شبكة واحة العلوم الثقافية
أسعدتنا زيارتك و أضاءت الدنيا بوجودك

أهلا بك فى شبكة واحة العلوم الثقافية

يسعدنا تواجدك معنا يدا بيد و قلبا بقلب

لنسبح معا فى سماء الإبداع

ننتظر دخولك الآن

صور من بطولات الإخوان على أرض فلسطين(7)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

صور من بطولات الإخوان على أرض فلسطين(7)

مُساهمة من طرف سامح عسكر في الجمعة يونيو 03, 2011 11:00 am

لكى لاننسى (7)
فى الذكرى63 للنكبة . . صور من بطولات الإخوان على أرض فلسطين. .دور الإخوان في مساعدة المحاصرين في الفالوجا:-
أدى الهجوم الصهيوني في منتصف أكتوبر إلى فتح الطريق إلى النقب وقطع الطريق الموصل بين أسدود وغزة، كما استطاعت القوة الصهيونية قطع الطريق الممتد من المجدل إلى الخليل عبر بيت جبرين وعراق المنشية والفالوجا، وتمكنت من حصار جيب الفالوجا وبه حوالي ثلث الجيش المصري، وقد أدى ذلك إلى قطع الطريق بين قوات المتطوعين والإخوان في الخليل- بيت لحم- عن سائر الجبهة المصرية.
وقد استطاعت القوات الصهيونية إحكام الحصار حول الفالوجا من جميع الجهات وكان من المشكلات الملحة إدخال المؤن والإمدادات إليهم، والبحث عن خطة لإنقاذ هذه القوة الكبيرة من الحصار، وقد بعث اللواء سعد الدين صبور الذي كان ضابط اتصال بين القيادة العليا في عمان والقيادة العامة للجيش المصري إلى قائد القوات الخفيفة في بيت لحم في إطار وضع خطة لفك الحصار عن الفالوجا يطلب منه عمل ترتيب مع الأهالي المخلصين وإغرائهم بالمال للقيام بتوصيل المساعدة بعربات جيب أو دواب حمل كالجمال مع إرسال بعض المتطوعين من الإخوان المسلمين معهم لضمان وصول المساعدة على أن تكون أثناء الليل من الدروب الغير مطروقة والمعروفة لدى الأهالي
وبدأت أول قافلة للإخوان لإمداد المحاصرين في الفالوجا بالمؤن والإمدادات، وكان على رأس قوة الإخوان التي كلفت بقيادة القافلة محمد عبد الغفار وصلاح العطار ومحمد عبد النبي وحسن الجمل، وكانت القافلة مكونة من خمسة عشر جملا، ومعها أدلة من البدو، وكان كل فرد يقود جملا وقد قادت مجموعة الإخوان القافلة سيرا على الأقدام وسط أخطار متعددة مخترقين أماكن يستولي عليها اليهود، وقد لعبت مهارة الأدلاء دورا كبيرا في تجنب أماكن اليهود والسير في طرق غير معروفة، وعندما اقتربت القافلة من الفالوجا، توجه ثلاثة من الإخوان لدخول مواقع القوات المصرية التي أطلقت عليهم النار، وقام اليهود بإطلاق النار ردا على القوات المصرية، وانحصر الإخوان بين الطرفين وقد أدى سماع تبادل إطلاق النار إلى قيام باقي أفراد القافلة بإنزال الصناديق المحملة فوق الجمال، وتم تغطيتها بالقش والخيش على أمل العودة إذا جن الليل، وقد عاد الإخوان الثلاثة بعد أن نجحوا في دخول مواقع الجيش المصري ومقابلة قائد القوات المصرية في الفالوجا سيد طه – الذي اشتهر بلقب الضبع الأسود لبسالته وصموده في حصار الفالوجا- وإخباره بأمر القافلة، فلم يجدوا للقافلة أثرا، وقد نجحت قوة إمداد أخرى من الإخوان في العثور على الصناديق، وحمولها إلى المحاصرين
ويبدو أن محاولة الإخوان الأولى لتوصيل الإمدادات إلى الفالوجا كانت في 15 نوفمبر فقد أشار السيد طه في مذكراته إلى أنه وصلت إشارة من الرئاسة لانتظار قافلة إمدادات، وأنه شعر بالقلق بعد مضي الليل دون أن تصل القافلة، وشعر بالخوف عليها، وأنه في 15 نوفمبر الساعة الثالثة صباحا فتحت المدافع اليهودية نيرانها بشدة على إثر سماعها لصوت أحد الجمال، وأنه اتضح أن بعض الفدائيين أتوا بقافلة جمال من بيت لحم ولكنهم ضلوا الطرق، وأنه أرسل إليهم دليلين من الأعراب ليأتوا بها، وقد طلع الفجر قبل أن تحضر القافلة، بعد أن قطع الفدائيون 61 ساعة سيرا على الأقدام في الجبال كي يصلوا إلى الفالوجا بأحمالهم من الذخيرة والأدوية "إنهم جميعا من المتطوعين وقد تطوعوا- عن طيب خاطر- لتوصيل هذه المواد الثمينة إلى قواتي"
ويبدو أن القافلة التي تحدث عنها السيد طه هي نفس القافلة التي تحدث عنها الإخوان بالرغم من الاختلاف في التفاصيل.
عملت قيادة الجيش المصري على البحث عن مخرج لقواتها المحاصرة في الفالوجا، وقد تم التوصل إلى خطة لفك الحصار عن الفالوجا بالتشاور مع الأردن، وقد وضع الخطة البريطاني "جلوب" قائد الجيش الأردني، وقد قامت الخطة التي عرفت باسم "دمشق" على قيام قوات من الأردن والعراق بمهاجمة منطقة بيت جبرين لمشاغلة القوات الصهيونية وجذب انتباهها، ثم يقوم السيد طه بتدمير كافة معداته وأسلحته الثقيلة، ويتسلل بقواته عبر طريق سري لا يعرفه أحد سوى القائد الإنجليزي لوكيت أحد قادة الجيش الأردني الذي سيتقدم القوة كدليل، وقد رفض السيد طه واللواء فؤاد صادق قائد القوات المصرية في فلسطين هذه الخطة لصعوبة تنفيذها من الناحية العملية، فضلا عن شكوكهم في جلوب، وأبرق صادق إلى السيد طه يأمره بـ "ارفض الخطة واطرد السكير لوكيت من موقعك فهذا ليس مشرفا لجيشنا بل كارثة محققة. دافع عن موقعك حتى آخر طلقة وآخر رجل، فذلك فقط هو ما يناسب جنود مصر".
وقد كشفت الأيام عن صحة شكوك السيد طه وصادق في هذه الخطة، فقد تأكد أن هذه الخطة قد نمى علمها إلى الصهاينة، وأنهم وضعوا خطة مضادة أطلق عليها "القاهرة" لتدمير قوات الفالوجا أثناء تسللها من الحصار، وقد استمرت مشكلة الفالوجا قائمة حتى تم توقيع هدنة ردوس بين مصر والكيان الصهيوني في 24 فبراير 1949، وانسحبت قوات الفالوجا بكامل أسلحتها إلى القاهرة، وبعد أن صمدت في الحصار 125 يوماً.
ويورد اللواء إبراهيم شكيب أن من ضمن الخطة قيام مجموعة من الإخوان بالدخول إلى الفالوجا ومساعدة القائد الإنجليزي لوكيت لنسف المعدات، وقيام القوات الأردنية والإخوان والجهاد المقدس بتغطية تسلل القوات في حالة تعرض الصهاينة لهم.
القافلة الثانية والثالثة للإخوان لمساعدة المحاصرين في الفالوجا:-
قاد القافلة الثانية اليوزباشي معروف الحضري وكانت القافلة مكونة من 45 جملا، وقد تقدم معروف الحضري بالقافلة حتى الظاهرية ثم ترك القافلة، وتوجه إلى الفالوجا لاكتشاف الطريق، وحسب رواية سيد طه فقد وصل معروف الحضري في 20 نوفمبر وعلى أثره 3 أعراب يحملون بعض السجائر والخضراوات، وقد اشترك جميع الضباط في أكل حزم (الفجل) "وأرسلت بعض العروق إلى ضباط المواقع الأمامية ووزعت السجائر على الجنود، فحصل كل منهم على خمس سجائر"، وقد دخل القائد الإنجليزي لوكيت مع معروف الحضري إلى الفالوجا وذلك لعرض خطة فك حصار الفالوجا، والتي رفضت وقد توجه الحضري من الفالوجا إلى "خربة وبيدة"، وعاد منها إلى الفالوجا في 25 نوفمبر وقد احتوت القافلة على عدد كبير من المؤن والذخائر فقد اشتملت على 77 ألف طلقة أسلحة صغيرة، و88 دانة مدافع 25 رطل و 240 دانة مدافع 6 رطل و 4 صناديق طبية، والعديد من المؤن والمعلبات، بالإضافة إلى 40 جملاً احتفظت بها قوات الفالوجا وقامت بذبحها وقد تقرر تعويض أصحابها بـ 2000 جنيه.
أما القافلة الثالثة بقيادة معروف الحضري فقد تكونت من خمسين جملاً، وعلى عكس القافلة الأولى التي كان أفرادها يسيرون على الأقدام، فقد كان أفراد القافلة الثانية والثالثة يركبون الخيل ويسحبون الجمال خلفهم، حسب رواية حسن الجمل أحد المشاركين في القافلة، وقد وصلت القافلة الثالثة إلى المحاصرين، ولكن في طريق عودة أفراد القافلة إلى مواقعها قابلتهم دبابة صهيونية فصدرت الأوامر بالجري بأقصى سرعة، ولم يصب أحد بأذى، باستثناء معروف الخضري الذي كان يسير في الخلف ووقع في الأسر.
أما وثائق الجيش فقد ذكرت أن هذه القافلة كانت مكونة من 27 جملاً وأكثر من 20 شخصاً، وأنها وقعت في كمين يهودي ووقع في أيديهم 20 جملاً وكسر اثنين وعاد خمسة، وأن جميع الجنود والضباط عدا الحضري قد عادوا وقد أذاع العدو الصهيوني أنه تم أسر قافلة الجمال المرسلة إلى الفالوجا.


د صفوت حسين
مدرس التاريخ الحديث والمعاصر
كلية التربية – جامعة دمنهور
dsafouthousin20020@gmail.com




صفحتي على الفيس بوك

الحرية هي مطلب العُقلاء..ولكن من يجعل نفسه أسيراً لردود أفعال الآخرين فهو ليس حُرّاً....إصنع الهدف بنفسك ولا تنتظر عطف وشفقة الناس عليك..ولو كنت قويا ستنجح....سامح عسكر



avatar
سامح عسكر
المدير العام
المدير العام


الديانه : الاسلام
البلد : مصر
ذكر
عدد المساهمات : 13437
نقاط : 25010
السٌّمعَة : 23
العمر : 37
مثقف

http://azhar.forumegypt.net/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى