شبكة واحة العلوم الثقافية
أسعدتنا زيارتك و أضاءت الدنيا بوجودك

أهلا بك فى شبكة واحة العلوم الثقافية

يسعدنا تواجدك معنا يدا بيد و قلبا بقلب

لنسبح معا فى سماء الإبداع

ننتظر دخولك الآن

التشريع في عهد الصحابة

اذهب الى الأسفل

التشريع في عهد الصحابة Empty التشريع في عهد الصحابة

مُساهمة من طرف كاره اليهود في الخميس مارس 03, 2011 1:52 am

التشريع في عهد الصحابة
المؤلف : أ 0 د 0 يوسف قاسم


لم ينتقل رسول الله e إلي الرفيق الأعلي إلا بعد أن أتم الله نعمته ، وأكل دينه ولذلك فإني لا أتفق مع بعض الذين يطلقون علي هذه المرحلة من مراحل الفقه الإسلامي ( دور البناء والتكميل ) لأن كلمة تكميل تشعر بعكسها 0 أما الفقه فهو الفهم والبحث والاستنباط ، وذلك لابد منه في كل العصور للأحوال المتجددة ، والوقائع المستحدثة 0

ولقد بدأت هذه الوقائع تواجه الصحابة – رضوان الله عليهم في بادئ الأمر علي نطاق ضيق ، ثم علي نطاق أوسع تبعا لانتشار الإسلام في أقطار الأرض وأنحائها ففي خلافة أبي بكر الصديق t لم تكن الأحوال تختلف كثيرا عما كانت عليه في عهد رسول اللهe

فعندما كان يعرض علي أبي بكر قضاء أو عندما كان يسأل عن شئ فإنه يبحث عن جواب السؤال أو حكم القضية في كتاب الله أولا ، فإن وجد الحكم قضي به وإن لم يجد في كتاب الله فإنه كان يلجأ إلي سنة رسول الله e فإن كان هناك نصي من السنة قضي به وإلا فإنه كان يلجأ إل إخوانه من الصحابة يسألهم هل فيكم من يحفظ في هذا شيئا عن الرسول e ؟ فإن وجد لديهم بغيته قال : الحمد لله الذي جعل فينا من يحفظ عن نبينا وإذا لم بجد في سنة رسول الله e حكما للحالة المعروضة ، فإنه كان يجمع كبار الصحابة ، فإن أجمعوا علي أمر أمضاه 0

فلما انتقل أبو بكر t إلي رحاب ربه واَلت الخلافة إلي عمر بن الخطاب t فإنه كان يسلك المنهج الذي سلكه أبو بكر من قبل فهو يبتغي الحكم من كتاب الله فإن لم يجد فمن سنة رسول الله e فإن لم يجد فإنه كان يبحث عن قضاء أبي بكر فإن وجد لها قضاء أمضاه وإن لم يجد فإنه كان يجمع كبار الصحابة ، فإن أجمعوا علي أمر أمضاه 0

والواقع أننا لا نكاد نفصل بين مواقف كل من الخلفاء الراشدين – رضي الله عنهم 0 فهم جميعا من كبار الصحابة وهم أول من يستعان بهم في المهمات 0

قتال مانعي الزكاة :

وكان أول أمر واجه أبا بكر t هو قتال مانعي الزكاة 0

فبعد انتقال رسول الله e إلي الرفيق الأعلي منع كثير من القبائل العربية أداء الزكاة إلي أبي بكر وهو أمر يحتاج إلي اجتهاد وتدبر وإعمال فكر ولقد شرح الله صدر أبي بكر لقتالهم (1) فقال له عمر : يا أبا بكر كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله e( أمرت أن أقاتل الناس حتي يقولوا لا إله إلا الله 0 فمن قال لا إله ألا الله فقد عصم ماله ونفسه إلا بحقه وحسابه علي الله ؟ قال أبو بكر : والله لأقتلن من فرقَّ بين الصلاة والزكاة ، فإن الزكاة حق المال والله لو منعوني عناقا(2) كانو يؤدونها إلي رسول الله e قاتلتهم عن منعها قال عمر : فوالله ما هو إلا أن رأيت أن قد شرح الله صدر أبي بكر للقتال فعرفت أنه الحق (3) 0

جمع القراَن الكريم:

وأمر هام آخر عرض للصحابة في هذه الفترة ألا وهو جمع القراَن الكريم :

ففي معركة اليمامة قتل عدد كبير من حفاظ القراَن فشرح الله صدر عمر بن الخطاب فعرض علي أبي بكر أن يأمر بجمع القراَن 0 روي البخاري بسنده أن زيد بن ثابتt

قال : أرسل إلي أبي بكر مقتل أهل اليمامة فإذا عمر بن الخطاب أتاني فقال : إن القتل قد استحر يوم القيامة بقراء القراَن وإني أخشي أن يستحر القتل بالمواطن فيذهب كثير من القراء وإني أري أن تأمر بجمع القراَن قلت لعمر : كيف تفعل شيئا لم يفعله رسول اللهe

قال عمر : هو والله خير فلم يزل يراجعني حتي شرح الله صدري لذلك ورأيت في ذلك الذي رأي عمر قال زيد : قال أبو بكر : إنك رجل شاب عاقل لا نتهمك وقد كتبت الوحي لرسول الله e فأجمعه فوالله لو كلفني نقل جبل من الجبال ما كان أثقل عليّ مما أمرني به من جمع القراَن قلت : كيف نفعل شيئا لم يفعله رسول الله e ؟ قال : هو والله خير فلم يزل أبو بكر يراجعني حتي شرح الله صدري للذي شرح له صدر أبي بكر ، وعمر – رضي الله عنهما – فتتبعت القراَن أجمعه من العسب واللخاف وصدور الرجال ولم يكن زيد بن ثابت t هو الذي قام بهذا العمل وحده بل غيره من الصحابة قد عاونه في ذلك لوجود عدد كبير من الحفاظ وأكابر الصحابة – رضوان الله عليهم وإنما أسند أبو بكر هذه المهمة إلي زيد بصفة محددة وقد عاونه فيها كثير من الحفاظ 0

ومن هذا يظهر أن الأمور التي جدت في عهد أب بكر لم تكن من الكثرة بحيث صح ما اشرنا إليه قبلا من أن الأحوال لم تختلف كثيرا عما كانت عليه في عهد رسول الله e

وظل الأمر كذلك صدرا من خلافة عمر ولكن لما عظم انتشار الفتوحات في عهد عمر : أصبحت الحاجة ماسة إلي مزيد من الاجتهاد 0

العطاء من بيت المال :

ولقد بدا للباحثين أن عمر بن الخطاب خالف أبا بكر – رضي الله عنهما في عطاء المسلمين من بيت المال 0

والذي نراه والله أعلم أن عمر لم يكن ليخالف أبا بكر لمجرد المخالفة فما كان يفعله أبو بكر هو الصواب في وقته وعندما تغيرت الأحوال في عهد عمر بدا له أن المصلحة تقتضي تنفيذ الحكم علي وجه آخر في إطار فهمه لكتاب الله وسنة رسول الله وفيما يلي شئ من التفاصيل عن هذه المسألة أورده علي ضوء فهم خاص لي أرجو من الله أن يكون صوابا 0

يقصد بالعطاء أن يكون لكل مسلم نصيب معين يعطي له من بيت المال 0

كان الأمر علي عهد أبي بكر هو إعطاء هذا النصيب بالتساوي أي لا يتميز أحد عن أحد ويروي عنه في هذا قوله : ( فضائلهم عند الله فأما هذا المعاش فالتسوية فيه خير ) وفي عهد عمر لما عظمت الفتوحات وكثرت موارد بيت المال وزاد العطاء أضعافا مضاعفة بدا لعمر أن يسلك مسلكا آخر في توزيع العطاء فهو إذن لم يخالف أبا بكر بإنقاص بعض الأنصبة بل إنه أمضاها كما هي ولكن عندما كثرت الموارد أراد أن يعوض أولئك الذين قاسوا وحرموا وأخرجوا من ديارهم وأموالهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله فاق في ذلك عبارة مؤداها ( والله لا أجعل من قاتل رسول الله كمن جاهد معه ودافع عنه ) معني الكلام أن عمر t لم يشأ التسوية عندما كثر العطاء بين الذين حاربوا رسول الله e

وقاتلوه وآذوه هو وأصحابه ثم أسلموا بعد ذلك وبين أولئك السابقين في الإسلام الذين جاهدوا وناضلوا وتحملوا الأذى وخاضوا الحروب دفاعا عن دين الله وعن نبي الله وهذا فعله عمر يجد له سندا في كتاب الله العزيز 0 يقول الله تعالي 000 ] لا يستوي منكم من انفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلا وعد الله الحسني والله بما تعملون خبير [ 0

ولكن قد يقال : إذا كان الأمر هكذا فلماذا لم يفعل أبو بكر هذا الذي فعله عمر ؟ أقول – والله أعلم إن ظروف العطاء كانت تختلف بينا في عهد أبي بكر عنه في عهد عمر 0

ففي عهد الخليفة الصديق كانت موارد بيت المال محدودة ولا شك فلذلك كان t يسوي العطاء باعتبار أن المقدر المعطي يمثل الحد الادني للنفقات التي يحتاجها الإنسان يؤكد ما أشرنا إليه من قوله t ( فأما هذا معاش فالتسوية فيه خير )

أما في عهد الخليفة الفاروق ، ولما انتشرت الفتوحات وزادت الموارد بدا له ان يفاضل في العطاء لأن الظروف تحتملها بل تقضي العمل بها والله الموفق والمستعان 0 ولكن ليس معني ذلك أن الصحابة لم يختلفوا ، بل لهم اختلافات مشهورة في عديد من مسائل الفقه ، نعرض لبعضها ضمن كلامنا عن الفقرة التالية :

مصادر الفقه في عهد الصحابة :

نستطيع أن نستخلص مما تقدم أن مصادر الفقه في عهد الصحابة هي :

1- الكتاب 0

2- السنة 0

3- الإجماع 0

4- الاجتهاد 0

أما المصدران الأولان فقد أشرنا إليهما كثيرا وسوف يأتي الكلام عنهما بالتفصيل عند بحث المصادر بصفه عامة 0

غير أنه بالنسبة لموقف الصحابة من السنة فإنهم كانوا يتشددون في الأخذ بها ذلك في نظري – لأسباب ثلاثة :

أولها : حتي يتجه الناس إلي كتاب الله تعالي حفظا ودراسة واهتماما من كل الوجوه وبمعني آخر أن الصحابة كانوا يخافون انصراف الناس عن القراَن واستنباط الأحكام الشرعية منه فقد روي الشعبي أن عمر t لما سيَّر جماعة من الصحابة إلي العراق مشي معهم ، ثم قال : أتدرون لم شيعتكم ؟ قالوا : مكرمة لنا ، فقال لهم : ومع ذلك تأتون أهل قرية كذا لهم دوي بالقراَن كدوي النحل ، فلا تصدوهم بالأحاديث فتشغلوهم جردوا القراَن وأقلوا الرواية عن رسول الله وأن شريككم 0

وثانيها : أن الصحابة – رضوان الله عليهم كانوا يتشددون في الأخذ بالسنة ليتأكد في علم الناس خطورة التحدث عن سول الله e وان الذي يروي حديثا إنما يتحمل مسئولية كبيرة أمام الله ورسوله ، وأمام الناس ، ولقد نبه النبي e إلي المسئولية حيث قال e ( من كذب عليّ متعمدا فليتبوأ مقعده في النار ) 0

ثالثهما : أنهم كانوا يتشددون في الأخذ بالسنة احتياطيا وتثبيتا من الحديث المروي ومن أمثلة هذا التثبيت أن جده – هي أم أم جاءت إلي أبي بكر الصديق t تسأله ميراثها : فقال لها : مالك في كتاب الله شئ وما علمت لك في سنة رسول الله e شيئا فارجعي حتي أسال الناس فسأل الناس فقال المغيرة بن شعبة t : حضرت رسول الله e أعطاها السدس : فقال أبو بكر : هل معك غيرك ؟ فقام محمد بن مسلمة الأنصاري فقال : مثل ما قال المغيرة فأنفذه لها أبو بكر الصديق 0

بقي معنا من مصادر الفقه في عهد الصاحبة مصدران هما : الإجماع ، والاجتهاد 0

إجماع الصحابة :

أما الإجماع فالمراد منه : أن يجتمع رأيهم علي حكم معين في مسألة عرضت عليهم كما كان يفعل أبو بكر وعمر – رضي الله عنهما حينما يعرض لأحدهما قضاء فعند عدم وجود النص في الكتاب أو السنة ، فإنه كان يجمع كبار الصحابة ، فإن أجمع رأيهم علي شئ أمضاه وهذا معناه : اتفاق أولي الرأي من الصحابة علي أمر معين ، وهم في اتفاقهم لابد أن يكون لهم سند من الكتاب أو السنة يشير إلي الحكم علي وجه الإجمال وسوف نعود إلي الإجماع في موضعه المناسب إن شاء الله ونبادر الآن إلي القول بإن الإجماع في بدايته اجتهاد فردي ولما اتفقت الآراء علي حكم واحد صارت له قوة ملزمة هي الفارق بينه وبين الاجتهاد الفردي 0

أحكام شرعية أجمع عليها الصحابة :

أجمع الصحابة – رضوان الله عليهم – علي أحكام شرعية كثيرة منها المسائل الآتية :



المسألة الأولي :

أجماعهم علي خلافة أبي بكر t :

فبعد أن صعدت روحه e إلي الرفيق الاعلي اجتمعت الأنصار في سقيفة بني ساعدة فقال عمر لأبي بكر : انطلق بنا إلي إخواننا الأنصار فانطلقا ومعهما أبو عبيدة يقول عمر : فتكلم أبو بكر فوالله ما ترك كلمة أعجبتني إلا قالها في بديهته وأفضل ثم التفت إلي الأنصار : فقال : ما ذكرتم من خير فأنتم أهله ولن تعرف العرب هذا الأمر إلا لهذا الحي من قريش وهم أوسط العرب نسبا ودارا ثم تكلم من الأنصار كثيرون لكن قام زيد بن ثابت فقال : إن رسول الله e كان من المهاجرين وإنما الإمام من المهاجرين فنحن أنصار الله كما كنا رسول الله e فقال أبو بكر : جزاكم الله خيرا وفي نهاية النقاش تقدم عمر نحو أبي بكر قائلا : أبسط يا أبا بكر فبسط يده فبايعه ثم قام أسيد أبن الحضير وبشير بن سعيد وغيرهما من الأنصار فبايعوا أبا بكر فوثب أهل السقيفة يبايعون فجمع الله كلمتهم علي أبي بكر رضي الله عنهم – أجمعين 0

المسألة الثانية :

إجماع الصحابة علي ميراث الجدات :

سبق أن أشرنا إلي ما قضي به أبو بكر في ميراث الجدة ، وأن لها السدس عملا بالحديث المشار إليه فإن اجتمعت أم الأم وأم الأب كان السدس بينهما كما قضي بذلك عمر 0

وكما هو معلوم عند جمهور علماء الأصول ، أن الإجماع لابد له من سند في الكتاب أو السنة وهو هنا الحديث الصحيح وبما أنه ليس للجدة إلا السدس فإن تعددت الجدات الصحيحات فأنهن جميعا يشتركن في السدس 0

المسألة الثالثة : إجماع الصحابة علي قتال مانعي الزكاة علي النحو السابق بيانه منذ قليل

المسألة الرابعة : إجماع الصحابة علي أن التكبير في صلاة الجنازة أربع تكبيرات :

فقد كانوا يكبرون علي عهد رسول الله e أربعا وخمسا وستا وسبعا فجمع عمر أصحاب رسول الله e فأخبر كل بما رأي فجمعهم عمر علي أربع تكبيرات وروي ابن عبد البر في الاستذكار بإسناده ( كان النبي e يكبر علي الجنائز أربعا وخمسا وستا وسبعا وثمانيا ، حتي جاء موت النجاشي فخرج إلي المصلي وصف الناس وزاد وكبر عليه أربعا ثم ثبت النبي e علي أربع حتي توفاه الله ) فكان عمر ومن معه لم يعرفوا استقرار الأمر علي أربع حتي جمعهم وشاور في ذلك 0

المسألة الخامسة : إجماع الصحابة علي تضمين الصناع :

ومعني تضمين الصناع أن يكون الصانع ضامنا للشئ الذي يقوم بتصنيعه فعلي سبيل المثال : الحائك ( وهو الترزي ) الذي تسلمه قطعة من الصوف الفاخر ليقوم بتفصيلها حسب طلبك لو ذهبت إليه بعد الفترة المحددة ، وقال لك : إن قطعة الصوف ضاعت أو سرقت ، هو بناء علي ما أجمع عليه الخلفاء الراشدون ، يكون ضامنا لك قيمة الشئ الذي ضاع أو فقد 0

ففي أول الأمر كان العمل علي القواعد العامة والتي تقول : الأمين لا يضمن والصانع أمين ، لكن كان ادعاء الفقد محتملا وربما تدعو إليه النفوس الضعيفة قال سيدنا علي – كرم الله وجهه – لا يصلح الناس إلا ذاك ففي غالب الأحوال الصناع يغيبون الأمتعة عن أعين أصحابها والأغلب عليهم التفريط وعدم الحفظ فلو لم يثبت تضمينهم مع مسيس الحاجة إليهم لأفضي ذلك إلي أحد أمرين / إما ترك الاستصناع بالكلية وهذا شاق علي الناس إما أن يعملوا ولا يضمنوا فيكثر ادعاء التلف والضياع بلا مسئولية فتضيع أموال الناس وتكثر الخيانة ويقل الاحتراز فكانت مصلحة الجميع في القول بالضمان وهذا معني قول عليّ لا يصلح الناس إلا ذاك 0

اجتهاد الصحابة :

وأما الاجتهاد فقد سبق أن النبي e قد أذن لبعض الصحابة بالاجتهاد تعليما لهم وبيانا لأهميته بالنسبة للأمة الإسلامية بعد انقطاع الوحي 0

وقد وردت في هذا أحاديث كثيرة منها قوله e ( لمعاذ ) حينما أرسله9 لليمن : ( كيف تقضي إذا عرض لك قضاء ) قال أقضي بكتاب الله 0 قال : ( فإن لم تجد في كتاب الله ) قال : أقضي بسنة رسول الله 0 قال : ( فإن لم تجد في سنة رسول الله ) قال أجتهد رأي ولا اَلو فضرب رسول الله e علي صدره وقال ( الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضي رسول الله ) وإذا كان الأمر كذلك فلا غرابة أن يجتهد الصحابة – رضي الله عنهم وهم في اجتهادهم مقيدون بالكتاب والسنة ويقول عمر ابن الخطاب لأبي موسي الأشعري – رض الله عنهما في كتاب بيَّن فيه آداب القضاء وصفة الحكم وكيفية الاجتهاد واستنباط الأحكام ( ثم الفهم فيما يتلجلج في صدرك مما ليس في كتاب الله وسنة رسول الله e ثم اعرف الأشباه والأمثال وقس الأمور عند ذلك وأعد إلي أحبها إلي الله وأشبهها بالحق 0

ولما كان الاجتهاد يقوم علي البحث والفهم والاستنباط فإنه لا شك أن العقول تتفاوت وأن الافهام تختلف ومن هنا كان اختلاف الصحابة – رضي الله عنهم

اختلاف الصحابة – رضي الله عنهم :-

يظهر مما تقدم أن النص من الكتاب أو السنة هو الحكم علي الجميع ، فإذا لم يوجد النص في الواقعة بخصوصها ، تعين اللجوء إلي الاجتهاد الذي يقوم به أولوا الأمر من الراسخين في العلم لاستنباط الحكم من القواعد الثابتة في الكتاب والسنة 0

فإن اجتهد الصحابة ، واجمعوا في اجتهادهم علي حكم معين وجب الأخذ به من غير جدال فهذا هو الإجماع وهو مصدر للأحكام الشرعية كما سيأتي 0

ولكن قد يجتهد الصحابة وقد تتعدد آراؤهم في الواقعة المعروضة فما هو السر وراء هذا الاختلاف 0

أساس اختلاف الصحابة :

من المسلم به أن الاختلاف في الرأي حيث لا يوجد نص ملزم – هو من الأمور البديهية ، إذ يرجع هذا الاختلاف إلي التفاوت في المدارك والافهام 0

ولقد كان من بين أصحاب رسول الله e من يسعي إلي فهم روح التشريع وتذوق معانية بمعني أنه لا يقف عند المعني الظاهري للنص ، بل إنه يبحث عن معانيه الخفيه ويتحري مراميه البعيدة 0

ومن الصحابة من كان يحرص علي المعني الحرفي للنص ، أو علي الأقل لا يريد الابتعاد كثيرا عما ظهر له من معني النصوص 0

ونظراً لما أشرنا إليه قبلا من أن الله تعالي أودع في نفوس البشر ما يحمل علي هذا التفاوت ، فإن للمجتهد أجره وللمتمسك بظاهر النص أجره كذلك ، فما هذا التمسك منه إلا بسبب تحرزه وخشيته من مخالفة الله 0

وقد روي في هذا النبي e قال لاصحابة عقب غزوة الخندق ( لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة ) فخرجوا مسرعين إلي بني قريظة ولكن الشمس كادت تغرب علي فريق منهم وهم بالطريق ، فماذا يفعلون ؟ هل يصلون العصر قبل أن يفوت وقتها بغياب الشمس ؟ أم لابد من مراعاة النص الحرفي للأمر ؟

من هؤلاء – رضي الله عنهم – من صلي العصر قبل أن تغيب الشمس ، وكانت وجهته في ذلك أن مراد الرسول e من الأمر هو مجرد الإسراع في السير ومن هؤلاء من تمسك بظاهر النص ولم يصل العصر بالرغم من غياب الشمس بل في رواية ابن هشام أن الناس تلاحقوا فأتي رجال منهم بعد العشاء الآخرة ولم يصلوا العصر لقول رسول الله e ( لا يصلين العصر أحد إلا في بني قريظة ) 0

وعند عرض الأمر علي رسول الله e أقر كلا من الفريقين وهكذا نصل إلي السبب الرئيسي لاختلاف الصحابة – رضوان الله عليهم وهناك أسباب أخري ذكرها الباحثون نكتفي منها بالسببين الاتيين :

أولهما : يرجع إلي صيغة النص بأن يكون مشتملا علي لفظ يصدق علي أكثر من معني فهو نص واحد ساقه الشارع لبيان حكم واحد ، غير أنه استعمل لفظا مشتركا بين عدة معاني ومن البدهي إذن أن يذهب فريق إلي أن المراد باللفظ هذا المعني ، ويذهب فريق آخر إلي أن هذا المعني المغاير هو المقصود بطبيعة الحال فكل يؤيد وجهة نظره بأدلة أخري مثال ذلك : قول الله تبارك وتعالي : ] حافظوا علي الصلوات والصلاة الوسطي وقوموا لله قانتين [ فهذه الآية الكريمة أنزلها الله تعالي يأمر فيها بالمحافظة علي إقامة الصلوات في أوقاتها بجميع شروطها وعلي الصلاة الوسطي يعطيها أهمية خاصة غير ان الصحابة – رضوان الله عليهم اختلفوا في تحديد هذه الصلاة 0

فذهب فريق منهم إلي أنها صلاة الظهر ومن الذين قالوا بذلك زيد بن ثابت وأبو سعيد الخدري وعبد الله بن عمر وعائشة أم المؤمنين – رضي الله عنهم – روي أوب دواد عن زيد قال : كان رسول الله e يصلي الظهر بالهاجرة ولم تكن تصلي صلاة أشد علي أصحاب رسول الله e منها فنزلت الآية 0

وذهب فريق آخر إلي أن الصلاة الوسطي هي صلاة العصر لان قبلها صلاتي نهار وبعدها صلاتي ليل وممن قال بذلك علي بن أبي طالب وابن عباس ، وأبو هريرة – رضي الله عنهم – وقد استدلوا بأحاديث واردة في ذلك 0

وذهب فريق ثالث إلي أن الصلاة الوسطي هي صلاة الصبح لان قبلها صلاتي ليل يجهر فيهما وبعدها صلاتي نهار يسر فيهما ولان وقتها يدخل الناس نيام والقيام في الشتاء لشدة البرد ، وفي زمن الصيف لقصر الليل وقد قال بذلك علي بن أبي طالب وعبد الله بن عباس وجابر بن عبد الله – رضي الله عنهم 0 وهناك أقوال أخري كثيرة 0

ولسنا الان في مقام الترجيح بين الآراء وما كان لمثلي أن يتعرض إلي أدني ترجيح في مسألة اختلف فيها أصحاب محمد e إلا أن الإمام مالكا – رحمه الله – وردت عنه رواية ، يقول فيها : إن الصلاة الوسطي هي صلاة الصبح ، لان الظهر والعصر في النهار والمغرب والعشاء في الليل والصبح فيما بين ذلك 0

والذي أراه والله أعلم – أن القراَن الكريم يشير إلي أن الصلاة الوسطي هي صلاة الصبح وذلك في قول الله – عز وجل :- ] أقم الصلاة لدلوك الشمس إلي غسق الليل وقراَن الفجر إن قراَن الفجر كان مشهودا [

فالله – عز وجل يشيد في هذه الآية الكريمة بقراَن الفجر الذي هو صلاة الصبح مما يعطي هذه الصلاة أهمية خاصة، الأمر الذي يرجع في نظرنا أن الصلاة الوسطي هي صلاة الصبح والله لأعلم 0

وثانيهما :- الجمع بين النصوص : أي من الأسباب التي أدت إلي اختلاف الصحابة وجود نصين فيبحث عن تطبيق أيهما 0

مثال ذلك : قول الله تعالي : ] والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا 0000 [ 0

فالنص الأول يبين أن عدة المتوفي عنها زوجها أربعة أشهر وعشرة أيام والنص الثاني يبين أن عدة الحامل هي بوضع الحمل 0

ولكن ما حكم الحامل المتوفي عنها زوجها ؟ اختلف الصحابة في ذلك فذهب علي بن أب طالب وأبن عباس – رضي الله عنهما إلي أن تمام عدتها أبعد الأجلين لأنها يكون بذلك قد عملت بمقتضي الآيتين 0

وذهب عبد الله بن مسعود إلي أن عدتها بوضع حملها ، لان الآية الأولي عامة وجاءت الثانية فخصصتها 0

وبهذا صح ما قلناه : من أن السبب هو الجمع بين النصوص وعند التحقيق ثبت أنه علي الرأي الأول أمكن العمل بالآيتين معا ، وأما علي الرأي الثاني فإن العلاقة بين الايتين هي العموم والخصوص 0

وهذا وقد ساق الباحثون أمثلة كثيرة لاختلاف الصحابة – رضي الله عنهم ومراعاة مني للإيجاز فأني اكتفي بالمثالين الآتيين :

المثال الأول :-

لما فتح الله علي المسلمين أرض الشام والعراق وغيرهما ، اختلف الصحابة في شأنها فذهب عدد غير قليل إلي وجوب تقسيمها بين المقاتلين كما أمر الله تعالي في قسمة الغنائم

لكن عمر بن الخطاب رأي غير ما رأوا حيث نظر إلي المصلحة العامة للمسلمين فلم يقف عند ظاهر النصوص وإنما نظر إلي المعاني الخفية وألي روح الشريعة العامة وقال : بعدم قسمة هذه الأرض ولكنها تبقي في يد أهلها ويوظف الخراج عليها ليكون في بيت مال المسلمين يستفيد منه الجميع يستوي في ذلك جيل الصحابة والتابعين وكذلك الأجيال القادمة الاخري 0

وتسمك كل فريق برأيه أما الفريق الأول القائل بوجوب تقسيم هذه الأراضي فتمسك بقوله تعالي : ] واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسة وللرسول ولذي القربي واليتامى والمساكين وابن السبيل [ وأما عمر فلم يعارض في هذه الآية وإنما عمل بها في مواطن كثيرة وخاصة في الأموال المنقولة التي غنمها المسلمون وكما طبقها بحذافيرها رسول الله e ومن بعده أبو بكر الصديق t ولكن نظر عمر حينما فتحت هذه الأراضي الشاسعة وهي أراضي دول بأكملها فكان أوسع من أن يتمسك بحرفية النص فالمقاتلون قد قسمت عليهم قطع كبيرة من الأراضي فمعني ذلك أن نفرا قليلا سيملك مساحات من الأراضي لا حد لها فماذا يكون حال الأجيال القادمة بعد ذلك 0

وأثناء تلاوته لسورة الحشر قال لهم وجدتها !!

يقول الله تعالي : ] ما أفاء الله علي رسوله من أهل القري فلله وللرسول ولذي القربي واليتامي والمساكين وابن السبيل كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله إن الله شديد العقاب 0 للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون 0 والذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون علي أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون 0 والذين جاءوا من بعدهم 0000 [

وهنا قال عمر : كيف أقسمها عليكم وأترك من جاء بعدكم من غير قسم ؟

إلا أن المعارضين لم يقتنعوا ولما اشتد الخلاف لم ير عمر إلا أن يستشير فاستشار المهاجرين الأولين فاختلفوا فيما بينهم فعمد إلي تحكيم عشرة من الأنصار : خمسة من الأوس وخمسة من الخزرج رغبة منه في أن يُشركهم في الأمانة التي حملها فلما اجتمعوا وتكلم مخالفوه بما يرون من رأي وحجة قال – فيما قال : بأنه لم يبق شئ يفتح بعد أرض كسري وقد رأيت بعد صرف الخمس في وجهه أن أحبس الأرض بعلوجها – أي بعمالها وأضع عليهم الخراج وفي رقابهم الجزية يؤدونها فتكون فيئا للمسلمين الحاضرين ولمن يأتي بعدهم أرأيتم هذه الثغور لابد لها من رجال يلزمونها أرأيتم هذه المدن العظيمة كالشام والجزيرة والكوفة والبصرة ومصر لابد لها أن تشحن بالجيوش وإدرار العطاء عليهم فمن أين يعطي هؤلاء إذا قسمت الارضين وبعد النظر في أدلة كل فريق اقتنع المحكمون بوجهه نظر عمر بن الخطاب t وقد روي مالك عن زيد بن أسلم عن أبيه أن عمر قال : لولا من يأتي من آخر الناس ما فتحت قرية إلا قسمتها كل قسم رسول اللهe خيبر ويقول الطبري في تفسير قوله تعالي ] والذين جاءوا من بعدهم 0000 [

هذه الاية تدل علي أن الصحيح من أقوال العلماء قسمة المنقول وإبقاء العقار والأرض شملا بين المسلمين أجمعين كما فعل عمر t فهي عامة في جميع التابعين والاتين بعدهم إلي يوم الدين وفي الحديث الصحيح أن النبي e خرج إلي البقيع فقال : ( السلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون ، وددت أن رأيت إخواننا ) قالوا يا رسول الله : ألسنا بإخوانك قال : ( أنتم أصحابي وإخواني الذين لم يأتوا بعد وأنا فرطهم علي الحوض فبين e أن إخوانهم كل ما يأتي بعدهم 0

المثال الثاني : اختلافهم في زكاة الحلي :

أوجب الله تبارك وتعالي الزكاة علي الأموال التي يملكها المكلفون إذا توفرت شروطها وقد أفاض القراَن الكريم بآياته البيانات في وجوب الزكاة وفرضيتها ولا شك أن الذهب والفضة من أنفس الأموال التي يحرص الناس علي تملكها ولذلك جاءت السنة النبوية تبين بنصوص صريحة أن النصاب الذي إذا ملكه الإنسان من الذهب والفضة وجب عليه الزكاة وهو بالإجماع عشرون دينار من الذهب ومائتا درهم من الفضة وهذا إجماع لا خلاف فيه 0

إنما اختلف الصحابة في الحلي التي تستعملها المرأة للزينة استعمالا معتادا هل تجب فيه الزكاة أم لا ؟

المذهب الأول : مذهب عائشة أم المؤمنين وأسماء ، وعبد الله بن عمر ، وأنس بن مالك وجابر بن عبد الله – وهو أنه لا زكاة في الحلي التي تستعملها استعمالا معتدا وذلك لما يأتي :

1- ما روي عن جابر t أن النبي e قال ( ليس في الحلي زكاة ) 0

2- أن استعمال الحلي للزينة استعمالا معتادا ، إنما هو استعمال مباح شرعا وهذا الاستعمال لا يترتب عليه وجوب الزكاة 0

المذهب الثاني : مذهب عمر بن الخطاب وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن عباس وعبد الله بن عمرو بن العاص وهو أن الزكاة تجب في الحلي واستدلوا علي ذلك بما روي عن عمر بن شعيب عن أبيه عن جده قال ( أتت امرأة من أهل اليمن إلي رسول الله e ومعها ابنة لها في يدها مسكتان من ذهب فال e ( هل تعطين زكاة هذا ) ؟ قالت :لا قال : ( أيسرك أن يسورك الله بسوار من نار ) ؟

ملحوظة هامة : وهنا وقفة لابد منها تدعونا للتركيز علي الحقائق الثلاث الاتية :

الحقيقة الأولي : أن المقصود من هذا العهد هو عهد كبار الصحابة المتمثل في عهد الخفاء الراشدين – رضي الله عنهم 0

الحقيقة الثانية : أن هذا العهد تميز بالتشدد في السنة وخاصة في خلافة أبي بكر وعمر – رضي الله عنهما وذلك لحكمة جليلة أرادها الله عز وجل وهي الاهتمام الكامل بكتاب الله العزيز حفظا وفهما ودراسة 0

ولقد رأينا من مظاهر هذا الاهتمام أنه في عهد أبي بكر تم جمع القراَن الكريم علي النحو الذي بيَّناه سابقا 0

عثمان يجمع الناس علي مصحف واحد :

وأما ما فعله عثمان t فقد كان جمع الناس علي مصحف واحد

وبيان ذلك : أن رحمة الله بعباده اقتضت أن ينزل القراَن علي سبعة أحرف وكان ذلك استجابة من الله تعالي لدعوة رسوله e حيث سأل ربه التخفيف علي أمته فإن فيهم العجوز والشيخ الكبير والغلام والجارية والرجل الذي لم يقرأ كتابا قط 0

والمراد بهذه الأحرف ، سبعة أوجه من المعاني المتقاربة بألفاظ مختلفة فوسع الله لهم في ذلك حتي كثر منهم من يكتب وعادوا إلي لسان رسول الله e ولكن لما تفرق الصحابة في الامصار وكلُّ لديه قراءة علي حرف قد يختلف عن حرف الآخر ، كاد ذلك أن يؤدي إلي نتيجة غير محمودة فقد روي البخاري أن حذيفة بن اليمان قد علي عثمان وكان يغازي أهل الشام في فتح أرمينية وأذربيجان مع أهل العراق فأفزع حذيفة اختلافهم في القراءة فقال حذيفة لعثمان : يا أمير المؤمنين أدرك هذه الأمة قبل أن يختلفوا في الكتاب اختلاف اليهود والنصارى فأرسل عثمان إلي حفصة أن أرسلي إلينا بالصحف ننسخها في المصاحف ثم نردها إليك فأرسلت بها حفصة إلي عثمان فأمر زيد بن ثابت وعبد الله بن الزبير وسعيد بن العاص وعبد الحارث بن هشام فنسخوها في المصاحف وقال عثمان للرهط القرشيين الثلاثة إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في شئ من القراَن فاكتبوه بلسان قريش فإنما نزل بلسانهم ففعلوا حتي إذا نسخوا الصحف في المصاحف رد عثمان الصحف إلي حفصة وأرسل إلي كل أفق بمصحف مما نسخوا وأمر بما سواه من القراَن في كل صحيفة أو مصفحة أن يحرق 0

الحقيقة الثالثة : لقد كثر الكلام في الفتنة الكبري التي بدأت بمقتل أمير المؤمنين ثمان بن عفان t ونسي القوم أنها ابتلاء من الله تعالي لهذه الأمة قُدَّرَ عليها أزلا فعندما نزل قول الله تبارك وتعالي : ] قل هو القادر علي أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم أو من تحت أرجلكم أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض انظر كيف نصرف الآيات لعلهم يفقهون [ قال النبيe ( يا جبريل ما بقاء أمتي علي ذلك ؟ ) فقال جبريل : أنا عبد مثلك فأدع ربك وسله لامتك فقام رسول الله e فتوضأ وأسبغ الوضوء وصلي وأحسن الصلاة ثم دعا فنزل جبريل وقال : يا محمد إن الله تعالي سمع مقالتك وأجارهم من خصلتين وهما العذاب من فوقهم ومن تحت أرجلهم فاق النبي e ( يا جبريل ما بقاء أمتي إذا كان فيهم أهواء مختلفة ويذيق بعضهم بأس بعض ) فنزل جبريل بهذه الآية

]الم 0 أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون 0 ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين [ وإذا كان الله تعالي هو الذي قدَّر حدوث ذلك وقد حدث بالفعل فإن له أثار كثيرة من غير شك 0

ولكن ليس له من أثر مباشر في جانب الفقه إلا في حدود الأحكام المتعلقة بالخلافة 0

وهو الأمر الذي سنبينه من خلال دراستنا في الفصل التالي :

كبار المفتين في هذا العهد :-

عهد كبار الصحابة – رضوان الله عليهم هو العهد الذهبي للإسلام والمسلمين فكبار الصحابة هم السادة والأئمة والخلفاء والعلماء ولا ينبغ


<br>
كاره اليهود
كاره اليهود
عضو مشارك
عضو مشارك

وسام الكاتب النشيط
الديانه : الاسلام
البلد : مصر
ذكر
عدد المساهمات : 98
نقاط : 3447
السٌّمعَة : 0
رايق

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

التشريع في عهد الصحابة Empty رد: التشريع في عهد الصحابة

مُساهمة من طرف سامح عسكر في الجمعة أبريل 22, 2011 11:46 pm

جزاكم الله خيرا ياأخي

بحث يحتاج للكثير من التأمل والدراسة flawer




صفحتي على الفيس بوك

الحرية هي مطلب العُقلاء..ولكن من يجعل نفسه أسيراً لردود أفعال الآخرين فهو ليس حُرّاً....إصنع الهدف بنفسك ولا تنتظر عطف وشفقة الناس عليك..ولو كنت قويا ستنجح....سامح عسكر



سامح عسكر
سامح عسكر
المدير العام
المدير العام

التشريع في عهد الصحابة Empty
الديانه : الاسلام
البلد : مصر
ذكر
عدد المساهمات : 14206
نقاط : 26865
السٌّمعَة : 23
العمر : 40
مثقف

http://azhar.forumegypt.net/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى