شبكة واحة العلوم الثقافية
أسعدتنا زيارتك و أضاءت الدنيا بوجودك

أهلا بك فى شبكة واحة العلوم الثقافية

يسعدنا تواجدك معنا يدا بيد و قلبا بقلب

لنسبح معا فى سماء الإبداع

ننتظر دخولك الآن

هل الولاء والبراء من المعلوم من الدين بالضرورة؟

اذهب الى الأسفل

    هل الولاء والبراء من المعلوم من الدين بالضرورة؟ Empty هل الولاء والبراء من المعلوم من الدين بالضرورة؟

مُساهمة من طرف هانى الإخوانى في الثلاثاء أغسطس 09, 2011 9:19 pm

أزعم أنني من الدارسين للأصول العشرين وغالبا ما كان ذلك سببا في حل إشكاليات فكرية مع بعض التيارات الأخرى لكنني في أحد المناقشات حول الأصل العشرين بادرني أحدهم بقوله أن الولاء والبراء والحكم بغير ما أنزل الله من المعلوم بالدين بالضرورة وهو بذلك يريد أن يصدر حكما بالكفر وفق فهمه للولاء والبراء وفهمه لمعنى الحكم بغير ما أنزل الله ... أرجو توضيح الأمر وكيفية مناقشته وتوصيل الفهم الصحيح لهذه المصطلحات؟

الــــــــــــــــــرد:
أجاب على هذه الفتاوى فضيلة الشيخ محمد مصطفى
من علماء الأزهر الشريف

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد:

أولا: الواقع

هناك مشكلات كثيرة في الخطاب الدعوي ولكن أعظمها خطراً وذا تأثر سلبي هو الخطأ في فهم المصطلحات التي تنطلق منها الدعوة

وظهر ذلك جليا أثناء ثورة 25 يناير مثل( الخروج على الحاكم - الدولة الدينية - والدولة المدنية ) ولذا ينبغي معرفة فقه المصطلحات ومعرفة أن المصطلح وعاء يوضع فيه (المعنى ) ولذلك قيل "لا مشاحة في الألفاظ والمصطلحات" أي أنه لا حرج على الباحث أو الطالب أو العالم أن يستخدم أي مصطلح بشرط أن يوضح ماذا يقصد بهذا المصطلح ومن المصطلحات التي تحتاج إلى إعادة بحث ونظر ...موضوع السؤال وهو عقيدة الولاء والبراءة

ثانيا: تأويل الشيخ محمد بن عبد الوهاب

يُنسب إليه القول: "لا يستقيم للإنسان إسلام ولو وحد الله وترك الشرك إلا بعداوة المشركين والتصريح لهم بالعداوة والبغض"([1]), وعلى هذا شاع أن مصطلح الولاء والبراءة يعني عداوة المشركين وبغضهم..وهذا يتعارض مع كل حقائق الإسلام ومنها على سبيل المثال لا الحصر :

1. النظرة الدونية للمدعو فبدلا من اعتباره أخا أو أختا في الإنسانية ينبغي علينا أن نحرص وبشدة على إشراكهم في نعمة الإسلام وذلك أداء للواجب وكسبا للأجر فغير المسلمين هم رؤوس أموال ثمينة جداً في أعظم عملية استثمار يقوم بها المسلم و المسلمة

2. قول الله تعالى لرسله وللدعاة " ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ " [النحل 125]

3. هل كان النبي صلى الله عليه وسلم يتظاهر بحسن المعاملة (أي ينافق) على العاص بن الربيع وعلى المطعم بن عدي

4. من مبادئ التربية الإسلامية تربية الإنسان الصالح وقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه "إذا لاغى جندي مسلم جندياً فارسياً فظن أنه يعطيه عهد أمان فلينفذ "..........القاضي شريح واليهودي وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب

5. الزواج سكن ومودة ورحمة ......و الإسلام يقبل ديانتين على سرير واحد فهل يؤمر الزوج لتستقيم له عقيدة الولاء والبراءة كره وبغض زوجته أم أولاده ؟!!!

6. الجزية ليست مقابل الإسلام بل هي مقابل الدفاع عن الوطن فإذا انخرط الآخر في الدفاع عن الوطن سقطت عنه الجزية كما أسقطها الصحابة والتابعون عن المحاربين مع المسلمين

7. يتعارض مع حرص النبي صلى الله عليه وسلم على إسلام الأجيال التي لم تولد بعد ففي الحديث :" قال له ملك الجبال يا محمد : لو شئت أن أطبق عليهم الأخشبين (الجبلين) قال صلى الله عليه وسلم بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده ولا يشرك به "([2]), وفي الحديث أيضا عن المرأة التي كانت تبحث في السبي عن ولدها ...حتى يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : أترون هذه المرأة طارحة ولدها في النار ....حتى يقول : فالله أرحم بعباده من هذه بولدها "([3]).

8. تبرئة اليهودي من الدرع ...ففي قول الله تعالى : " وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ....." [النساء 105-107] يقول الشهيد سيد قطب: " هذه قصة لا تعرف الأرض لها نظيراً ولا تعرف الإنسانية لها شبيها "

9. قصة وفد نصارى نجران ... وكيف فتح لهم النبي أبواب المسجد النبوي

10. في الحديث: " من ظلم معاهداً أو ذميا........." ([4]).

ثالثا: المصطلحات ([5]):

الولاء: لا يعني المحبة والنصرة...إن المدلول الأساسي لكلمة الولاء ولمشتقاتها هو وجود نوع من السلطة والوصاية لطرف على آخر ([6]).

البراءة: لا تعني العداوة والبغضاء... إن المدلول الأساسي لكلمة البراءة ومشتقاتها في الانفصال عن الشيء سواء كانت تهمة أو عيبا أو دينا

والحاكم في هذه المسألة آيات كثيرة كلها تتسق مع قول الله تعالى.." لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ " [الممتحنة 8]

رابعا: الواجبات العملية

1) استغلال الفرص الدعوية فصلح الحديبية بشروطه وملابساته كان خيراً للإسلام من حالة الحرب مع قريش فالعلاقات السليمة هي البيئة الأكثر صلاحا لنمو الدعوة الإسلامية

2) توفير البيئة الودية واحترام الأخوة الإنسانية....قول الله تعالى " يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى..." [الحجرات 13] وأيضا قوله تعالى ". كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ (105) إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَلَا تَتَّقُونَ.." [الشعراء 106]

3) أهمية الرحم ...وحديث النبي عليه الصلاة والسلام " إن آل أبي فلان ......ليسوا بأوليائي إنما وليي الله وصالح المؤمنين .و لكن لهم رحم أبلها ببلالها (يعني أصلها بصلتها) "([7]). وقول النبي في مصر "فإن لهم ذمة ورحما"..وأيضا حين أهدى عمر بن الخطاب لأخيه المشرك ثوبا.......وأيضا قول الله تعالى " وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ (14) وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا "

4) عموميات في التعامل :

1. " وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى.........." [المائدة 2]

2. حديث.."ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه.."

3. قول الله تعالى ..". وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ."

4. أمر النبي عيه الصلاة والسلام أحد الصحابة لما ذبحت له شاه أن يٌهدي منها لجاره اليهودي

5. ولهذا أجاز بعض العلماء حضور جنازة جاره وتعزيته بالصيغة المناسبة والتهنئة في المناسبات المباحة تأليفا لقلوبهم وتمهيداً لدعوتهم إلى الإسلام

5) مبادئ أخلاقية عامة : بالإضافة إلى ما سبق

1. أجازت الشريعة الإسلامية الأكل من طعام أهل الكتاب وذبائحهم

2. قام النبي صلى الله عليه و سلم لجنازة يهودي

3. قبل النبي صلى الله عليه و سلم الهدية من النجاشي

4. أثنى النبي صلى الله عليه و سلم على حلف الفضول وقال : "لو دعيت به في الإسلام لأجبت "

5. القائد في الهجرة كان على دين قومه (عبد الله بن أريقط )

6. أجاز العلماء أن ينوب المسلم عن زميله في العمل لتمكينه من الاحتفال بدينه

7. استجابة المسلم لدعوة جاره أو صديقه غير المسلم لحضور الحفل الذي ليس فيه أي طقوس دينية أو أنشطة محرمة في الإسلام قطعا و يأمن فيه المسلم من التورط في اعتقاد أو قول أو فعل محرم

8. المناداة بالألقاب المحببة ...فإبراهيم عليه السلام يخاطب أباه بكل أدب " يَا أَبَتِ " ونوح عليه السلام يقول لابنه الكافر يَا بُنَيَّ "" والنبي عليه الصلاة والسلام يخاطب رؤوس الكفر " يا عم ِّ قولوا لا اله إلا الله" ويخاطب صفوان بن أمية بكنيته "أبا وهب"وهو كافر .............. أو نناديهم بالأسماء المحايدة مثل "الآخر".."غير المسلمين"... وهذه أشياء مباحة كما أن كلمة "الكافرين" لم يرد فضل في استعمالها سواء في الكتاب أو السنة............ والله أعلم

معظم هذه العناصر من بحث د/ سيد إسماعيل ..... المشار إليه سابقا

والله تعالى أعلى وأعلم

المصدر
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت
هانى الإخوانى
هانى الإخوانى
المراقب العام
المراقب العام

وسام التميز 2
الديانه : الاسلام
البلد : مصر
ذكر
عدد المساهمات : 1177
نقاط : 4973
السٌّمعَة : 17
العمر : 36
متسامح
العمل/الترفيه :

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى