شبكة واحة العلوم الثقافية
أسعدتنا زيارتك و أضاءت الدنيا بوجودك

أهلا بك فى شبكة واحة العلوم الثقافية

يسعدنا تواجدك معنا يدا بيد و قلبا بقلب

لنسبح معا فى سماء الإبداع

ننتظر دخولك الآن

صور من بطولات الإخوان على أرض فلسطين(8)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

صور من بطولات الإخوان على أرض فلسطين(8)

مُساهمة من طرف سامح عسكر في الجمعة يونيو 03, 2011 11:01 am

لكى لاننسى (8)
فى الذكرى63 للنكبة . . صور من بطولات الإخوان على أرض فلسطين. حل جماعة الإخوان وأثره على متطوعي الإخوان في فلسطين:
كانت قوات الإخوان تحتل المواقع المحيطة بالمستعمرات، وتقوم بحرب العصابات منزلة بالقوات الصهيونية الكثير من الخسائر، وقد فوجئ قائد قوات الإخوان باستدعاء القيادة العامة له، والتي طلبت منه سحب الإخوان من تلك المواقع وإرجاعهم للمعسكرات بالرغم من توضيح قائد الإخوان لأهمية هذه المواقع بالنسبة للجيش المصري، ولكن المسئولين أصروا على موقفهم وأنها "تعليمات عليا" ليس قابلة للنقاش، ورضخ الإخوان للأمر وقاموا بسحب قواتهم من حول المستعمرات اليهودية ولم تمض أيام قلائل حتى هاجم اليهود تبة الشيخ نوران، وفشلت محاولات الجيش في 6 ديسمبر لاسترداد هذه التبة، وسقطت بقية المواقع بعد ذلك.
وكان موقع الشيخ نوران أحد المواقع الأساسية التي يعمل فيها الإخوان، وقد أقاموا فيها مخازن الذخيرة وحجرات الإعاشة في تلك الصخور، وكانت تضاء بالبطاريات ليلاً من الداخل وكان من الصعب أن تنال المدفعية أو الطيران من هذه المواقع، مما جعل قوات الإخوان في مأمن من أي هجمات
وقد اهتمت القوات الصهيونية اهتماما كبيراً باحتلال تبة الشيخ نوران لتأمين مستعمراتها وحرمان القوات المصرية من نقط المراقبة الأمامية على التبة والتي توفر لها الإنذار المبكر، وتؤمن طريق مواصلاتها الرئيسي والوحيد بين رفح وغزة، وقد تمكنت القوات الصهيونية من تحقيق هدفها وفشل الهجوم المصري المضاد في استرداد التبة
إن ما ذكره كامل الشريف عن طلب إخلاء الإخوان لمواقعهم يعني أن هذا الطلب قد سبق تاريخ حل الإخوان بأسبوع على الأقل وقد ذكر أنه بعد إخلاء الموقع بأيام قليلة احتلت القوات الصهيونية تبة الشيخ نوران في 5 ديسمبر بينما صدر قرار حل الإخوان يوم 8 ديسمبر، وهو ما يعني أن تعليمات صدرت من القاهرة باتخاذ هذا الإجراء توطئة لاتخاذ قرار الحل، أما قرار الحل فقد أُخبر به الإخوان مساء يوم 7 ديسمبر- حسب رواية كامل الشريف- وقبل صدوره بيوم واحد، فقد توجه اللواء البرديني قائد ثاني القوات المصرية في فلسطين بصحبة عدد من الضباط وجنود البوليس الحربي إلى معسكر الإخوان، وتقابل مع قائد الإخوان وأبلغه بقرار حل الإخوان في الغد، وطلب منه تسليم جميع الأسلحة ومعدات الحرب حتى تهدأ الأحوال خشية من أن يركب بعض الإخوان رؤوسهم، ويقوموا بحركات انتقامية يكون فيها أبلغ الضرر في هذه المرحلة الحرجة التي يجتازها الجيش وقد جاء رد كامل الشريف مؤكداً على أن مسألة حل جمعية الإخوان مسألة مؤقتة مادام الإنجليز وصنعائهم يحكمون البلاد، وأن الدعوة لن تتأثر بهذا القرار الذي لا يتعدى سوى نزع اليفط وإغلاق الأبواب، وأكد على أن خشية الحكومة من قيام الإخوان بحركات انتقامية في الميدان لا مبرر لها، وأن الإخوان لن يختموا جهادهم بضرب وجوه إخوانهم وزملائهم، وأن هذه الأسلحة ليست ملكاً للحكومة ولا الجيش، ولكنها ملك لأفراد هذا المعسكر الذين اشتروها بمالهم الخاص ومنهم من باع ملابسه وحلي زوجته لشرائها، ولن يستطيع إنسان- كائناً من كان- أن يقنعه بتسليمها والوقوف بدونها، وقد انتهت المقابلة على كتمان هذا الأمر حتى مقابلة كامل الشريف القائد العام للجيش في الصباح بمقر القيادة في رفح.
وقد توجه كامل الشريف في اليوم التالي إلى معسكر رفح لمقابلة فؤاد صادق وقد التقى أركان حرب القائد العام الذي أخبره بأن فؤاد صادق تحدث مع المسئولين في القاهرة، وأنهم في الغالب قد تركوا له معالجة الأمر بالصورة التي يراها ثم تقابل مع صادق الذي طلب منه ألا يتأثر الإخوان بما يجري في القاهرة، وأن يركزا جهدهم في المهمة العظمى التي يقومون بها، وأنه سيترك للإخوان حرية الاختيار، فأن رأوا- كلهم أو بعضهم- مغادرة الميدان والذهاب إلى بلادهم ليشاركوا إخوانهم في محنتهم فسوف يسهل لهم أمر العودة، وإن رأوا أن يستمروا مع زملائهم حتى تستقر الحالة العسكرية فسيظلون في أماكنهم دون أدنى تغيير في أوضاعهم ونظمهم، وإن كان يرجو منهم أن يعلموا أن الجيش في حاجة ماسة إلى جهودهم، ولا يليق بهم التخلي عنهم، وطلب تحديد موعد لمقابلة الإخوان والتحدث إليهم.
وقام كامل الشريف بجمع الإخوان وخيرهم بين الاستمرار في القتال أو الانسحاب إلى مصر، وقد أجمع الإخوان على ضرورة البقاء ومواصلة القتال حتى ينتهي الجيش من مهمته، ثم حضر فؤاد صادق في اليوم التالي واجتمع بالإخوان في مسجد المعسكر، وتحدث نيابة عن الإخوان حسن دوح ووضح إجماع الإخوان على البقاء ومواصلة الجهاد حتى تنتهي الحرب دون أن يتعرض الجيش مطلقاً لنظم قيادتهم وتشكيلاتهم، وتحدث فؤاد صادق إلى الإخوان وشكرهم على هذه الروح المتسامحة الطيبة، وأبدى استعداده لإجابة مطالبهم كلها
ويذكر أحد مجاهدي الإخوان وهو أبو الفتوح عفيفي أن فؤاد صادق جاء إليهم وأخبرهم أنه سيصدر الليلة قرار حل جماعة الإخوان "فماذا أنتم فاعلون معي؟ "وأنهم طلبوا منه مهلة ثلاثة أيام للبت في الأمر وأنهم استطاعوا إجراء اتصالاً بالشيخ حسن البنا، وأنه بعث إليهم "بأن قضيتكم فلسطين وما دام اليهود على أرضها فمهمتكم لم تنته ولا تشغلوا أنفسكم بما يحدث في مصر" ، وعندما جاء صادق لمعرفة رأي الإخوان، قال لهم إن الواحد منهم كتيبة عنده وأنه في حاجة إليهم وقد رد عليه حسن دوح وقال له "مادمت تعتبرنا كذلك فلنا ثلاث مطالب إذا وافقت عليها سنظل معك وهي أننا خرجنا باسم الإخوان المسلمين وسنظل كذلك فإذا حلت في مصر فلا تحل هنا وألا تتأثر بسياسة الحكومة المصرية، وأن تستشيرنا في المعارك التي تخوضها" ، وقد وافق صادق على هذه الطلبات دون اعتراض ويبدو أن طلب حسن دوح بشأن استشارة الإخوان في المعارك كان مقصوراً على العمليات الحربية التي يوكل للإخوان القيام بها
ويبدو من خلال تطورات الأحداث، وما أوردته الوثائق أن رواية كامل الشريف عن الأحداث هي الأرجح، فتظهر الوثائق إرسال رئاسة القوات في فلسطين إلى قيادة بيت لحم الإشارة الآتية:-
8 ديسمبر 1948
من رئاسة القوات إلى ر.أ.ح صورة ما أرسل إلى بيت لحم سعت 1800
"أرجو إعطاء إشارتي الآتية أهمية وسرية خاصة سيصدر الحاكم العسكري الليلة أمراً بحل الإخوان مطلوب منكم الاعتناء بما يلي: مراقبتهم في هدوء، وحكمة، وحصر عددهم، وأنواع الأسلحة التي في يدهم، وإفادتي بالبيانات، بدون التعرض لهم بسوء إذا لازموا الهدوء، بعد معرفتهم الأمر، حاول تهدئتهم وإفهامهم أنهم جنود مصر في الميدان الآن ضد العدو الخارجي الأجنبي وأنها خيانة عظمى وعسكرية خاطئة أن يشتغل الجندي في الميدان بالسياسة هنا أو في مصر، ومن صالحهم كجنود وصالح الوطن الهدوء وأن يعملوا على أنهم جنود مصر المخلصون وبذلك يدفعون عنهم الشكوك المحيطة بهم، فيدني بتطورات الموقف إن كانت له مضاعفات وفي هذه الحالة اترك حرية التصرف وجمع الأسلحة منهم ثم العمل على ترحيلهم".
والإشارة الثانية في نفس اليوم موجهة إلى قائد قطاع العريش محافظ سيناء نائب الحاكم الإداري العام بغزة الساعة 1900، وجاء فيها:
"سيصدر أمر الحاكم العسكري الليلة بحل جماعة الإخوان يخشى من وقوع اضطرابات هنا حاول تهدئتهم وإفهامهم أنهم في الميدان خاضعين لقوانين الأحكام العسكرية وعملهم لا يتفق مع النظام العسكري قد يفكرون في الهرب بأسلحتهم إلى مصر، توضع قوة على محطات السكة الحديدية، وبداية الطريق إلى مصر، يمنع أي شخص مدني أو عسكري يحمل سلاحه من ركوب القطار أو السفر في الطائرات إلى مصر ويقبض عليه، تستعمل القوة إذا اقتضى الأمر ولو تطلب الأمر إطلاق النيران عليهم حادث أو اثنين يستخدم الحزم سيجعل الجميع خاضعين. أفد.
ملحوظة:
"كلفنا اللواء البرديني بك والبكباشي علي مقلد للقيام فوراً إلى معسكرات الإخوان هنا للقيام بنفس الإجراء السابق ذكره وتنفيذ هذه التعليمات حسب مقتضيات الظروف"
من الملاحظ من الإشارتين أنهما مرسلان من قائد القوات في فلسطين إلى قيادة بيت لحم ومحافظ سيناء، وأن إشارة بيت لحم طلبت بالاكتفاء بحصر عددهم وأنواع الأسلحة التي معهم وعدم التعرض لهم بسوء طالما التزموا بالهدوء، أما الإشارة الموجهة إلى محافظ سيناء فهي تعكس القلق من محاولة الإخوان الهروب بأسلحتهم إلى مصر ولذلك طلب القائد العام بمراقبة الطريق إلى القاهرة، ومنع أي شخص من حمل السلاح ولو وصل الأمر إلى إطلاق النيران، ولا تظهر يوميات الحرب ولا وثائق الحربية الإشارة الموجهة من مصر إلى القائد العام بخصوص التعامل مع الإخوان والتي على أساسها أرسل إلى بيت لحم ومحافظ سيناء، وعندما سئل فؤاد صادق في قضية السيارة الجيب عما إذا كان أخطر من القاهرة حين صدر قرار الحل، أجاب أن كل الناس عرفت ولم يكن هناك سبب لإخطار خاص، وأنه عرف من الرئاسة بالتيلفون ومن الجرائد.
وما ذكره صادق لا يمكن القبول به فليس من المنطقي أن يصدر قرار خطير كهذا دون أن يبلغ القائد العام قبلها بوقت كاف، وإلا على أي أساس إذا كان عرف بالتليفون أو من الجرائد أرسل الإشارتين السابق ذكرهما في نفس اليوم يوم الحل وقبل صدور القرار، بل ولماذا أرسل صورة الإشارتين إلى القاهرة، إلا إذا كان طلب منه القيام بذلك والإفادة عما اتخذ من إجراءات، وقد كتب ملحوظة على صورة الإشارة المرسلة إلى القاهرة أنه كلف اللواء البرديني ومعه أحد الضباط بالتوجه على الفور إلى معسكر الإخوان لاتخاذ نفس الإجراءات، وتنفيذ هذه التعليمات، وقد أرسلت الإشارة حسب التوقيت العسكري الساعة 1900 والتي تعادل الساعة السابعة مساءً، وقد توجه اللواء البرديني بالفعل إلى معسكر الإخوان لتبليغهم بالإجراءات المطلوبة، كما جاء في الإشارة، فمعنى ذلك أن مقابلة البرديني لكامل الشريف كانت في نفس يوم صدور قرار الحل، وقبل إعلان القرار على عكس ما ذكره كامل الشريف من أن البرديني ذهب لمعسكر الإخوان قبل إصدار قرار الحل بليلة ولعل ما يؤكد ذلك ما ذكره كامل الشريف نفسه من أنه اتفق مع البرديني أن يقابل فؤاد صادق في صباح الغد للتحدث معه، ويذكر الشريف أنه بعد عودته من مقابلة صادق وجد أن أنباء القرار قد سبقته إلى المعسكر عن طريق الصحف وأجهزة الراديو وهو أمر لا يمكن تصوره إلا إذا كانت المقابلة تمت فعلياً ثاني يوم صدور قرار الحل، ومن المعروف أن قرار الحل أذيع الساعة الحادية عشر مساءً.
لم يكن قرار حل الإخوان مفاجئاً بل سبقته خطوات اتخذتها الحكومة في هذا الصدد، وقد انتشرت الشائعات بقرب حل الإخوان قبل صدور القرار، وقد حاول حسن البنا القيام بجهود مكثفة لتفادي اتخاذ هذا القرار، ولكن دون جدوى، وعلى هذا الأساس لا يستبعد ما ذكره كامل الشريف من طلب القيادة العامة سحب الإخوان من مواقعهم قبل حل الإخوان بأسبوع على الأقل ثم محاولة جمع السلاح منهم قبل صدور قرار الحل، ورفضهم ذلك، وإجراء القائد العام مشاورات مع القاهرة يبدو أنها انتهت إلى الاكتفاء بما جاء في التعليمات التي أرسلها صادق إلى بيت لحم ومحافظ سيناء.
وهكذا في الوقت الذي ازداد فيه الوضع العسكري سوءً، واضطرت القوات المصرية إلى الانسحاب إلى غزة، كان النقراشي مشغولاً عن ذلك كله بالإعداد لقرار حل الإخوان، والملاحظ أن يوميات الحرب في تلك الساعات الحرجة من القتال كانت مزدحمة بالإشارات الصادرة من القاهرة تطلب إعادة المتطوعين المشتبه بانتمائهم للإخوان ثم إشارات ترد من الجبهة تخطر عن ترحيل مجموعات بعد مجموعات من المشتبه فيهم، وأخذت القاهرة تبعث بقوائم طويلة بأسماء مشتبه في قيامهم بتدبير عمليات إرهابية وتطلب ترحيلهم تحت حراسة، وترد القيادة العامة بأن الأوامر قد نفذت، وأن المطلوب ترحيلهم تحت الحراسة المشددة في طريقهم للقاهرة في عربات سكة حديد خصصت لذلك على خط العريش- القنطرة- القاهرة.
وهكذا وابتدأ من 8 ديسمبر كما يقول محمد حسنين هيكل "تحول متطوعو الإخوان في الميدان من قوة جهادية إلى مشكلة سياسية من الدرجة الأولى، وفي حين أن قيادة القوات في فلسطين على كل الجبهات كانت منذ أسبوعين تطلب المزيد من هؤلاء المتطوعين لكل المواقع فإنها الآن وجدت نفسها أمام أوامر بالتحفظ وإعادتهم مخفورين تحت السلاح إلى القاهرة وكانت تلك على نحو ما محنه لرفاق السلاح وفتنة لوطن تواجه قواته المسلحة مرحلة حرجة في حربها مع عدو متفوق"



د صفوت حسين
مدرس التاريخ الحديث والمعاصر
كلية التربية – جامعة دمنهور
dsafouthousin20020@gmail.com




صفحتي على الفيس بوك

الحرية هي مطلب العُقلاء..ولكن من يجعل نفسه أسيراً لردود أفعال الآخرين فهو ليس حُرّاً....إصنع الهدف بنفسك ولا تنتظر عطف وشفقة الناس عليك..ولو كنت قويا ستنجح....سامح عسكر



avatar
سامح عسكر
المدير العام
المدير العام


الديانه : الاسلام
البلد : مصر
ذكر
عدد المساهمات : 13437
نقاط : 25009
السٌّمعَة : 23
العمر : 37
مثقف

http://azhar.forumegypt.net/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى