شبكة واحة العلوم الثقافية
أسعدتنا زيارتك و أضاءت الدنيا بوجودك

أهلا بك فى شبكة واحة العلوم الثقافية

يسعدنا تواجدك معنا يدا بيد و قلبا بقلب

لنسبح معا فى سماء الإبداع

ننتظر دخولك الآن

حكم الرجم في الإسلام

صفحة 3 من اصل 3 الصفحة السابقة  1, 2, 3

اذهب الى الأسفل

راي رد: حكم الرجم في الإسلام

مُساهمة من طرف هانى الإخوانى في الإثنين سبتمبر 19, 2011 9:53 pm

حياك الله اخى أبو عبد الرحمن
تعليقات سريعة على مشاركتكم الأخيرة فتقبلها مع خالص تحياتى :

أعلم جيدا أن الخوض في تلكم الأحاديث به نوع من الشبهة والجرأة في ذات الوقت، وذلك لبلوغ القضية حد الإيمان المطلق لدي غالبية علماء المسلمين سوي من اجتهد لرد شبهاتها صونا لعدالة الإسلام التي هي أقوي من حد الرجم.
أعتقد أن الأفضل أن نقول سوى من ظن أنه يجتهد لرد شبهاتها صونا لعدالة الإسلام التي هي أقوي من حد الرجم. فكم من عالم زل وكم وقع الكثير فى
طوام ظنا منهم أنهم بهذا يدافعون عن الإسلام فابتدعوا ووقعوا فى أخطاء عظيمة وما موقف المعتزلة من بعض القضايا منا ببعيد .

أيضا فما أسميته ابتداع الخوارج وشطط المعتزلة فليس محل النقاش، إذ الباحث لو كان أجنبيا لوجب رد اجتهاده فما بالك بالمسلم، إذا لا علاقة للخوارج والمعتزلة بهذه القضية فهي محل اجتهاد وتأصيل، ولو سلمنا بربط هذه العلاقة بالقضية فقد نقع في أعراض علماء كبار منهم من نفي الحد ومنهم من أفتي بالتعزير..
أخى الحبيب لو كان الباحث أجنبيا لكان لنا رد آخر عليه وللعلماء والمفكرين الإسلاميين ردود ومقالات فى غاية الروعة والإتقان فى هذا المجال .
ربما ظننت أننى أتهم كل من تبنوا هذا الرأى بالابتداع , وأنا يا أخى ما قصدت هذا ولو راجعت كلامى جيدا لوجدتنى أضفت للخوارج وبعض المعتزلة ما عبرت عنه بقولى وقليل نادر من علماء الأمة عبر تاريخها حين قلت :
الحديث إذا بلغ مبلغ التواتر أصبح قطعى الثبوت , فما بالنا إذا احتف بإجماع لا يشوبه إلا ابتداع الخوارج وشطط بعض المعتزلة ـ وقد نقلت عن الزمخشرى المعتزلى اتفاقه مع الإجماع ـ وقليل نادر من علماء الأمة عبر تاريخها .
ثم التعبير عن ابتداع الخوارج أراه فى محله فمعلوم ولا يخفى على أحد منا أن الخوارج لا يعتدون بالأحاديث والأخبار الواردة عن الصحابة الكرام , كيف وقد كفروهم , فهل ينتظر من مثل هؤلاء أن يكون لاجتهادهم أى بال أو اهتمام , إنهم فرقة بنوا رأيهم ابتداء بناء على تكفيرهم للصحابة وعدم اعتدادهم بالأحاديث الواردة عنهم , وحينها لن يفكروا فى الفرق بين خبر الآحاد والمتواتر , وهذا يصطدم اصطداما مباشرا مع ثوابتنا ولو سلمنا لهذا الفكر المغالى المبتدع لضاع الدين جملة واحدة .
وبالنسبة للمعتزلة , فغالبيتهم كما تبين لى مع الإجماع ولكن شذ منهم قلة لا تعبر عنهم تعبيرا كافيا , ولو سلمنا بكثرة من قال هذا من المعتزلة فلا يخفى عليك موقفهم من السنة وأخبار الآحاد .. لذا نجد علماءهم ومن أبرزهم العلامة المفسر اللغوى الزمخشرى يعتد بحد الرجم كونه وارد بأخبار متواترة أجمع الصحابة عليها .

علي جانب آخر فالإشكال أخي الحبيب ليس في حديث الشيخ والشيخه، فما أسهل رد حكم شرعي بنقض حديث لو كان هو الأصل، ولكن الإِشكال يكمن في قضايا اجتهاد عقلي ترتب عليها فساد العقل والدين عند تطبيق الحد"هذا في حال اتفاقنا علي ذلك"، ولو سلمنا لك بصحة علاقة القضية بالعام والخاص فمن ذا الذي يجعل الرواه يختلفون في متن الشيخ والشيخة، وما هو الضامن لصحة رواية خطبة طويلة بينما اختلفوا في ألفاظ النص القصير، وهل الظن وحده كافي لقتل مسلم أو تعذيبه أم أن القطع والإجماع هو الأًصح، هذا يعني أنه لايصح الاحتجاج برأي الجمهور للقطع به في مسألة تتعلق بالأرواح، ولو بدا خلافا فالأحوط تركه ومن اتقي الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه.
أراك أخى الحبيب تدندن حول تضارب تتوهمه حول الأخبار والروايات الواردة فى حديث الشيخ والشيخة , وهذا الموضوع يحتاج لنقاش مطول وموضوع منفرد يكون فيه سجال كبير وبحث عميق , ولكن على عجالة أقول لماذا لا تفترض أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه تحدث بهذا الحديث فى أكثر من مكان لأكثر من مجموعة من الصحابة والتابعين وفى أكثر من زمن ؟!! ولو سلمنا بأنه لم يتفوه بهذا الكلام سوى فى خطبة واحدة فاختلف سامعوه فى النقل فالمهم هنا أنهم اتفقوا على المعنى والخلاصة التى تقتضى حد الرجم على الثيب الزانى ..
القطع والإجماع أخى الحبيب فى كفة الحكم بالرجم , فالقطع جاء من أحاديث متواترة قطعية الثبوت , والإجماع ثابت نقلته هنا عن عدد كبير من الأئمة الثقات الذين نقلوا هذا الإجماع , والرأى الآخر ليس ظنا بل هو أوهام هواجس تصيب البعض ظنا منهم أنهم بهذا أحرص على الدين وأنهم يدافعون عنه .

أيضا فالأحكام الشرعية لا تؤخذ من الصحابة بل من صريح القرآن وصحيح السنة، وأكبر دليل علي هذا هو خلاف الصحابة مع أنفسهم في إطلاق بعض الأحكام ..بل وتبويب بعض المحدثين أبوابا للرد علي اجتهادات بعض الصحابة رضوان الله عليهم
رغم أن قول الصحابى من أدلة الأحكام الشرعية المعتمدة لدى بعض المذاهب الإسلامية . إلا أن الأمر هنا مختلف , نحن هنا نتحدث عن إجماع الصحابة , والإجماع دليل اتفقت عليه كافة مذاهب أهل السنة والجماعة حنفيهم ومالكيهم وشافعيهم وحنبليهم وظاهريهم وكافة مذاهب أهل السنة .
لسنا نتحدث عن رأى الصحابى أو قوله نحن هنا نتحدث عن إجماع الصحابة ...
ولولا ضيق وقتى لأسهبت فى هذه الجزئية ..

تحياتى أخى الحبيب والسلام عليكم


من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت
هانى الإخوانى
هانى الإخوانى
المراقب العام
المراقب العام

وسام التميز 2
الديانه : الاسلام
البلد : مصر
ذكر
عدد المساهمات : 1177
نقاط : 4867
السٌّمعَة : 17
العمر : 36
متسامح
العمل/الترفيه :

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

راي رد: حكم الرجم في الإسلام

مُساهمة من طرف راجى يوسف في الأحد أكتوبر 09, 2011 1:14 am

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


<br>
راجى يوسف
راجى يوسف
كـاتــــب
كـاتــــب

الديانه : الاسلام
البلد : مصر
ذكر
عدد المساهمات : 19
نقاط : 3314
السٌّمعَة : 2

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

راي رد: حكم الرجم في الإسلام

مُساهمة من طرف ابواحمدالبراوي في الأحد أكتوبر 09, 2011 3:52 pm

راجى يوسف كتب:[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


طيب ومن حلف ان يطلق زوجاته الاربع ان دخل الملتقى عضو او زائر يعمل ايه ؟؟؟
 حكم الرجم في الإسلام - صفحة 3 650269930  حكم الرجم في الإسلام - صفحة 3 650269930  حكم الرجم في الإسلام - صفحة 3 650269930


<br>
ابواحمدالبراوي
ابواحمدالبراوي
نائب المدير
نائب المدير

الديانه : الاسلام
البلد : مصر
ذكر
عدد المساهمات : 257
نقاط : 3582
السٌّمعَة : 7
عدواني

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

راي رد: حكم الرجم في الإسلام

مُساهمة من طرف راجى يوسف في الأحد أكتوبر 09, 2011 9:45 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لا نرضى بالطبع طلاق الزوجات والا اشتكين الى مولانا وخالقنا

والنقاش فى هذا الموضوع تم منذ سنين على الملتقى

وضعت الرابط اثراءا لحواركم الماتع واستجابة لطلب أخى هانى

راجى يوسف


<br>
راجى يوسف
راجى يوسف
كـاتــــب
كـاتــــب

الديانه : الاسلام
البلد : مصر
ذكر
عدد المساهمات : 19
نقاط : 3314
السٌّمعَة : 2

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

راي رد: حكم الرجم في الإسلام

مُساهمة من طرف هانى الإخوانى في الأحد أكتوبر 09, 2011 11:29 pm

راجى يوسف كتب:السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لا نرضى بالطبع طلاق الزوجات والا اشتكين الى مولانا وخالقنا

والنقاش فى هذا الموضوع تم منذ سنين على الملتقى

وضعت الرابط اثراءا لحواركم الماتع واستجابة لطلب أخى هانى

راجى يوسف

حمدا لله على سلامتكم أستاذنا الحبيب
تأخرتم كثيرا عن الرد ثم جئتنا برابط غاية فى الروعة والأهمية فجزاكم الله عنا خيرا .
خالص شكرى وامتنانى لتلبيتكم طلبنا flawer


من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت
هانى الإخوانى
هانى الإخوانى
المراقب العام
المراقب العام

وسام التميز 2
الديانه : الاسلام
البلد : مصر
ذكر
عدد المساهمات : 1177
نقاط : 4867
السٌّمعَة : 17
العمر : 36
متسامح
العمل/الترفيه :

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

راي رد: حكم الرجم في الإسلام

مُساهمة من طرف هانى الإخوانى في الإثنين أكتوبر 10, 2011 12:56 am

ابواحمدالبراوي كتب:
راجى يوسف كتب:[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


طيب ومن حلف ان يطلق زوجاته الاربع ان دخل الملتقى عضو او زائر يعمل ايه ؟؟؟
 حكم الرجم في الإسلام - صفحة 3 650269930  حكم الرجم في الإسلام - صفحة 3 650269930  حكم الرجم في الإسلام - صفحة 3 650269930

ههههههه
صراحة الكفارة أهون من ترك هذا الموضوع فى هذا الرابط Very Happy
لكن ما استوقفنى هل ستكون الكفارة ليمين واحد أم لأربع زوجات ؟!! هههه
طبعا سيتوقف الأمر على صيغة اليمين إذا تركنا رأى الجمهور
وإلا فنسأل الله أن يبارك لكم فى أزواجكم وذريتكم وأهليكم ويديم عليكم السعادة والهناء Very Happy


من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت
هانى الإخوانى
هانى الإخوانى
المراقب العام
المراقب العام

وسام التميز 2
الديانه : الاسلام
البلد : مصر
ذكر
عدد المساهمات : 1177
نقاط : 4867
السٌّمعَة : 17
العمر : 36
متسامح
العمل/الترفيه :

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

راي رد: حكم الرجم في الإسلام

مُساهمة من طرف سامح عسكر في الإثنين أكتوبر 10, 2011 6:08 pm

كل الشكر لأستاذنا راجي يوسف لتفضله علينا بهذا الرابط المميز، حقا حوار
رائع وسنتسفيد منه الكثير بإذن الله، فقط مهلة صغيرة لنطلع علي هذا الحوار
ولو كان هناك أي استدراك فسنضعه في هذا الموضوع بإذن الله  حكم الرجم في الإسلام - صفحة 3 3606686071




صفحتي على الفيس بوك

الحرية هي مطلب العُقلاء..ولكن من يجعل نفسه أسيراً لردود أفعال الآخرين فهو ليس حُرّاً....إصنع الهدف بنفسك ولا تنتظر عطف وشفقة الناس عليك..ولو كنت قويا ستنجح....سامح عسكر



سامح عسكر
سامح عسكر
المدير العام
المدير العام

 حكم الرجم في الإسلام - صفحة 3 Empty
الديانه : الاسلام
البلد : مصر
ذكر
عدد المساهمات : 14137
نقاط : 26686
السٌّمعَة : 23
العمر : 39
مثقف

http://azhar.forumegypt.net/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

راي رد: حكم الرجم في الإسلام

مُساهمة من طرف ???? في السبت أكتوبر 22, 2011 9:44 pm

الاخوة الكرام السلام عليكم وبعد اسمحوا لى أن اشارككم فى الموضوع فقد كتبت حكاية أو رواية التخيلات عن بابك صاحب الاباحات لتفنيد حكاية الرجم وأنقل لكم ما دار فيها عن الموضوع :


فقال محمود
الدليل الأول قوله تعالى بسورة النساء "فإن آتين بفاحشة فعليهن نصف ما على
المحصنات من العذاب"فهنا عقاب الأمة نصف عقاب الحرة وبالطبع لا يوجد شىء اسمه
نصف موت لأن نتيجة الرجم هى الموت إذا لا يمكن أن يوجد حكم اسمه نصف رجم لعدم وجود
نصف موت
ومن ثم لا رجم فقلت لمحمود وما الدليل الثانى فأجاب قوله
تعالى بسورة الأحزاب "يا نساء النبى من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها
العذاب ضعفين "فهنا عقاب زوجة النبى(ص)إذا ارتكبت الزنى هو ضعفى عقاب الحرة
فلو كان عقاب الزنى الرجم لكان عقاب زوجة النبى(ص)هو الموت مرتين لأن نتيجة الرجم
هى الموت وهذا محال لأنها إذا ماتت فلن تحيا مرة أخرى لكى تطبق عليها العقوبة
المرة الثانية فقال بابك وهو يت
نهد ولكن هذه الآية يقال أنها فى ارتكاب
غير الزنى فقال محمود بل هى فى الزنى لأن الله وصفه فقال بسورة الإسراء "ولا
تقربوا الزنى إنه كان فاحشة "وقال بسورة النساء "واللاتى يأتين الفاحشة
من نساءكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم "فقلت والدليل الثالث فأجاب محمود قوله
تعالى بسورة الطلاق "لا تخرجوهن من بيوتهن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة
"فهنا عقاب الزنى الحادث من الزوجة هو طردها من بيت الزوجية بعد جلدها مائة
جلدها وبالطبع ليس فى الآية دليل على قتلها بعد طردها دون حقوق وأما الدليل الرابع
فهو قوله تعالى بسورة النساء "واللاتى يأتين الفاحشة من نساءكم فاستشهدوا
عليهن أربعة منكن فإن شهدوا فأمسكوهن فى البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله
لهن سبيلا "فهنا عقاب الزوجة الزانية مع امرأة مثلها هو الحبس فى البيت حتى
تموت وقد جعل الله للنساء سبيل أخر من هذه العقوبة وهو الجلد مائة جلدة ثم الطرد
من بيت الزوجية دون حقوق فقال بابك هل هناك جديد عندك ؟فقال محمود الدليل الخامس
هو قوله تعالى بسورة النساء "واللذان يأتيناها منكم فأذوهما فإن تابا وأصلحا
فأعرضوا عنهما "فهنا عقاب الرجال الزناة مع بعضهم هو الأذى أى الجلد مائة
جلدة وليس الرجم بدليل أن الله طلب الإعراض عنهما أى تركهما يعيشان فى أمان وبدليل
أن صلاح الزانى بعد توبته لن يظهر كما يقول الله إذا لم يعيش فى حالة رجمه والدليل
السادس هو قوله تعالى بسورة المائدة "من أجل ذلك كتبنا على بنى إسرائيل أنه
من قتل نفسا بغير نفس أو فساد فى الأرض فكأنما قتل الناس جميعا "فهنا بين
الله لنا أن الإنسان يقتل فى حالتين الأولى أن يقتل نفسا دون وجه حق والثانية أن
يفسد فى الأرض والمراد أن يكفر بعد إسلامه أى يرتد عن إسلامه وبناء على هذا ليس الزنى من أسباب القتل

وأيضا :


قال بابك لمحمود
:وعدتنى يا محمود أن تناقش معى أحاديث الزنى المنسوبة للنبى (ص)فقال محمود وهو
يسند ظهره للحائط اعلم أن كل حديث ورد فيه ذكر الرجم كحد للزنى إنما هو حديث وضعه
الكفار من أهل الملل الأخرى لإضلال المسلمين وقد بين الله لنا أن اليهود سوف
يزيدون فى الوحى المنزل ما ليس منه فقال بسورة المائدة "وليزيدن كثيرا منهم
ما أنزل من ربك طغيانا وكفرا "فقال بابك لعنهم الله فقد تسببوا فى شقاء
الأخرين هيا حدثنى فقال محمود مبتسما مجموعة أحاديث متشابهة هى أحاديث قصة ماعز بن
مالك وقصة المرأة التى من جهينة وهى المرأة الغامدية وقصة اليهوديين وحكايات أخرى
نجد فيها أن الوضاعين فاتت عليهم فيها أمور لكى يتضح كذبهم أولها عدم وجود شهود
على الجريمة تطبيقا لقوله تعالى بسورة النساء "فاستشهدوا عليهن أربعة منكم
"فالذين اعترفوا لم يأتوا بأربعة شهود على جريمتهم مصداق لقوله بسورة النور
"والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء "فالاعتراف ليس دليل
لوجود طرف أخر فى الجريمة فإذا لم يعترف الطرف الثانى أصبحت الجريمة جريمة قذف
وليس جريمة زنى وثانى الأمور التى نسوها هى أن الطرف الثانى فى كل جريمة غير موجود
حتى يكون الحكم الصادر سليما وثالث الأمور هى جعل النبى (ص)قاضى جاهل يحكم دون
شهود ودون استماع للمتهمين الأخرين وحتى أنه يجهل أحكام القرآن فيؤلف أحكام من
عنده وليست من عند الله وبالطبع تخالف هذه الأحكام
القرآن مخالفة تامة فقلت لمحمود مثل على مخالفة الأحاديث للقرآن
فرد محمود قال تعالى بسورة النور "الزانية والزانى فاجلدوا كل واحد منهما
مائة جلدة "وتقول الأحاديث الكاذبة أن الرجم للزناة المتزوجين وهذا مخالف
للآية فهى لم تحدد نوع الزناة ولذا فهى تنطبق على المتزوجين وغير المتزوجين وعلى
الزنى بين الرجل والمرأة والزنى بين الرجل والرجل والمرأة والمرأة وحتى بين
الإنسان وغيره من المخلوقات وقال تعالى بسورة النور "والذين يرمون أزواجهم ول
م يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم
أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين "وتقول الأحاديث الكاذبة أن إعتراف
الزانى دليل وشهادة مقبولة وهذا مخالف لأن الآية خاصة بمن يرمى زوجه بالزنى وأما
الزناة المتزوجين وغير المتزوجين والذين يرمون غير أزواجهم عن طريق اعترافهم فلا
لأن الآية محددة حيث تقول "والذين يرمون أزواجهم "فقال بابك وماذا عن
الأحاديث التى تتحدث عن آية الرجم ؟فقال محمود ضاحكا :كلها كذب لأن الله يقول
بسورة الأعلى "سنقرئك فلا تنسى إلا ما شاء إنه يعلم الجهر وما يخفى
"فإذا كان الله أنسى نبيه(ص)وهو صاحب الوحى فكيف يتذكر غيره رغم عدم مسئوليته
عن الوحى؟ثم لماذا لم تكتب هذه الآية مع غيرها من الآيات المزعومة فى صحف القرآن
؟السبب أنها كذب وقد تعهد الله بصيانة القرآن من العبث فقال بسورة الحجر "إنا
نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون "فقلت متسائلا وماذا عن آية الرجم فى
التوراة ؟فقال محمود لا تختلف عما سبق فهى كذب وقد استعمل اليهود أو من وضعوا هذه
الأحاديث طريقة المنطق المعكوس فهم يعرفون مخالفة المسلمين لهم ولذا قالوا أنها حد
الزنى حتى يخالفهم المسلمون فيقولون أن حد الزنى هو الرجم ولذا أشاعوا أنهم لم
يستعملوا حد الرجم رغم فرضه عليهم .

وفى موضع أخر:
الناس
فقال مغتاظا ألم تسمع حديث أبو داود فى سننه "شر الثلاثة ولد الزنى
"فضحكت وقلت لم يخرج هذا من فم النبى (ص) فالزناة وليس أولادهم يقبل الله
توبته حيث قال بسورة الفرقان "ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق آثاما يضاعف له
العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا إلا من تاب وأمن وعمل صالحا فأولئك يبدل الله
سيئاتهم حسنات "فهنا جعل الله الزناة التائبين وغيرهم مقبولين عنده فكيف
بأولادهم الذين لم يرتكبوا ذنبا ؟

Anonymous
????
زائر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

راي رد: حكم الرجم في الإسلام

مُساهمة من طرف ???? في السبت أكتوبر 22, 2011 9:47 pm

وإليكم بعض ما جاء فى كتابى الأحاديث الكاذبة عن بعض من أحاديث الرجم والكتاب لا يناقش ما جاء فى الأسانيد من أغاليط وهى كثيرة وضح بعض منها الأخ هانى

1-ما ولى عمر بن الخطاب خطب الناس فقال إن رسول الله أذن لنا فى
المتعة ثلاثا ثم حرمها والله لا أعلم أحدا يتمتع وهو محصن إلا رجمته بالحجارة إلا
أن يأتينى بأربعة يشهدون أن رسول الله أحلها بعد إذ حرمها"رواه ابن ماجة .



2-
لقد نزلت آية الرجم ورضاعة الكبير عشرا ولقد كان فى صحيفة تحت سريرى فلما مات رسول
الله وتشاغلنا بموته دخل داجن فأكله "رواه ابن ماجة والخطأ الخاص هنا هو وجود ما يسمى بآية الرجم وآية رضاعة
الكبير وهو يخالف قوله تعالى بسورة الأعلى "سنقرئك فلا تنسى "فهنا أنسى
الله نبيه (ص)بعض القرآن وما دام قد أنسى نبيه (ص)فقد أنسى المسلمين حتى لا يحدث
خلط وحتى لا يعترض المتذكرين للآيات على النبى (ص)بها ويخالف قوله بسورة الحجر
"إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون "فإذا كان القرآن وهو الوحى
محفوظا فكيف ضاعت الآيتين أليس هذا ضحك على العقول ؟



3-00000فأبت
أن تنزع وثبتت على الإعتراف فأمر بها عمر بن الخطاب فرجمت "رواه الشافعى وأبو
داود .



4-
من وجدتموه وقع على بهيمة فاقتلوه واقتلوا البهيمة "رواه الترمذى وابن ماجة
وأبو داود وهو يناقض قولهم "ليس على الذى يأتى البهيمة حد "رواه أبو
داود فهنا لا يوجد حد على الزانى بالبهيمة وفى القول يوجد حد هو الرجم وهو تعارض
بين .



5-من
وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به "رواه الترمذى وابن
ماجة وأبو داود وهو يناقض قولهم "أنه وجد رجلا 000ينكح كما تنكح المرأة
000فأمر به أبو بكر أن يحرق بالنار فحرقه خالد "رواه البيهقى وابن أبى الدنيا
فهنا الحد هو الحرق بالنار وفى القول رجم وهو تعارض



6-الولد
للفراش وللعاهر الحجر "رواه الترمذى وأبو داود ومالك والشافعى والبخارى ومسلم
.



7-
إن الرجم يطهر الذنوب "رواه زيد .



8-
000ثم يرجم الإمام ثم يرجم المسلمون ثم قال جلدتها بكتاب الله ورجمتها بسنة رسول
الله "رواه زيد .



9-
0000فقال إن تكونى صادقة رجمناه "رواه زيد .



10-0000
إن كانا أحصنا رجما "رواه زيد .



11-0000قالوا أمر بها عمر أن ترجم
0000"رواه زيد .



12-
من شتم نبيا قتلناه ومن زنا من أهل الذمة بامرأة مسلمة قتلناه "رواه زيد
والخطأ الخاص هنا هو قتل شاتم النبى (ص)فالذميين يشتمون محمدا (ص)بتكذيبهم إياه
ومع هذا لا نقدر على قتلهم لعدم وجود نص يبيح لنا هذا وإنما عقابهم فى حالة السب
هو جلدهم 80 جلدة لأن الشتم هنا كذب وافتراء .



13-لا
يحل دم امرىء مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأنى رسول الله إلا بإحدى ثلاث الثيب
الزانى والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة "رواه الترمذى وأبو داود
والشافعى ومسلم .



14-
إن امرأة من جهينة اعترفت عند النبى
بالزنا 0000فقال له عمر بن الخطاب يا رسول الله رجمتها ثم تصلى عليها
0000"رواه الترمذى وأبو داود ومسلم.



15-والذى
نفسى بيده لأقضين بينكما بكتاب الله المائة شاة والخادم رد عليك وعلى ابنك جلد
مائة 000000فإن اعترفت فارجمها فغدا عليها فاعترفت فرجمها "رواه البخارى
ومسلم ومالك والشافعى والترمذى وأبو داود وابن ماجة والخطأ الخاص هنا أن التغريب
عقاب للزانى وهو ظلم إذا كان له أسرة يرعاها حيث يعاقبهم دون ذنب ارتكبوه وهو ما
يخالف قوله تعالى بسورة ا
لإسراء "ولا تزر وازرة وزر أخرى
"وعقابهم هو ترحيلهم معه أو بعده عنهم ،زد على هذا
أن الله حرم إخراج أى
طرد المسلم من بيته فقال بسورة البقرة "وهو محرم عليكم إخراجهم ".



16-مر
النبى بيهودى محمم مجلود 0000فاجتمعنا على التحميم والجلد مكان الرجم فقال النبى
اللهم إنى أول من أحيا أمرك إذ أماتوه وأمر به فرجم "رواه ابن ماجة وأبو داود
ومسلم .



17-إن
اليهود جاءوا إلى النبى بيهودى ويهودية قد أحدثا جميعا 000فقال لهم عبد الله بن
سلام كذبتم إن فيها الرجم 0000فقالوا صدقت يا محمد فيها آية الرجم "مالك وأبو
داود والبخارى ومسلم .



18-
إن النبى رجم يهوديا ويهودية زنيا وفى رواية رجم النبى رجلا من أسلم ورجلا من
اليهود وامرأة "رواه الترمذى وأبو داود وابن ماجة والشافعى ومسلم .



19-إن
رجلا من أسلم أتى أبا بكر فقال له إن الأخر قد زنى 000فقالوا يا رسول الله إنه
لصحيح قال أبكر أم ثيب قال ثيب فأمر به فرجم "رواه مالك .



20-
خذوا عنى فقد جعل الله لهن سبيلا الثيب بالثيب جلد مائة ثم الرجم والبكر بالبكر
جلد مائة ونفى سنة "رواه الترمذى وأبو داود وابن ماجة والشافعى وزيد ومسلم .



21-أن
امرأة خرجت على عهد النبى تريد الصلاة
فتلقاها رجل فتجللها فقضى حاجته منها فصاحت فانطلق 000فأتوا به رسول الله فلما أمر
به ليرجم قام صاحبها الذى وقع بها فقال يا رسول الله أنا صاحبها 000وقال للرجل
الذى وقع عليها ارجموه 000"رواه
الترمذى .



22-
أن النبى قال لماعز بن مالك أحق ما بلغنى عنك قال ما بلغك عنى قال بلغنى أنك وقعت
على جارية بنى فلان قال نعم تشهد أربع شهادات فأمر به فرجم 0000أنه فر حين وجد مس
الحجارة ومس الموت فقال رسول الله هلا تركتموه "رواه الترمذى ومسلم وأبو داود
والبخارى .



23-رفع
إلى النعمان بن بشير رجل وقع على جارية امرأته فقال لأقضين فيها بقضاء رسول الله
لأن كانت أحلتها له لأجلدنه مائة وإن لم تكن أحلتها له رجمته "رواه الترمذى
وأبو داود والخطأ المشترك بين الأحاديث السابقة فى العقوبات هو أن الرجم عقاب
للزناة من فئة الثيب وهو ما يخالف أن حد الأمة هو نصف حد الحرة فإذا كان حد الحرة
الموت فكيف نطبق نصف الموت على الأمة تنفيذا لقوله تعالى بسورة النساء "فإذا
أحصن فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب "؟قطعا لا يوجد
طريق لهذا كما يخالف قوله تعالى بسورة الأحزاب "يا نساء النبى من يأت منكن
بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين "فهنا حد زوجة النبى (ص)هو 200جلدة ضعف
100المذكورة بسورة النور فكيف نطبق حد الرجم على زوجة النبى (ص)إذا زنت مرتين إذا
كان الإنسان يموت مرة واحدة أليس هذا جنون ؟



ويخالف
قوله تعالى بسورة المائدة "من أجل ذلك كتبنا على بنى إسرائيل أن من قتل نفسا
بغير نفس أو فساد فى الأرض فكأنما قتل الناس جميعا "فهنا سببين للقتل قتل
الغير والفساد فى الأرض وهو الردة وليس بينها الزنى ويخالف قوله تعالى
"الزانى لا ينكح إلا زانية أو مشركة لا ينكحها إلا زان أو مشرك "فهنا
أباح الله للزناة الزواج من بعضهم بعد إقامة الحد فكيف يتزوجون بعد الرجم أليس
قولهم جنونا ؟ .



ونلاحظ
فى تلك الأحاديث شىء غريب هو عقاب المعترف دون وجود اعتراف الطرف الثانى أو وجوده
أو تلبسه مما يجعل الإعتراف جريمة هى شهادة الزور لأن الزنى لاينفع فيه اعتراف
الزانى فقط إلا إذا كان مع بهيمة أو شىء من الجمادات وإنما لابد فيه من اعتراف
الطرفين أو الشهادة عليهما .



24.-أن
رجلا وقع على جارية بكر فأحبلها ثم اعترف على نفسه أنه زنى ولم يكن أحصن فأمر به
أبو بكر فجلد الحد ثم نفى إلى فدك "رواه مالك .



25-000فقال
صدقت والذى نفسى بيده ما الحد الأعلى من علمه فجلدها عمر مائة وغربها عاما "رواه
الشافعى .



26-
أن النبى ضرب وغرب وأن أبا بكر ضرب وغرب وأن عمر ضرب وغرب "رواه الترمذى
والخطأ المشترك بين الأحاديث 24و25و26 هو وجود عقوبة تسمى النفى أى التغريب للزنى
وهو يخالف أن عقوبة الزنى هى الجلد فقط مصداق لقوله تعالى بسورة النور
"الزانية والزانى فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة "زد على هذا أن الله
حرم طرد أى مسلم من بيته وهى داره فقال بسورة البقرة "وهو محرم عليكم
إخراجهم"والتغريب هو الطرد من البيت ،زد على هذا أن التغريب ليس عقابا فرديا
ف
هو
عقاب لأسرة المغرب دون ذنب ارتكبته لأنه سيأخذها معه فى الغربة مما يعرض مصالح
الكل للخسارة وليس هو وحده وهو ما يخالف قوله بسورة الإسراء "ولا تزر وازرة
وزر أخرى ".



27-
قال الرسول لأصحابه ما تقولون فى ال
زنا قالوا حرام 0000فقال لأن يزنى الرجل
بعشر نسوة أيسر عليه من أن يزنى بامرأة جاره قال فما تقولون فى السرقة قالوا حرمها
000قال لأن يسرق الرجل عشرة أبيات أيسر عليه من أن يسرق من جاره "رواه
الطبرانى وأحمد والخطأ هنا هو الزنى بامرأة الجار أعظم من الزنى بعشرة نسوة وكذلك
سرقة الجار ويخالف هذا أن الزنى كله واحد بدليل أن العقوبة واحدة للكل وهى الجلد
100جلدة مصداق لقوله تعالى بسورة النور "الزانية والزانى فاجلدوا كل منهما
مائة جلدة "وكذلك عقوبة السرقة واحدة للكل وهى قطع الأيدى مصداق لقوله تعالى
بسورة المائدة "والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما "ومن ثم فلو زنى أو
سرق الواحد من جيرانه عشر مرات لكتبت عشر سيئات بينما الزنى بامرأة غير الجار سيئة
واحدة ومن ثم لا تساوى فى العدد ولا فى العقاب .



28-
إن خالد بن الوليد كتب إلى أبى بكر الصديق أنه وجد رجلا فى بعض ضواحى العرب ينكح
كما تنكح المرأة فجمع لذلك أبو بكر أصحاب رسول الله 0000فاجتمع رأى أصحاب رسول
الله أن يحرق بالنار فأمر به أبو بكر أن يحرق بالنار فحرقه خالد "رواه
البيهقى وابن أبى الدنيا والخطأ هنا
هو حرق الزانى وهو
يخالف أن عقاب الزانى رجل مع رجل هو 100جلدة وبدليل وجود توبة له وبعد التوبة على
المسلمين الإعراض عنه أى الإقلاع عن عقابه وفى هذا قال تعالى بسورة النساء
"واللذان يأتيناها منكم فأذوهما فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما "وفى هذا
الحديث نجد عجبا فهم يريدون عقاب المزنى به ولا يفكرون فى عقاب الذين يزنون به مع أن الكل مشترك فى الجريمة وهو
يعارض قولهم "من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به
"رواه الترمذى وأبو داود فهنا الفاعل والمفعول به يقتلان بينما فى القول
يحرقان وهو تناقض ظاهر .



29-
إن رجلين فى زمان عمر استبا فقال أحدهما ما أبى بزان ولا أمى بزانية فاستشار فى
ذلك عمر بن الخطاب فقال قائل مدح أباه وأمه وقال أخرون قد كان لأبيه وأمه مدح سوى
هذا نرى أن تجلده الحد فجلده عمر الحد ثمانين "رواه مالك والخطأ هنا هو جلد
الرجل 80 جلدة على مدحه لأبيه وأمه بعدم الزنا وهذا خطأ لأن الرجل لم يرم الأخر
بزنى أبيه وأمه بقوله ما أبى بزان ولا أمى بزانية لأنه نفى عن والديه ولم يذكر زنى
والدى الأخر باللفظ ومن المعلوم أن العقاب الدنيوى هو على الفعل والقول وليس على النية وقد يكون
الرجل قد قصد رميهم بالزنى فى نيته ولكنه لم يذكر ذلك صراحة والقاعدة العقابية ليس
هناك عقاب إلا على الظاهر لنا .



30-ليس
على الذى يأتى البهيمة حد "رواه أبو
داود والخطأ هنا أن مرتكب الزنى مع البهيمة ليس عليه حد ويتعارض هذا مع أن كلمة
الزانى وكلمة الزانية فى قوله تعالى بسورة النور "الزانية والزانى فاجلدوا كل
واحد منهما مائة جلدة "عامة مما يعنى أن الزنى قد يكون مع امرأة أو مع رجل أو
مع بهيمة أو مع شىء أخر فالعقاب هنا منصب على جريمة الزنى وهى وضع الشهوة فى غير
الحل وهو يعارض قولهم "من وجدتموه وقع على بهيمة فاقتلوه واقتلوا البهيمة
"رواه الترمذى وابن ماجة وأبو داود فهنا الحد القتل لهما بينما فى القول ليس
هناك حد.



31-إن
أمة أبقت إلى اليمين فتزوجها رجل فأولدها أولادا ثم إن سيدها اعترفها بالبينة
العادلة فقال يأخذها سيدها وأولادها أحرار وعلى أبيهم قيمتهم على قدر أسنانهم صغار
فصغار وكبار فكبار ويرجع على الذى غره فيها "رواه زيد والخطأ هنا هو الحكم فى القضية والحكم الصحيح
هو أن أولاد الرجل المتزوج أحرار ولا يصح دفع ثمنهم للسيد لأن
ه جهل الحال ولا شىء
على الجاهل لقوله بسورة الأحزاب "وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما
تعمدت قلوبكم "فالخطأ هنا غير متعمد من قبل الزوج كما أن السيد لا يحق له
تطليق المرأة أو زواجها أو وطئها وإنما الجائز له هو أن تعمل لديه عدد محدد من الساعات وأن تجلد المرأة 80
جلدة لأنها شهدت زور أنها حرة وإن كان الشهود يعلمون يجلدون أيضا مثلها .



32-استكرهت
امرأة على عهد رسول الله فدرأ رسول الله عنها الحد وأقامه على الذى أصابها ولم
يذكر أنه جعل لها مهرا"رواه الترمذى والخطأ هنا هو إقامة حد الزنى على مكره
المرأة على الزنى وهو يخالف أن العقاب تم على جريمة واحدة هى الزنى وأما الجريمة
الأخرى وهى الإستكراه أى الإختطاف فلم يتم العقاب عليها وعقابها هو القتل إما قطع
الأيدى والأرجل من خلاف حتى يموت مع صلبه أو النفى من الأرض وفى هذا قال تعالى
بسورة المائدة"إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون فى الأرض فسادا أن
يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ".



33-
جاء رجل من فزارة إلى النبى فقال يا رسول الله إن امرأتى ولدت غلاما أسود فقال له
النبى هل لك من إبل قال نعم قال فما ألوانها قال حمر 0000قال فهذا لعل عرقا نوعه " رواه
الترمذى والشافعى ومالك وأبو داود والخطأ هنا هو وجود نزعة العرق بمعنى أن الطفل
يشبه المخلوقات الأخرى فى اللون أو غيره بسبب نظر الأم له وهذا تخريف لأن هذا لو
حدث لوجدنا كل أطفالنا فيهم شبه من كل مخلوق نظرت له الأم وهو غير حادث فى الواقع
لأن الأم لو فعلت ذلك ولو حدث تأثير لنظرها لخرج الطفل فى اللون مثلا فيه ألوان
متعددة هى الألوان التى نظرت لها ولأن الله يضع الطفل فى أى صورة يريد هو وفى هذا
قال تعالى بسورة الأنفطار "الذى خلقك فسواك فعدلك فى أى صورة ما شاء ركبك
"إذا الإنسان لا دخل له بتركيب الصورة وإنما الدخل كله لله بدليل قوله ما شاء
وعليه فلا تأثير لنزعة العرق الناتجة عن النظر للشىء.



34-
مر بى خالى وقد عقد له النبى لواء فقلت أين تريد فقال بعثنى رسول الله إلى رجل
تزوج امرأة أبيه من بعده فأمرنى أن أضرب عنقه وأصفى ماله "رواه ابن ماجة
والخطأ هنا قتل الرجل الذى تزوج امرأة أبيه بسبب زواجه منها ويخالف هذا أن سببا
القتل هما قتل نفس دون حق والفساد فى الأرض وهو الردة عن الإسلام وفى هذا قال
تعالى بسورة المائدة "من أجل هذا كتبنا على بنى إسرائيل أن من قتل نفسا بغير
نفس أو فساد فى الأرض فكأنما قتل الناس جميعا "ثم إن الحكاية ليس فيها ما
يبين علم الرجل والمرأة بحرمة الزواج ثم كيف يصفى ماله إذا كان المال لا دخل له فى
هذا الزواج فهل يترك أولاد هذا الرجل بدون مال أبيهم الذى يتعيشون منه أليس هذا
جنونا لأن المال المصادر صفته الوحيدة هى كونه مصدره محرم وهو هنا ليس موجودا؟



35-إن
رجلا لاعن امرأته فى زمان النبى وانتفى من ولدها وكانت حاملا ففرق رسول الله
بينهما فكانت سنة وألحق الولد بالمرأة "رواه الشافعى والخطأ هنا هو إلحاق
الولد بأمه وهو يعارض أن الولد يلحق بأبيه مصداق لقوله بسورة الأحزاب "ادعوهم
لآباءهم هو أقسط عند الله فإن لم تعلموا أباءهم فإخوانكم فى الدين ومواليكم "فإن
عرف أبوه ينسب له وإن لم يعرف أصبح مولى لأسرة أمه ،زد على هذا أن الأم التى نفت
زناها بحلفها خمس مرات تكون بريئة من التهمة فى الدنيا وربما فى الأخرة ومن ثم
ينسب الولد لأبيه المتلاعن دون أى مشاكل وأما إذا اعترفت بالزنى فتجلد وينسب الولد
لمن اعترفت بالزنى معه
إن اعترف معها.


36-إن
فاطمة بنت رسول الله حدت جارية لها زنت "رواه الشافعى والخطأ هنا هو أن فاطمة
حدت الجارية الزانية ولم يحدث هذا لأن أن فاطمة تعلم أن الحد يقيمه أولى الأمر وهم
أهل القضاء المنوط بهم مهمة محاكمة المجرمين ولأن الجريمة هنا ليس فيها شهود حتى
يمكن إقامة الحد .



37-إن
رسول الله قضى فى رجل وقع على جارية امرأته إن كان استكرهها فهى حرة وعليه لسيدتها
مثلها فإن كانت طاوعته فهى له وعليه لسيدتها مثلها "رواه أبو داود والخطأ هنا
هو ترك الرجل والجارية إن كانت مجرمة دون عقاب وهنا جريمة هى الزنى فى حالة رضا
الرجل والمرأة أوهى الإغتصاب فى حالة رفض الجارية الزنى وفى الحكاية لا يوجد عقاب
على أى جريمة منها رغم أن الله أمر ألا يباشر الرجل جارية دون زواج بقوله
"فانكحوهن بإذن أهلهن "وقوله بسورة النور "انكحوا الأيامى منكم
والصالحين من عبادكم وإمائكم ".



37-إذا
زنت الأمة فليجلدها ثلاثا بكتاب الله فإن عادت فليبعها ولو بحبل من شعر "رواه
الترمذى والخطأ هنا هو جلد الأمة الزانية
ثلاث جلدات ويخالف هذا أن عقوبة الأمة هو نصف عقاب الحرة مصداق لقوله تعالى بسورة
النساء "فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب
"وعقوبة الحرة مائة فيكون عقاب الأمة 50 مصداق لقوله تعالى بسورة النور
"الزانية والزانى فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة "والخطأ هنا أيضا أن
جلد الأمة ثلاث جلدات موجود فى كتاب الله ثم بيعها بعد المرة الثالثة وأمامنا كتاب
الله ليس فيه أى شىء عن زنى الأمة ثلاث مرات أو حتى الحرة أو العبد أو الحر .



38-من
مات فى حد الزنا والقذف فلا دية له كتاب الله قتله ومن مات فى حد الخمر فديته من
بيت المال وفى رواية لا آدى من أقمت عليه حدا إلا شارب الخمر فإن رسول الله لم يسن
فيه شيئا إنما هو شىء قلناه نحن "رواه مسلم وزيد وأبو داود والخطأ هنا هو أن
الزانى والقاذف ليس لهما دية إذا ماتا فى الحد والحق هو أن لهما دية إذا كان سبب
الموت هو الجلد لأنه هنا يكون قتل خطأ لا تعمد فيه وفيه الدية لقوله تعالى بسورة
النساء "ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة ودية مسلمة لا تعمد ودية مسلمة إلى
أهله إلا أن تصدقوا "ومما يجب مراعاته فى حال المجلود هو تفريق العدد
الإجمالى للجلدات على عدة مرات إذا كانت صحة المجلود لا تتحمل الجلد الإجمالى أو
استعمال وسيلة للضرب أخف من الوسيلة التى تستعمل فى حالة السليم أو غير هذا .
Anonymous
????
زائر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

راي رد: حكم الرجم في الإسلام

مُساهمة من طرف سامح عسكر في الأربعاء أكتوبر 26, 2011 9:19 pm

الأستاذ الفاضل رضا البطاوي

جميل ما طرحته سيادتكم، ولكن قبل النظر في ما أوردته أردت طرح هذا الإجتهاد من باحث اسمه تامر عزيز، ثم ننظر في كلا الأدلة سويا ونقارنها بما أورده أخينا راجي يوسف في الرابط المذكور..

انكار حد الرجم في الزنا في الاسلام - بقلم تامر عزيز

مقال بقلم الأستاذ تامر عزيز قام بتجميعه وصياغته من أكثر من مصدر ، وكلها تخلص ، مع إختلاف القياسات والإستدلالات ، علي عدم وجود لحد الرجم في الإسلام وأنه ليس من شريعة الله في خلقه

*************************************

أكذوبة حد الرجم فى القرأن

إن أول أمر ينبغي معرفته والانطلاق منه هو أن حد الرجم غير موجود في النص القرآني المحفوظ والمتلو بيننا. و رجم الزاني حكم توراتي تسلل الى الإسلام عبر بوابة الحديث و الروايات المتناقضة أصلاً مع نفسها و مع القرآن. و لقد فصّل الله سبحانه و تعالى عقوبة الزنا في القرآن الحكيم كما يلي:

1- الزانية والزانى إذا ضبطا فى حالة تلبس، فالعقوبة مائة جلدة أمام الناس، بذلك بدأت سورة النور بافتتاحية فريدة عجيبة و غريبة ترد على أولئك الذين يتجاهلون وضوح القرآن وبيان تشريعاته، يقول تعالى فى تلك الافتتاحية الفريدة

﴿سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنزَلْنَا فِيهَآ آيَاتٍ بَيّنَاتٍ لّعَلّكُمْ تَذَكّرُونَ﴾

وبعدها قال تعالى مباشرة

﴿الزّانِيَةُ وَالزّانِي فَاجْلِدُواْ كُلّ وَاحِدٍ مّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ وَلاَ تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الاَخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَآئِفَةٌ مّنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾

لم يقل تعالى الزاني المحصن و الزاني غير المحصن.
لا حظوا أنه تعالى و صف الجلد مائة جلدة بالعذاب ، حيث قال

﴿الزّانِيَةُ وَالزّانِي فَاجْلِدُواْ كُلّ وَاحِدٍ مّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ وَلاَ تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الاَخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَآئِفَةٌ مّنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾

2- وجاءت تفصيلات القرآن بعقوبة الجارية، إذا وقعت فى الزنا.
فإن كانت الجارية تحت سيطرة سيدها أو يجبرها على ممارسة البغاء فليس عليها عقوبة، إذ أنها لا تملك حرية الاختيار، يقول تعالى

﴿وَلاَ تُكْرِهُواْ فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَآءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصّناً لّتَبْتَغُواْ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدّنْيَا وَمَن يُكْرِههُنّ فِإِنّ اللّهِ مِن بَعْدِ إِكْرَاهِهِنّ غَفُورٌ رّحِيمٌ﴾ (النور 33).

وإذا تزوجت الجارية وتحررت من سيطرة مالكها ووقعت فى جريمة الزنا فعقوبتها خمسون جلدة أى نصف ما على المتزوجات الحرائر إذا وقعن فى الزنا‫.‫

﴿فَإِذَآ أُحْصِنّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾ (النساء 25).

لاحظوا أنه تعالى ذكر نفس الكلمة السابقة (العذاب)
حيث قال (فَعَلَيْهِنّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾
و هي نفس الكلمة المذكورة في عقوبة الزنا للحرائر ، حيث و صف تعالى الجلد مائة جلدة بالعذاب
﴿الزّانِيَةُ وَالزّانِي فَاجْلِدُواْ كُلّ وَاحِدٍ مّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ وَلاَ تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الاَخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَآئِفَةٌ مّنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾
و نصف ماعلى المحصنات الحرائر من العذاب هو خمسون جلدة و ليس نصف موت لأن الموت لا ينصف يا أصحاب العقول.

3-والرجل إذا عجز عن إثبات حالة التلبس بالزنا على زوجته ولم يستطع إحضار الشهود فيمكن أن يشهد بنفسه أنها زانية أربع مرات ، ويؤكد شهادته الخامسة بأن يستجلب لعنة الله عليه إن كان كاذباً، وتلك حالة اللعان، ويمكن لزوجة المتهم أن تدفع عن نفسها وقوع حد الزنا بأن تشهد أربع شهادات بالله بأن زوجها كاذب فى اتهامها ثم تؤكد فى شهادتها الخامسة بأن تستجلب غضب الله عليها إن كان زوجها صادقاً فى اتهامه، يقول تعالى

﴿وَالّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لّهُمْ شُهَدَآءُ إِلاّ أَنفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللّهِ إِنّهُ لَمِنَ الصّادِقِينَ. وَالْخَامِسَةُ أَنّ لَعْنَةَ اللّهِ عَلَيْهِ إِن كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ. وَيَدْرَؤُاْ عَنْهَا الْعَذَابَ أَن تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللّهِ إِنّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ. وَالْخَامِسَةَ أَنّ غَضَبَ اللّهِ عَلَيْهَآ إِن كَانَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ (النور 6: 9).

لاحظوا أنه تعالى ذكر نفس الكلمة السابقة (العذاب)
حيث قال (وَيَدْرَؤُاْ عَنْهَا الْعَذَابَ)
و لم يقل هنا ( و يدرء عنها الموت) بالرغم انه في آية اخرى ذكر نفس الفعل(درأ) مع الموت وهو قوله تعالى
‫‫(‫قل فادرؤوا عن انفسكم الموت ان كنتم صادقين)
و السؤال ماهو العذاب المذكور هنا؟
إنه نفس العذاب المذكور في بداية سورة النور (الزّانِيَةُ وَالزّانِي فَاجْلِدُواْ كُلّ وَاحِدٍ مّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ وَلاَ تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الاَخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَآئِفَةٌ مّنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾
أي عذاب الجلد مائة جلدة‫.‫

4-وتأبى تفصيلات القرآن إلا أن تضع عقوبة للزنا فى حالة استثنائية ومستبعدة، وهى افتراض وقوع نساء النبى أمهات المؤمنين فى تلك الجريمة، وهنا تكون العقوبة مائتى جلدة فى تلك الجريمة، أى ضعف ما على النساء الحرائر، وفى المقابل فلهن فى عمل الصالحات ضعف ما للمحسنات، يقول تعالى

﴿ياَ نِسَآءَ النّبِيّ مَن يَأْتِ مِنكُنّ بِفَاحِشَةٍ مّبَيّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللّهِ يَسِيراً. وَمَن يَقْنُتْ مِنكُنّ للّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحاً نُؤْتِهَـآ أَجْرَهَا مَرّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقاً كَرِيماً﴾ (الأحزاب 30،31).

لاحظوا أنه تعالى ذكر نفس الكلمة السابقة (العذاب)
حيث قال ‫(‫يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ‫)‫
و هي نفس الكلمة المذكورة في بداية سورة النور.

﴿الزّانِيَةُ وَالزّانِي فَاجْلِدُواْ كُلّ وَاحِدٍ مّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ وَلاَ تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الاَخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَآئِفَةٌ مّنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾

وهو عذاب في الدنيا و الآخرة.
ولأن العقوبة هنا مضاعفة كان لابد من كون الجريمة مثبتى أو بالتعبير القرآنى "من يأت منكن بفاحشة مبينة" فالأمر هنا يخص نساء النبى أمهات المؤمنين، وهو أمر فظيع هائل لابد من التثبيت فيه.
طبعاً الآية تأدبية و تعليمية لنساء النبي (طهرهن الله و أذهب عنهن الرجس).

5- ومن الصعب إثبات حالة التلبس فى جريمة الزنا، ومن الصعب أيضاً أن يحدث إقرار بالوقوع فى الزنا ينتج عنه عقوبة الجلد، ولكن من السهل أن يشاع عن امرأة ما بأنها سيئة السلوك، وتتكاثر الشواهد على سوء سمعتها، وحينئذ لابد من عقاب مناسب بعد الإشهاد عليها بأربعة شهود بأنها من اللاتى (يأتين الفاحشة) ولكن لم يتم ضبطها، وذلك العقاب ليس الجلد، وإنما هو عقاب سلبى، يكون بمنعها عن الناس ومنع الناس عنها إلى أن تموت أو تتزوج وتتوب، يقول تعالى

﴿وَاللاّتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِن نّسَآئِكُمْ فَاسْتَشْهِدُواْ عَلَيْهِنّ أَرْبَعةً مّنْكُمْ فَإِن شَهِدُواْ فَأَمْسِكُوهُنّ فِي الْبُيُوتِ حَتّىَ يَتَوَفّاهُنّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللّهُ لَهُنّ سَبِيلاً﴾ (النساء 15).

كما أن النص القرآني السابق يتكلم عن الفاحشة بين النساء فقط [ السحاق ] بدليل استخدام كلمة [ اللاتي ] التي هي ضمير جمع للإناث ، وبدليل وجود حكم زجر وعلاج خاص بهن, وهو الإمساك في البيوت, الذي يقصد به تقليص نشاطهن الاجتماعي إلى الحد الأدنى, ويخضعن للمراقبة إلى أن يمتن أو يتعالجن من مرضهن ذلك, فيرجعن إلى فاعليتهن الاجتماعية السليمة.

بعدها مباشرة قال تعالى عن الرجال

(وَاللَّذَانَ يَأْتِيَانِهَا مِنكُمْ فَآذُوهُمَا فَإِن تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُواْ عَنْهُمَا إِنَّ اللّهَ كَانَ تَوَّابًا رَّحِيمًا)
فقال عن المثنى من الرجال (وَاللَّذَانَ ) ليؤكد ان الكلام عن اثنين من الرجال ارتكبا الفاحشة التى ليست زنا ـ لأن الزنا هو الفاحشة بين الذكر و الأنثى.
أى أن الآية الكريمة تتحدث عن الشذوذ الجنسى بين إثنين من الذكور.
وهي هنا تبين عقوبة ما يسمى باللواط وهو الإيذاء ، و قد ترك الخالق عز و جل للحاكم حرية تحديد ماهو الإيذاء و الذي قد يكون الضرب أو الصفع أو الحبس أو إدخالة مصحة للعلاج من هذا الابتلاء أو غيره و لكنه بالتأكيد ليس القتل بدليل قوله تعالى {فَإِن تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُواْ عَنْهُمَا إِنَّ اللّهَ كَانَ تَوَّابًا رَّحِيمًا } و الكلام واضح.

6-وقد تكون الزانية زوجة مطلقة لا تزال فى فترة العدة، ومن حق المطلقة فى فترة العدة أن تظل فى بيت الزوجية، ولكن تفقد هذا الحق إذا وقعت فى الزنا، وحينئذ يكون من حق زوجها أن يطردها ولكن بشرط أن تكون جريمة الزنا مثبتة حتى لا يتاح لزوجها أن يتجنى عليها بالباطل، يقول تعالى عن تلك الزوجة المطلقة

﴿لاَ تُخْرِجُوهُنّ مِن بُيُوتِهِنّ وَلاَ يَخْرُجْنَ إِلاّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مّبَيّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللّهِ﴾ (الطلاق1).

والقرآن يصف الفاحشة بأنها "فاحشة مبينة" أى مثبتة ضماناً لعدم الافتراء بلا دليل.. وعقوبة الطرد هنا تضاف إلى العقوبة الأخرى وهى مائة جلدة.

7- وهناك عقوبة أخرى لتلك الزوجة المطلقة إذا وقعت فى الزنا بعد الطلاق، وهى أنه من حق الزوج أن يمنعها عن الزواج إلى أن تدفع له بعض ما أعطاه لها فى الصداق أو المؤخر.
والشرط أن تكون جريمة الزنا فى حقها مثبتة بالدليل، يقول تعالى

﴿يَا أَيّهَا الّذِينَ آمَنُواْ لاَ يَحِلّ لَكُمْ أَن تَرِثُواْ النّسَآءَ كَرْهاً وَلاَ تَعْضُلُوهُنّ لِتَذْهَبُواْ بِبَعْضِ مَآ آتَيْتُمُوهُنّ إِلاّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مّبَيّنَةٍ﴾ (النساء 19).

والعضل هو منع المرأة من الزواج، والقرآن يحرم العضل إلا فى حالة المطلقة الزانية.. فيجعل من حق الزوج أن يمنعها الزواج إلى أن تعيد له بعض ما دفعه إليها فى المهر.

8- وفى كل الأحوال فالمرأة الزانية التى لا تتوب عن الزنا لا يتزوجها المؤمن، وتلك عقوبة أخرى إضافية، يقول الله تعالى

﴿الزّانِي لاَ يَنكِحُ إِلاّ زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزّانِيَةُ لاَ يَنكِحُهَآ إِلاّ زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ (النور 3).

والتشريع القرآنى المحكم يصف عقوبة الزنا- التى هى الجلد- بأنها "عذاب". والعذاب يعنى أن يظل الجانى حياً لا يموت، وبتعبير آخر لا محل هنا لعقوبة الرجم التى تعنى الموت.
والقرآن حين تحدث عن عقوبة الزنا قال ﴿الزّانِيَةُ وَالزّانِي فَاجْلِدُواْ كُلّ وَاحِدٍ مّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ﴾ لم يقل الزانى المحصن والزانية المحصنة أو غير المحصنة، وإنما جاء بالوصف مطلقاً "الزانية والزانى" وقدم الزانية على الزانى لأن المرأة هى العامل الأكثر تأثيراً فى تلك الجريمة، بينما قال عن السرقة ﴿وَالسّارِقُ وَالسّارِقَةُ فَاقْطَعُوَاْ﴾ لأن الرجل هو الأساس والعنصر الغالب فى جريمة السرقة.
والمهم أن عقوبة الزنا مطلقاً هى الجلد ﴿فَاجْلِدُواْ كُلّ وَاحِدٍ مّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ﴾ ووصف القرآن عقوبة الجلد هنا بأنها عذاب فقال ﴿فَاجْلِدُواْ كُلّ وَاحِدٍ مّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ وَلاَ تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الاَخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَآئِفَةٌ مّنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ إذن فالجلد هو العذاب.
وفى حالة الجارية التى تزنى بعد زوجها قال تعالى

﴿فَإِذَآ أُحْصِنّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾

أى خمسون جلدة، أى أنه وصف عقوبة الجلد للجارية بأنه عذاب.. والقائلون بأن التى تتحصن بالزواج ثم تزنى تعاقب بالرجم كيف يفعلون ﴿فَعَلَيْهِنّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾ هل يمكن تصنيف الرجم؟ وهل هناك نصف موت؟
وفى حالة نساء النبى يقول التشريع القرآنى ﴿ياَ نِسَآءَ النّبِيّ مَن يَأْتِ مِنكُنّ بِفَاحِشَةٍ مّبَيّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ﴾. فوصف عقوبة الجلد بأنه "عذاب" أى مائتا جلدة. والقائلون بأن عقوبة المتزوجة هى الرجم كيف يحكمون بمضاعفة الرجم لنفس الشخص؟ وهل يموت الشخص مرتين؟
والرجل إذا عجز عن إثبات حالة التلبس بالزنا على زوجته ولم يستطع إحضار الشهود فيمكن أن يشهد بنفسه أنها زانية أربع مرات، ويؤكد شهادته الخامسة بأن يستجلب لعنة الله عليه إن كان كاذباً، وتلك الحالة اللعان، ويمكن لزوجة المتهم أن تدفع عن نفسها وقوع حد الزنا بأن تشهد أربع شهادات بالله بأن زوجها كاذب فى اتهامها ثم تؤكد فى شهادتها الخامسة بأن تستجلب غضب الله عليها إن كان زوجها صادقاً فى اتهامه، يقول تعالى

﴿وَالّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لّهُمْ شُهَدَآءُ إِلاّ أَنفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللّهِ إِنّهُ لَمِنَ الصّادِقِينَ. وَالْخَامِسَةُ أَنّ لَعْنَةَ اللّهِ عَلَيْهِ إِن كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ. وَيَدْرَؤُاْ عَنْهَا الْعَذَابَ أَن تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللّهِ إِنّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ. وَالْخَامِسَةَ أَنّ غَضَبَ اللّهِ عَلَيْهَآ إِن كَانَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ (النور 6: 9).

ويهمنا هنا أن وصف عقوبة الزنا بأنها عذاب، فقال "ويدرؤ عنها العذاب" وهو نفس الوصف الذى سبق لعقوبة الجلد. إذن عقوبة المتزوجة المحصنة هى الجلد وليس الرجم.

ثم إن تشريعات القرآن فى الآيات السابقة تعامل المرأة الزانية على أنها تظل حية بعد اتهامها بالزنا وإقامة عقوبة الجلد عليها وكذلك الزانى فالقرآن الكريم يحرم تزويج الزانى أو تزويج الزانية من الشرفاء، فلا يصح لمؤمن شريف أن يتزوج زانية مدمنة للزنا ولا يصح لمؤمنة شريفة أن تتزوج رجلاً مدمناً على الزنا ﴿الزّانِي لاَ يَنكِحُ إِلاّ زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزّانِيَةُ لاَ يَنكِحُهَآ إِلاّ زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ (النور 3).

ولو كان مصير الزانى أو الزانية هو الرجم موتاً لما كان هنا تفصيل فى تشريعات حياته طالما هو محكوم عليه بالموت، ونفس الحالة فى إضافة عقوبات للمطلقة الزانية بإخراجها من البيت ومنعها عن الزواج حتى تدفع بعض المهر، وإذا كانت هناك عقوبة الرحم على تلك الزانية المحصنة لما كان هناك داع لتشريع يمنعها عن الزواج ثانياً ويسمح بطردها من البيت فى فترة العدة.
وأكثر من ذلك.
فالله تعالى يتوعد الزناه بمضاعفة العذاب والخلود فيه يوم القيامة، إلا من تاب وآمن وعمل صالحاً، فأولئك يبدل الله تعالى سيئاتهم حسنات

﴿يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً. إِلاّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُوْلَـَئِكَ يُبَدّلُ اللّهُ سَيّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللّهُ غَفُوراً رّحِيماً﴾ (الفرقان 69،70).

فإذا كان مصير الزانى هو الرجم السريع فلن تكون له فرصة للتوبة والإيمان والعمل الصالح المتراكم الذى تتبدل به سيئات الزنا إلى حسنات. بحيث تختفى عنه صفة الزانى ليحل محلها وصف الصالح عند الله تعالى..
ومع هذا البيان الواضح فى تشريعات القرآن فإن أحاديث الرجم والانشغال بها أضاعت تشريعات القرآن فيما يخص تفصيلا العقوبة فى جريمة الزنا، أو بتعبيرهم "نسختها" وأبطلت حكمها. ومع أن عقوبة الرجم لم ترد فى القرآن ومع أن العقوبة الواردة فى جريمة الزنا تؤكد على أنه الجلد فقط إلا أن اقتناع المسلمين بأكذوبة الرجم جعلته الأساس التشريعى السائد حتى الآن فى كتب التراث وفى تطبيق الشريعة لدى بعض الدول (الإسلامية).
ويكفينا فى التدليل على عمق التأثر بذلك التشريع المخالف للقرآن أن القارئ لنا الآن يدهش أشد الدهشة حين يكتشف أن الرجم ليس من تشريع القرآن والإسلام..
وكفينا فى عمق التأثر بذلك التشريع المخالف للقرآن أنه على أساسه قتل الآلاف رجماً وسيقتل مثلهم فى المستقبل، وذلك بحكم ما أنزل الله به من سلطان، ويقول الله تعالى:

﴿وَلاَ تَقْتُلُواْ النّفْسَ الّتِي حَرّمَ اللّهُ إِلاّ بِالْحَقّ﴾ (الأنعام 151). ويقول ﴿وَالّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللّهِ إِلَـَهَا آخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ النّفْسَ الّتِي حَرّمَ اللّهُ إِلاّ بِالْحَقّ وَلاَ يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً﴾ (الفرقان 68).

إن من أعظم الحرمات حرمة النفس البشرية.. ومن أعظم الجرائم أن تقتل تلك النفس الزكية بغير حكم أنزله الله تعالى الذى خلق النفس والذى أنزل الشرع..
وأعظم الجرائم على الإطلاق أن تفترى تشريعاً بقتل النفس الزكية ثم تنسبه إلى الله تعالى ورسوله.

﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمّنِ افْتَرَىَ عَلَى اللّهِ كَذِباً أَوْ كَذّبَ بِآيَاتِهِ إِنّهُ لاَ يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ. وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَضُرّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَـَؤُلآءِ شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللّهِ قُلْ أَتُنَبّئُونَ اللّهَ بِمَا لاَ يَعْلَمُ فِي السّمَاوَاتِ وَلاَ فِي الأرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىَ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ (يونس 17،18

أكذوبة حد الرجم فى الأحاديث

1 ـ مع اختراع عقوبة رجم الزاني في العصر العباسي الا انها لم تكن محل اتفاق ، ويعترف فقهاء السنة المعاصرون برفض المعتزلة والخوارج لعقوبة الرجم ( سيد سابق : فقه السنة 2/ 347 ، موسوعة الفقه علي المذاهب الاربعة 5/ 69 تأليف عبد الرحمن الجزيري).

2 ـ أقدم أحاديث عن الرجم جاءت في موطأ مالك، فى رواية محمد بن الحسن الشيباني
جاء في موطأ مالك رواية محمد بن الحسن الشيباني بتعليق وتحقيق عبد الوهاب عبد اللطيف تحت عنوان باب الرجم ورقم 693 الحديث التالي ( : اخبرنا مالك ، حدثنا يحيى بن سعيد انه سمع سعيد بن المسيب يقول : لما صدر عمر بن الخطاب من منى اناخ بالابطح ، ثم كوم كومة من بطحاء ، ثم طرح عليها ثوبه ، ثم استلقي ومد يده الي السماء ، فقال : اللهم كبرت سني ، وضعفت قوتي ، وانتشرت رعيتي ، فأقبضني اليك غير مضيع ولا مفرط ، ثم قدم المدينة ، فخطب الناس ، فقال : يا ايها الناس : قد سننت لكم السنن وفرضت لكم الفرائض وتركتم علي الواضحة ، وصفق بأحدى يديه علي الاخري ، الا ان لا تضلوا بالناس يمينا وشمالا ، ثم اياكم ان تهلكوا عن اية الرجم ، ان يقول قائل : لا نجد حدين في كتاب الله ، فقد رجم الرسول ( ص) ورجمنا ، واني والذي نفسي بيده : لولا ان يقول الناس زاد عمر بن الخطاب في كتاب الله لكتبتها : الشيخ والشيخة اذا زنيا فارجموهما البتة ، فانا قد قرأناها ، قال سعيد : فما انسلخ ذو الحجة حتي قتل عمر .!! ) انتهي ( ص 241 من موطأ مالك . ط2 . المكتبة العلمية )
أى إن الراوى الأصل للحديث هو سعيد بن المسيب الذى يقول ان الخليفة الراشد عمر بن الخطاب خطب فيهم يؤكد وجود عقوبة الرجم فى القرآن الكريم فى آية تم حذفها . ولكن سعيد بن المسيب كان عمره عامين فقط حين قتل عمر بن الخطاب ، فكيف يروى طفل يحبو عن عمر بن الخطاب .
اذن يستحيل ان يكون سعيد ابن المسيب راويا لهذا الحديث عن الخليفة الراشد عمر بن الخطاب.
فالمعروف ان المؤرخ محمد بن سعد اعلن في كتابه ( الطبقات الكبري ) في ترجمة سعيد بن المسيب ان سعيد ابن المسيب لم يلق عمر بن الخطاب ، حيث مات عمر بن الخطاب وابن المسيب كان طفلا في الثانية من عمره ، لذلك قام الإمام البخاري و مسلم بتلافي هذا الخطأ ، اذ اسندا الرواية نفسها وروايات اخري اكثر تفصيلا ليس الي سعيد بن المسيب ولكن الي عبد الله بن عباس.
كما يستحيل أن يقول عمر بن الخطاب هذا الكلام لأن معناه أن عمر بن الخطاب يتهم القرآن الكريم بأنه تم التلاعب فيه وهذا يعد كفرا بقوله تعالى (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) ( الحجر 9 )
ومن حيث متن الحديث فهو ساقط.
وقد ورد في القرآن الكريم لفظ (شيخ) بمعنى طاعن في السن في عدة مواضع مثل قوله تعالى:

‫(‫قالت يا ويلتى االد وانا عجوز وهذا بعلي شيخا ان هذا لشيء عجيب‫)‫
‫(‫قالوا يا ايها العزيز ان له ابا شيخا كبيرا فخذ احدنا مكانه انا نراك من المحسنين‫)‫
‫(‫ولما ورد ماء مدين وجد عليه امة من الناس يسقون ووجد من دونهم امراتين تذودان قال ما خطبكما قالتا لا نسقي حتى يصدر الرعاء وابونا شيخ كبير‫)‫

إذا شيخ تعني رجل كبير السن.
أما لفظ شيخة فهو خاطئ فالمرأة كبيرة السن تسمى (عجوز) مثل قوله تعالى

‫(‫قالت يا ويلتى االد وانا عجوز وهذا بعلي شيخا ان هذا لشيء عجيب‫)‫
‫(‫الا عجوزا في الغابرين‫)‫
‫(‫فاقبلت امراته في صرة فصكت وجهها وقالت عجوز عقيم‫)‫

ومعلوم ان مصطلح الشيخ والشيخة لا يفيد الاحصان او المحصن والمحصنة ، فقد يصل الانسان الي مرحلة الشيخوخة دون زواج او احصان.
و قد وردت هذه الآية الشيطانية بعدة الفاظ منها :
‫(‫الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالا من الله والله عزيز حكيم‫)‫
حيث تم اقتطاع الجزء الأخير من قوله تعالى

(‫والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله والله عزيز حكيم‫)‫

و تم إلصاقة في الآية الشيطانية بنفس طريقة النسخ و الصق paste & copy
و هناك ماهو اخطر في هذا الحديث ، انه يتهم الخليفة الراشد عمر بن الخطاب بالترويج للاحاديث ، ويتهم النبي عليه الصلاة و السلام بأنه ترك اية قرآنية لم يكتبها ،
ويزعم ان عمر بن الخطاب هو الذي يسن السنن ويفرض الفرائض ويترك الناس علي السنة الواضحة ، وانه مثل النبي يخطب الناس حجة الوداع قبل موته ويوصيهم ولكن بحديث الرجم ، ويقول ذلك في صورة دفاعية مسبقة تنبئ عن وجود جدل حول موضوع الرجم‫.‫ لذلك جعلوا عمر بن الخطاب في هذه الرواية يتصدي لمنكري حديث الرجم حتي لا يقول قائل لا نجد حدين في كتاب الله ‫، ثم يذكر العبارة الركيكة ( الشيخ والشيخة اذا زنيا) ويجعلها آيه قرآنية ، كما لو ان الله تعالي لم يذكر في كتابه الكريم قبيل وفاة النبي واكتمال القرآن:

(اليوم اكملت لكم دينكم ، واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا)‫ ‫(‫المائدة 3‫)‫

ثم لا تخلو الرواية من التناقض في قوله ( لولا ان يقول الناس زاد عمر بن الخطاب في كتاب الله لكتبتها ) فكيف يعتبرها آية ثم يعتدها زيادة في كتاب الله يمتنع عن اضافتها الي القرآن‫؟

3 ـ وهناك رواية اخري في الرجم في الموطأ تحت رقم 692 ، وهي رواية ساقطة بكل المقاييس لأن مالك يرويها عن ابن شهاب ( الزهري ) الذي يروي الحديث بنفسه ، مع ان ابن شهاب الزهري عاش فى نهاية العصر الأموى ،وكان من التابعين ولم ير النبي عليه الصلاة السلام ولم يدرك عصره‫.‫
ومع ذلك نقرأ في الموطأ الاتي ( اخبرنا مالك ، اخبرنا ابن شهاب ان رجلا اعترف علي نفسه بالزنا علي عهد رسول الله ( ص) وشهد علي نفسه اربع شهادات ، فأمر به فحد . قال ابن شهاب : فمن اجل ذلك يؤخذ المرء باعترافه علي نفسه)

4 ـ وتوالت بعد مالك أحاديث أخرى كتبها الشافعى والبخارى ومسلم ، وهى أحيانا تزعم وجود آيات فى القرآن عن الرجم تم حذفها ، فمثلا يقول الإمام البخارى المتوفى عام 256 يروى عن عمر بن الخطاب الذى توفى قبله بأكثر من مائتى عام :
( ثم انا كنا نقرأ من كتاب الله ان لا ترغبوا عن آبائكم فانه كفر بكم ان ترغبوا عن آبائكم .. الخ …) ومعني ذلك ان هناك آيات من القرآن لم تتم كتابتها واعلن عمر عنها فيما بعد‫.‫

تعالى الله عما يقولون ...

5-ولم تنجح احاديث الموطأ بعد موت مالك سنة 197 هـ في اقناع المنكرين لحد الرجم مما حمل الإمام البخاري المتوفي سنة 256 هـ علي ان يأتي برواية اخري تقول ان احدهم سأل عبد الله بن ابي اوفي وهو من الصحابة المتأخرين
( هل رجم رسول الله ؟ قال : نعم ، قلت : قبل سورة النور ام بعد ؟ قال : لا ادري )
وجاء الإمام مسلم بنفس الرواية في اسنادين مختلفين ، والمستفاد من الرواية ان اصرار منكري الرجم علي الاكتفاء بعقوبة الجلد للزاني لمحصن وغير المحصن حملت رواة الحديث علي صناعة تلك الرواية لتمنع التعارض بين عقوبتي الرجم والجلد.

6-يستند القائلون بالرجم على بعض الأحاديث و الروايات المتناقضه منها حديث لشخص اسطورة اسمه ماعز الأسلمي ، و اليكم الحديث من دون أن يطاله مقص الرقيب.
يقول الإمام البخاري ( حدثني عبد الله بن محمد الجعفي ، حدثنا وهيب بن جرير ، حدثنا ابي قال : سمعت يعلي بن حكيم عن عكرمة عن ابن عباس قال:
لما اتي ماعز بن مالك النبي ( ص) قال له : لعلك قبلت او غمزت او نظرت ،
قال : لا يا رسول الله:
قال : انكتها ؟ لا يكني ، قال فعند ذلك امر برجمه )
وانا أعتذر اذ أضطر لذكر حديث البخاري بلفظه الذي يخدش الحياء ، وأعتقد ان النبي عليه الصلاة و السلام لا يمكن ان يقول هذا القول الفاحش لأنه عليه الصلاة و السلام ما كان سبابا ولا فحاشا.
فهل اللغة العربية فقيرة في مصطلحاتها حتى يقول الرسول ذو الخلق العظيم (أ نكتها = هل نكتها ؟!).
أما إذا كنتم تعتقدون بأن الرسول الكريم قد قال ذلك - وحاشاه- فلماذا لا تذكرون الحديث بصيغته الأصلية ، لماذا لا تذكروه في الكتب المدرسية من دون مقص الرقيب و لماذا لا تعلنوه عبر المآذن و خطب الجمعة بصيغتة الأصلية؟؟!!
ولكن فلنأخذ من الحديث دليلا علي منهجية الاسناد لدي تلك المدرسة التقليدية ، فالبخاري يكتب انه سمع شفهيا ذلك الحديث من عبد الله بن محمد الجعفي الذي كان يعيش في عصر البخاري‫.‫
وان ذلك الجعفي كان قد سمع ذلك الحديث من وهيب بن جرير وهو من الجيل السابق علي جيل البخاري ، ثم ان وهيب بن جرير قد سمع ذلك الحديث شفهيا من ابيه جرير الذي عاش في اواخر العصر الاموي مثلا ،
وابوه جرير يزعمون انه سمع ذلك الحديث شفهيا من عكرمة مولي ابن عباس ، ويزعمون ان عكرمة سمعه من سيده ابن عباس ، وابن عباس بزعمهم في هذه الرواية يقول انه شاهد وسمع هذه الواقعة وهو بجانب النبي عليه الصلاة و السلام.
والمعلوم ان ابن عباس لم ير النبي ولم يسلم الا بعد فتح مكة ، وبعدها رجع مع ابيه الي مكة ورجع النبي الي المدينة حيث توفي ، ولذلك يقول ابن القيم الجوزية في كتابه الوابل الصيب ص 77
(وهذا عبد الله بن عباس مقدار ما سمع من النبي لم يبلغ العشرين حديثا)
وبغض النظر عن الاف الروايات المنسوبة لابن عباس في كتب الحديث ، فأن الاسناد الشفهي عبر رواة مختلفين في الزمان والمكان والظروف لا يستقيم مع المنهج العلمي ، اذ كيف نصدق رواية واحدة تنتقل بدون تحريف او نسيان عبر عشرات السنين وعبر عدة اجيال كل منهم يلقيها للاخر شفويا . ثم كيف نصدق عشرات ومئات الالوف من الروايات المتضاربة والمتناقضة والمنسوبة الي النبي بعد موته بقرون.
وعبر اشخاص موتى لم يعلموا بما اسنده اليهم اللاحقون من روايات.

7-و بينما تؤكد احاديث البخاري والشافعي ومالك علي ان المحصن عقوبته الرجم فقط نجد مسلم يروي احاديث مكررة يؤكد فيها ان النبي قال
(البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة ، والثيب بالثيب جلد مائة ، ثم والرجم)
وعبارة ( البكر بالبكر والثيب بالثيب ) غير مفهومة ، وقد تمت صياغتها علي مثال تشريع القصاص (كتب عليكم القصاص في القتلى : الحر بالحر والعبد بالعبد والانثي بالانثي)‫ ‫(‫البقرة 178 )
و لكن الخطورة في ذلك الحديث انه يجعل عقوبة الزاني المحصن مائة جلدة قبل ان يقتل رجما ، وهذا ما يتناقض مع الاحاديث الأخرى.

8-نقل الشافعي روايات مالك ، واضاف رواية اخري ليست مذكورة في رواية الشيباني تفيد بأن عمر رجم في خلافته زوجة اعترفت بالزنا‫.‫
و انتهى الشافعي الي ثبوت الرجم بالكتاب والسنة وفعل عمر ، مع انه لم يذكر اية قرآنية ، وتحاشى ذكر الجملة المضحكة التي تقول (الشيخ والشيخة ، اذا زنيا فارجموها)
( الأم للشافعي 6 / 142 : 143 )
وجاء الإمام البخاري ايضا برواية تقول ان علي بن ابي طالب في خلافته رجم امرأة يوم الجمعة علي ان ذلك سنة النبي ، والواقع ان البخاري ومسلم اعتمدا اساسا علي الموطأ وقاما بالبناء عليه وتصحيح رواياته وزيادتها‫.‫
لقد قام الإمام البخاري ومسلم بنقل بعض روايات الموطأ حرفيا مع اختلاف جزئي في الاسناد احيانا ، مثل حديث ان رجلين اختصما الي النبي حيث زنى ابن احدهما بزوجة الاخر حين كان يعمل اجيرا لديه ، وتقول الرواية ان النبي حكم بجلد الابن مائة جلدة وتغريبه عاما ، وبرجم الزوجة بعد اعترافها‫.‫

9-ونفس الحال مع حديث المرأة التي اعترفت بالزنا ورجموها بزعمهم‫.‫ نجد البداية بسيطة في الحديث رقم 696 في موطأ مالك يرويه مالك عن يعقوب بن يزيد عن ابيه عن عبد الله بن ابي مليكة
ان امرأة اتت الي النبي فأخبرته انها زنت وهي حامل ، فقال لها اذهبي حتي تضعي فلما وضعت اتته فقال لها : اذهبي حتي ترضعيه ، فلما ارضعته اتته فقال لها ": اذهبي ختي تستودعيه فاستودعته ، ثم جاءته فأمر بها فأقيم عليها الحد.
هذه القصة الدرامية المحزنة اهملها البخاري واحتفل بها مسلم فألحق قصتها بقصة ماعز في رواية طويلة مؤثرة‫.‫ ثم افرد لها رواية اخري ، واعطي مسلم تلك المرأة اسما هو الغامدية ، وفي رواية اخري قال انها من جهينة. والقصة كفيلة بتشويه الاسلام وسيرة النبي عليه الصلاة و السلام ، فالقصة تقول ان المرأة جاءت للنبي تعترف بالزنا وتطلب منه ان يطهرها بالرجم ، وتعبير التطهير بالموت مصطلح مسيحي ليس له اصل في الاسلام‫.‫
واعترفت بأنها حبلي ، فأمهلها النبي – فيما يزعمون – الي ان تلد ، فلما ولدت جاءت بالصبي في اللفائف ، فقال لها اذهبي فأرضعيه حتي يفطم ويأكل الطعام ، ثم جاءت له بعد فطام الطفل ، فأمر بالطفل فكفله رجل من المسلمين ، ثم امر بحفر حفرة لها الي صدرها ، وامر الناس فرجموها ، فأقبل خالد بن الوليد بحجر فرمي به رأسها فتطايرت دماؤها علي وجه خالد فشتمها خالد ، فقال النبي " انها تابت توبة لو تابها صاحب مكس لغفر له ".
هذه القصة المؤلمة حيكت خصيصا للاجابة علي سؤال فقهي ، هو اذا كان حد الزنا هو الرجم ، أي الموت ، وليس الجلد كما في القرآن ، فكيف اذا كانت الزانية المحصنة حاملا من هذا الزنا او من قبله ؟ وهل يحكم عليها وعلي مولودها بالموت ؟ لذلك جاءت الفتوي في هذا الحديث بإمهال المرأة الي ان تضع وليدها وتفطمه ، وكأنهم بذلك قد اراحوا ضمائرهم حين يكفل الطفل اخرون بعد اعدام امه في تشريع ليس له اصل في القرآن او في الاسلام ، ولم يعرفه الرسول عليه الصلاة و السلام.
وفي تفصيلات قصة الغامدية التي هشم خالد بن الوليد رأسها بحجر ثم شتمها يروي صانع القصة ان النبي قال لخالد وهو يعاتبه – فيما يزعمون – " لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لغفر له " .
وصاحب المكس هو من يجمع الضرائب عند المنافذ التجارية .
او بتعبير عصرنا هو رجل الجمارك .وقد ورد هذا المصطلح في الانجيل مقترنا بالظلم " المكاسون " او "العشارون‫"‫. وهو مصطلح ساد في الشام قبل الاسلام وبعد الفتوحات الاسلامية ، حيث اقتضت الظروف السياسية و الاقتصادية وجود موظفي الجمارك. وهو مالم تعرفه الجزيرة العربية مطلقا قبل الاسلام او في عهد النبي عليه الصلاة و السلام ، ولم تعرفه اللغة العربية حينئذ ، وليس من مصطلحات القرآن ، مع احتواء القرآن علي الفاظ غير عربية ، أي ان هذا الحديث قد تم اختراعه في عصر الخلفاء غير الراشدين ، حيث عم الظلم واصبح صاحب المكس ممثلا لظلم الدولة.
ويستحق ان يتطهر بالقتل ، مثل بطلة " فيلم " " الغامدية " …!!!؟؟

10-و لكن ظلت هذه الروايات مجرد اقاصيص مؤلمة ، اذ لم نجد في روايات التاريخ العباسي الموثقة ما يؤكد تطبيقها‫.‫ ولنأخذ علي ذلك مثلا بتاريخ المنتظم للمؤرخ الحنبلي الفقيه المحدث ابن الجوزي‫.‫ هذا وقد راجعنا اجزاءه كلها ( 18 جزءا ) فلم نجد فيه حادثة واحدة تفيد تطبيق حد الرجم مع عنايته الفائقة بالتفصيلات الفقهية التاريخية واحتفاله باخبار الفقهاء والمحدثين والوقائع الشرعية ، اللهم الا حادثة يتيمة تعتبر دليلا لنا ، وهي ان يهوديا زني بمسلمة مفهوم انها محصنة ، وكان اليهودي يعمل كاتبا لاحد اصحاب النفوذ واسمه ابن خلف. فقام صاحب الشرطة بضرب اليهودي عقابا له ، فغضب ابن خلف وضرب صاحب الشرطة بحضور اليهود في يوم جمعة ، فاشتدت ثورة الناس علي ماحدث. وكان ذلك في بغداد سنة 336 ( المنتظم 13 / 374 ) ولو كان هناك تطبيق لحد الرجم لاصاب اليهودي والمرأة‫.‫

11- والتناقض سمة اساسية من سمات الاحاديث ‫، فمثلا نجد احاديث حجة الوداع تجعل عقوبة من تأتي الفاحشة من نساء المؤمنيين الضرب و ليس الرجم.
(أيها الناس: ان لنسائكم عليكم حقا ‫، ولكن عليهنّ حق ألا يوطئن فرشكم غيركم, ولا يدخلن أحدا تكرهونه بيتكم الا باذنكم, ولا يأتين بفاحشة (مبينة)؛ فان فعلن, فان الله قد أذن لكم أن تعضلوهن, وتهجروهن في المضاجع وتضربوهن ضربا غير مبرح, فان انتهين وأطعنكم, فعليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف. وانما النساء عندكم عوان, ولا يملكنّ لأنفسهن شيئا, أخذتموهن بأمانة الله, واستحللتم فروجهن بكلمة الله)

12-والتناقض سمة اساسية من سمات الاحاديث ، ويظهر التناقض في احاديث الرجم علي نوعين: تناقض جزئي في التفصيلات الخاصة بالرواية الواحدة، وتناقض اساسي بين الروايات المختلفة. ومن هذا النوع الاخير حديث جاء به البخاري عن رجل اعترف للنبي بالزنا فاعرض عنه النبي الي ان حضر الصلاة فصلي مع النبي ، ثم قام الرجل للنبي ثانيا يعترف له ويطلب اقامة الحد عليه ، فقال له النبي : اليس صليت معنا ؟ قال نعم ، قال : فان الله غفر لك ذنبك ) أي ان الصلاة تغفر الذنب و تمحو عقوبة الرجم ، وهذا ما يتناقض مع الاحاديث الاخري التي تنضخ بدماء الضحايا من المرجومين حسب زعمهم.

13- وهناك رواية اخري نقلها البخاري ومسلم عن الموطأ. وهي مجئ اليهود للنبي ليحكم بينهم في رجل وامرأة زنيا وانهم اخفوا عن النبي حد الرجم الموجود في التوراة واحكامها ، وقد كشف لعبتهم عبد الله بن سلام ، وحكم النبي برجم الرجل والمرأة على حد زعمهم.

و السؤال هو : لو كان الرجم موجود في الاسلام و اليهودية فلماذا ذهب اليهود الى عند رسول الله ليحكم لهم بحكم موجود عندهم أصلاً، و لذلك فإن الرواية ستكون مقبولة و مفهومة لو كان حد الزنا ليس الرجم و لكن الجلد واراد اليهود أن يطبق على من زنى منهم حد الجلد الإسلامي و ليس حد الرجم اليهودي ، و لكن الرسول طبق عليهم ماهو موجود في التوراة بناء على قوله تعالى ‫(‫وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله ثم يتولون من بعد ذلك وما اولئك بالمؤمنين)
هذا إذا كانت هذه الرواية صحيحة أصلاً.
ويبقي السؤال الاخير .. اذا لم يكن تشريع الاسلام مصدر حد الرجم فمن اين جاء؟
هنا ننقل عن البخاري من باب المناقب حديث رقم 3560 يقول
" حدثنا نعيم بن حماد حدثنا هشيم عن حصين عن عمرو بن ميمون قال : رأيت في الجاهلية قردة اجتمع عليها قردة قد زنت فرجموها فرجمتها معهم "
أي ان مجتمع القرود في الجاهلية كانت له الأسبقية في تطبيق حد الرجم!‏!‏

فعندما تقابلون ربكم و يسألكم لماذا رجمتم الزناة و لم تطبقوا عليهم حد الجلد ، فقولوا له أخذنا ذلك من القرود.

بالنسبة لمن يرقول ان الرسول صلي الله عليه وسلم رجم الغامدية وماعز فانا اقول ان الرجم تم اجتهاد لان الزني لم يكن له حكم في الكتاب وبالتالي نزلت ايه الحد بعد الرجم. قبل هذا كان اجتهاد مبنيا علي الاحكام السائدة في ذلك الاعصر فالرجم كان حدا توراتيا مؤكدا‫.‫

يتبع




صفحتي على الفيس بوك

الحرية هي مطلب العُقلاء..ولكن من يجعل نفسه أسيراً لردود أفعال الآخرين فهو ليس حُرّاً....إصنع الهدف بنفسك ولا تنتظر عطف وشفقة الناس عليك..ولو كنت قويا ستنجح....سامح عسكر



سامح عسكر
سامح عسكر
المدير العام
المدير العام

 حكم الرجم في الإسلام - صفحة 3 Empty
الديانه : الاسلام
البلد : مصر
ذكر
عدد المساهمات : 14137
نقاط : 26686
السٌّمعَة : 23
العمر : 39
مثقف

http://azhar.forumegypt.net/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

راي رد: حكم الرجم في الإسلام

مُساهمة من طرف سامح عسكر في الأربعاء أكتوبر 26, 2011 9:21 pm

نستكمل

ورد الدكتور مصطفى محمود في أحد مقالاته في جريدة الأهرام تسعة أدلَّة تُثبت عدم وجود عقوبة الرجم في الإسلام ، وقد نقلها الدكتور أحمد السقَّا في كتابه " لا .. رجم للزانية ".
ولنتعمَّق في هذه البراهين التي تتوافق مع القرآن والعقل:

الدليل الأوَّل:
أنَّ الأمَة إذا تزوَّجت وزنت فإنَّها تُعاقب بنصف حدِّ الحُرَّة ، وذلك لقوله تعالى : (ومن لم يستطع منكم طَولاً أن ينكح المحصنات المؤمنات فمِن ما ملكت أيمانُكُم من فتياتكم المؤمنات والله أعلم بإيمانكم بعضكم من بعضٍ فانكحوهنَّ بإذن أهلهنَّ وآتوهنَّ أجورهنَّ بالمعروف محصناتٍ غير مسافحاتٍ ولا متخذات أخدانٍ فإذا أُحصِنَّ فإن أتين بفاحشةٍ فعليهنَّ نصف ما على المحصنات من العذاب ذلك لمن خشي العنت منكم وأن تصبروا خيرٌ لكم والله غفورٌ رحيم). والرجم لا ينتصف. وجه الدليل من الآية : قوله : (( فإذا أُحصِنَّ )) أي تزوَّجن (( فعليهنَّ نصف ما على المحصنات )) أي الحرائر. والجلد هو الذي يقبل التنصيف ، مائة جلدة ونصفها خمسون ، أمَّا الرجم فإنَّه لا ينتصف ؛ لأنَّه موت وبعده قبر ، والموت لا ينتصف.

الدليل الثاني:
أنَّ البخاري روى في صحيحه في باب رجم الحُبلى : (عن عبد الله بن أبي أوفى أنَّ النبي صلَّى الله عليه وسلم رجم ماعزا والغامديَّة . ولكنَّنا لا ندري أرجم قبل آية الجلد أم بعدها).
وجه الدليل : أنَّه شكَّك في الرجم بقوله : كان من النبي رجم . وذلك قبل سورة النور التي فيها : (الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد مهما مائة جلدة). لمَّا نزلت سورة النور بحكم فيه الجلد لعموم الزُناة فهل هذا الحكم القرآني ألغى اجتهاد النبي في الرجم أم أنَّ هذا الحكم باقٍ على المسلمين إلى هذا اليوم؟ ومثل ذلك ، اجتهاد النبي في معاملة أسر غزوة بدر وذلك أنَّه حكم بعتقهم بعد فدية منها تعليم الواحد الفقير منهم عشرة من صبيان المسلمين القراءة والكتابة ثمَّ نزل القرآن بإلغاء اجتهاده كما في الكتب في تفسير قوله تعالى : (ما كان لنبيٍّ أن يكون له أسرى حتَّى يثخن في الأرض).
وجه التشكيك : إذا كان النبي قد رجم قبل نزول القرآن بالجلد لعموم الزُناة فإنَّ الرجم يكون منه قبل نزول القرآن وبالتالي يكون القرآن ألغى حكمه ويكون الجلد هو الحكم الجديد بدل حكم التوراة القديم الذي حكم به ـ احتمالاً ـ أمَّا إذا رجم بعد نزول القرآن بالجلد فإنَّه مخالف القرآن لا مفسِّراً له ومبيِّناً لأحكامه ولا موافقاً له ، ولا يصحُّ لعاقلٍ أن ينسب للنبي أنَّه خالف القرآن ؛ لأنَّه هو المُبلِّغ له والقدوة للمسلمين ، ولأنَّه تعالى قال : (قُل لو شاء الله ما تلوته عليكم ولا أدراكم به فقد لبثت فيكم عُمُراً من قبله أفلا تعقلون). والسُنَّة تفسِّر القرآن وتوافقه لا تكمِّله. وقال تعالى : (وأنزل التوراة والإنجيل من قبل هدى للناس) والألف واللام في " الناس " للعموم. وعلى أنَّهم كانوا مكلَّفين بالتوراة يُحتمل أنَّ النبي حكم بالرجم لأنَّه هو الحكم على الزانية والزاني في التوراة ولمَّا نزل القرآن بحكمٍ جديدٍ نسخ الرجم ونقضه.

الدليل الثالث:
أن الله تعالى بين للرجل في سورة النور أنه إذا رأى رجلاً يزني بامرأته ولم يقدر على إثبات زناها بالشهود فإنه يحلف أربعة أيمان أنه رآها تزني وفي هذه الحالة يُقام عليها حد الزنا ، وإذا هي ردت أيمانه عليه بأن حلفت أربعة أيمان أنه من الكاذبين فلا يُقام عليها الحد لقوله تعالى : (والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربعة شهادات بالله إنه لمن الصادقين والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين ويدرؤ عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين)
وجه الدليل : هو أن هذا الحكم لامرأة محصنة. وقد جاء بعد قوله تعالى : (الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد مهما مائة جلدة) وحيث قد نص على عذاب بأيمان في حال تعذر الشهود فإن هذا العذاب يكون هو المذكور في هذه الجريمة والمذكور هو : (الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد مهما مائة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر وليشهد عذابهما) أي العذاب المقرر عليهما وهو الجلد . وفي آيات اللعان : (ويدرؤ عنها العذاب) أي عذاب الجلد. وفي حد نساء النبي : (يُضاعف لها العذاب) أي عذاب الجلد ؛ لأنه ليس في القرآن إلا الجلد عذاب على هذا الفعل. وفي حد الإماء : (فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب) المذكور في سورة النور وهو الجلد.

الدليل الرابع:
قوله تعالى في حق نساء النبي : (يا نساء النبي من يأتِ منكن بفاحشةٍ مبينة يُضاعف لها العذاب ضعفين وكان ذلك على الله يسيراً). عقوبة نساء النبي مضاعفة أي مائتي جلدة ، فالرجم الذي هو الموت لا يُضاعف. والعذاب في الآية يكون في الدنيا والدليل الألف واللام وتعني أنه شيء معروف ومعلوم.

الدليل الخامس:
قوله تعالى : (الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة) الألف واللام في (الزانية والزاني) نص على عدم التمييز بين الزناة سواءً محصنين أو غير محصنين.

الدليل السادس:
قوله تعالى : (والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبداً وأولئك هم الفاسقون). هنا ذكر حد القذف ثمانين جلدة بعد ذكره حد الجلد مائة. يريد أن يقول : إن للفعل حد ولشاهد الزور حد وانتقاله من حد إلى حد يدل على كمال الحد الأول وتمامه ، وذكره الحد الخفيف الثمانون وعدم ذكر الحد الثقيل الرجم يدل على أن الرجم غير مشروع لأنه لو كان كذلك لكان أولى بالذكر في القرآن من حد القذف.

الدليل السابع:
قال تعالى : (واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلاً). الإمساك في البيوت لا يكون بعد الرجم ويعني الحياة لا الموت ؛ إذن هذا دليل على عدم وجود الرجم . وتفسير قوله تعالى : (حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلاً). هو أن الزانيات يُحبسن في البيوت بعد الجلد إلى الموت أو إلى التوبة من فاحشة الزنا.

الدليل الثامن:
قوله تعالى : (الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زانٍ أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين). هنا حرم الله الزانية على المؤمن وهذا يدل على بقائها حية من بعد إقامة الحد عليها وهو مائة جلدة ، ولو كان الحد هو الرجم لما كانت قد بقيت من بعده على قيد الحياة. وقوله تعالى : (واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم) لا يميز بين بكر وثيب إذ قوله (من نسائكم) يدل على عموم المسلمين ، وقوله (أو يجعل الله لهن سبيلاً) يؤكد عدم الرجم ويؤكد عدم التمييز بين البكر والثيب في الحد. وإن تابت الزانية أو الزاني فيندرجا تحت قوله : (فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما). فالتوبة تجب ما قبلها.

الدليل التاسع:
يقول العلماء: إن الخاص مقدم على العام. ثم يقولون : والقرآن عام. ثم يقولون: وفي القرآن آيات تخصص العام. ثم يقولون: وفي الأحاديث النبوية أحاديث تخصص العام. أما قولهم بأن العام في القرآن يخصص بقرآن فهذا هو ما اتفقوا عليه وأما قولهم بأن الأحاديث تخصص عام القرآن فهذا الذي اختلفوا فيه لأن القرآن قطعي الثبوت والحديث ظني الثبوت وراوي الحديث واحد عن واحد عن واحد ولا يصح تخصيص عام القرآن بخبر الواحد.
وعلى ذلك فإن قوله تعالى : (الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة) حكم عام يشمل الجميع محصنين أو غير محصنين. فهل يصح تخصيص العام الذي هو الجلد بحديث يرويه واحد عن واحد في الرجم؟ إن قلنا بالتخصيص والخاص مقدم على العام يلزم تفضيل كلام الراوي على كلام الله أو يلزم مساواة كلام الراوي بكلام الله وهذا لا يقول به عاقل ، وعليه يتوجب أن حكم الرجم ليس تخصيصاً لحكم الجلد.
يقول شيخ الإسلام فخر الدين الرازي عن الخوارج الذين أنكروا الرجم: إن قوله تعالى : (الزانية والزاني فاجلدوا) يقتضي وجوب الجلد على كل الزناة. وإيجاب الرجم على البعض بخبر الواحد يقتضي تخصيص عموم الكتاب بخبر الواحد وهو غير جائز لأن الكتاب قاطع في متنه بينما خبر الواحد غير قاطع في متنه والمقطوع راجح على المظنون.
ولو أن رواة الأحاديث قد اتفقوا على الرجم والنفي (التغريب) لأمكن أن يُقال إن إجماعاً من المسلمين موجود عليهما. ولأنهم لم يتفقوا وقع الريب في قلوب المسلمينمن جهة الرجم والنفي. وفي الحديث: (دع ما يريبك إلى ما لا يريبك) ففي حديث: (خذوا عثكالاً فيه مائة شمراخ فاضربوه به وخلوا سبيله) أمر بالجلد ولم يأمر بالتغريب. وفي حديث الأمَة : (إذا زنت فاجلدوها ثم بيعوها ولو بطفير) ولو كان النفي ثابتاً لذُكِر هنا مع الجلد . وروى الترمذي أنه عليه السلام جلد وغرّب ، وهذا تناقض.

الرجم عقوبة جاهلية توارثها العرب والمسلمون وما كان لها بالقرآن صلة.
فلقد ذكرت كلمة رجم خمسة مرات في الكتاب المقدس عن شعوب سلفت نزول التحكيم الإسلامي وهو كالآتي:
‫(‫قَالُواْ يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيراً مِّمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفاً وَلَوْلاَ رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ وَمَا أَنتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ) ‫هود91
‫(‫إِنَّهُمْ إِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَن تُفْلِحُوا إِذاً أَبَداً‫)‫ الكهف20
‫(‫قَالَ أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ آلِهَتِي يَا إِبْراهِيمُ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيّاً‫)‫ مريم46
‫(‫قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ لَئِن لَّمْ تَنتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ‫)‫ يس18




صفحتي على الفيس بوك

الحرية هي مطلب العُقلاء..ولكن من يجعل نفسه أسيراً لردود أفعال الآخرين فهو ليس حُرّاً....إصنع الهدف بنفسك ولا تنتظر عطف وشفقة الناس عليك..ولو كنت قويا ستنجح....سامح عسكر



سامح عسكر
سامح عسكر
المدير العام
المدير العام

 حكم الرجم في الإسلام - صفحة 3 Empty
الديانه : الاسلام
البلد : مصر
ذكر
عدد المساهمات : 14137
نقاط : 26686
السٌّمعَة : 23
العمر : 39
مثقف

http://azhar.forumegypt.net/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

راي رد: حكم الرجم في الإسلام

مُساهمة من طرف راجى يوسف في الخميس أكتوبر 27, 2011 6:06 am

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بالنسبة لما أورده الراحل/د مصطفى محمود حول مسئلة رجم
الزانية

الدليل-تنزلا-الأول

يرجى مراجعة تفسير الفخر الرازى للآية 25 من سورة النساء
وملاحظة الفرق بين المحصنات بكسر الصاد وفتحها

يقول تعالى (ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات
المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات)هل المقصود نكاح المتزوجة أم الحرة؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
فلم جعل المحصنة -بكسر الصاد-هى المتزوجة مع أن الله
استعملها للحرة فى أكثر من موضع
وراجع- إن شئت-حد القذف

يقول الرازى فى تفسير سورة النور)
وقد أجمع العلماء على
أن المراد
الرمي بالزنا وفي الآية أقوال تدل عليه: أحدها : تقدم ذكر
الزنا . وثانيها : أنه تعالى ذكر المحصنات وهن العفائف ، فدل ذلك على أن المراد
بالرمي رميهن بضد العفاف
(

ويقول فى تفسير سورة
النساء
(المسألة الأولى : قرأ الكسائي (
المحصنات ) بكسر
الصاد ، وكذلك ( محصنات غير مسافحات ) وكذلك ( فعليهن نصف ما على المحصنات ) كلها
بكسر
الصاد ، والباقون بالفتح ، فالفتح معناه
ذوات الأزواج ، والكسر معناه العفائف والحرائر ، والله أعلم

2-
الرد
على الدليل الثانى


صحابى شكك فى
توقيت الرجم وأثبته العشرات كتشريعا دائما دون نسخ فمن نتبع


من شك فى توقيته أمن
علم وتيقن
??????????

ناهيك أن فكرة
التعزير بالرجم هى ذاتها رجم بالغيب فما عهدنا تعزيرا يكون بالقتل إجتهادا ولا
دليل على ذلك الظن أصلا


ثم هناك فرق بين سنة
لم ترد فى القرآن وسنة تضاد ما جاء فى القرآن والأولى مقبولة لإستقلال السنة
بالتشريع

كما نص جمهور
العلماء مثل تحريم الذهب والحرير على الرجال والنهى عن نكاح المرأة على عمتها
وخالتها وغير ذلك كثير



-3
قوله تعالى ( ويدرؤ
عنها العذاب
(

يرى الجمهور أن
العذاب هو الحد وهو اسم مشترك - على حد قولهم


ويرى الأحناف
أن العذاب هو الحبس حيث أن النكول ليس إقرارا يستوجب حدا وانما تحبس المرأة
حتى تقر أو تحلف


راجع بداية المجتهد لابن رشد وأحكام القرآن
للجصاص الحنفى


4-
الالف واللام فى قوله ( الزانية والزانى
) عام تم تخصيصه بخبر متواتر وتخصيص الكتاب بالمتواتر مقبول عند الجميع


5- - قوله تعالى ( يضاعف لها
العذاب ضعفين)


اختلف المفسرون فى الفاحشة المذكورة فى الآية ما
بين قائل أنها الزنا وبين قائل أنها تعم المعاصى


أما عن تضعيف العذاب فقيل فى الآخرة بإزاء مضاعفة
الأجر وقيل التضعيف هو الجمع بين عذاب الدنيا وعذاب الآخرة


والأول أولى والله أعلم – راجع تفسير القرطبى-

ونفى قوم جواز وقوع الفاحشة من نساء النبى صلى
الله عليه وسلم أصلا لما يلزم من ذلك من الطعن فى شرفه ونسب أبنائه


6- حكم الحبس قد نسخ نصا بما تواتر من الكتاب فى
حد الجلد وما تواتر من سنة فى حد الرجم


7-( الزانى لا ينكح الا زانية ) يرى المستدل أن
الآية بها دلالة إشارة الى بقاء الزانيات على قيد الحياة

ونحن نوافقه أن المقصود هن اللاتى على قيد الحياة
طبعا ولسن المرجومات


8- يرى المستدل أن خبر الواحد لا يخصص عموم
القرآن وهو رأى الأحناف خلافا للجمهور ولكن الغريب أن الأحناف كباقى الفقهاء يرون
الرجم والسر فى ذلك أن الخبر متواتر وليس آحاد أصلا


والغريب أن الأحاديث بالعشرات وأحدهم تواتر
برواية سبعة عشر صحابيا- كما يقول الكتانى فى نظم المتواتر- ثم يقول المستدل انما
هو رواية واحد عن واحد


9- ما علاقة الإختلاف فى النفى- حد أو تعزير-
بإجماع الفقهاء على حد الرجم؟؟؟؟؟؟؟؟؟


10-يرى المستدل أن تصديق أحاديث الرجم يجعل كلام
الراوى مساو لكلام الله


أو لا يعلم أن الكتاب منقول الينا بالرواة
أيضا؟؟؟؟؟؟؟؟؟


فإن قيل بتواتر الكتاب قلنا بتواتر خبر الرجم

11- نقل المستدل حكاية الرازى عن الخوارج والعجيب
أنه لم يذكر رد الرازى عليهم مما يجعلنى أتشكك


هل يخشى المستدل قوة إجابات الرازى على الخوارج
أم ماذا؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


أم أن إجابات الرازى تعصف ببعض ما ذكره من أخطاء
كقوله عن الرجم أنه ثبت بخبر واحد؟؟؟؟؟؟؟؟؟


اتسائل عن الأمانة العلمية فى ذلك الفعل

وهاك نص الرازى أنقله لك على طوله (واحتج الجمهور من المجتهدين على وجوب رجم المحصن ;
بما ثبت بالتواتر أنه
عليه الصلاة والسلام فعل ذلك، قال
أبو بكر الرازي :
روى الرجم أبو بكر وعمر وعلي وجابر بن عبد الله وأبو سعيد الخدري وأبو هريرة وبريدة الأسلمي وزيد بن خالد ، في آخرين من الصحابة، وبعض
هؤلاء الرواة روى خبر رجم
ماعز، وبعضهم خبر اللخمية والغامدية، وقال عمر رضي الله عنه : "لولا أن يقول الناس
زاد
عمر في كتاب الله ، لأثبته في المصحف".
والجواب عما احتجوا به أولا أنه مخصوص بالجلد. فإن قيل: فيلزم تخصيص القرآن بخبر الواحد .
قلنا: بل بالخبر
المتواتر؛ لما بينا أن الرجم منقول بالتواتر، وأيضا فقد بينا في أصول الفقه أن
تخصيص القرآن بخبر الواحد جائز. والجواب عن الثاني أنه لا يستبعد تجدد الأحكام
الشرعية بحسب تجدد المصالح، فلعل المصلحة التي تقتضي وجوب الرجم حدثت بعد نزول تلك
الآيات
.
والجواب عن الثالث
أنه نقل عن
علي عليه السلام أنه كان يجمع بين الجلد والرجم، وهو اختيار أحمد وإسحاق وداود، واحتجوا عليه بوجوه.

أحدها: أن عموم هذه
الآية يقتضي وجوب الجلد, والخبر المتواتر يقتضي وجوب الرجم ، ولا منافاة ، فوجب
الجمع
.

وثانيها: قوله عليه
السلام
: " البكر بالبكر جلد مائة وتغريب
عام، والثيب بالثيب جلد مائة ورجم بالحجارة
"

وثالثها: روى أبو بكر الرازي في أحكام القرآن عن ابن جريج عن ابن الزبير عن جابر "
أن رجلا
زنى بامرأة فأمر به النبي صلى الله عليه وسلم فجلد, ثم أخبر النبي صلى الله عليه
وسلم
أنه كان محصنا فأمر به فرجم ".


ورابعها: روي أن عليا عليه السلام جلد شراحة الهمدانية ثم رجمها وقال: جلدتها بكتاب
الله ورجمتها بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم
.
واعلم أن أكثر
المجتهدين متفقون على أن
المحصن يرجم ولا يجلد، واحتجوا عليه بأمور.

أحدها: قصة العسيف فإنه
عليه السلام قال
: " يا أنيس اغد إلى امرأة هذا، فإن اعترفت
فارجمها
"
ولم يذكر الجلد, ولو
وجب الجلد مع الرجم لذكره
.

وثانيها: أن قصة ماعز رويت من جهات مختلفة ولم يذكر في شيء منها مع الرجم جلد، ولو كان الجلد
معتبرا مع الرجم لجلده النبي عليه السلام ، ولو جلده لنقل كما نقل الرجم; إذ ليس
أحدهما بالنقل أولى من الآخر، وكذا في قصة
الغامدية حين أقرت بالزنا فرجمها رسول الله صلى الله
عليه وسلم بعد أن وضعت ولو جلدها لنقل ذلك
.

وثالثها: ما روى الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:
قال عمر رضي الله عنه : قد خشيت أن يطول بالناس زمان حتى يقول قائل:
لا نجد الرجم في كتاب الله تعالى, فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله تعالى ، وقد
قرأنا: الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة، رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم
فرجمنا
بعده. فأخبر أن الذي فرضه الله تعالى هو
الرجم, ولو كان الجلد واجبا مع الرجم لذكره. أما الجواب عن التمسك بالآية: فهو
أنها مخصوصة في حق المحصن، وتخصيص عموم القرآن بالخبر المتواتر غير ممتنع، وأما
قوله عليه السلام
: " الثيب بالثيب جلد مائة ورجم [ ص: 119 ] بالحجارة "
فلعل ذلك كان قبل
قوله
: " يا أنيس اغد إلى امرأة هذا فإن اعترفت
فارجمها
"
وأما أنه عليه السلام
جلد امرأة ثم رجمها، فلعله عليه السلام ما علم إحصانها فجلدها، ثم لما علم
إحصانها رجمها، وهو الجواب عن فعل علي عليه السلام ، فهذا ما يمكن من التكلف في هذه الأجوبة والله أعلم.)

هذا تعقيبى على نقله الفاضل أبو عبد الرحمن عن الدكتور
الراحل مصطفى محمود


وقد أكون تركت المهم للإجابة عن الأهم وقد أكون
غفلت عن أشياء ولكنه جهد المقل والله أعلى وأعلم


راجى يوسف


<br>
راجى يوسف
راجى يوسف
كـاتــــب
كـاتــــب

الديانه : الاسلام
البلد : مصر
ذكر
عدد المساهمات : 19
نقاط : 3314
السٌّمعَة : 2

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

صفحة 3 من اصل 3 الصفحة السابقة  1, 2, 3

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى