماء في الأخذ بحديث الآحاد في الأحكام الشرعية كدليل معتبر.

كما يرى أن الأحكام الشرعية لا تُبنى على اليقين، بل هي مبنية على غلبة
الظن، وإلا كانت الأحكام الشرعية كلها قطعية، لا اختلاف فيها، وإن كان الحق
عند الله واحدا، فإن الناس متعبدون بما توصل إليه فقهاؤهم وعلماؤهم.

أما عن نظرة الشيخ الغزالي لأحاديث الآحاد في العقيدة فإنه يرى أنه لا يجوز
الاحتجاج بأحاديث الآحاد في مسائل العقيدة، لما يترتب على ذلك من الحكم
بالإيمان والكفر على الأشخاص، ومسائل العقيدة يجب أن تكون أدلتها متواترة
لعظم أمرها، وخطورة شأنها، إلا إذا أحاطت بأخبار الآحاد قرائن أخرى
تقويها.

ويرجع رفض الشيخ الغزالي لخبر الآحاد في العقيدة إلي أربعة أمور، أولها أن
الخطأ والنسيان طبيعة بشرية، حتى أن بعض الرواة قد نقلوا ألفاظا متفاوتة
في حادثة واحدة، ومن أمثلة ذلك حديث البخاري الذي يتحدث عن الإسلام
والإيمان والإحسان، ففي بعض الروايات لم يذكر الحج، وذكر الأركان الأربعة،
وفي رواية أخري ذكر الأركان عدا الصوم، وفي رواية ثالثة لم يذكر من
الأركان إلا الشهادتين، وفي رواية رابعة ذكرت الأركان كلها، وزيد عليها:
"وأن تعتمر وتغتسل من الجنابة، وتتم الوضوء".

ويستدل الشيخ الغزالي بقول الحافظ ابن حجر: "فإن قيل: إنه لم يذكر الحج مع
أنه من أهم أركان الإسلام، أجيب بأنه ذكره، لكن بعض الرواة، إما ذهل عنه
أو نسيه".

والسبب الثاني لرفضه إثبات العقائد بأخبار الآحاد، هو أن الشريعة تثبت
الحقوق المادية بشهادة رجلين عدل أو رجل وامرأتين، فكيف نهبط بنصاب الثقة
في شئون الدين ؟ وإذا كان خبر العدل لا يثبت عشرة دنانير، فكيف يثبت عقيدة
قد تطيح عند منكرها بالرقاب؟.

والسبب الثالث هو أن خبر الآحاد كان سببًا لاختلاف الفقهاء، حيث لم يصل
لبعض الأئمة خبر الآحاد، أو وصل إليهم ثم نسوه، فهل هذه القناة المحدودة
تصلح مجرى لنقل العقائد الرئيسة التي يهلك من جهلها؟ حيث يجب أن تأخذ
العقائد طريقا لا يشوبه جهل أو غفلة، ويشبه الشيخ الغزالي أحاديث الآحاد
بالحديث الصحفي مع رئيس الدولة. أما مصادر العقيدة والحقوق العامة، فهي
تشبه الدستور الذي تيسرت مواده لكل مطلع.

والسبب الأخير الذي يرفض الشيخ الغزالي من أجله الاحتجاج بخبر الآحاد في
مسائل العقيدة أن أخبار الآحاد قد رفض الأئمة بعضها، ويضرب على ذلك، أمثلة،
مثل كون المعوذتين ليستا من القرآن، وأن سورة الأحزاب كانت في طول سورة
البقرة ثم نسخت، وأن إرضاع الكبار يحرم كرضاع الصغار، وأن الصائم يتناول
البرد ولا يفطر.

و يعقب الشيخ قائلا: "أن هذه المرويات حبر على ورق عند رجال الإسلام، مع
ورودها في كتب السنة، والحق أن حديث الآحاد دليل محترم ما لم يكن هناك دليل
أقوى منه وأولى بالقبول".

ويعرض الشيخ الغزالي لرأي جمهور المحدثين في خبر الآحاد بعد أن يذكر أن
المالكية يقدِّمون عليه عمل أهل المدنية والأحناف يقدمون القياس عليه أيضا، ويرون ظاهر القرآن أولى به، نراه يعرض لرأي جمهور المحدثين، وهو يتلخص
فيما يلي:
ويرد الغزالي - رحمه الله - على رأى جمهور المحدثين الذين يرفضون الطعن في حجية خبر الآحاد في العقيدة، بحجة أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يرسل الأمراء وهم آحاد، ويبعث بالرسل إلى الملوك وهم كذلك آحاد فينقلون
الشرائع والعقائد، كما يقولون أن خبر الآحاد لا يقدم عليه القياس باعتبار
القياس فكر بشرى فلا يقدم على الوحي، ولا يقدم عليه عمل أهل المدينة،
لأنه لو ثبت أن الرسول قال شيئا فلا يجوز الطعن فيه، فيقول الغزالي، أنه
لا يرفض هذا الكلام بالكلية، ففي هذا الكلام جانب من الصواب، فإذا ثبت أن
النبي قال، فلا رأي إلا السمع والطاعة! ولكن أنَّى لنا الثبوت؟ إن
الريبة في قيمة السند، هل يهب لنا يقينًا أم لا؟ وذلك موضوع النزاع. أما
عن رفضهم تقديم القياس على الحديث الضعيف، بحجة أن الحديث الضعيف فيه
رائحة النبوة، ويرفض الغزالي ذلك؛ لأن القياس يقوم على تعدية حكم شرعي
ثابت في قضية ما إلي مشابهة أخرى كتحريم الإجارة وقت النداء يوم الجمعة
قياسًا على تحريم البيع وقت النداء، فأين هوى البشر هنا؟.

وإن كان البعض يشم من الحديث رائحة الوحي، فإن آخرين يشمون منه روائح الوضع، فلا لوم عليهم.

كما يرد الغزالي في احتجاجهم ببعث الرسول صلي الله عليه وسلم الرسل
والسفراء وهم آحاد، أن خبر الواحد في هذا المقام له قيمته، لأن الملابسات
التي تحيط به، توفر له الضمانات التي تمنع من الخطأ، فإن أخطأ، وجد من
يصحح له.

ويقرر الشيخ الغزالي رحمه الله أن العقائد في ديننا، لم تتلقاها الأمة
بأسانيد مفردة أو مزدوجة، بل تلقتها بالتواتر المؤسس للثقة المطلقة.

ويلاحظ هنا أن الشيخ الغزالي - رحمه الله - لا يطعن في الحديث ولكنه يطعن
في ثبوته، فإذا ثبت الحديث عن الرسول صلي الله عليه وسلم كان الغزالي أول
من يلتزم به، ومن هنا فإن الغزالي رحمه الله - طعن في صحة بعض الأحاديث،
حيث رأى عدم ثبوتها عن رسول الله صلي الله عليه وسلم، كما فرق بين رفض الحديث، وبين الطعن في صحته أو ثبوته.

كما أن الغزالي عرض رأيه، ولم يجبر أحدًا على الأخذ به. بالإضافة إلى أن
الشيخ الغزالي رفض ترك حديث الآحاد لمجرد الهوى، بل هو يخضع رفضه إلي موازين معينة.

المصدر/منهج الشيخ محمد الغزالي في التعامل مع السنة(اسلام اون لاين)




صفحتي على الفيس بوك

الحرية هي مطلب العُقلاء..ولكن من يجعل نفسه أسيراً لردود أفعال الآخرين فهو ليس حُرّاً....إصنع الهدف بنفسك ولا تنتظر عطف وشفقة الناس عليك..ولو كنت قويا ستنجح....سامح عسكر



سامح عسكر
سامح عسكر
المدير العام
المدير العام

شهادة جمهور علماء اهل الحديث بظنية حديث الآحاد Empty
الديانه : الاسلام
البلد : مصر
ذكر
عدد المساهمات : 14209
نقاط : 26881
السٌّمعَة : 23
العمر : 40
مثقف

http://azhar.forumegypt.net/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

شهادة جمهور علماء اهل الحديث بظنية حديث الآحاد Empty رد: شهادة جمهور علماء اهل الحديث بظنية حديث الآحاد

مُساهمة من طرف ابواحمدالبراوي في الأربعاء يناير 05, 2011 3:05 am

موضوع قيم جداً

جزاكم الله كل خير


<br>
ابواحمدالبراوي
ابواحمدالبراوي
نائب المدير
نائب المدير

الديانه : الاسلام
البلد : مصر
ذكر
عدد المساهمات : 257
نقاط : 3688
السٌّمعَة : 7
عدواني

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

شهادة جمهور علماء اهل الحديث بظنية حديث الآحاد Empty رد: شهادة جمهور علماء اهل الحديث بظنية حديث الآحاد

مُساهمة من طرف هانى الإخوانى في الأربعاء يناير 05, 2011 5:55 am

أخى الحبيب أبو عبد الرحمن
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وبعد فسأحاول أن أحصر كلامى ـ حتى لا يتشتت الموضوع منى ـ فى نقاط .
* عنوان الموضوع لا يعبر بشكل كامل عن المحتوى الذى يوجد فى أول مشاركة , فبالنسبة لما جاء فى العنوان فهو متفق عليه , ولكن الاختلاف فى بعض الأقوال التى وردت عن علماء ـ أفذاذ طبعا ـ فى مضمون الموضوع .
* نحن نتفق فى أكثرالنقاط المطروحة ونختلف فى واحدة فقط , ولكل منا سبب يحمله على تبنى حكم مختلف , ولنبدأ بالمتفق عليه .
* واضح تماما أننا نتفق على أن خبر الآحاد يفيد الظن , فهو ظنى الثبوت , وعليه نتفق أن من ينكره لا يكفر ولا خلاف إطلاقا بيننا فى هذا ولا يقول بالتكفير إلا من لا يعلمون شيئا عن دينهم .
* ونتفق على حجية حديث الآحاد فى فضائل الأعمال والأحكام الشرعية الفقهية .
* تبقى نقطة واحدة وهى حجية خبر الآحاد فى العقائد وهى مسألة الخلاف فيها قديم بين العلماء .
* كان أول من قرأت له القول بعدم حجية خبر الآحاد فى العقائد هو الشهيد سيد قطب رحمه الله فى تفسيره لسورة الفلق , وعليه رفض حديث سحر الرسول المعروف , وتبنيت هذا الرأى واعتبرته من المسلمات ورفضت هذا الحديث كذلك فى هذا الوقت , حتى أننى قرأت عددا من الشروح للحديث ومع ذلك لم أقتنع بأى منها وذلك لأن قاعدة الشهيد كانت المسيطر الأقوى على فكرى فى هذا الوقت , ثم زادت قناعتى بهذا لما قرأت كتاب " دستور الوحدة الثقافية بين المسلمين " للشيخ الغزالى رحمه الله , ثم قرأت كتابا للمبتدئين فى أصول الفقه فهمت منه أن أكثر الأصوليين على عدم حجية خبر الآحاد فى العقائد فزادت قناعتى أيضا , ثم جذب انتباهى جدا شرح لحديث سحر الرسول " ص " لفضيلة الإمام محمد الخضر حسين يدافع فيه عن صحة الحديث ويبين عدم تعارض أعراض السحر على جسم النبى " ص " مع عصمة النبوة , فبدأت أتردد وأتحير فى الأمر , ثم قرأت لفضيلة الدكتور عبد الرحمن البر كتابه فى مصطلح الحديث ضمن سلسلة تيسير العلوم الشرعية يرد فيه على من يقولون بعدم حجية خبر الآحاد , فبدأت أميل لهذا الرأى , ثم سمعت لفضيلة الدكتور عبد الخالق الشريف ـ وهو عندنا ذو مكانة عالية ـ يقول بحجية خبر الآحاد فى العقائد , ثم بدأت أجد أن القائلين بحجيته أكثر فتبنيت هذا الاتجاه إلى حد كبير ولا أعلم إلى أين سينتهى موقفى فى هذه القضية بعد ذلك .
* كانت قراءتى فى مصطلح الحديث ـ وهى غاية فى التواضع طبعا ـ هى العامل الأبرز فيما استقر موقفى عليه .
* ثم إن ترك العمل بخبر الآحاد فى العقائد يعنى شكا فى صحة أحاديث كثيرة تلقتها الأمة بالقبول وهو فتح لباب التشكيك فى السنة وكلام الشيخ الغزالى رحمه الله لا يفى بصرف هذه الشبهة بل يفتح لها الباب , ثم هناك تفاصيل فى مصطلح الحديث يحتاج الموضوع لطرحها تفيد فى هذا الباب ولكن المجال لا يسمح لها .
* ثم دعنا نتفق على أن أى حديث مقدوح فى صحة ثبوته ـ سندا ـ يمكن إخراجه من محل النزاع , حتى لو كانت من أحاديث البخارى ومسلم كالمعلقات وغيرها ومالم يتفق علماء الحديث على صحته كتلك التى ذكرها الشيخ الغزالى .
* أستأذنكم أخى فى توضيح تلازم ظنية الثبوت والدلالة .
هذا ولا يسعنى إلا خالص التقدير والإجلال لعلماء أمتنا على اختلاف رأيهم وتوجههم فى هذه القضية .
بارك الله فيكم


من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت
هانى الإخوانى
هانى الإخوانى
المراقب العام
المراقب العام

وسام التميز 2
الديانه : الاسلام
البلد : مصر
ذكر
عدد المساهمات : 1177
نقاط : 4973
السٌّمعَة : 17
العمر : 36
متسامح
العمل/الترفيه :

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

شهادة جمهور علماء اهل الحديث بظنية حديث الآحاد Empty رد: شهادة جمهور علماء اهل الحديث بظنية حديث الآحاد

مُساهمة من طرف سامح عسكر في الأربعاء يناير 05, 2011 9:49 pm

بارك الله فيكم استاذ هاني، طرح طيب ينم عن عقليه ذات فهم ووعي وتأثير، وتنظيمك للرد والتركيز علي وضع النزاع جانبا يدل علي وجود طالب علم ذو مؤهلات مستقبلا.

اخي الحبيب اتفق معكم في سردكم لما وصلت اليه نتيجه ابتغائك وجه الحق وتقلبك الفكري علامه من علامات الامتياز العلمي التي يتصف بها العلماء والباحثون، وبالنسبه لاراء شيوخنا الافاضل الدكتور البر والشيخ عبدالخالق الشريف فهو رأي محترم بلا شك ولكني اضعه في خانه الضعف امام شبهات الامام الغزالي علي حجيه خبر الاحاد في العقائد.

اما بالنسبه لتلازم ظنيه الثبوت والدلاله فهذا في مجال العقائد، لو كان النص يحكم عليه بغلبه الظن من حيث الثبوت ،فكيف نقطع به في الدلاله....هذه هي الفكره ببساطه.
الخلاصه هو وجوب رد الظني الي القطعي والنص المحتمل الي النص المؤكد.




صفحتي على الفيس بوك

الحرية هي مطلب العُقلاء..ولكن من يجعل نفسه أسيراً لردود أفعال الآخرين فهو ليس حُرّاً....إصنع الهدف بنفسك ولا تنتظر عطف وشفقة الناس عليك..ولو كنت قويا ستنجح....سامح عسكر



سامح عسكر
سامح عسكر
المدير العام
المدير العام

شهادة جمهور علماء اهل الحديث بظنية حديث الآحاد Empty
الديانه : الاسلام
البلد : مصر
ذكر
عدد المساهمات : 14209
نقاط : 26881
السٌّمعَة : 23
العمر : 40
مثقف

http://azhar.forumegypt.net/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

شهادة جمهور علماء اهل الحديث بظنية حديث الآحاد Empty رد: شهادة جمهور علماء اهل الحديث بظنية حديث الآحاد

مُساهمة من طرف هانى الإخوانى في الأربعاء يناير 05, 2011 10:13 pm

ولا يسعنا إلا أن يبقى خالص الحب والتقدير لعلمائنا وإخواننا مادام كل يسعى للحق ويعمل ما يراه لنصرة دينه .
ونسعد بالاختلاف فى هذه الأمور أكثر مما نسعد بالاتفاق ـ رغم تمسكنا بالرأى الذى نتبناه ـ ولعل هذا من رحمة الله بنا .
ؤيبقى الشيخ الغزالى رحمه الله من أحب العلماء والمفكرين لقلبنا .
بارك الله فيكم .


من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت
هانى الإخوانى
هانى الإخوانى
المراقب العام
المراقب العام

وسام التميز 2
الديانه : الاسلام
البلد : مصر
ذكر
عدد المساهمات : 1177
نقاط : 4973
السٌّمعَة : 17
العمر : 36
متسامح
العمل/الترفيه :

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

شهادة جمهور علماء اهل الحديث بظنية حديث الآحاد Empty رد: شهادة جمهور علماء اهل الحديث بظنية حديث الآحاد

مُساهمة من طرف سامح عسكر في الأربعاء يناير 05, 2011 10:33 pm

هانى الإخوانى كتب:ولا يسعنا إلا أن يبقى خالص الحب والتقدير لعلمائنا وإخواننا مادام كل يسعى للحق ويعمل ما يراه لنصرة دينه .
ونسعد بالاختلاف فى هذه الأمور أكثر مما نسعد بالاتفاق ـ رغم تمسكنا بالرأى الذى نتبناه ـ ولعل هذا من رحمة الله بنا .
ؤيبقى الشيخ الغزالى رحمه الله من أحب العلماء والمفكرين لقلبنا .
بارك الله فيكم .

جزاكم الله خيرا

هذا من حسن ادبكم اخي الحبيب، ويبقي ان الخلاف والاختلاف سنه من سنن الله في الكون،واحسان الظن مقدم علي الاساءه، فالكل يعمل في حقل الدعوه الي الله بالحق، والجميع يهدف الي الارتقاء بالاسلام والمسلمين من شبهات حول الاهليه الي تفعيل الاستاذيه، رزقنا الله اياها في القريب العاجل باذن الله..




صفحتي على الفيس بوك

الحرية هي مطلب العُقلاء..ولكن من يجعل نفسه أسيراً لردود أفعال الآخرين فهو ليس حُرّاً....إصنع الهدف بنفسك ولا تنتظر عطف وشفقة الناس عليك..ولو كنت قويا ستنجح....سامح عسكر



سامح عسكر
سامح عسكر
المدير العام
المدير العام

شهادة جمهور علماء اهل الحديث بظنية حديث الآحاد Empty
الديانه : الاسلام
البلد : مصر
ذكر
عدد المساهمات : 14209
نقاط : 26881
السٌّمعَة : 23
العمر : 40
مثقف

http://azhar.forumegypt.net/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

شهادة جمهور علماء اهل الحديث بظنية حديث الآحاد Empty رد: شهادة جمهور علماء اهل الحديث بظنية حديث الآحاد

مُساهمة من طرف سامح عسكر في الإثنين يناير 17, 2011 9:37 am

بالاضافه الي علل الشيخ محمد الغزالي رحمه الله والتي تثبت قطعيا عدم الاحتجاج بخبر الاحاد في العقائد لخطوره ذلك والقبول به في الاحكام واعمال الفقه، وقد وافق بذلك الجمهور فيما وصل اليه، سنعرض الان نصوصا توضح الموضوع أكثر وسننقل اراء بعض الائمه اضافه وتعزيزا لراي الجمهور المطروح اعلاه:

• رأي الإمام السرخسي

قال الإمام السرخسي , الحنفي المذهب , المتوفى 490ﻫ في كتابه ( نهاية السؤل في علم الأصول ) ج1 ص 112، تحقيق أبو الوفا الأفغاني , ما نصه :

[ فإن خبر الواحد لا يوجب علم اليقين لاحتمال الغلط من الراوي وهو دليل موجب للعمل بحسن الظن بالراوي وترجح جانب الصدق بظهور عدالته ] أﻫ.

وأضاف الإمام السرخسي في نفس المصدر ج1 ص 329 , ما نصه :

[ ثم قد يثبت بالآحاد من الأخبار ما يكون الحكم فيه العلم فقط نحو عذاب القبر وسؤال منكر ونكير ورؤية الله تعالى بالأبصار في الآخرة فبهذا ونحوه يتبين أن خبر الواحد موجب للعلم ولكنا نقول هذا القائل كأنه خفي عليه الفرق بين سكون النفس وطمأنينة القلب وبين علم اليقين فإن بقاء احتمال الكذب في غير المعصوم معاين لا يمكن إنكاره ومع الشبهة والاحتمال لا يثبت اليقين وإنما يثبت سكون النفس وطمأنينة القلب بترجح جانب الصدق ببعض الأسباب وقد بينا فيما سبق أن علم اليقين لا يثبت بالمشهور من الأخبار بهذا المعنى فكيف يثبت بخبر الواحد وطمأنينة القلب نوع علم من حيث الظاهر ] أﻫ.

وأضاف الإمام السرخسي في نفس المصدر ج1 ص 367 , ما نصه :

[ فإن أصل البدع والأهواء إنما ظهر من قبل ترك عرض أخبار الآحاد على الكتاب والسنة المشهورة فإن قوما جعلوها أصلا مع الشبهة في اتصالها برسول الله عليه السلام ومع أنها لا توجب علم اليقين ثم تأولوا عليها الكتاب والسنة المشهورة فجعلوا التبع متبوعا وجعلوا الأساس ما هو غير متيقن به فوقعوا في الأهواء والبدع ] أﻫ.

• رأي الإمام حجه الاسلام ابو حامد الغزالي

قال الإمام الغزالي , المتوفى 505ﻫ في كتابه ( المستصفى من علم الأصول ) ما نصه :

[ اعلم أنا نريد بخبر الواحد في هذا المقام ما لا ينتهي من الأخبار إلى حد التواتر المفيد للعلم فما نقله جماعة من خمسة أو ستة مثلا فهو خبر الواحد وأما قول الرسول عليه السلام مما علم صحته فلا يسمى خبر الواحد وإذا عرفت هذا فنقول خبر الواحد لا يفيد العلم وهو معلوم بالضرورة إنا لا نصدق بكل ما نسمع ولو صدقنا وقدرنا تعارض خبرين فكيف نصدق بالضدين وما حكي عن المحدثين من أن ذلك يوجب العلم فلعلهم أرادوا أنه يفيد العلم بوجوب العمل إذ يسمى الظن علما ولهذا قال بعضهم يورث العلم الظاهر والعلم ليس له ظاهر وباطن وإنما هو الظن ] أﻫ.


• رأي الإمام عبد الوهاب خلاف

قال الإمام عبد الوهاب خلاف , في كتابه ( علم أصول الفقه ) الصادر عن دار القلم , الطبعة الأولى 1942 , ص 42 , ما نصه :

[ إن نصوص القرآن الكريم كلها قطعية الورود ومنها ما هو قطعي الدلالة ومنها ما هو ظني الدلالة , وأما السنة فمنها ما هو قطعي الورود ومنها ما هو ظني الورود . وكل منهما قد يكون قطعي الدلالة وقد يكون ظني الدلالة . وكل سنة من أقسام السنن الثلاثة المتواترة والمشهور وسنن الآحاد حجة واجب إتباعها والعمل بها . أما المتواترة فلأنها مقطوع بصدورها وورودها عن رسول الله  , وأما المشهورة أو سنة الآحاد فلأنها وإن كانت ظنية الورود عن رسول الله  إلا أن هذا الظن ترجح بما توافر في الرواة من العدالة وتمام الضبط والإتقان ورجحان الظن كاف في وجوب العمل . لهذا يقضي القاضي بشهادة الشاهد وهي وإنما تفيد رجحان الظن بالمشهور به . وتصح الصلاة بالتحري في استقبال الكعبة وهو إنما يفيد غلبة الظن . وكثير من الإحكام مبنية على الظن ولو التزم القطع واليقين في كل أمر عملي لنال الناس الحرج ] أﻫ.


• رأي الإمام علاء الدين أبو بكر بن مسعود الكاساني

قال ملك العلماء , الإمام علاء الدين أبو بكر بن مسعود الكاساني , الحنفي المذهب , المتوفى 587ﻫ في كتابه ( بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع ) الطبعة الثانية الصادرة عن دار الكتاب العربي , باب المسح على الجبائر هل هو واجب أم لا ؟ , ج1 ص14, ما نصه :

[ لأبي حنيفة أن الفرضية لا تثبت إلا بدليل مقطوع به . وحديث علي رضي الله عنه ـ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم { أمر عليا رضي الله عنه بالمسح على الجبائر بقوله : امسح عليها } ـ من أخبار الآحاد , فلا تثبت الفرضية به , وقال بعض مشايخنا : إذا كان المسح لا يضره يجب بلا خلاف ويمكن التوفيق بين حكاية القولين , وهو أن من قال : " إن المسح على الجبائر ليس بواجب عند أبي حنيفة " عنى به أنه ليس بفرض عنده لما ذكرنا أن المفروض اسم لما ثبت وجوبه بدليل مقطوع به , ووجوب المسح على الجبائر ثبت بحديث علي رضي الله عنه وأنه من الآحاد فيوجب العمل دون العلم ] أﻫ.


• رأي الإمام عبد الوهاب النجار

قال الإمام عبد الوهاب النجار في كتابه ( قصص الأنبياء ) , الطبعة السابعة , إصدار دار إحياء التراث العربي , في مقدمة الكتاب الصفحة ( س) النقطة 4 , ما نصه :

[ الخبر إذا كان روايته آحاداً فلا يصلح أن يكون دليلا على ثبوت الأمور الاعتقادية , لأن الأمور الاعتقادية الغرض منها القطع , والخبر الظني الثبوت أو الدلالة لا يفيد القطع ] أﻫ.

وأضاف الإمام النجار في نفس المصدر النقطة 7 , ما نصه :

[ المعجزات لا تثبت بخبر الآحاد , لأن المطلوب فيها اليقين . وخبر الآحاد لا يقين فيه ] أﻫ.

وأضاف الإمام النجار في نفس المصدر النقطة 8 , ما نصه :

[ إنكار المعجزة الثابتة بنص قطعي الثبوت والدلالة كفر ] أﻫ.


• رأي الإمام محمد أبو زهرة

قال الإمام محمد أبو زهرة في كتابه ( أصول الفقه ) , طبعة دار الفكر العربي , ص 108 و 109, ما نصه :

[ خبر الآحاد , ويسميه الشافعي رضي الله عنه خبر الخاصة , وهو كل خبر يرويه الواحد أو الاثنان أو أكثر عن الرسول  ولا يتوافر فيه شروط المشهور , وحديث الآحاد يفيد العلم الظني الراجح , ولا يفيد العلم القطعي , إذ الاتصال بالنبي فيه شبهة , ويقول صاحب كشف الأسرار ج3 ص 990 " إن اتصال خبر الآحاد بالنبي  فيه شبهت صورة ومعنى , أما ثبوت الشبهة فيه صورة فلأن الاتصال بالرسول  لم يثبت قطعا , وأما معنى فلأن الأمة تلقته بالقبول ـ أي في الطبقة التي تلي التابعين . ولهذه الشبهة في إسناد الحديث بالرسول  قالوا أنه يوجب العمل به إن لم يعارضه معارض , ولكن لا يؤخذ به في الاعتقاد , لأن الأمور الاعتقادية تبنى على الجزم واليقين ولا تبنى على الظن ولو كان راجحا , لأن الظن في الاعتقاد لا يغني عن الحق شيئا ] أﻫ.


• رأي الدكتور محمد سلام مدكور

قال الدكتور محمد سلام مدكور , أستاذ الشريعة الإسلامية بكلية الحقوق والشريعة بجامعتي القاهرة والكويت , والخبير بالموسوعة الفقهية بوزارة الأوقاف في الكويت , في كتابه ( منهاج الاجتهاد في الإسلام في الأحكام الفقهية والعقائدية ) الطبعة الأولى ص 219 , ما نصه :

[ ومعظم السنة وخاصة القولية من قبيل أخبار الآحاد وهي لا تفيد اليقين وإنما تفيد الظن ] أﻫ.

وأضاف الدكتور مدكور في نفس المصدر ص 508 , في معرض كلامه عن منهج السلفيين , ما نصه :

[ وقد بالغ بعضهم في ذلك فالدعى أن السنة نفسها تصلح مصدرا من مصادر العقائد , وأن الحديث النبوي إذا صح يكفي في إثبات عقيدة من العقائد وإضافة جديدة إلى ما يقتضيه العقل أو يفيده القرآن الكريم من العقائد..... وأننا نرجح العقيدة بوصفها عقيدة أن يكون دعامتها ما ينتهي إليه العقل بحكم جازم لا مجال فيه للتردد ] أﻫ.

ثم سرد الدكتور أسماء طائفة [ من العلماء لا يرون في إثبات العقائد إلا الأدلة العقلية والقرآن الكريم والسنة المتواترة ومنهم الأئمة : الغزالي والرازي والأموي والبيضاوي والكمال بن الهمام والشيعة والزيدية ... ] أﻫ.


• رأي الشيخ بدران أبو العنين بدران

قال الشيخ بدران أبو العنين بدران , أستاذ الشريعة الإسلامية بكلية الحقوق ـ جامعة الإسكندرية ـ في كتابه ( أصول الفقه ) طبعة دار المعارف 1965 , ص 83 , ما نصه :

[ لا تفيد السنة الآحادية يقينا إنما تفيد الظن عند جمهور العلماء ] أﻫ.

وأضاف الشيخ بدران في نفس المصدر ص 87 , ما نصه :

[ ذهب جمهور المالكية والحنابلة والشافعية والحنفية إلى أن خبر الواحد يوجب العمل دون العلم لأنه لا تلازم بين وجوب العمل وثبوت العلم لأن الظن الراجح كاف في الأمور العملية رحمة بالعباد وتيسيرا عليهم والظن الذي ورد في الكتاب أنه لا يغني من الحق شيئا هو الظن في أمور العقيدة لا في كل الأمور] أﻫ.

وأضاف الشيخ بدران في نفس المصدر ما نصه :

[ والاختلاف في الاحتجاج بالسنة الآحادية منذ عصر الصحابة , فإنهم ما كانوا يقبلون ا لسنة الآحادية إلا ما اطمأنت نفوسهم إليه وعرفوا أنه صادر عن الرسول  وكان سبيلهم إلى هذا مختلفا واحتياطهم متنوعا ] أﻫ.

وضرب الشيخ بدران أمثلة على ذلك في نفس المصدر , ما نصه :

[ فهذا أبو بكر الصديق رضي الله عنه , لا يقبل حديثا آحاديا حتى يشهد شاهدان أنهما سمعاه . وكذلك كان يفعل عمر بن الخطاب رضي الله عنه فيما رواه البخاري عن أبي موسى الأشعري في حديث الاستئذان . وكان بعض الصحابة يستحلف الراوي . وكانت السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها لا تحتج بحديث آحاد إلا إذا استوثقت من عدم معارضته بما هو أقوى منه ولهذا لم تعمل بحديث : إذا استيقظ أحدكم من نومه ... . ومن الصحابة من كان يرد الحديث لعدم ثقته براويه , فقد رد الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه حديث معقل بن سنان الأشجعي بقوله : لا ندع كتاب ربنا بقول أعرابي بوال على عقبيه ] أﻫ.


• رأي الأستاذ عمر عبد الله

قال الأستاذ عمر عبد الله , أستاذ الشريعة الإسلامية بكلية الحقوق ـ جامعة الإسكندرية ـ في كتابه ( سلم الوصول لعلم الأصول ) الطبعة الأولى 1965, دار المعارف بمصر , ص 192 , ما نصه :

[ خبر الآحاد : هو ما ليس بمتواتر ولا مشهور سواء رواه واحد أو أكثر , وهو ما يفيد ظنا لا علما لاحتمال كذب الراوي . ومذهب جمهور العلماء أنه يجب العمل به فيما دل عليه , وقد يحصل به العلم إذا اقترنت به قرائن تنفي احتمال كذب الراوي وحينئذ يكون العلم مستفادا من القرائن لا من نفس الخبر ] أﻫ.


• رأي الدكتور محمد عجاج الخطيب

قال الدكتور محمد عجاج الخطيب , مدرس الحديث وعلومه بكلية الشريعة ـ جامعة دمشق ـ في كتابه ( أصول الحديث وعلوم مصطلحه ) الطبعة الأولى 1967, دار الفكر الحديث ـ لبنان , ص 302 و 303 , ما نصه :

[ خبر الآحاد : وقد اختلف في إفادته علم اليقين أو عدم أفادته .... فذهب جمهور الحنفية والشافعية وجمهور المالكية وغيرهم إلى أنه يفيد الظن ويوجب العمل , وأنه لا تلازم بين وجوب العمل وإفادة علم اليقين , بل يكفي لوجوب العمل الزن الراجح ] أﻫ.


• رأي الشيخ محمد جمال الدين القاسمي

قال الشيخ محمد جمال الدين القاسمي , في كتابه ( قواعد التحديث ) الطبعة الثانية , دار إحياء الكتب العربية , ص 147 و 148 , ما نصه :

[ الذي عليه جماهير المسلمين من الصحابة والتابعين فمن بعدهم من الفقهاء والمحدثين وأصحاب الأصول أن خبر الواحد الثقة حجة من حجج الشرع يلزم العمل بها ويفيد الظن ولا يفيد العلم . وهذا كله لا شك في شيء منه والعقل لا يحيل العمل بخبر الواحد , وقد جاء الشرع بوجوب العمل به فوجب المصير إليه . وأما من قال يوجب العلم فهو مكابر للحس , وكيف يحصل العلم واحتمال الغلط والوهم والكذب وغير ذلك متطرق إليه ] أﻫ.

• رأي الدكتور مصطفى السباعي

قال الدكتور مصطفى السباعي , الحاصل على شهادة الدكتوراه في الفقه والأصول من جامعة الأزهر عام 1949 في كتابه ( السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي ) ص 150 , ما نصه :

[ يقسم علماء الحديث الأخبار إلى قسمين :
المتواترة : وهي ما يرويها جمع من العدول الثقات عن جمع من العدول الثقات وهكذا حتى تصل إلى النبي  .
الآحاد : وهي ما يرويه الواحد أو الاثنان عن الواحد أو الاثنين حتى تصل إلى النبي  , أو ما يرويه عدد دون المتواتر . واتفق العلماء على أن المتواتر يفيد العمل والعلم معا وهو عندهم حجة لا نزاع فيها . أما خبر الآحاد فالجمهور على أنها حجة يجب العمل بها وإن أفادة الظن ] أﻫ.


• رأي الشيخ محمد الخضري بك

قال الشيخ محمد الخضري بك , في كتابه ( أصول الفقه ) الطبعة الخامسة 1965 , المكتبة التجارية بمصر , ص252 , ما نصه :

[ قد يفيد خبر الواحد العلم بواسطة القرائن ولا يفيده مجردا عنها ] أﻫ.

• رأي الإمام ابن قدامة المقدسي

قال الإمام ابن قدامة المقدسي , الحنبلي المذهب , المتوفى 620ﻫ في كتابه ( روضة الناظر وجنة المناظر ) في أصول الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله , طبعة دار الكتاب العربي ـ بيروت , باب أخبار الآحاد وهي ما عدا المتواتر , ص 91 , ما نصه :

[ اختلفت الرواية عن إمامنا رحمه الله في حصول العلم بخبر الواحد فروى أنه لا يحصل به وهو قول الأكثرين والمتأخرين من أصحابنا لأنا نعلم ضرورة أنا لا نصدق كل خبر نسمعه ولو كان مفيدا للعلم لما صح ورود خبرين متعارضين لاستحالة اجتماع الضدين ولجاز نسخ القرآن والأخبار المتواترة به لكونه بمنزلتها في إفادة العلم ولوجب الحكم بالشاهد الواحد ولاستوى في ذلك العدل والفاسق كما في المتواتر ] أﻫ.

وأضاف الإمام ابن قدامة المقدسي في نفس المصدر والصفحة , ما نصه :

[ ويحتمل أن يكون خبر الواحد عنده مفيدا للعلم وهو قول جماعة من أصحاب الحديث وأهل الظاهر قال بعض العلماء إنما يقول أحمد بحصول العلم بخبر الواحد فيما نقله الأئمة الذين حصل الاتفاق على عدالتهم وثقتهم وإتقانهم ونقل من طرق متساوية وتلقته الأمة بالقبول ولم ينكره منهم منكر... ] أﻫ.

وأضاف الإمام ابن قدامة المقدسي في نفس المصدر ص 91 و 92 , ما نصه :

[ولذلك اتفق السلف في نقل أخبار الصفات وليس فيها عمل وإنما فائدتها وجوب تصديقها واعتقاد ما فيها لأن اتفاق الأمة على قبولها إجماع منهم على صحتها , والإجماع حجة قاطعة فأما التعارض فيما هذا سبيله فلا يسوغ إلا كما يسوغ في الأخبار المتواترة وآي الكتاب .

وقولهم إنا لا نصدق كل خبر نسمعه فلأننا جعلناه مفيدا للعلم لما اقترن به من قرائن زيادة الثقة وتلقي الأمة له بالقبول ولذلك اختلف خبر العدل والفاسق وأما الحكم بشاهد لازم فإن الحاكم لا يحكم بعلمه وإنما يحكم بالبينة التي هي مظنة الصدق والله أعلم ] أﻫ.


• رأي الإمام علي بن أبي محمد الآمدي

قال الإمام علي بن أبي محمد بن سالم الثعلبي , الأصولي الملقب سيف الدين الآمدي , المتوفى 631ﻫ في كتابه ( الإحكام في أصول الأحكام ) , طبعة دار الكتاب العربي ـ بيروت , في معرض حديثه عن حقيقة خبر الواحد , ج2 , ص 48 , ما نصه :

[ اختلفوا في الواحد العدل إذا أخبر بخبر هل يفيد خبره العلم , فذهب قوم إلى أنه يفيد العلم ثم اختلف هؤلاء فمنهم من قال إنه يفيد العلم بمعنى الظن لا بمعنى اليقين فإن العلم قد يطلق ويراد به الظن كما في قوله تعالى  فإن علمتموهن مؤمنات [ الممتحنة : 10] , أي ظننتموهن .

ومنهم من قال إنه يفيد العلم اليقيني من غير قرينة , لكن من هؤلاء من قال ذلك مطرد في خبر كل واحد كبعض أهل الظاهر وهو مذهب أحمد بن حنبل في إحدى الروايتين عنه .

ومنهم من قال إنما يوجد ذلك في بعض أخبار الآحاد لا في الكل , وإليه ذهب بعض أصحاب الحديث . ومنهم من قال إنه يفيد العلم إذا اقترنت به قرينة كالنظام ومن تابعه في مقالته .

وذهب الباقون إلى أنه لا يفيد العلم اليقيني مطلقا , لا بقرينة ولا بغير قرينة .
والمختار حصول العلم بخبره إذا احتفت به القرائن . ويمتنع ذلك عادة دون القرائن.... ] أﻫ.

• رأي الإمام ابن عابدين

قال الإمام محمد أمين الشهير بابن عابدين , المتوفى 1252ﻫ , الحنفي المذهب , في كتابه ( رد المحتار على الدر المختار ) , طبعة دار إحياء التراث العربي ـ بيروت , ج1 , ص 64 , ما نصه :

[ أقول : بيان ذلك أن الأدلة السمعية أربعة :
الأول قطعي الثبوت والدلالة كنصوص القرآن المفسرة أو المحكمة والسنة المتواترة التي مفهومها قطعي . الثاني قطعي الثبوت ظني الدلالة كالآيات المؤولة . الثالث عكسه كأخبار الآحاد التي مفهومها قطعي . الرابع ظنيهما كأخبار الآحاد التي مفهومها ظني ] أﻫ.

وأضاف الإمام ابن عابدين في نفس المصدر ج1 , ص 354 , ما نصه :

[ مطلب في عدد الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام ( قوله كالإيمان بالأنبياء ) لأن عددهم ليس بمعلوم قطعا , فينبغي أن يقال آمنت بجميع الأنبياء أولهم آدم وآخرهم محمد عليه وعليهم الصلاة والسلام , فلا يجب اعتقاد أنهم مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا , وأن الرسل منهم ثلثمائة وثلاثة وعشرون لأنه خبر آحاد ] أﻫ.


• رأي شيخ الإسلام أبو يحي زكريا الأنصاري

قال شيخ الإسلام أبو يحي زكريا الأنصاري ـ من أعلام فقهاء الشافعية ـ في كتابه ( غاية الوصول ) , ص 97 , ما نصه :
[ مسألة : الأصح أن خبر الواحد يفيد العلم بقرينة كما في إخبار رجل يموت ولده المشرف على الموت مع قرينة البكاء وإحضار الكفن والنعش .... وقيل لا يفيد العلم مطلقا وعليه الأكثر .... وقيل يفيد مطلقا بشرط العدالة ... ] أﻫ.

ثم يقول الشيخ الأنصاري , في كون الذم قد ترتب على الأخذ بالظن والآحاد ظني .... ص 97 , ما نصه :

[ إن الذم إنما هو في أصول الدين كوحدانية الله تعالى ] أﻫ.


• رأي الشيخ شهاب الدين أبو العباس الحنبلي

قال الشيخ أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد الغني الحراني الدمشقي , المعروف بشهاب الدين أبو العباس , المتوفى 745ﻫ , في كتابه ( المسودة في أصول الفقه ) , دار الكتاب العربي , ص 240 , ما نصه :

[ مسألة : خبر الواحد يوجب العمل وغلبة الظن دون القطع في قول الجمهور ] أﻫ.

ونقل الشيخ شهاب الدين أبو العباس عن شيخه الإمام ابن تيمية , في نفس المصدر , ص 244 , ما نصه :

[إن أحدا من العقلاء لم يقل أن خبر كل واحد يفيد العلم , وبحث كثير من الناس إنما هو في رد هذا القول . قال ابن عبد البر : اختلف أصحابنا وغيرهم في خبر الواحد العدل هل يوجب العلم والعمل جميعا أم يوجب العمل دون العلم ؟ قال : والذي عليه أكثر أهل الحذق منهم أنه يوجب العمل دون العلم وهو قول الشافعي وجمهور أهل الفقه والنظر ولا يوجب العلم عندهم إلا ما شهد به الله وقطع العذر لمجيئه مجيئا لا اختلاف فيه , قال : وقال قوم كثير من أهل الأثر وبعض أهل النظر انه يوجب العلم والعمل جميعا , منهم الحسين الكرابيسي وغيره وذكر ابن خواز منداد أن هذا القول يخرج على مذهب الإمام مالك ] أﻫ.

الشيخ شهاب الدين أبو العباس عن شيخه الإمام ابن تيمية , في نفس المصدر , ص 244 و 245, ما نصه :

[قال ابن عبد البر : الذي نقول به أنه يوجب العمل دون العلم كشهادة الشاهدين والأربعة سواء , قال وعلى ذلك أكثر أهل الفقه والنظر والأثر ] أﻫ.

وقد جاء في كتاب ( الصواعق ) ج2 , ص 482 عن ابن تيمية أنه قال :

[ أن حديث الآحاد لا يفيد العلم واليقين مطلقا بل هو حديث ظني ] وقال ابن تيمية : [ هذا القول قول طائفة من أهل الكلام مثل أبي المعالي والإمام الغزالي وابن عقيل ] أﻫ.

• رأي الشيخ أبو الحسن محمد ابن علي الطيب

قال الشيخ أبو الحسن محمد ابن علي الطيب , المتوفى 436ﻫ , في كتابه ( المعتمد في أصول الفقه ) , طبعة دمشق 1965, ج 2 ص 566 , باب في أن خبر الواحد لا يقتضي العلم , ما نصه :

[ قال أكثر الناس إنه لا يقتضي العلم وقال آخرون يقتضيه واختلف هؤلاء , فلم يشرط قوم من أهل الظاهر اقتران قرينة بالخبر . وشرط أبو إسحاق النظام في اقتضاء الخبر العلم اقتران قرائن به وقيل إنه شرط ذلك في التواتر أيضا ومثل ذلك بأن نخبر بموت زيد ونسمع في داره الناعية ونرى الجنازة على بابه مع علمنا بأنه ليس في داره مريض سواه وحكي عن قوم أنه يقتضي العلم الظاهر وعنوا بذلك الظن ] أﻫ.

وعلق الإمام أبو الحسن الطيب على هذا المثال بقوله في نفس المصدر ص 566 ـ 568 , ما نصه :

[ ... إن الجنازة قد تكون كاذبة لإيهام السلطان بأن المطلوب قد مات لينجو من الهلكة ... ] أﻫ.

• رأي الإمام الجلال شمس الدين محمد بن أحمد المحلي

قال الإمام الجلال شمس الدين محمد بن أحمد المحلي , المتوفى 436ﻫ , في شرحه على متن جمع الجوامع , ج 2 ص 130 ـ 133 , ما نصه :

[ وقالت الظاهرية لا يجب العمل به ( مطلقا ) ـ أي خبر الواحد ـ أي عن التفصيل الآتي ; لأنه على تقدير حجيته إنما يفيد الظن , وقد نهى عن إتباعه وذم عليه في قوله تعالى :  إن يتبعون إلا الظن [ النجم : 23] ..... وإنما يجب العمل بما يفيد العلم لقوله تعالى : ولا تقف ما ليس لك به علم [ الإسراء : 36] , نهى سبحانه وتعالى عن إتباع غير العلم وذم على إتباع الظن .
وأجيب : بأن ذلك في المطلوب فيه العلم من أصول الدين كوحدانية الله تعالى ] أﻫ.


• رأي العلامة عبد الرحمن بن جاد المغربي البناني

قال العلامة عبد الرحمن بن جاد المغربي البناني , في كتابه ( حاشية على شرح الجلال لمتن جمع الجوامع ) , مكتبة الحلبي , عام 1932 , ج2 ص 130 , ما نصه :
[ وقال الأكثر لا يفيد العلم مطلقا , أي ولو وجدت قرينة ] أﻫ.

• رأي الإمام التهانوي

قال الإمام التهانوي , في كتابه ( قواعد في علوم الحديث ) طبعة عام 1972 , ص 56 , وفي كتابه ( تدريب الراوي ) ص 30 , تحقيق الشيخ عبد الفتاح أبو غدة , ما نصه :

[ وإذا قيل : هذا حديث صحيح فهذا معناه أي ما اتصل سنده مع الأوصاف المذكورة فقبلناه عملا بظاهر الإسناد لا أنه مقطوع به في نفس الأمر لجواز الخطأ والنسيان على الثقة خلافا لمن قال : أن خبر الواحد يوجب القطع ] أﻫ.




صفحتي على الفيس بوك

الحرية هي مطلب العُقلاء..ولكن من يجعل نفسه أسيراً لردود أفعال الآخرين فهو ليس حُرّاً....إصنع الهدف بنفسك ولا تنتظر عطف وشفقة الناس عليك..ولو كنت قويا ستنجح....سامح عسكر



سامح عسكر
سامح عسكر
المدير العام
المدير العام

شهادة جمهور علماء اهل الحديث بظنية حديث الآحاد Empty
الديانه : الاسلام
البلد : مصر
ذكر
عدد المساهمات : 14209
نقاط : 26881
السٌّمعَة : 23
العمر : 40
مثقف

http://azhar.forumegypt.net/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

شهادة جمهور علماء اهل الحديث بظنية حديث الآحاد Empty رد: شهادة جمهور علماء اهل الحديث بظنية حديث الآحاد

مُساهمة من طرف سامح عسكر في الإثنين يناير 17, 2011 9:40 am

• رأي الإمام الآسنوي

قال الإمام الآسنوي , الشافعي المذهب , المتوفى 772ﻫ , والذي صنف في كلية الشريعة ـ جامعة الأزهر , منذ زمن بعيد وحتى الآن , بأنه مقرر دراسة أصول الفقه لجميع المذاهب عدا الأحناف , قال في كتابه ( نهاية السؤل شرح منهاج الوصول في علم الأصول ) مطبعة صبيح ـ القاهرة 1953 ج1 ص 10 , ما نصه :

[ إن رواية الآحاد إن أفادة فإنما تفيد الظن والشارع إنما أجاز الظن في المسائل العملية وهي الفروع دون العلمية كقواعد أصول الفقه ] أﻫ.

وأضاف الإمام الآسنوي في نفس المصدر ج2 , ص 239 , الفصل الثالث , تحت عنوان :

[ مما ظن صدقه وهو خبر الواحد ] أﻫ.

وها هو الإمام الآسنوي يقول عن شرحه لمنهاج الوصول إلى علم الأصول , ما نصه :

[ فصار هذا الشرح عمدة في الفن عموما , وعمدة في معرفة مذهب الشافعي فيه خصوصا ـ أي أن هذا هو مذهب الإمام الشافعي في خبر الواحد ] أﻫ.

ويقول الإمام الأسنوي في نفس المصدر ما نصه :

[ ضابط خبر المتواتر هو حصول العلم , فمتى أفاد الخبر بمجرده العلم تحققنا أنه متواتر وإن لم يفده بينا عدم التواتر ] أﻫ.

• رأي الإمام ابن حزم

قال الإمام ابن حزم , في كتابه ( الإحكام في أصول الأحكام ), ج1, ص 107, ما نصه :

[ قال الحنفيون والشافعيون وجمهور المالكية وجميع المعتزلة والخوارج أن خبر الواحد لا يوجب العلم ] أﻫ.

• رأي الأستاذ علي حسب الله

قال الأستاذ علي حسب الله , أستاذ الشريعة الإسلامية بكلية الحقوق , جامعة القاهرة والخرطوم والكويت ـ في كتابه ( أصول التشريع الإسلامي ) الطبعة الثالثة دار المعارف 1964, ص 40 , ما نصه :

[ ويمتاز المتواتر بأنه يفيد علما ضروريا فيكفر جاحده ] أﻫ.

ويقول الأستاذ علي حسب الله في نفس المصدر, ص 45 , ما نصه :

[ وذهبت الحنفية وجمهور المالكية والحنابلة إلى وجوب العمل بخبر الواحد ولا تلازم بين وجوب العمل وثبوت العلم لأن الظن الراجح كاف في الأمور العملية ] أﻫ.


• رأي الإمام الصنعاني والحسين الكرابيسي

قال الإمام الأمير الصنعاني , في كتابه ( توضيح الأفكار لمعاني تنقيح الأنظار ) ج1, ص 24 , 25, ما نصه :

[ إن الصحيح الذي عليه أكثر العلم أن خبر الآحاد وهو حديث صحيح ولكنه ليس مقطوعا به في نفس الأمر لذلك فهو لا يكلف أحدا إلا بالعمل دون العلم ..... هذا هو الصحيح الذي عليه أكثر العلم خلافا لمن قال أن خبر الواحد يوجب العلم الظاهر كحسين بن علي الكرابيسي ] أﻫ.

• رأي الأستاذ سميح عاطف الزين

قال الأستاذ سميح عاطف الزين , في كتابه ( الإسلام وثقافة الإنسان ) دار الكتاب اللبناني , ص 353 , تحت عنوان العقيدة وخبر الواحد , ما نصه :

[ العقيدة : التصديق الجازم المطابق للواقع عن دليل , فخبر الآحاد لا يصح أن يكون دليلا على العقيدة لأنه ظني , والعقيدة يجب أن تكون يقينية . وقد ذم الله تعالى في القرآن الكريم إتباع الظن فقال :  وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله إن يتبعون إلا الظن  [ الأنعام : 116 ] , وقال تعالى :  إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس  [ النجم : 23 ] , وقال تعالى :  وما لهم به من علم إلا إتباع الظن وإن الظن لا يغني من الحق شيئا  [ النجم : 28 ] .
وهذه الآيات قد حصرت في العقائد خاصة دون الأحكام الشرعية , لأن الله سبحانه وتعالى اعتبر إتباع الظن في العقيدة ضلالا , وأوردها في موضوع العقائد واعتبر الظن في ذلك ضلالة ] أﻫ.

وأضاف الأستاذ سميح في نفس المصدر ص 557 , ما نصه :

[ إذا ثبتت السنة صح الاستدلال بها على الأحكام الشرعية وعلى العقائد ..... إلا أن ثبوت السنة , إما أن يكون ثبوتا قطعيا ..... وهذه هي السنة المتواترة أو الخبر المتواتر ...... وإما أن يكون ثبوت السنة ثبوتا ظنيا , كأن يرويه ـ أي الخبر ـ واحدا أو آحاد متفرقون ......... وهذا هو حديث الآحاد ........ وخبر الآحاد إذا كان صحيحا أو حسنا يعتبر حجة في الأحكام الشرعية كلها , ويجب العمل به سواء كانت أحكام عبادات أو معاملات أو عقوبات ] أﻫ.


• رأي الأستاذ عطا أبو الرشتة

قال الأستاذ عطا أبو الرشتة , في كتابه ( تيسير الوصول إلى الأصول ) ج1 ص 53 , ما نصه :

[ السنة المتواترة : وهي التي يرويها جمع من تابعي التابعين عن جمع من التابعين عن جمع من الصحابة عن النبي  ..... وهذه السنة صالحة للاستدلال بها على العقائد والأحكام الشرعية لأن ثبوتها بالقطع عن الرسول 
خبر الآحاد : وهو الذي يرويه عن الرسول  واحد أو آحاد متفرقون لا يبلغون درجة التواتر ..... وثبوت هذه السنة ظني وهو يعتبر حجة في الأحكام الشرعية كلها إذا كان الحديث صحيحا أو حسنا ] أﻫ.

• رأي الأستاذ محمد حسين عبد الله

قال الأستاذ محمد حسين عبد الله , في كتابه ( الواضح في أصول الفقه ) دار الفكر المستنير ـ عمان , ص 68 , ما نصه :

[ والسنة المتواترة قطعية الثبوت عن النبي  فيجب العمل بها فيما وردت فيه , في الأحكام والعقائد ..... ] أﻫ.

وأضاف في نفس المصدر ص 69 , ما نصه :

[ والسنة المشهورة تفيد الظن , ولا تفيد اليقين , لأنها ليست قطعية الثبوت عن النبي  , وهي حجة في الأحكام الشرعية , ولا يحتج بها في العقائد ] أﻫ.

وأضاف في نفس المصدر, ما نصه :

[ أن سنة الآحاد حجة على المسلمين في وجوب العمل بها , والتقيد بأحكامها .... ] أﻫ.

• رأي الدكتور محمود الخالدي

قال الدكتور محمود الخالدي , أستاذ الثقافة الإسلامية المساعد , كلية الآداب ـ جامعة اليرموك في الأردن ـ في كتابه ( معالم الخلافة في الفكر السياسي الإسلامي ) ص 468 , ما نصه :

[ إن العقائد لا تؤخذ إلا عن يقين , أي بالدليل القطعي الثبوت , القطعي الدلالة .... وهو القرآن والسنة المتواترة فقط , وأن حديث الآحاد ليس حجة في العقائد ] أﻫ.
ثم سرد الدكتور أسماء بعض العلماء الذين قالوا بأن خبر الآحاد حجة في الأحكام الشرعية وليس في العقائد....

• رأي الشيخ محمد مصطفى شلبي

قال الشيخ محمد مصطفى شلبي , أستاذ ورئيس قسم الشريعة الإسلامية في جامعة بيروت , في كتابه ( أصول الفقه الإسلامي ) الصادر عن دار النهضة العربية , ج1 ص 132 , تحت عنوان السنة , ما نصه :

[ تنقسم السنة باعتبار سندها إلى ثلاثة أقسام :
السنة المتواترة : هي التي رواه جمع يحيل العقل اتفاقهم على الكذب على الرسول  عن جمع مثلهم إلى رسول الله  . فيحكم العقل أن خبرهم يفيد العلم اليقيني بصحة النقل والنسبة لمن نقلوا عنه .

السنة المشهورة : هي ما رواه عن رسول الله  واحد أو اثنان أو أي عدد لم يبلغ حد التواتر من الصحابة , ثم يرويه عن الصحابة من التابعين جمع التواتر ثم يرويه من تابعي التابعين جمع التواتر أيضا . وهذا النوع يفيد علما يقرب من علم اليقين والمسمى علم الطمأنينة ويجب العمل به ولكن لا يكفر منكره لأنه لا يفيد القطع في ثبوته عن النبي  .....

معنى علم الطمأنينة : أنه يثبت العلم به مع بقاء توهم الغلط أو الكذب ولكن رجحان جانب الصدق تطمئن القلوب إليه فيكون ذلك علم طمأنينة مثل ما يثبت بالظاهر لا علم اليقين .... أنظر أصول السرخسي ج1 ص 384 و ص 131 ـ 132 ] أﻫ.


• رأي الدكتور محمد أبو النور زهير

قال الدكتور محمد أبو النور زهير , الأستاذ بكلية الشريعة , ووكيل جامعة الأزهر, في كتابه ( أصول الفقه ) دار الطباعة المحمدية بالأزهر في القاهرة , ص 135 , ما نصه :

[ خبر الواحد : هو خبر من لم تحل العادة كذبه , سواء كان أكثر من ثلاثة وهو ما يعرف بالمستفيض , أو ثلاثة فأقل وهو ما يعرف بغير المستفيض . وقد اتفق الأصوليون على جواز العمل بخبر الواحد في الأمور الدنيوية كالحروب وفي الفتوى والشهادة , وغيرها , لأن هذه الأمور يكتفى فيها بالظن وخبر الواحد العدل مفيد له ] أﻫ.

وفي معرض رده ـ أي الدكتور محمد أبو النور ـ على الذين قالوا أن خبر الواحد يفيد الظن وعليه لا يجب العمل به , واستدلوا بقوله تعالى : وإن الظن لا يغني من الحق شيئا  [ النجم : 28 ] , وقوله تعالى : ولا تقف ما ليس لك به علم [ الإسراء : 36] , أضاف الدكتور في نفس المصدر , ص 136 , ما نصه :

[ إن الآيات إنما تفيد عدم العمل بالظن فيما لا يكتفى فيه بالظن كالاعتقاديات , ونحن متفقون على أن الاعتقاديات لا تثبت بخبر الواحد ] أﻫ.

• رأي الدكتور محمد الزحيلي

قال الدكتور محمد الزحيلي , أستاذ كلية الشريعة الإسلامية ـ جامعة دمشق ـ في كتابه ( أصول الفقه الإسلامي ) طبعة 1975 , المطبعة الجديدة ـ دمشق , ص 163 ـ 164 , تحت باب حجية خبر الآحاد , ما نصه :

[ خبر الآحاد يفيد غالبية الظن من حيث وروده عن رسول الله حتى توافرت فيه شروط الراوي التي وضعها علماء الحديث كالثقة والعدالة والضبط وغير ذلك ولكنه يجب العمل به مع الشك في ثبوته , والآحاد حجة يجب العمل بها وإتباع ما ورد فيها , ولكن لا يؤخذ بحديث الآحاد في الاعتقاد , لأن الأمور الاعتقادية تبنى على الجزم واليقين , ولا تبنى على الظن ولو كان راجحا , لأن الظن في الاعتقاد لا يغني عن الحق شيئا ] أﻫ.

• رأي الإمام أبي إسحاق إبراهيم الفيروز أبادي الشيرازي

قال الإمام أبي إسحاق إبراهيم الفيروز أبادي الشيرازي , المتوفى 476ﻫ ، في كتابه ( التبصرة في أصول الفقه) الصادر عن دار الفكر , ص 298 ـ 300 مسألة (6) , ما نصه :

[أخبار الآحاد لا توجب العلم .
وقال بعض أهل الظاهر توجب العلم .

وقال بعض أصحاب الحديث فيها ما يوجب العلم كحديث مالك عن نافع عن ابن عمر وما أشبهه .
وقال النظام فيها ما يوجب العلم وهو ما قارنه سبب .

لنا : هو أنه لو كان خبر الواحد يوجب العلم لأوجب خبر كل واحد ولو كان كذلك لوجب أن يقع العلم بخبر من يدعي النبوة ومن يدعي مالا على غيره ولما لم يقل هذا أحد دل على أنه ليس فيه ما يوجب العلم . ولأنه لو كان خبر الواحد يوجب العلم لما اعتبر فيه صفات المخبر من العدالة والإسلام والبلوغ وغير ذلك كما لم يعتبر ذلك في أخبار التواتر . ولأنه لو كان يوجب العلم لوجب أن يقع التبري بين العلماء فيما فيه خبر واحد كما يقع التبري فيما فيه خبر متواتر . ولأنه لو كان يوجب العلم لوجب إذا عارضه خبر متواتر أن يتعارضا ولما ثبت أنه يقدم عليه المتواتر دل على أنه غير موجب للعلم . وأيضا هو أنه يجوز السهو والخطأ والكذب على الواحد فيما نقله فلا يجوز أن يقع العلم بخبرهم . واحتج أهل الظاهر بأنه لو لم يوجب العلم لما وجب العمل به إذ لا يجوز العمل بما لا يعلمه ولهذا قال الله تعالى : ولا تقف ما ليس لك به علم [ الإسراء : 36] .

والجواب : هو أنه لا يمتنع أن يجب العمل بما لا يوجب العلم كما يقولون في شهادة الشهود وخبر المفتى وترتيب الأدلة بعضها على بعض فإنه يجب العمل بذلك كله وإن لم يوجب العلم . وأما قوله عز وجل ولا تقف ما ليس لك به علم فالجواب أن المراد به ما ليس لك به علم من طريق القطع ولا من طريق الظاهر وما يخبر به الواحد وإن لم يقطع به فهو معلوم من طريق الظاهر والعمل به عمل بالعلم .

واحتج أصحاب الحديث بأن أصحاب هذه الأخبار على كثرتها لا يجوز أن تكون كلها كذبا وإذا وجب أن يكون فيها صحيح وجب أن يكون ذلك ما اشتهر طريقه وعرفت عدالة رواته . قلنا يبطل به إذا اختلف علماء العصر في حادثة على أقوال لا يحتمل غيرها فإنا نعلم أنه لا يجوز أن تكون كلها باطلا ثم لا يمكن أن نقطع بصحة واحد منها بعينه فبطل ما قالوه . واحتج النظام بأن خبر الواحد يوجب العلم وهو إذا أقر على نفسه بما يوجب القتل والقطع فيقع العلم به لكل من سمع منه وكذلك إذا خرج الرجل من داره مخرق الثياب وذكر أن أباه مات وقع العلم لكل من سمع ذلك منه فدل على أن فيه ما يوجب العلم .
والجواب : هو أن لا نسلم أن العلم يقع بسماعه لأنه يجوز أن يظهر ذلك لغرض وجهل يحمل عليه وقد شوهد من قتل نفسه بيده وصلب نفسه وأخبر بموت أبيه لغرض يصل إليه وأمر يلتمسه فإذا احتمل ما ذكرناه لم يجز أن يقع العلم به ] أﻫ.


• رأي الدكتور محمد حسن هيتو

قال الدكتور محمد حسن هيتو , في شرحه لكتاب الإمام الفيروز أبادي ( التبصرة في أصول الفقه) الصادر عن دار الفكر ص 298, ما نصه :

[ أخبار الآحاد لا توجب العلم مطلقا , سواء احتفت به القرائن أم لم تحتف , وهذا مذهب الأكثرين كما قال الإمام الغزالي , و الآمدي وابن الحاجب . إلا أن الشيرازي يستثني من أخبار الآحاد ما تلقته الأمة بالقبول . ويذهب فيه إلى أنه يفيد علما استدلاليا , كما أشار إلى ذلك في كتابه ( اللمع ص 40 ) ، سواء عمل به الجميع أو عمل به البعض وتأوله البعض ، لأن تأويلهم له دليل على قبوله , وخالفه الجمهور في هذا , وذهبوا إلى أنه لا يفيد العلم والقطع بالصدق , سواء عمل به الجمع أو البعض وتأوله البعض وانظر : الإحكام ( 2/ ص 40 ) ، جمع الجوامع ( 2 / 152 ـ 154 ) حاشية العطار . وانظر المستصفى ( 1 / ص 145 ) بولاق والمنخول ( 1 / ص 252 ) والمنتهى لابن الحاجب ( ص 51 ) ] أﻫ.


• رأي الشيخ زكريا البري

قال الشيخ زكريا البري , , أستاذ كرسي ورئيس قسم الشريعة الإسلامية ـ كلية الحقوق جامعة القاهرة , عضو مجمع البحوث الإسلامية ولجنة الفتوى بالأزهر, في كتابه ( أصول الفقه الإسلامي ) طبعة 1981 , ص 44 ـ 45 , ما نصه :

[ السنة المتواترة قطعية الورود عن الرسول , فيجب العمل بها لأن نقلها بطريق التواتر يستلزم صحة نسبتها إلى الرسول , لأن التواتر يوجب العلم اليقيني كالعلم الناشئ عن المعاينة والمشاهدة .... ] أﻫ.

وأضاف في نقس المصدر ص 45 , ما نصه :

[ السنة المشهورة لا تفيد القطع واليقين بروايتها عن الرسول , وإنما تفيد الطمأنينة عنه , فنزلت مرتبتها عن رتبة السنة المتواترة ..... ] أﻫ.

وقال الشيخ بري في نقس المصدر ص 46 , ما نصه :

[ وسنة الآحاد : هي ما رواه عن الرسول عدد لم يبلغ حد التواتر في العصور الثلاثة , وتسمى أخبار الآحاد , أو أخبار الخاصة كما يقول الإمام الشافعي , وأغلب السنة يدخل في هذا النوع وهي تفيد الظن الراجح بنسبتها إلى الرسول , لأن رواتها , مع أنه آحاد , تحققت فيه شروط ترجح صدقهم في روايتهم , ولا تفيد العلم القطعي كالسنة المتواترة ، لأن في نسبتها إلى الرسول شبهة , ولا تفيد العلم القريب من القطعي كالمشهور , لأن الأمة ما تلقتها بالقبول والرواية في عصر التابعين وتابعي التابعين كما تلقت المشهور . ولهذا لا يجب الأخذ في الآحاد في الأمور الاعتقادية , التي تبنى على القطع واليقين ولا تبنى على الظن الذي لا يغني عن الحق شيئا .
أما الأحكام الفقهية العملية فيحتج فيها بأخبار الآحاد , متى ترجح صدقها , لأن الظن كاف فيها ] أﻫ.


• رأي القاضي عبيد الله بن مسعود المحبوني البخاري

قال القاضي عبيد الله بن مسعود المحبوني البخاري , الحنفي المذهب , المتوفى 747ﻫ ، في كتابه ( تنقيح الأصول ) الصادر عن مطبعة صبيح ـ القاهرة , ج2 , ص 4 ـ 5 , ما نصه :

[ أن الخبر المتواتر يوجب علم اليقين ..... وخبر المشهور يفيد علم الطمأنينة , والطمأنينة زيادة توطين وتسكين يحصل للنفس على ما أدركته .... فاطمئنانها رجحان جانب الظن بحيث يكاد يدخل في حد اليقين وهو المراد ههنا وحاصله سكون النفس عن الاضطراب بشبهة إلا عند ملاحظة كونه آحاد الأصل , فالمتواتر لا شبهة في اتصاله صورة ولا معنى , وخبر الواحد في اتصاله شبهة صورة وهو ظاهر ومعنى حيث لا تتلقاه الأمة بالقبول , والمشهور في اتصاله شبهة صورة لكونه آحاد الأصل لا معنى , لأن الأمة قد تلقته بالقبول فأفاد حكما دون اليقين وفوق أصل الظن , فإن قيل في الأصل خبر واحد ولم ينظم إليه في الاتصال بالنبي  ما يزيده عن الظن فيجب أن يكون بمنزلة خبر الواحد قلنا أصحاب النبي  تنزهوا عن وصمة الكذب أي الغالب الراجح من حالهم الصدق فيحصل الظن بمجرد أصل النقل عن النبي  ثم يحصل زيادة رجحان بدخوله في حد التواتر وتلقيه الأمة بالقبول فيوجب علم الطمأنينة , وليس المراد بتنزههم عن وصمة الكذب أن نقلهم صادق قطعا بحيث لا يحتمل الكذب و إلا لكان المشهور موجبا علم اليقين لأن القرن الثاني والثالث وإن لم يتنزها عن الكذب إلا أنه دخل في حد التواتر .... ] أﻫ.

وأضاف القاضي المحبوني في نفس المصدر , ص 6 , ما نصه :

[ والثالث : هو خبر الواحد يوجب العمل دون علم اليقين , وقيل لا يوجب شيئا منهما , وقيل يوجبهما جميعا , ووجه ذلك أن الجمهور ذهبوا إلى أنه يوجب العمل دون العلم ] أﻫ.

وقال الشيخ المحبوني في نفس المصدر , ص 7 , ما نصه :

[ ..... أن الأحاديث في باب الآخرة منها ما اشتهر فيوجب علم الطمأنينة لا علم اليقين ] أﻫ.


• رأي الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي

قال الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي , في كتابه ( أصول الفقه ) مطبعة طربين , الطبعة الثانية 1980 , ص 32 , ما نصه :

[تنقسم السنة إلى قسمين : سنة متواترة وسنة آحاد .
فالسنة المتواترة : ما كان سنده متصلا إلى رسول الله  على وجه الكمال بحيث رواه جماعة يمتنع في العادة أن يتفق أفراده على الكذب لكثرة عددهم , وهذا القسم من السنة يأخذ حكم الثبوت القطعي , فيجب العمل به والاعتقاد بموجبه باتفاق العلماء جميعا .
والسنة الآحاد : ما لم يكن سنده متواترا , بأن لم تتكون حلقان سنده كلها من أعداد كثيرة بحيث يحيل العرف اتفاقهم على الكذب , وهذا القسم من السنة يفيد الظن ولا يفيد اليقين لوجود الاحتمال في صحة ثبوته . إلا أن العلماء اتفقوا على وجوب العمل به إذا توافرت شروط الصحة في سنده . أما الاعتقاد بموجبه فالجمهور على أن ما توافرت شروط الصحة في سنده , لا يكفر جاحده ولكنه يفسق ] أﻫ.

• رأي الدكتور عبد العزيز العلي النعيم

قال الدكتور عبد العزيز العلي النعيم , الأستاذ المساعد في جامعة الرياض , في كتابه ( أصول الأحكام الشرعية) الطبعة الأولى , الصادرة عن دار الإتحاد العربي , عام 1977, من الصفحة 51 ـ 52 , ما نصه :

[ حكم السنة المتواترة : أنها تفيد العلم واليقين .....
حكم السنة المشهورة : تفيد الطمأنينة والظن القريب من اليقين ......
حكم سنة الآحاد : أنها تفيد الظن ولا تفيد اليقين , ولا يعمل بها في استنباط الأحكام الشرعية إلا إذا تحققت فيها شروط اختلف الصحابة والعلماء في تحديدها , فقد كان أبو بكر وعمر لا يقبلان سنة الآحاد إلا إذا شهد اثنان أنهما سمعاه من الرسول  ] أﻫ.


• رأي الدكتور هاشم جميل عبد الله

قال الدكتور هاشم جميل عبد الله , الحائز على مرتبة الشرف الأولى في رسالة الدكتوراه ( فقه الإمام سعيد بن المسيب ) , والتي قدمها عام 1973 , تحت إشراف الشيخ عبد الغني عبد الخالق , رئيس قسم أصول الفقه بجامعة الأزهر , وقد طبعة هذه الرسالة في كتاب صادر عن مطبعة الإرشاد في العراق عام 1974 , وقد جاء في رسالة الدكتور هاشم ج1 ص 126 ـ 127, ما نصه :

[ رأي الإمام سعيد وغيره من العلماء في حجية خبر الآحاد :
الحديث الآحاد : هو الذي قصرت درجته عن درجة التواتر . وقد اختلف العلماء في حديث الآحاد ـ غير الضعيف ـ إذا رواه واحد عن واحد من أوله إلى آخره , هل يجب العمل به أو لا ؟
مذهب الإمام سعيد : وجوب العمل به في الفروع . نقله عن الإمام الشافعي ـ في كتاب اختلاف الحديث هامش الأم ج7 ص 24 ـ وبهذا قال جماهير العلماء ] أﻫ.


• رأي الدكتور نور الدين عتر

قال الدكتور نور الدين عتر , أستاذ التفسير والحديث , في كلية الشريعة بجامعة دمشق , في كتابه ( منهج النقد في علوم الحديث ) طبعة دار الفكر , ص 254 , ما نصه :

[ إن العلماء بعد أن اتفقوا على وجوب العمل بالحديث الصحيح الآحادي في أحكام الحلال و الحرام واختلفوا في إثبات العقائد ووجوبها به . فذهب أكثر العلماء إلى أن الاعتقاد لا يثبت إلا بدليل يقيني قطعي هو نص القرآن أو الحديث المتواتر .... ] أﻫ.

وأضاف الدكتور نور الدين في نفس المصدر , ص 246 , ما نصه :

[ يقسم الحديث الصحيح إلى قسمين :

1. القسم الأول : الخبر الواحد الصحيح الذي لم يحتف بما يقويه , وهذا يفيد الرجحان الغالب ويقع في القلب موقع القبول وربما يظنه بعض الناس ولا سيما العوام يقينا , لعدم تفريقهم بين الخبرين , وإنما هو علم قائم على الاستنباط القوي لصحة الخبر , وهذا يجب العمل به , والأخذ بمقتضاه في الأحكام كما سبق أن ذكرنا . أما وجوب العقيدة والإيمان بمقتضاه فلا يجب , لأن الراوي الثقة ليس معصوما عن الخطأ , فقد يخطأ ..... ] أﻫ.

وأضاف الدكتور نور الدين في نفس المصدر , ص 246 ـ 247, ما نصه :

[ القسم الثاني : من خبر الواحد الصحيح , قسم يفيد العلم اليقيني ويجب الاعتقاد به . وهو ما تتوفر فيه شروط الصحة بشكل قاطع لا مجال للاحتمال فيه , لما احتف به من المقويات , ومن ذلك أن يكون الحديث موضع إجماع على الاحتجاج به بين العلماء ] أﻫ.


• رأي الشيخ محمد الغزالي السقا

قال الشيخ محمد الغزالي السقا , رئيس المجلس العلمي للمعهد العالمي للفكر الإسلامي بالقاهرة , في كتابه ( تراثنا الفكري في ميزان الشرع والعقل ) صادر عن المعهد العالمي للفكر الإسلامي في هيرندن , فرجينيا , بالولايات المتحدة الأمريكية , الطبعة الثانية , ص 170 , تحت عنوان الآحاد لا تفيد اليقين , ما نصه :

[ هذا هو التواتر الذي يوجب اليقين بثبوت الخبر عن رسول الله  , أما إذا روى الخبر واحد , أو عدد يسير ولو في بعض طبقاته فإنه لا يكون متواترا مقطوعا بنسبته إلى رسول الله  , وإنما يكون آحاديا , في اتصاله بالرسول شبهة , فلا يفيد اليقين .
إلى هذا ذهب أهل العلم , ومنهم الأئمة الأربعة : مالك و أبو حنيفة والشافعي وأحمد في إحدى الروايتين عنه , وقد جاء في الرواية الأخرى خلاف ذلك , وفيها يقول شارح مسلم الثبوت ( وهذا بعيد عن مثله , فإنه مكابرة ظاهرة ) .

وقال البزدوي : وأما دعوى علم اليقين ـ يريد فيه أحاديث الآحاد ـ فباطلة بلا شبهة , لأن العيان يرده , وهذا لأن خبر الواحد محتمل لا محالة , ولا يقين مع الاحتمال , ومن أنكر هذا فقد سفه نفسه وأضل عقله .

وقال الإمام الغزالي : خبر الواحد لا يفيد العلم وهو ـ أي عدم إفادته للعلم ـ معلوم بالضرورة , وما نقل عن المحدثين من أنه يوجب العلم فلعلهم أرادوا أنه يفيد العلم بوجوب العمل إذ يسمى الظن علما , ولذا قال بعضهم : خبر الآحاد يفيد العلم الظاهر , والعلم ليس له ظاهر وباطن وإنما هو الظن ـ نقول والعمل بالظن جائز بالفروع .

وقال الآسنوي : وأما السنة فالآحاد منها لا يفيد إلا الظن .

وقال البزدوي تفريعا على أن خبر الواحد لا يفيد العلم : خبر الواحد لما لم يفد اليقين لا يكون حجة فيما يرجع إلى الاعتقاد لأنه مبني على اليقين , وإنما كان حجة فيما قصد فيه العمل .

وقال الآسنوي : إن رواية الآحاد إن أفادة فإنما تفيد الظن والشارع إنما أجاز الظن في المسائل العملية وهي الفروع دون العلمية كقواعد أصول الفقه .
وهكذا نجد نصوص العلماء من أصوليين ومتكلمين مجتمعة على أن خبر الآحاد لا يفيد اليقين , فلا تثبت به العقيدة , ونجد المحققين من العلماء يصفون بأن ذلك ضروري , لا يصح أن ينازع أحد في شيء منه , ويحملون قول من قال : إن خبر الواحد يفيد العلم , على أن العلم بمعنى الظن .... ] أﻫ.


• رأي الإمام محمد بن عمر بن الحسين الرازي

قال الإمام محمد بن عمر بن الحسين الرازي , المتوفى 606ﻫ في كتابه ( المحصول ) , طبعة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية , في الكلام في اللغات , الباب الأول , النظر الخامس : فيما به يعرف كون اللفظ موضوعا لمعناه , ج1 ص 276 , ما نصه :

[ وأما النقل فهو إما تواتر أو آحاد والأول يفيد العلم والثاني يفيد الظن ] أﻫ.

وأضاف لإمام الرازي في نفس المصدر , ج5 ص 147, في معرض رده عن مانعي الأخذ بالقياس , ما نصه :

[ ..... ولا شك أن خبر الواحد يفيد الظن , فإذا ورد في المنع من القياس أفاد ظن أن التمسك به سبب الضرر وذلك يوجب الاحتراز عنه ] أﻫ.




صفحتي على الفيس بوك

الحرية هي مطلب العُقلاء..ولكن من يجعل نفسه أسيراً لردود أفعال الآخرين فهو ليس حُرّاً....إصنع الهدف بنفسك ولا تنتظر عطف وشفقة الناس عليك..ولو كنت قويا ستنجح....سامح عسكر



سامح عسكر
سامح عسكر
المدير العام
المدير العام

شهادة جمهور علماء اهل الحديث بظنية حديث الآحاد Empty
الديانه : الاسلام
البلد : مصر
ذكر
عدد المساهمات : 14209
نقاط : 26881
السٌّمعَة : 23
العمر : 40
مثقف

http://azhar.forumegypt.net/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

شهادة جمهور علماء اهل الحديث بظنية حديث الآحاد Empty رد: شهادة جمهور علماء اهل الحديث بظنية حديث الآحاد

مُساهمة من طرف سامح عسكر في الإثنين يناير 17, 2011 9:48 am

خبر الواحد لا يفيد العلم ولا يؤخذ به في العقائد
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]




صفحتي على الفيس بوك

الحرية هي مطلب العُقلاء..ولكن من يجعل نفسه أسيراً لردود أفعال الآخرين فهو ليس حُرّاً....إصنع الهدف بنفسك ولا تنتظر عطف وشفقة الناس عليك..ولو كنت قويا ستنجح....سامح عسكر



سامح عسكر
سامح عسكر
المدير العام
المدير العام

شهادة جمهور علماء اهل الحديث بظنية حديث الآحاد Empty
الديانه : الاسلام
البلد : مصر
ذكر
عدد المساهمات : 14209
نقاط : 26881
السٌّمعَة : 23
العمر : 40
مثقف

http://azhar.forumegypt.net/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

شهادة جمهور علماء اهل الحديث بظنية حديث الآحاد Empty رد: شهادة جمهور علماء اهل الحديث بظنية حديث الآحاد

مُساهمة من طرف سامح عسكر في الإثنين يناير 17, 2011 9:49 am

خلاصة رسالة ماجستير الدكتور صهيب السقار حول "الاحتجاج بخبر الآحاد فى مسائل الاعتقاد"
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]




صفحتي على الفيس بوك

الحرية هي مطلب العُقلاء..ولكن من يجعل نفسه أسيراً لردود أفعال الآخرين فهو ليس حُرّاً....إصنع الهدف بنفسك ولا تنتظر عطف وشفقة الناس عليك..ولو كنت قويا ستنجح....سامح عسكر



سامح عسكر
سامح عسكر
المدير العام
المدير العام

شهادة جمهور علماء اهل الحديث بظنية حديث الآحاد Empty
الديانه : الاسلام
البلد : مصر
ذكر
عدد المساهمات : 14209
نقاط : 26881
السٌّمعَة : 23
العمر : 40
مثقف

http://azhar.forumegypt.net/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

شهادة جمهور علماء اهل الحديث بظنية حديث الآحاد Empty رد: شهادة جمهور علماء اهل الحديث بظنية حديث الآحاد

مُساهمة من طرف هانى الإخوانى في الإثنين يناير 17, 2011 8:03 pm

حياكم الله أخى الحبيب أبو عبد الرحمن
بداية جزاكم الله خيرا على هذه النقول التى ستفيدنا كثيرا بلا شك فهى تمثل ثروة لمن يريد البحث والاستزادة فى هذا الموضوع .
ثم نظرا لطول النقول فأعترف لك أنى لم أقرأها بعد كاملة حتى لحظة كتابة هذه المشاركة ولعلى أقرأها كاملة بعد الآن إن شاء الله .

من خلال هذه النقول نجد أن بعض ما فيها سبق واتفقنا على الاجتماع على صحته , وتبقى نفس النقطة التى اختلفنا فيها هى محل الخلاف وموطن النزاع , حيث اتفقنا على ظنية خبر الآحاد , واختلفنا فى مدى حجيته فى مسائل العقيدة .
أما وإنى لم أقرأالمشاركات كاملة فلن يكون الرد الآن شاملا لكل هذه النقولات , وليس لمثلى أن يناقش أعلاما بحجم شمس الأئمة وحجة الإسلام , ولكن دعنى أبدى بعض الملاحظات وأطرح بعض النقاط .

1 ـ قلت أخى الحبيب
بالاضافه الي علل الشيخ محمد الغزالي رحمه الله والتي تثبت قطعيا
عدم الاحتجاج بخبر الاحاد في العقائد لخطوره ذلك والقبول به في الاحكام
واعمال الفقه، وقد وافق بذلك الجمهور فيما وصل اليه
وهنا لنا أكثر من تحفظ , أولها على قولك " والتى تثبت قطعيا " فالشيخ الغزالى فى كلامه لم يقنعنا إقناعا قاطعا , ولم يقنعنا أصلا بصحة كلامه , بل كلامه يفتح لنا بابا جديدا فى التشكيك فى ثبوت السنة الواصلة إلينا وهذا أمر جد خطير ـ على يقين عندنا بنزاهة شيخنا الجليل ـ والأمور العقلية التى احتج بها شيخنا الغزالى كلها مردود عليها ولكن الوقت لا يسمح بتفنيد كل ما يقوله شيخنا الجليل
2 ـ ثم إن شيخنا الفاضل نظر إلى استدلالات من قالوا بحجيته فى العقائد نظرة ظاهرية وربما لم يتدبر ما كانوا يرمون إليه من ذكر الروايات والأحاديث كما فعل البخارى رحمه الله حيث أرادوا أن يقرروا بذلك أن " إصابة الظن بخبر الصدوق غالبة , ووقوع الخطأ نادر فلا نترك المصلحة الغالبة خشية المفسدة النادرة , ولذلك عمل النبى " ص " بخبر الواحد فى الحكم بين الناس , والصحابة فى خبر تحويل القبلة , وقصة تحريم الخمر , والنقل عن رسول الله " ص " ..
3 ـ حضرتك تعرض فى الموضوع بعنوان شهادة جمهور علماء الحديث بظنية خبر الآحاد " وهذا صحيح , ولكن غير الصحيح أن تقرر بأنهم قالوا بعدم حجيته فى العقائد , وقد أشرت فى مشاركة سابقة لى إلى أن قبول جمهور المحدثين خبر الآحاد فى العقائد , والمقرر عندهم أنه " يرى جمهور العلماء ـ بما فيهم المحدثين ـ أن حديث الآحاد يفيد العلم النظرى , أى يتوقف على النظر والاستدلال على صحته والتأكد من صدق الناقلين له وسلامته من الأخطاء والعلل , فإذا تبين بعد البحث صحته أو حسنه فإنه يفيد الظن الغالب , ويجب العمل به , ولا يعد منكره كافرا " .
4 ـ لو تأملت أخى الحبيب ما نقلته عن الإمام السرخسى شمس الأئمة والذى يقول كما نقلت حضرتك
• رأي الإمام السرخسي

قال
الإمام السرخسي , الحنفي المذهب , المتوفى 490ﻫ في كتابه ( نهاية السؤل في
علم الأصول ) ج1 ص 112، تحقيق أبو الوفا الأفغاني , ما نصه :

[ فإن
خبر الواحد لا يوجب علم اليقين لاحتمال الغلط من الراوي وهو دليل موجب
للعمل بحسن الظن بالراوي وترجح جانب الصدق بظهور عدالته ] أﻫ.

وأضاف الإمام السرخسي في نفس المصدر ج1 ص 329 , ما نصه :

[
ثم قد يثبت بالآحاد من الأخبار ما يكون الحكم فيه العلم فقط نحو عذاب
القبر وسؤال منكر ونكير ورؤية الله تعالى بالأبصار في الآخرة فبهذا ونحوه
يتبين أن خبر الواحد موجب للعلم ولكنا نقول هذا القائل كأنه خفي عليه الفرق
بين سكون النفس وطمأنينة القلب وبين علم اليقين فإن بقاء احتمال الكذب في
غير المعصوم معاين لا يمكن إنكاره ومع الشبهة والاحتمال لا يثبت اليقين
وإنما يثبت سكون النفس وطمأنينة القلب بترجح جانب الصدق ببعض الأسباب وقد
بينا فيما سبق أن علم اليقين لا يثبت بالمشهور من الأخبار بهذا المعنى فكيف
يثبت بخبر الواحد وطمأنينة القلب نوع علم من حيث الظاهر ] أﻫ.

وأضاف الإمام السرخسي في نفس المصدر ج1 ص 367 , ما نصه :

[
فإن أصل البدع والأهواء إنما ظهر من قبل ترك عرض أخبار الآحاد على الكتاب
والسنة المشهورة فإن قوما جعلوها أصلا مع الشبهة في اتصالها برسول الله
عليه السلام ومع أنها لا توجب علم اليقين ثم تأولوا عليها الكتاب والسنة
المشهورة فجعلوا التبع متبوعا وجعلوا الأساس ما هو غير متيقن به فوقعوا في
الأهواء والبدع ] أﻫ
لو تأملت أخى الحبيب هذا الكلام لوجدت أن شمس الأئمة إنما يقرر ما اتفقنا عليه , من إفادة خبر الآحاد الظن , ولم يقرر عدم حجيته فى العقائد غاية ما فى الأمر أنه فى الفقرة الأخيرة ينعى على من يتمسكون بأخبار آحاد مختلف فى صحتها فلا يعرضوها على المحكم والصحيح المتفق عليه وبهذا يقعون فى خطأ جسيم ,... بل لو تأملت أكثر لوجدت يقينا أنه يثبت حجية خبر الآحاد فى العقائد حيث يقول فى أول فقرة " ثم قد يثبت بالآحاد من الأخبار ما يكون الحكم فيه العلم فقط نحو عذاب
القبر وسؤال منكر ونكير ورؤية الله تعالى بالأبصار في الآخرة فبهذا ونحوه
يتبين أن خبر الواحد موجب للعلم ".
اللهم إلا إن كان هذا الجزء منقول من مصدر آخر وهو يعرضه ليفنده .

5ـ ولا يخفى عليك أخى الحبيب أن بعض الأصوليين كانت بضاعتهم قليلة فى علم الحديث ومنهم حجة الإسلام الذى قرر ذلك بنفسه , وعلق العلماء على ذلك بأن هذه كانت خسارة كبيرة إذ خسرت الأمة مجهودات عظيمة لعقلية فذة وعلم من أعلام التاريخ الإسلامى كالغزالى رحمه الله فى مجال علوم الحديث , فتجده كثيرا ما يستعين بأحاديث ضعيفة بل وأحيانا موضوعة ثم تجده يفندها ويبذل جهدا كبيرا فى تفنيدها ولو نظر إلى مدى صحتها لوفر على نفسه عناء ومشقة التفنيد , وأظن أنه لو تعمق فى علم الحديث ونظر كيف كانت المجهودات المضنية التى بذلها الجهابذة ليصلوا إلى بر الأمان فى تنقية الآحاديث التى وصلتنا لكانت له وجهة أخرى .

ويبقى خالص تقديرنا لعلمائنا , وإن اختلفنا , ولعلى أكمل عندما أكمل القراءة , وجزاكم الله خيرا مرة أخرى أخى الحبيب .



من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت
هانى الإخوانى
هانى الإخوانى
المراقب العام
المراقب العام

وسام التميز 2
الديانه : الاسلام
البلد : مصر
ذكر
عدد المساهمات : 1177
نقاط : 4973
السٌّمعَة : 17
العمر : 36
متسامح
العمل/الترفيه :

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى