شبكة واحة العلوم الثقافية
أسعدتنا زيارتك و أضاءت الدنيا بوجودك

أهلا بك فى شبكة واحة العلوم الثقافية

يسعدنا تواجدك معنا يدا بيد و قلبا بقلب

لنسبح معا فى سماء الإبداع

ننتظر دخولك الآن

صور من بطولات الإخوان على أرض فلسطين(10)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

صور من بطولات الإخوان على أرض فلسطين(10)

مُساهمة من طرف سامح عسكر في الجمعة يونيو 03, 2011 11:06 am

لكى لاننسى (10)
فى الذكرى63 للنكبة . . صور من بطولات الإخوان على أرض فلسطين . معارك العوجة – العريش
نجحت القيادة الصهيونية في خطتها لجذب انتباه القوات المصرية إلى الهجوم المخادع الذي قامت به على التبة 86، وفي ليلة 25/ 26 ديسمبر انطلق الهجوم الرئيسي في خطة التطويق الواسعة صوب العسلوج والعوجة، وفي قتال مرير يوم 25 و 26 انهارت الدفاعات المصرية في العسلوج والعوجة، ولم تنتبه القيادة المصرية إلى حقيقة الهجوم الصهيوني إلا يوم 27 ديسمبر عندما تبين أن الهجوم يتجه من العوجة إلى العريش، وسرعان ما عبرت القوات الصهيونية إلى حدود مصر الشرقية متجهة إلى "أبو عويقيلة"، في الوقت الذي قامت فيه قوة صهيونية بإنهاك القوات المصرية في غزة، وكذلك مهاجمة جيب الفالوجا المحاصر.
كان دخول القوات الصهيونية الحدود المصرية موقفاً بالغ الصعوبة، فقد كان بإمكان القوات الصهيونية عزل القوات المصرية في فلسطين عن قواتها في سيناء، ثم القضاء عليها، وكان الحل المأمون من الناحية العسكرية هو الانسحاب العام، ولكن فؤاد صادق صمم على التمسك بالأرض، وأبدى رباطة جأش طوال هذه الساعات الحرجة
وبلغ من خطورة الموقف أن بعث محافظ العريش إلى القاهرة يخبرها باستيلاء العدو على العوجة وإن قواته يمكنها الوصول إلى أبو عجيلة والقصيمة، والاستيلاء على العريش إذا لم يتدارك الموقف، وهو الأمر الذي دفع فؤاد صادق إلى تعنيف محافظ سيناء على إشارته التي أثارت الفزع والرعب.
وفي صباح 29 ديسمبر اندفعت القوات الصهيونية نحو بير لحفن ثم مطار العريش، التي بادرت قيادته بإخلاء الطائرات منه إلى مطار الحمة، ثم تقدمت القوات الصهيونية بقافلة تضم 80 مصفحة و20 دبابة نحو العريش، ولم يوقفها إلا كمين مضاد للدبابات على الطريق المؤدي إلى العريش، حيث استطاع الملازم أول عبد المجيد محمود أبو زيد تحطيم جنزير دبابة العدو القائدة مما أدى إلى توقف باقي الكتيبة التي اضطرت إلى الرجوع إلى أبو عويقيلة، وأرسل صادق إلى القاهرة يطمئنها على الوضع.
وفي يوم 29 ديسمبر صدر قرار مجلس الأمن بوقف النيران وانسحاب القوات إلى الخطوط التي كانت عليها قبل يوم 22 ديسمبر، واتجهت القيادة الصهيونية إلى تركيز هجومها على رفح، وفي يوم 3 يناير 1949 بدأ الهجوم الصهيوني على رفح لاحتلالها وعزل الجيش المصري في قطاع غزة، واستطاعت القوات الصهيونية احتلال تبة الأسرى جنوب شرق رفح، ونظمت القوات المصرية خطوطها، واستطاعت التصدي للقوات الصهيونية المتجهة إلى رفح، وفي 7 يناير أعلنت الهدنة، وتوقفت الأعمال الحربية
ومع بداية هجوم القوات الصهيونية وفي مساء 26 ديسمبر استدعت القيادة العامة في رفح كامل الشريف وطلبت منه اشتراك الإخوان في المعارك الدائرة في العسلوج، وقد أوضح كامل للقيادة أن عدد الإخوان المحدود لا يمكن أن يقوم بالأعباء المطلوبة، وطلب إحضار عدد من الإخوان من مصر للمشاركة في العمليات العسكرية، وهو طلب كان من المستحيل القبول به في تلك الفترة، وانتهى الأمر بصرف كميات كبيرة من الذخيرة للإخوان، وانطلقت قوة من الإخوان إلى مواقع القتال، ولكن تطور الأحداث كان أسرع فقد سقطت عسلوج بالفعل قبل أن تغادر قوة الإخوان رفح، واتجهت قوة الإخوان إلى العوجة على الحدود المصرية، حيث كان القتال مشتعلا بين القوات المصرية وحامية العوجة، في الوقت الذي قامت فيه القوات الصهيونية بإطلاق مدفعيتها على الطريق لمنع وصول أي نجدات إلى القوات المحصورة في العوجة وتقدم الإخوان رغم ذلك، واستطاعوا ضرب مواقع العدو وانفتح الطريق إلى العوجة، ووصل الإخوان إلى مرتفع شاهق يشرف على ميدان المعركة، حيث كانت هناك فوضى عارمة حيث الكثير من الضباط والجنود التي جاءت لنجدة العوجة دون وجود أي قيادة للقيام بهجوم مضاد، وقامت الطائرات الصهيونية بشن غارات على القوات المصرية بالإضافة إلى النيران التي أطلقتها إحدى الفصائل الصهيونية، وانسحبت قوات الجيش للخلف، وظلت قوات الإخوان على مرتفع العوجة بالرغم من خطورة هذا الوضع نظرا لقلة عددهم، واستمرت المعركة بين الإخوان والعدو لفترة طويلة وانسحب بعدها العدو، في نفس الوقت الذي كانت قد انتهت فيه معركة العوجة واحتلتها القوات الصهيونية، وفشلت محاولة استردادها بعد وصول القائد المسئول عن هذه المعركة نتيجة التردد.
وبذلك انفتح الباب أمام القوات الصهيونية لدخول سيناء بعد أن حققت القيادة الصهيونية أهدافها وتوغلت داخل الأراضي المصرية وانسحبت قوات الجيش، وحاولت قوة الإخوان عرقلة تقدم القوات الصهيونية بالرغم من قلة عددها، واستطاعت قوات الإخوان الصمود لبعض الوقت، وقد استشهد في هذا القتال أحد الإخوان وهو علي الفيومي الذي استطاع أحد فدائي اليهود أن يتسلل من الخلف ويطلق عليه النار، وأجهز عليه اليهود، كان استمرار المقاومة من قوة الإخوان المحدودة نوعا من الجنون، فانسحبت قوات الإخوان بانتظام، وأثناء انسحابهم قاموا بتدمير الأسلحة والمعدات والسيارات التي تركتها قوات الجيش حتى لا يستفيد العدو منها.
وصلت قوات الإخوان إلى أبو عجيلة التي وجدوها خالية من الجيش، وواصلت القوة سيرها إلى العريش، وعلى مشارف العريش كانت قوة كبيرة من الجيش تعمل على تحصين نفسها على مرتفعات لحفن، وإقامة المواقع الدفاعية، حيث اشتركت قوات الإخوان في الدفاع عن المنطقة، وهاجم العدو مشارف العريش، واشتبك الإخوان مع قوات العد، ثم جاءت إصابة الدبابة الصهيونية لتوقف زحف هذه القوات التي اضطرت إلى التراجع.
وفي نفس الوقت اشترك الإخوان في رفح في الدفاع عنها ضد الهجوم الصهيوني، والذي بذل فيها قائد الجيش جهوداً كبيرة وكان ينتقل بنفسه بين المواقع حاثاً جنوده على الثبات والمقاومة وظل الإخوان موزعين على أهم مراكز الجيش ليشاركوا في الدفاع عن هذه المراكز، ويقوموا بأعمال الدوريات على طول الجبهة، حيث انتشرت قواتهم في الجنوب بين غزة ودير البلح وخان يونس والعريش.
وقد قام الإخوان في منطقة العريش بدور كبير بقيادة حسن دوح في أعمال الدوريات وتطهير حقول الألغام التي بثها اليهود في كثير من المناطق وقد استشهد في إحدى هذه الدوريات أحد الإخوان ولعله آخر شهداء الإخوان في حرب فلسطين وهو مكاوي محمد مصطفى من إخوان العريش حيث قامت طائرة صهيونية بإطلاق النيران على سيارة الإخوان فأصيب بطلقة طائشة واستشهد في 7 يناير 1949
وقد أشاد فؤاد صادق بدور الإخوان في معركة العريش وذكر أنه أرسلهم من دير البلح إلى ما يقرب من 100 كم إلى الجنوب لملاقاة الهجوم الصهيوني على العريش واستبسلوا وأدوا واجبهم تماماً.
وفي إشارة من فؤاد صادق إلى القاهرة الساعة 1700 (الخامسة مساءاً) يوم 29 ديسمبر ذكر أن الدفاعات المصرية أمام العريش أصبحت قوية وتضم العديد من المعدات والأسلحة والقوات ومن ضمنها الإخوان المسلمون.
ومن الجدير بالذكر الإشارة إلى أن تراجع القوات الصهيونية وانسحابها من سيناء جاء بناءً على تدخل بريطانيا لدى الولايات المتحدة، والتي وجهت إنذاراً إلى الحكومة الصهيونية عن طريق سفير الولايات المتحدة بأن عدم انسحاب القوات الصهيونية من سيناء سيرغم بريطانيا على تطبيق معاهدة 1936، وهو الأمر الذي دفع ابن جوريون إلى سحب قواته من الأراضي المصرية، وتوجيهها للهجوم على رفح، كما أرسلت بريطانيا مقاتلات بريطانية لاستطلاع الوضع في سيناء والتأكد من انسحاب القوات الصهيونية من الأراضي المصرية وقد أسقط الصهاينة منها خمس في 7 يناير، وقد أدى التحرك البريطاني الأمريكي إلى ردع الصهاينة الذين وافقوا في 7 يناير على وقف إطلاق النار، وفي 13 يناير 1949 بدأت في ردوس المفاوضات بين مصر واليهود تحت إشراف الأمم المتحدة، وانتهت إلى توقيع الهدنه بين الطرفين في 24 فبراير، وبمقتضاها بقيت خطوط الجبهة كما كانت عليه حين انتهى القتال وتحولت إلى خطوط الهدنة، وبقى قطاع غزة في يد مصر وأصبحت سيطرة الكيان الصهيوني على النقب لا ينازعها فيها أحد، وسمح للقوات المصرية المحاصرة في الفالوجا بالانسحاب بأسلحتها والعودة إلى مصر.



د صفوت حسين
مدرس التاريخ الحديث والمعاصر
كلية التربية – جامعة دمنهور
dsafouthousin20020@gmail.com




صفحتي على الفيس بوك

الحرية هي مطلب العُقلاء..ولكن من يجعل نفسه أسيراً لردود أفعال الآخرين فهو ليس حُرّاً....إصنع الهدف بنفسك ولا تنتظر عطف وشفقة الناس عليك..ولو كنت قويا ستنجح....سامح عسكر



avatar
سامح عسكر
المدير العام
المدير العام


الديانه : الاسلام
البلد : مصر
ذكر
عدد المساهمات : 13437
نقاط : 25010
السٌّمعَة : 23
العمر : 37
مثقف

http://azhar.forumegypt.net/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى