شبكة واحة العلوم الثقافية
أسعدتنا زيارتك و أضاءت الدنيا بوجودك

أهلا بك فى شبكة واحة العلوم الثقافية

يسعدنا تواجدك معنا يدا بيد و قلبا بقلب

لنسبح معا فى سماء الإبداع

ننتظر دخولك الآن

صور من بطولات الإخوان على أرض فلسطين(3)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

صور من بطولات الإخوان على أرض فلسطين(3)

مُساهمة من طرف سامح عسكر في الجمعة يونيو 03, 2011 10:05 am

لكى لاننسى (3)
فى الذكرى63 للنكبة . . صور من بطولات الإخوان على ارض فلسطين. . معركة رامات راحيل وتل بيوت
شكلت مستعمرات رامات راحيل نتوءً قويا في خطوط الدفاع العربية بجنوب القدس، وهي تقع على بعد 4 كم من شمال بيت لحم على رابية عالية تطل على صور باهر وطريق القدس- بيت لحم، وكانت تشكل مفتاح القدس الجنوبي، وكانت منازلها الكبيرة قد بنيت من الحجر الصلد فتحولت المستعمرة إلى حصن منيع.
وقد قام أحمد عبد العزيز بإرسال قوة استطلاع بقيادة أحد الإخوان وهو لبيب الترجمان لاستكشاف المستعمرة، وكتابة تقرير عنها، وقد نجحت هذه القوة في التسلل والإحاطة بالمستعمرة لمدة يوم كامل حتى فطن إليها اليهود، وأطلقوا عليها النار، وانسحبت القوة التي كان هدفها الاستكشاف دون الدخل في مواجهة، وقد قام لبيب الترجمان بكتابة تقرير عن المستعمرة ونقط الضعف والقوة فيها.
وقد وضعت الخطة على أساس نفس الخطة التي وضعت في معركة كفار ديروم الثانية، فتقرر أن تبدأ المدفعية بقصف الحصون والأبراج ثم يزحف المشاة تحت حماية نيران المدفعية والقنابل الدخانية، ثم تتقدم جماعات الفدائيين من حملة الألغام لنسف العوائق السلكية وحقول الألغام.
وقد قدر لهذه الخطة النجاح على عكس ما حدث في كفار ديروم، وذلك نظرا لأن الأرض المحيطة برامات راحيل كانت أرضا جبلية مليئة بالمنحنيات والفجوات على عكس كفار ديروم. وفي مساء 24 مايو وعند منصف الليل انطلقت المدفعية التي انقضت قذائفها على المستعمرة حيث شبت الحرائق في أكشاكها الخشبية، وتفجرت حقول الألغام التي تحيط بها وزحفت القوات نحو المستعمرة واشتبكت مع القوات الصهيونية عند الخنادق والدشم، وقام الإخوان بتفجير الأبراج العالية وتدمير منشآت المستعمرة، وأخذ اليهود في مغادر المستعمرة عبر ممرات سرية إلى مستعمرة تل بيوت الغربية على مقربة من القدس الجديدة.
لقد جاءت هذه المعركة بالتنسيق مع القوات الأردنية، وقد اشترك من القوات الأردنية في ضرب المستعمرة 50 جنديا وثلاثة ضباط من السرية الثانية عشر مع مدرعتين، و70 مناضلا من سرية أسامة، وبعض المناضلين الآخرين، كما قام القائد العسكرى الأردنى عبد الله التل برمي الأحياء اليهودية بالمدفعية لشغلها وتحويل أنظارها عن الهجوم، ومنعها من إرسال النجدات إلى المستعمرة، ومع هذا النجاح الذي حققته قوات المتطوعين والقوات الأردنية، توافد مئات العرب إلى منطقة القتال وكل همهم كسب الغنائم حيث قاموا بنقل كل ما في المستعمرة من أثاث وأبقار وأرزاق، وانتشرت العدوى إلى القوات المقاتلة، وهكذا في دقائق معدودة تحول الهجوم عن هدفه وشرع الجنود الأردنيون والمناضلون يجمعون الغنائم أسوة بغير المحاربين، وذهبت أدراج الرياح محاولات إقناع المحاربين بتطهير المستعمرة من اليهود وتثبيت مراكزهم قبل قيام العدو بهجوم معاكس، ولم يتبق في المستعمرة إلا حفنة من الجنود المصريين والأردنيين، كما ثارت ثائرة القائد الإنجليزي- لاش- وأمر بسحب جنود الجيش الأردني إلى مواقعهم في بيت لحم على الفور.
وأمام هذا الوضع أمر أحمد عبد العزيز بسحب بقية جنوده إلى مراكزهم الأصلية على أمل العودة لاحتلال التل في الصباح ولكن اليهود كانوا أسرع من العرب، واستغلوا الموقف وأرسلوا في طلب النجدات، والتي جاءتهم ليلا وفي الصباح وجد أحمد عبد العزيز أن اليهود قد عادوا واستحكموا في المستعمرة، وأدرك أن الفرصة قد ضاعت بعد أن تلاشت عملية التعاون مع القوات الأردنية، ولهذا اقتصرت العمليات في تلك المنطقة على مناوشات كبيرة بين العرب واليهود، ولم يعد العرب لاحتلال المستعمرة مع أنهم دمروا جميع منازلها تقريبا، وقد بلغت خسائر اليهود في المعركة أكثر من مائتين قتيل، أما خسائر الإخوان فكانت تسعة من الشهداء والجرحى وشهيدا واحدا من قوة الإخوان المسلمين الأردنيين
وقد أرجع عبد الله التل أسباب النهاية المحزنة لاقتحام رامات راحيل إلى:
1- اختلاط المدنيين من غير المحاربين مع القوات المحاربة.
2- انصراف المدنيين للنهب وكسب الغنائم مما أدى لتثبيط عزائم المحاربين واندفاعهم لتقليدهم في جمع المال.
3- عدم وجود خطة للتعاون رسميا في القدس، وتصميم الإنجليز على منع الجيش الأردني من احتلال أي منزل يهودي في القدس وهو الأمر الذي دفعهم إلى سحب الجنود الأردنيين من المستعمرة.
بعد معركة رامات راحيل أراد اليهود تعزيز النصر الذي أحرزوه بالاستيلاء مرة أخرى على المستعمرة، فأرسلوا قوة من جنودهم هاجمت مقر قيادة الجيش الأردني في دير مار الياس، واضطرته لإخلائه، وكان لهذا الدير أهمية كبيرة حيث يقع على مقربة من صور باهر حيث ترابط فصائل الإخوان، وكان احتلال اليهود له يؤثر على القوات المرابطة في بيت لحم فقامت قوة من الإخوان بقيادة حسين حجازي تعاونه قوة فلسطينية من جيش الجهاد المقدس بمهاجمة اليهود على غرة واضطرتهم للانسحاب موقعة بهم خسائر كبيرة
تدمير مستعمرة تل بيوت:-
كانت مستعمرة تل بيوت لا تقل أهمية عن مستعمرة رامات راحيل، وكانت تتمتع بنفس مميزاتها وتقع قريبة منها، وتتكون المستعمرة من أربع ثكنات كبيرة، وكان لها برج ضخم دأب اليهود على إطلاق النيران منه على القوات الموجودة في بيت لحم أو صور باهر، ومن هنا جاءت فكرة القضاء على المستعمرة، وقد قام بالعملية حسين حجازي ومعه اثنان من الإخوان هما كمال عبد الجليل ويوسف، بالتعاون مع اثنين من أهالي المنطقة، وقد ساعد أعرابي من المنطقة في إحضار 4 صناديق من المتفجرات زنة كل صندوق 30 كجم، وقد تسللت القوة المكونة من أربع رجال بقيادة حسين حجازي إلى المستعمرة ليلة 4 يونيو وقاموا بوضع الألغام تحت البرج الكبير، ثم تسللوا عائدين حيث دوى صوت أربعة انفجارات وتناثرت أحجار البرج الضخم في الهواء.
ولم تكن القيادة على علم بالعملية، وعندما سئل أحمد عبد العزيز عن الانفجار أبلغه حسين حجازي بنسف "تل بيوت"، وكانت الفرحة كبيرة، وقد زار أحمد عبد العزيز المنطقة ليرى بنفسه أثر هذه العملية، حيث رأى المباني الأربعة للمستعمرة، وهي مستوية تماما على الأرض، وكان برفقته بعض الصحفيين، وكبير مصوري جريدة الأهرام محمد يوسف، ونشرت أخبار اليوم في عددها الصادر في 5 يونيو تفاصيل العملية، وصورت حسين حجازي الذي أطلقت عليه بطل تل بيوت

د صفوت حسين
مدرس التاريخ الحديث والمعاصر
كلية التربية – جامعة دمنهور
dsafouthousin20020@gmail.com




صفحتي على الفيس بوك

الحرية هي مطلب العُقلاء..ولكن من يجعل نفسه أسيراً لردود أفعال الآخرين فهو ليس حُرّاً....إصنع الهدف بنفسك ولا تنتظر عطف وشفقة الناس عليك..ولو كنت قويا ستنجح....سامح عسكر



avatar
سامح عسكر
المدير العام
المدير العام


الديانه : الاسلام
البلد : مصر
ذكر
عدد المساهمات : 13344
نقاط : 24793
السٌّمعَة : 23
العمر : 37
مثقف

http://azhar.forumegypt.net/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى