شبكة واحة العلوم الثقافية
أسعدتنا زيارتك و أضاءت الدنيا بوجودك

أهلا بك فى شبكة واحة العلوم الثقافية

يسعدنا تواجدك معنا يدا بيد و قلبا بقلب

لنسبح معا فى سماء الإبداع

ننتظر دخولك الآن

الجمعية الشرعية.. مائة عام من الدعوة والتنمية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الجمعية الشرعية.. مائة عام من الدعوة والتنمية

مُساهمة من طرف هانى الإخوانى في الثلاثاء سبتمبر 13, 2011 5:52 am

لم يكن فوز "الجمعية الشرعية لتعاون العاملين بالكتاب والسنة المحمدية" بجائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام للعام 2009م، لم يكن ذلك يشكل مفاجأة للكثيرين ممن يعرفون الجمعية الشرعية وجهودها في خدمة الإسلام بالدعوة إليه، والمسلمين بتقديم المساعدات الإغاثية التنموية للفقراء والمحتاجين في مصر وخارجها.

الجائزة تحمل أكثر من مغزى في الحقل الدعوي والاجتماعي؛ حيث وصفت الجمعية بأنها "قامت بأعمال جليلة في خدمة الإسلام والمسلمين، منها عملها الدءوب منذ إنشائها قبل مائة عام تقريبًا على ترسيخ مفهوم الدعوة إلى الله بأن تكون خالصة لوجه الله الكريم، بعيدةً عن أي مطامع سياسية "لاعتمادها في دعوتها على الكتاب والسُّنَّة، وذلك لنشر الوعي الإسلامي الصافي، والتصدّي فكريًّا وميدانيًّا للحملات المغرضة ضد الإسلام والمسلمين، والقيام بمشروعات اجتماعية ومساعدة المحتاجين داخل وخارج مصر وبخاصة في فلسطين والدول الإسلامية الفقيرة في إفريقيا وآسيا". ولكن هناك من لا يعرفون عن الجمعية وجهودها أكثر من أنها جمعية لها مساجد يؤمّها الناس، وتساعد الفقراء وذوي الحاجات، وتقدم العلاج للمرضى.

ويبدو أن الكثيرين يميلون إلى تسطيح الأمور بهذا الوصف الذي قد يكون متعمّدًا للتهوين من الجهود الخيرية التي تقوم بها الجمعية الشرعية، والتي تسهم بجانب تنموي بالغ الأهمية في مجتمعنا الذي يعاني فقراؤه الأمرَّين؛ فكان لزامًا علينا أن نسعى للتعريف بالجهد المبارك لهذا الصرح المتنامي في عصر تلاشت الأوقاف، وكثر التشكيك في نوايا العاملين في الحقل الخيري، وتنفير داعميه من أولي اليسار لأهداف خبيثة.

الحكاية من البداية

كان لاحتلال بريطانيا لمصر 1882م تداعياتٌ سلبيّة في المجتمع بلغت ذروتها مع نهاية القرن التاسع عشر؛ حيث فقدت الشخصية المصرية الكثير من مقوماتها في نفس الوقت الذي استنزفت فيه ثروات البلاد باستلاب الاستعمار لمقدرات مصر، وتعرضت مصر لحملة تنصيرية من قبل الإرساليات المختلفة التي كانت تجوب مصر وتجذب إليها الفقراء والمرضى واليتامى والأرامل، وتقدم لهم -مع رغيف الخبز- وسائلَ استلاب دينهم، وكانت المدارس والمستشفيات والملاجئ والمساعدات هي الوسائل التي يستطيعون بها استمالة هذه الفئات من خلال ما تؤمِّنه لهم من حاجات، في نفس الوقت كان الاحتلال قد أهمل الجوانب التنموية والإصلاح الاجتماعي، فتلاشت ميزانية الدولة في المجالات الخدمية إلى أدنى حد في المجالات المختلفة؛ في الصحة والتعليم، ورعاية الضعفاء والأيتام، والأرامل، وبرزت الأميّة الدينية، وفشت الخرافة في مجال الاعتقاد.

ردَّة فعل إصلاحية

مع تراجع دور الدولة والمجتمع عن التعاون والتكافل ورعاية البسطاء من الناس، وفي ظل هذا الظرف التاريخي كان لا بد من ردَّة فعل إصلاحية لتقف بالمرصاد للصورة القاتمة ليتعاون بعض العلماء المصلحين مع الوجهاء الخيِّرين لانطلاق العمل الخيري الطوعي، وحفز النفوس ليكون الناس رحماء فيما بينهم، كان لا بد من عمل مؤسسي فلا يترك للأهواء الشخصية بل التنظيم هو المطلب ظهرت على الساحة الجمعيات الخيرية الأجنبية التي ترعى فقراء الأجانب، فكان العمل الطوعي في المجتمع المصري المسلم على نفس شاكلة العمل في هذه الجمعيات في التنظيم والإدارة والتخطيط النسبي، فالشعب المصري تحت الاحتلال لم يلتفت إليه أحد، لقد زادت معاناة الفقراء، وكانت الأشكال التقليدية كالوقف الإسلامي، والمحسنين كأفراد -في رعاية الفقراء والمرضى، واليتامى ومن على شاكلتهم- لا تشكل نسبة كبيرة من الاحتياجات، فلم يعد في إمكانها إنجاز الكثير من الأهداف الاجتماعية، وتقديم الرعاية لمن يحتاجها.

نشأت"الجمعية الخيرية الإسلامية" في أغسطس 1892م، وساندها الخديوي عباس؛ حيث كانت الفكرة نابعة من عدد من وجهاء المصريين -وعلى رأسهم "محمد عبده"- وكانت هذه الجمعية أول عمل اجتماعي في مصر في تلك الفترة، وكانت بداية لتأسيس حركة إصلاح اجتماعي واسعة هدفها خلق مجتمع قادر على التضامن.


من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت
avatar
هانى الإخوانى
المراقب العام
المراقب العام

وسام التميز 2
الديانه : الاسلام
البلد : مصر
ذكر
عدد المساهمات : 1178
نقاط : 4111
السٌّمعَة : 17
العمر : 34
متسامح
العمل/الترفيه :

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الجمعية الشرعية.. مائة عام من الدعوة والتنمية

مُساهمة من طرف هانى الإخوانى في الثلاثاء سبتمبر 13, 2011 5:53 am

الجمعية وخيرية الأمة

أسس الشيخ محمود خطاب السبكي -وكان من علماء الأزهر الشريف- الجمعية الشرعية في مطلع شهر المحرم 1301هـ/ 11 ديسمبر 1912م، تحت اسم "الجمعية الشرعية لتعاون العاملين بالكتاب والسنة المحمدية"، وقد حمل اسم الجمعية هدفها منذ النشأة الأولى، وصار ملازمًا لها.

كان دافع السبكي في ذلك رؤيته للواقع المصري المضطرب في ظلّ الاستعمار الذي نتج عنه تنحية الإسلام عن حياة الناس، وتغيير مسار التعليم ومناهجه التي تعبث به أيادي الاحتلال والمنظمات التنصيرية من قبل الإرساليات التي كانت تسعى لتذويب هوية مصر ومكوناتها التي يشكل الإسلام موضع القلب منها لتتحول إلى الولاء للأجنبي، وبالتالي يضع مقدّرات البلاد بين يدي المحتلين، ونتج عن ذلك إهمالٌ للعلوم الدينية والعربية، وحملة للتغريب ظهرت في تلك الفترة، وصاحبتها دعوات بشأن المرأة، وأخرى تقلل من قيمة ومكانة الشريعة الإسلامية في الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، وظهور الخرافات التي التصقت بالإسلام من خلال أدعياء التصوف، والإسرائيليات المندسّة في كتب التراث الداعية إلى التكاسل وعدم التكسب، والتي تفقد المسلمين المناعة ضد مقاومة الاستبداد والظلم بشتى صوره.

وأمام هذه الأزمات والمعضلات رأى "السبكي" أنّ الخلاص لا يكون إلا من خلال تخليص الدين مما التصق به من خرافات؛ حتى ينصرف المسلمون إلى أخذ أسباب القوة والمنعة وتخليص المجتمع من أسباب الوهن والضعف من خلال تدعيم قيمة التعاون والتكافل بين أبناء الشعب، فقرر إنشاء "الجمعية الشرعية" لتكون أول مؤسسة إسلامية تدعو إلى إحياء السنة ومناهضة البدعة.

وكان من حكمة الرجل وبصيرته أن وضع للجمعية الناشئة قانونًا يبين أغراضها وأهدافها حتى يسير عليها من أراد الانضمام إليها، وأشرك معه في إعداد هذا القانون نخبة من فضلاء المسلمين. وقد صدر هذا القانون مطبوعًا في ربيع الأول 1331هـ/ فبراير 1913م، معتبرًا الوعظ أهم وسائل تنفيذ أغراض الجمعية؛ ولذا كانت أول دار تُبنى للجمعية عبارة عن مسجد في منطقة "الخيامية" سنة 1335هـ/ 1917م، حيث أصبح ذلك المسجد المقر الرئيسي للجمعية.

مبادئ على الطريق

أطلق على الشخصيات التي رأست الجمعية منذ عهدها المبكر لقب "إمام أهل السنّة"، ذلك اللقب الذي استمر مع خلفاء الشيخ السبكي رحمه الله، وحتى تنطلق مسيرتها بعيدًا عن نوازع الانحراف عمد -رحمه الله- إلى وضع الضوابط والقوانين التي تضمن استقامتها على الطريق السويّ, وكان ذلك قبل أن تضع وزارة الشئون الاجتماعية نُظُم الجمعيات الأهلية.

واشترط الشيخ السبكي -رحمه الله- فيمن ينتمي إلى هذا الكيان "أن يكون التعاون مبدأه، والعمل بكتاب الله وسنه رسوله ديدنه، وأن يكون رجلاً ذا رأي وفكر يستطيع أن ينتخب من له قدم في عمل الخير، وهمة في دعوة الناس إلى الخير".

وتولى السبكي -بما كان له من خبرة قضائية- وضعَ هذا القانون في إطاره التنظيمي موزعًا على موادّ منضبطة مفصّلة حتى تنطلق المسيرة على هُدى وبصيرة، وقدم لهذا القانون مسوغات تكوين هذه الجمعية مما آل إليه حال الأمة من ضعف وخور وتفرُّق، واستنزاف لمقدراتها "فغيروا وبدلوا حتى شوّهوا محاسن الدين، غير أن الله سبحانه يقيض للأمة في كل زمن من ينذرها، ويذكرها بتعاليم دينها، ويلفت نظرها إلى إحياء ما درس، وتشييد ما هدم"، ولن يصلُح آخر هذه الأمة إلا بما صلُح به حال أوائلها فلابدّ من العودة إلى الإسلام النبع الصافي الذي لم تَشُبْهُ مكدّرات (فهل لكم أيها العاملون بالسنة المحمدية إلا أن تكونوا كما كان أصحاب النبي أيام الإسلام؛ فقد روى البخاري عن أبي مسعود الأنصاري t قال: كان رسول الله إذا أمرنا بالصدقة انطلق أحدنا إلى السوق فيحمل على ظهره سلعًا ويبيعها ليكسب ما يتصدق به فيصيب المد فيتصدق- وهل لكم أيها الموسرون إلى أن تنفقوا كما أنفق أبو بكر وعمر وعثمان؟! هل لكم أيها المطمئنون في دياركم أن تفعلوا كما فعل الأنصار بالمهاجرين؛ حتى يتم الله نوره ولو كره الأشحاء؟)


من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت
avatar
هانى الإخوانى
المراقب العام
المراقب العام

وسام التميز 2
الديانه : الاسلام
البلد : مصر
ذكر
عدد المساهمات : 1178
نقاط : 4111
السٌّمعَة : 17
العمر : 34
متسامح
العمل/الترفيه :

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الجمعية الشرعية.. مائة عام من الدعوة والتنمية

مُساهمة من طرف هانى الإخوانى في الثلاثاء سبتمبر 13, 2011 5:55 am

أهداف تتحقق

1- نشر التعاليم الدينية الصحيحة والثقافة الإسلامية؛ لإنارة العقول وإنقاذ المسلمين من فساد المعتقدات، وخسيس البدع والخرافات، بموالاة الوعظ والإرشاد، من رجال عرفوا بالعلم والعمل.

2- فتح مكاتب لتحفيظ القرآن الكريم، ومدارس لتعليم أبناء المسلمين أحكام الدين وآدابه، وسائر المواد المقررة في المدارس الأميرية، تعليمًا يتمشى مع روح العصر، ولا يتنافى مع مبادئ الدين.

3- إنشاء المساجد لتقام فيها الشعائر الدينية طبق ما جاء به الدين القويم، وتُعلّم فيها العامة أحكام الدين.


4- إصدار مجلة دينية لنشر الموضوعات الدينية والأخلاقية والأدبية وغيرها، ودفع الشُّبه والطعون التي توجه لدين الإسلام الحنيف.

5- طبع ونشر ما يُرى نافعًا ومساعدًا في تثقيف العقول وتهذيب النفوس من المؤلفات الدينية وغيرها.


6- إعانة المنكوبين والبائسين ممن ينتسبون إلى الجمعية، ولا سيما من لا يتمكن من العمل بمهنته لتمسكه بدينه.

7- إيجاد مستشفى لمعالجة فقراء المسلمين ونشر المبادئ الدينية بينهم.

8- القيام بنفقة تجهيز موتى المسلمين الفقراء، وإعداد مقابر شرعية لمواراتهم ما استطاعت الجمعية إلى ذلك سبيلاً.

9- تضامن كل من ينتسب إلى الجمعية في التعامل بحيث ينحصر تعاملهم فيما بينهم على حسب الإمكان؛ ليأمنوا من غشِّ الأجانب، وتطمئن قلوبهم للتعامل.

10- لا تتعرض هذه الجمعية للشئون السياسية التي يختص بها ولي الأمر.

وكان أفضل قانون تنظيم للعمل في الجمعية ما تضمّنه هذا القانون أنه يحصر التعامل والتعاون بين المسلمين، ويحذر من الاتصال بالأجانب المحتلين، ويضع العقوبة لمن لم يلتزم بهذا المبدأ، فيقول: "فإن تعامل العضو مع أجنبي لغير ضرورة نُصح أولاً، فإن عاد عرض أمره على مجلس إدارة الجمعية ليقرر ما يراه بشأنه".

وتضمن القانون في نهايته أحكامًا تمثل الأُطر العامة التي تحكم سلوك أعضاء هذه الجمعية، ونصائح وإرشادات تمثل السلوك الأمثل للدعوة إلى الله.


أحكام والتزام

أولاً: مبدأ الجمعية التوكّل على الله تعالى، والأخذ بالأسباب سُنّة من سنن رسول الله ، فلا تقبل الجمعية من نبذَ الكسب وراء ظهره، واتخذ الكسل والخمول عادةً له.

ثانيًا: الجمعية متبرئة من كل امرئ تحصل منه فظاظة وشدة على خلق الله تعالى، ومن كل من يتدخل فيما لا يعنيه.

ثالثًا: لو ثبتت خيانة على أي فرد من أفراد الجمعية في دين أو دنيا، أو حصل منه فعل مخالف لمبادئ الجمعية، أو صدرت عليه أحكام قضائية مخلّة بالسمعة والشرف، أحاله مجلس الإدارة على لجنة المحكّمين "هيئة العلماء" للنّظر في أمره، ولها معاقبته بما تراه من تعنيف أو مقاطعة أو فصله من الجمعية، ويكون قرارها في ذلك صحيحًا ونافذًا إذا صدر من الأغلبية المطلقة لعدد أعضاء اللجنة.

رابعًا: المناقشة في الجلسات تكون غاية في الهدوء والسكينة، وعلى كل عضو أن يجعل نصب عينيه الوصول إلى الأغراض الطيبة الموافقة لمبدأ الجمعية المطابقة لروح الشريعة السمحة.

ومن هذه الأحكام العامة يتبين مدى ما تحرص عليه الجمعية من حثِّ أبنائها على العمل والكسب الحلال وترك الكسل والاعتماد على الآخرين، كما يفعل بعض المدعين للصوفية الذين يتكسبون من وراء الأضرحة والموالد.

كما يتضح أنّ أسلوب اللين والسماحة والخُـلُق الطيّب وسيلة للتعامل مع الناس، مع البعد عن التدخل في الشئون الخاصة للأفراد، وكذلك أسلوب الهدوء وطلب المصلحة في مناقشة الأمور في مجالس الإدارات، والحرص على تنقية الصف من العُصاة والمفسدين والمخرّبين والمجرمين بالنصح أولاً، ثم بالفصل.


من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت
avatar
هانى الإخوانى
المراقب العام
المراقب العام

وسام التميز 2
الديانه : الاسلام
البلد : مصر
ذكر
عدد المساهمات : 1178
نقاط : 4111
السٌّمعَة : 17
العمر : 34
متسامح
العمل/الترفيه :

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الجمعية الشرعية.. مائة عام من الدعوة والتنمية

مُساهمة من طرف هانى الإخوانى في الثلاثاء سبتمبر 13, 2011 5:57 am

تعاليم وإرشادات

فبعد هذه الأحكام تأتي نصائح الإمام:

1- يتحتم على كل مكلف أن يجهد نفسه في تحصيل ما يلزمه في دينه ودنياه من العلم والعمل المشروع، وعليه أن يعمل بما علم ما استطاع.

2- الفرائض كالصلاة والزكاة والصيام والحج على المكلف أن يأتي بها على وجهها، كلٍّ في وقته.

3- السنن الثابتة عن رسول الله ينبغي الاعتناء بها، والحرص على التحلي بها.

4- المحظور شرعًا -ولو صغيرًا- لا رخصة للمكلف في ارتكابه، أما المكروه شرعًا فيتأكد تركه ما وجد عنه مندوحة.

5- ترك السنن مقدمة لترك الواجبات، فليحذر العاقل من تركها، وفعل المكروهات باب الدخول في الحرام، فليحذر المؤمن من فعلها.

6- العبد أحصن ما يكون من الشيطان إذا كان في ذكر الله تعالى.

7- حقوق العباد مصونة فيطلب من العاقل معاملتهم بالتي هي أحسن، ولا يسوغ تناول شيء من أموالهم بغير حق، ولا التكلم في شأنهم إلا بخير.

8- اللين هو السياسة الإلهية في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فعلى من يتصدى لذلك وضع ذلك الأصل نصب عينيه.

9- الناس فيهم الجاهل والعالم والسفيه والحليم، فمن تصدى للإرشاد فليعدَّ لهم صدرًا رحبًا، لا تزعزعه بذاءة السفهاء ولا فظاظة الجاهلين.

10- قبح وجود العلل بالأطباء، فعلى المرشد أن يكون في كل أطواره مثالاً للشريعة الغراء، ومن لم يكن على هذا المبدأ فلا علاقة للجمعية به بصفته مرشدًا.


صفات المنتسب للجمعية

لمن يريد أن ينتسب إلى الجمعية الشرعية لا بد أن يكون:

· له عمل يكتسب منه مالاً حلالاً، ينفق منه على نفسه وأهله ويتصدق منه ما أمكن.

· ليّن الطبع، يألف ويؤلف، لا يتدخل فيما لا يعنيه، وليس بفظٍّ ولا غليظ.

· شريفًا عفيفًا أمينًا على مبادئ الجمعية ومواردها ومصارفها.

· هادئًا في مناقشاته، مستهدفًا منها المصلحة العامة.

· حريصًا على طلب العلم والعمل بما يعلم من شرع الله.

· محافظًا على الفرائض في وقتها، حريصًا على السنن الثابتة عن رسول الله .

· بعيدًا عن المحظورات والمكروهات الشرعية.

· ذاكرًا لله في كل أحواله؛ ليبتعد عنه الشيطان، مجددًا لنية العبادة في أنشطته الدنيوية.

· محافظًا على حقوق إخوانه، وعلى مشاعرهم وكرامتهم.

· رحب الصدر، واسع الحلم مع من يدعوه إلى الله، مهما كان مجادلاً أو سفيهًا.

· سلفيّ العقيدة لا يحكم على الخلف بفسق أو ابتداع، ما داموا مؤمنين بأنه سبحانه ليس كمثله شيء.

· ناشرًا للعلم الصحيح قطعًا لأعذار الجاهلين.

· مستشعرًا لهموم الأمة عاملاً على رفعة شأنها، باذلاً لجهده ووقته وماله في سبيل نهضتها.

· غير متعصب لمذهب فقهي معين، ولا يحتجّ بمذهب على مذهب آخر؛ فكل مذاهب أهل السُّنة معتمدٌ على فَهْم صحيح النصوص.. غاية الأمر أنّ هناك ما هو صحيح وأصح، وراجح وأرجح.





من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت
avatar
هانى الإخوانى
المراقب العام
المراقب العام

وسام التميز 2
الديانه : الاسلام
البلد : مصر
ذكر
عدد المساهمات : 1178
نقاط : 4111
السٌّمعَة : 17
العمر : 34
متسامح
العمل/الترفيه :

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الجمعية الشرعية.. مائة عام من الدعوة والتنمية

مُساهمة من طرف هانى الإخوانى في الثلاثاء سبتمبر 13, 2011 5:57 am

قيادات في مسيرة الجمعية


تولى رئاسة الجمعية الشرعية عددٌ من الرجال، شهدت خلالهم الجمعية توسعًا ملحوظًا في خدماتها وأدوارها، وهم:


- الشيخ محمود محمد خطاب السبكي: وهو مؤسس الجمعية ولد في (19 من ذي القعدة 1274هـ/ 1 من يوليو 1858م)، وكان من علماء الأزهر الشريف، وله عدد من المؤلفات، منها كتاب "الدين الخالص"، و"المنهل العذب المورود في شرح سنن أبي داود". توفي في (14 من ربيع الأول 1352هـ/ 7 من يوليو 1933م).


- الشيخ أمين محمود محمد خطاب السبكي: وهو نجل "السبكي" المؤسس، وتولى رئاسة الجمعية بعد رحيل والده، وظل الشيخ أمين رئيسًا لها حتى وفاته، وقام بتحقيق مؤلفات والده. ومن مؤلفاته "إرشاد الناسك إلى عمل المناسك"، و"الفتاوى الأمينية" التي تضم فتاواه في مناحي الحياة المختلفة. وفي عهده انتشرت مساجد الجمعية في كثير من أرجاء مصر. توفي في (27 من ذي القعدة 1387هـ/ 26 من فبراير 1968م).


- الشيخ يوسف أمين محمود محمد خطاب السبكي: وتولى رئاسة الجمعية بعد رحيل والده، وظل الشيخ يوسف رئيسًا لها حتى وفاته في (30 من صفر 1396هـ/ 1 من مارس 1976م).


- الشيخ عبد اللطيف مُشتهري: وهو من أشهر رؤساء الجمعية بعد مؤسسها، وشهد عهده انطلاقة كبيرة للجمعية وأنشطتها في مصر، وكان من العلماء ذوي المكانة والوجاهة. توفي في (غرة ربيع الآخر سنة 1416هـ/ 28 من أغسطس 1995م).


- الشيخ محمود عبد الوهاب فايد: وكان من العلماء ومن المشتغلين بالصحافة، وله مؤلفات منها "صيحة الحق". توفي في (6 من صفر 1418هـ/ 12 من يونيو 1997م).


- الشيخ الدكتور فؤاد علي مخيمر: وهو من علماء الأزهر، وكان من المتجردين لعمل الجمعية حتى إنه ترك بيته بعد تولي رئاستها، وسكن في مقر الجمعية حتى يباشر مصالح المسلمين. ومن مؤلفاته "السنة والبدعة بين التأصيل والتطبيق"، و"الشباب وقضايا العصر"، و"قبسات من المنهج التربوي في السنة". توفي في (13 من صفر 1423هـ/ 24 من إبريل 2002م).


- الشيخ الدكتور محمد المختار محمد المهدي: وهو من علماء الأزهر، وهو الرئيس الحالي للجمعية، ملتزمًا بسنن الأئمة السابقين، حريصًا على تأصيل العمل الدعويّ وضبط العمل الإداري، والسير في نفس منهج الجمعية الواضح من الدعوة إلى الله تعالى على هدى وبصيرة، والعمل على رفع الحرج عن أمة الحبيب محمد .

http://www.islamstory.com/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%B9%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D8%B9%D9%8A%D8%A9_%D9%85%D8%A7%D8%A6%D8%A9_%D8%B9%D8%A7%D9%85_%D9%85%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B9%D9%88%D8%A9_%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D9%85%D9%8A%D8%A9


من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت
avatar
هانى الإخوانى
المراقب العام
المراقب العام

وسام التميز 2
الديانه : الاسلام
البلد : مصر
ذكر
عدد المساهمات : 1178
نقاط : 4111
السٌّمعَة : 17
العمر : 34
متسامح
العمل/الترفيه :

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى