شبكة واحة العلوم الثقافية
أسعدتنا زيارتك و أضاءت الدنيا بوجودك

أهلا بك فى شبكة واحة العلوم الثقافية

يسعدنا تواجدك معنا يدا بيد و قلبا بقلب

لنسبح معا فى سماء الإبداع

ننتظر دخولك الآن

الإمام البخاري ومنهجه في كتابيه (التاريخ الكبير) و (الصحيح)

اذهب الى الأسفل

ابتسامه2 الإمام البخاري ومنهجه في كتابيه (التاريخ الكبير) و (الصحيح)

مُساهمة من طرف هانى الإخوانى في السبت سبتمبر 24, 2011 9:24 pm

ترجمة الإمام البخاري رحمه الله

اسمه ، و نسبه ، و نسبته :

هو شيخ الإسلام ، وإمام الحفاظ ، أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن بَرْدِزْبَه الجُعْفي مولاهم ، البخاري، صاحب الصحيح والتصانيف.

وبَرْدِزْبَه : براء ودال وزاي وباء معجمة بواحدة ، وهو بالبخارية ومعناه بالعربية : الزارع . وبَرْدِزْبَه مجوسي مات عل المجوسية ، والمغيرة بن بردزبه أسلم على يد يَمَان الجُعْفي والي بخارَى فنسب إليه نسبة ولاء ، عملا بمذهب من يرى أن من أسلم على يده شخص كان ولاؤه له ، وإنما قيل له الجعفي لذلك ، ويَمَان هذا هو أبو جد عبد الله بن محمد المسنَدي أحد شيوخ البخاري ، وقيل له مسندي لأنه كان يطلب المسند في حداثته .

مـولـده : ولد البخاري رحمه الله يوم الجمعة ، بعد صلاة الجمعة لثلاث عشرة ليلة خلت من شوال سنة أربع وتسعين ومائة .

أول سماعه وطلبه للحديث :

قال أبو جعفر محمد بن أبي حاتم النحوي ورَّاق البخاري : قلت لأبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري : كيف كان بدءُ أمرك في طلب الحديث ؟ قال : أُلْهِمْتُ حفظَ الحديث وأنا في الكُتَّاب . قال : وكم أتى عليك إذ ذاك ؟ فقال : عشر سنين أو أقل ، ثم خرجت من الكُتَّاب بعد العشر ، فجعلتُ أختلف إلى الداخلي وغيره ، وقال يوما فيما كان يقرأ للناس : سفيان عن أبي الزبير عن إبراهيم ، فقلت له : يا أبا فلان ، إن أبا الزبير لم يرو عن إبراهيم . فانتهرني ، فقلت : له ارجع إلى الأصل إن كان عندك . فدخل ونظر فيه ، ثم خرج فقال لي : كيف هو يا غلام ؟ فقلت : هو الزبير بن عدي عن إبراهيم . فأخذ القلم مني وأحكم كتابه ، وقال : صدقتَ . فقال له بعض أصحابه : ابن كم كنتَ إذ رددتَ عليه ؟ فقال : ابن إحدى عشرة ، فلما طعنت في ست عشرة سنة حفظت كتب ابن المبارك ووكيع وعرفت كلام هؤلاء.

ثم خرجت مع أمي وأخي أحمد إلى مكة ، فلما حججتُ رجع أخي ، وتخلفتُ بها في طلب الحديث ، فلما طعنت في ثماني عشرة جعلتُ أصنِّف فضائل الصحابة والتابعين وأقاويلهم ، وذلك أيام عبيد الله بن موسى ، وصنفتُ كتابَ التأريخ إذ ذاك عند قبر الرسول صلي الله عليه وسلم في الليالي المقمرة .

وقال البخاري : قلَّ اسم في التأريخ إلا وله عندي قصة ، إلا إني كرهت تطويل الكتاب .

قال ابن حجر : الداخلي المذكور لم أقف على اسمه ، ولم يذكر ابن السمعاني ولا الرشاطي هذه النسبة ، وأظن أنها نسبة إلى المدينة الداخلة بنيسابور.

وقال وراق البخاري : سمعته يقول : كنت أختلف إلى الفقهاء بِمَرْو وأنا صبي ، فقال لي مؤدِّبٌ من أهلها : كم كتبت اليوم ؟ قلت : آيتين . فضحك من حضر المجلس ، فقال شيخ منهم: لا تضحكوا منه ، فلعله يضحك منكم يوما .

نشـأته : كان والده رجلا صالحا ، يجالس العلماء ، و يروي الحديث ، وكان ثقة صحيح الرواية .

قال البخاري في تاريخه : سمع أبي من مالك بن أنس ورأى حماد بن زيد ، وقد صافح ابن المبارك بكلتا يديه .

وقال ابن حبان في الطبقة الرابعة من الثقات : إسماعيل بن إبراهيم ، والد البخاري ، يروي عن حماد بن زيد ومالك ، روى عنه العراقيون .

وذكر البخاري أن والده كان له كتاب ، كتب فيه حديث سفيان الثوري ، فقد قال البخاري : كنت عند أبي حفص أحمد بن حفص أسمع كتاب الجامع لسفيان الثوري من كتاب والدي ، فمر أبو حفص على حرف ولم يكن عندي ما ذكر ، فراجعته ، فقال الثانية والثالثة فراجعته ، فسكت ، ثم قال : من هذا ؟ قالوا : ابن إسماعيل . فقال : هو كما قال ، واحفظوا أن هذا يصير يوما رجلا.

وكان أبوه رحمه الله حريصا على تحري الحلال ، قال أحمد بن حفص : دخلت على إسماعيل والد أبي عبد الله عند موته ، فقال : لا أعلم في مالي درهماً من حرام ولا درهماً من شبهة .

وقد توفي والد البخاري ، و هو بعد صغير ، فنشأ يتيما ، وعمي و هو صغير ، ثم كشف الله ضره .

قال عبد الله بن محمد بن إسحاق السمسار : سمعت شيخي يقول : ذهبت عينا محمد بن إسماعيل في صغره ، فرأت والدته في المنام إبراهيم الخليل عليه السلام ، فقال : يا هذه ، قد رد الله على ابنك بصره لكثرة دعائك ، أو لكثرة بكائك . قال : فأصبح وقد ردَّ الله عليه بصره

وكان شيخا نحيفا ليس بطويل ولا قصير ، إلى السمرة .

رحلاته في طلب العلم وشيوخه فيه :

رحل مع أمه وأخيه سنة عشر ومائتين ، بعد أن سمع مرويات بلده عن محمد بن سلام البَيْكَنْدي ، و محمد بن عبد الله المسنَدى ومحمد بن يوسف البيكندي .

قال البخاري : لقيت أكثر من ألف شيخ من أهل الحجاز ومكة والمدينة والبصرة وواسط وبغداد والشام ومصر ، لقيتهم قرنا بعد قرن . وذكر أنه رحل إلى الشام ومصر والجزيرة مرتين ، وإلى البصرة أربع مرات ، وأقام بالحجاز ستة أعوام . قال : ولا أحصي كم دخلت الكوفة وبغداد مع محدثي خراسان .

وقال البخاري : دخلت بغداد ثماني مرات في كلها أجالس أحمد بن حنبل ، فقال لي : يا أبا عبد الله ، تَدَع العلمَ والناسَ ، وتصير إلى خراسان . قال : فأنا أذكر قوله الآن .

وقال : أقمت بالمدينة بعد أن حججت سنة جرداء أكتب . قال : وأقمت بالبصرة خمس سنين معي كتبي أصنف وأحج في كل سنة ، وأرجع من مكة إلى البصرة ، قال : وأنا أرجو أن الله تعالى يبارك للمسلمين في هذه المصنفات .

وقال وراق البخاري : سمعته يقول : دخلت بلخ ، فسألني أصحاب الحديث أن أملي عليهم لكل من لقيت حديثا عنه ، فأمليت ألف حديث لألف شيخ ممن كتبت عنهم . ثم قال : كتبت عن ألف وثمانين نفسا ، ليس فيهم إلا صاحب حديث .

وقال أيضا : كتبت عن ألف نفس من العلماء وزيادة ، ولم أكتب إلا عمن قال : الإيمان قول وعمل .

وقال وراق البخاري : سمعته يقول :لم تكن كتابتي الحديث كما كتب هؤلاء ، كنت إذا كتبتُ عن رجل سألتُه عن اسمه وكنيته ونسبه ، وعلة الحديث إن كان الرجل فَهِماً ، فإن لم يكن سألته أن يخرج لي أصله ونسخته ، وأما الآخرون فلا يبالون ما يكتبون ولا كيف يكتبون .

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت
هانى الإخوانى
هانى الإخوانى
المراقب العام
المراقب العام

وسام التميز 2
الديانه : الاسلام
البلد : مصر
ذكر
عدد المساهمات : 1177
نقاط : 4973
السٌّمعَة : 17
العمر : 36
متسامح
العمل/الترفيه :

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

ابتسامه2 رد: الإمام البخاري ومنهجه في كتابيه (التاريخ الكبير) و (الصحيح)

مُساهمة من طرف هانى الإخوانى في السبت سبتمبر 24, 2011 9:25 pm

سـمـاعـه :
سمع ببلخ من مكي بن إبراهيم ، وببغداد من عفان بن مسلم ، وبمكة من عبد الله بن يزيد المقرئ ، وبالبصرة من أبي عاصم النبيل والأنصاري ، وبالكوفة من عبيد الله بن موسى ، وبالشام من أبي المغيرة و محمد بن يوسف الفِرْيابي ، وبعسقلان من آدم بن أبي إياس ، وبحمص من أبي اليَمَان ، وبدمشق من أبي مُسْهِر .

وقال البخاري : كتبت عن ألف شيخ وأكثر ، ما عندي حديث إلا أذكر إسناده .

نبـوغه المبـكر : صنّف البخاري وحدّث وما في وجهه شعرة .

قال سليم بن مجاهد : كنت عند محمد بن سلام البيكندي ، فقال لي : لو جئتَ قبلُ لرأيتَ صبيّاً يحفظ سبعين ألف حديث . قال : فخرجتُ في طلبه ، حتى لقيتُه ، فقلت : أنت الذي تقول : أنا أحفظ سبعين ألف حديث ؟ قال : نعم ، وأكثر منه ، ولا أجيئك بحديث من الصحابة أو التابعين إلا عرفتُ مولد أكثرهم ووفاتهم ومساكنهم ، ولست أروي حديثا من حديث الصحابة أو التابعين إلا ولي في ذلك أصل ، أحفظ حفظا عن كتاب الله وسنة رسول الله صلي الله عليه وسلم.

وقال أبو بكر الأعين : كتبنا عن محمد بن إسماعيل على باب محمد بن يوسف الفريابي ، وما في وجهه شعرة .

قال ابن حجر : كان موت الفريابي سنة اثنتي عشرة ومائتين وكان سن البخاري إذ ذاك نحوا من ثمانية عشر عاما أو دونها ، والأعين المذكور من أصحاب الإمام أحمد المشهورين ، والفريابي من كبار شيوخ البخاري .

اجتـهاده في الطـلب : إنما بلغ البخاري ما بلغ باجتهاده في صغره في طلب العلم ، فعن هاني بن النضر قال : كنا عند محمد ابن يوسف - يعني الفريابي ( شيخ البخاري ) - بالشام وكنا نتنـزه ، وكان محمد بن إسماعيل معنا ، وكان لا يزاحمنا فيما نحن فيه ، بل مكث على العلم .

قال وراقه محمد بن أبي حاتم : سمعت حاشد بن إسماعيل وآخر يقولان : كان البخاري يختلف معنا إلى السماع وهو غلام فلا يكتب ، حتى أتى على ذلك أياما ، فكنا نقول له ، فقال : إنكما قد أكثرتما علىَّ ، فاعرضا عليَّ ما كتبتما . فأخرجنا إليه ما كان عندنا فزاد على خمسة عشر ألف حديث ، فقرأها كلَّها عن ظهر قلب ، حتى جعلنا نُحْكِمُ كتبَنا من حفظه ، ثم قال : أترون أنى أختلف هدراً ، و أضيِّع أيامي ؟ فعرفنا أنه لا يتقدمه أحد . فكان أهل المعرفة بالبصرة يَعْدُون خلفه في طلب الحديث ، ويكتبون عنه وهو شاب ، حتى يغلبوه على نفسه ، ويجلسونه في بعض الطريق ، فيجتمع عليه ألوف أكثرهم ممن يكتب عنه ، وكان إذ ذاك شابا لم يخرج وجهه .

تلاميـذه : كثر الرواة عن البخاري ، و ازدحم طلاب الحديث على بابه ، رغبة في التشرف بالرواية عنه ، حتى قال أبو علي صالح بن محمد البغدادي : كان محمد بن إسماعيل يجلس ببغداد وكنت أستملي له ، ويجتمع في مجلسه أكثر من عشرين ألفا.

وقال محمد بن يوسف بن عاصم : رأيت لمحمد بن إسماعيل ثلاثة مُسْتَمْلِين ببغداد، وكان اجتمع في مجلسه زيادة على عشرين ألف رجل .

وممن حدث عنه : الإمام أبو عيسى الترمذي ، والإمام محمد بن نصر المروزي الفقيه ، والحافظ صالح بن محمد جزرة ، وإمام الأئمة محمد بن إسحاق بن خزيمة ، وأبو بكر بن أبي داود ، وأبو عبد الله الفِرَبْرِي ، وخلق كثير .

من مناقبه :

قال النجم بن فضيل وكان من أهل المعرفة والفضل : رأيت النبي صلي الله عليه وسلم في المنام ، وقد خرج من باب باستين ( ماستين ) - قرية ببخارى - وخلفه محمد بن إسماعيل البخاري ، فكلما خطا النبي صلي الله عليه وسلم خطوة خطا محمد بن إسماعيل خطوة النبي صلي الله عليه وسلم ، ورفع قدمه على قدم النبي صلي الله عليه وسلم يتبع أثره .

وقال محمد بن يوسف الفربري : رأيت النبي صلي الله عليه وسلم في النوم ، فقال لي : أين تريد؟ فقلت : أريد محمد بن إسماعيل البخاري ، فقال : أقرئه مني السلام .

وعن أبي زيد المروزي الفقيه قال : كنت نائما بين الركن والمقام ، فرأيت النبي صلي الله عليه وسلم في المنام ، فقال لي : يا أبا زيد ، إلى متى تدرس كتاب الشافعي ، ولا تدرس كتابي ؟ فقلت : يا رسول الله ، وما كتابك ؟ قال : جامع محمد بن إسماعيل . قال ابن حجر : إسناد هذه الحكاية صحيح ، ورواتها ثقات أئمة ، وأبو زيد من كبار الشافعية ، له وجه في المذهب ، وقد سمع صحيح البخاري من الفربري ، وحدث به عنه ، وهو أجل من حدث به عن الفربري .

قال عبد الواحد بن آدم الطواويسي : رأيت النبي صلي الله عليه وسلم في النوم ، ومعه جماعة من أصحابه ، وهو واقف في موضع ذكره ، فسلمت عليه ، فردَّ السلام ، فقلت : ما وقوفك يا رسول الله ؟ فقال : أنتظر محمد بن إسماعيل البخاري . فلما كان بعد أيام بلغني موته ، فنظرنا فإذا هو قد مات في الساعة التي رأيت النبي صلي الله عليه وسلم فيها .

حفظــه : كان البخاري يقول : أحفظ مائة ألف حديث صحيح ، وأحفظ مائتي ألف حديث غير صحيح .

وسأله ورَّاقه : تحفظ جميع ما أدخلتَ في المصنف ؟ فقال : لا يخفى عليَّ جميع ما فيه .

وقال علي بن الحسين بن عاصم البيكندي : قدم علينا محمد ابن إسماعيل ، واجتمعنا عنده ، ولم يكن يتخلف عنه من المشايخ أحد ، فتذاكرنا عنده ، فقال رجل من أصحابنا - أراه حامد بن حفص - سمعت إسحاق بن راهويه يقول : كأني أنظر إلى سبعين ألف حديث من كتابي . قال : فقال محمد بن إسماعيل : أََوَ تعجبُ من هذا ؟ لعل في هذا الزمان من ينظر إلى مائتي ألف حديث من كتابه . وإنما عنى به نفسه .

وقد عُقِد له امتحان في الحفظ ، فاجتازه بنجاح باهر ، فقد قال الحافظ أبو أحمد بن عدي : سمعت عدة مشايخ يحكون أن محمد بن إسماعيل البخاري رحمه الله قدم بغداد ، فسمع به أصحاب الحديث ، فاجتمعوا وعمدوا إلى مائة حديث فقلبوا متونها وأسانيدها وأدخلوا متن هذا الإسناد لإسناد آخر ، وإسناد هذا المتن لمتن آخر ، ودفعوها إلى عشرة أنفس ، إلى كل رجل عشرة أحاديث وأمروهم إذا حضروا المجلس أن يلقوا ذلك على البخاري ، وأخذوا الموعد للمجلس ، فحضر المجلس جماعة من أصحاب الحديث من الغرباء من أهل خراسان وغيرها ومن البغداديين ، فلما اطمأن المجلس بأهله انتدب إليه رجل من العشرة ، فسأله عن حديث من تلك الأحاديث المقلوبة ، فقال البخاري : لا أعرفه ، فسأله عن آخر ، فقال : لا أعرفه ، ثم سأله عن آخر ، فقال : لا أعرفه ، فما زال يلقي عليه واحدا بعد واحد حتى فرغ من عشرته ، والبخاري يقول : لا أعرفه ، فكان الفقهاء ممن حضر المجلس يلتفت بعضهم إلى بعض ، ويقول : الرجل فهم ، ومن كان من غيرهم يقضي على البخاري بالعجز والتقصير وقلة الفهم .

ثم انتدب رجل آخر من العشرة ، فسأله عن حديث من تلك الأحاديث المقلوبة فقال البخاري : لا أعرفه ، وسأله عن آخر ، فقال : لا أعرفه ، وسأله عن آخر ، فقال : لا أعرفه ، فلم يزل يلقي عليه واحداً بعد واحد حتى فرغ من عشرته ، والبخاري يقول : لا أعرفه .

ثم انتدب له الثالث والرابع إلى تمام العشرة ، حتى فرغوا كلهم من الأحاديث المقلوبة ، والبخاري لا يزيدهم على لا أعرفه .

فلما علم البخاري أنهم قد فرغوا التفت إلى الأول منهم فقال : أما حديثك الأول فهو كذا ، وحديثك الثاني فهو كذا ، والثالث ، والرابع على الولاء ، حتى أتى على تمام العشرة ، فرد كل متن إلى إسناده ، وكل إسناد إلى متنه ، وفعل بالآخرين مثل ذلك ، ورد متون الأحاديث كلها إلى أسانيدها وأسانيدها إلى متونها ، فأقر له الناس بالحفظ والعلم ، وأذعنوا له بالفضل .

قال ابن حجر : هنا نخضع للبخاري ، فما العجب من رده الخطأ إلى الصواب ، بل العجب من حفظه للخطأ على ترتيب ما ألقوه عليه من مرة واحدة . وقد روينا عن أبي بكر الكوذاني قال : ما رأيت مثل محمد بن إسماعيل ، كان يأخذ الكتاب من العلم فيطلع إليه اطلاعة ، فيحفظ عامة أطراف الأحاديث من مرة واحدة

وقال أبو الأزهر : كان بسمرقند أربعمائة محدث ، فتجمعوا وأحبوا أن يغالطوا محمد بن إسماعيل ، فأدخلوا إسناد الشام في إسناد العراق ، وإسناد اليمن في إسناد الحرم ، فما تعلقوا منه بسقطة .

ثناء العلماء على البخاري : أثنى عليه رحمه الله شيوخه وأقرانه ، وتلاميذه ، وكل من اتصل به أو بكتبه و علمه .

فمن شيوخه :

محمد بن بشار العبدي البصري : قال حاشد بن إسماعيل : كنت بالبصرة فسمعت بقدوم محمد بن إسماعيل ، فلما قدم قال محمد بن بشار : دخل اليوم سيد الفقهاء .

وقال محمد بن بشار : حفاظ الدنيا أربعة : أبو زرعة بالري ، ومسلم بن الحجاج بنيسابور ، وعبد الله بن عبد الرحمن الدارمي بسمرقند ، ومحمد بن إسماعيل البخاري ببخاري .

وقال محمد بن بشار : ما قدم علينا مثل محمد بن إسماعيل .

وقال البخاري : لما دخلت البصرة صرت إلى مجلس محمد ابن بشار ، فلما خرج وقع بصره عليّ ، فقال : من أين الفتى ؟ قلت : من أهل بخارى . قال : كيف تركت أبا عبد الله ؟ فأمسكت ، فقال له أصحابه : رحمك الله ، هو أبو عبد الله . فقام فأخذ بيدي وعانقني ، وقال : مرحبا بمن أفتخر به منذ سنين .

ومن شيوخه علي بن المديني ، قال البخاري : ما استصغرت نفسي عند أحد إلا عند علي بن المديني . فبلغ ذلك عليَّ بنَ المديني ، فقال : ذروا قوله ، هو ما رأى مثل نفسه .

وقال فتح بن نوح النيسابوري : أتيت علي بن المديني ، فرأيت محمد بن إسماعيل جالسا عن يمينه ، وكان إذا حدَّث التفت إليه ، كأنه يهابه .

ومن شيوخه الإمام أحمد بن حنبل ، الذي قال : انتهى الحفظ إلى أربعة من أهل خراسان : أبو زرعة الرازي ، ومحمد بن إسماعيل البخاري ، وعبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي ، والحسن بن شجاع البلخي . وقال أيضا : ما أخرجت خراسان مثل محمد بن إسماعيل البخاري .

ومن شيوخه عبدان ، واسمه عبد الله بن عثمان ، الذي قال : ما رأيت بعيني شابا أبصر من هذا ، وأشار بيده إلى محمد بن إسماعيل .

ومن شيوخه نعيم بن حماد ، الذي قال : محمد بن إسماعيل فقيه هذه الأمة.

وقال البخاري : كنت إذا دخلت على سليمان بن حرب يقول : بيِّن لنا غلط شعبة .

وقال البخاري : اجتمع أصحاب الحديث فسألوني أن أكلم إسماعيل بن أبي أويس ليزيدهم في القراءة ، ففعلت ، فدعا الجارية وأمرها أن تخرج صرة دنانير ، وقال : يا أبا عبد الله ، فرِّقْها عليهم. قلت : إنما أرادوا الحديث . قال : قد أجبتك إلى ما طلبتَ من الزيادة غير أني أحب أن يضم هذا إلى ذلك .

قال : وقال لي ابن أبي أويس : انظر في كتبي وما أملك لك وأنا شاكر لك ما دمت حيا .

وقال حاشد بن إسماعيل ك قال لي أبو مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري المدني : محمد بن إسماعيل أفقه عندنا وأبصر من أحمد . فقال رجل من جلسائه : جاوزت الحد ، فقال أبو مصعب : لو أدركت مالكاً ونظرت إلى وجهه ووجه محمد بن إسماعيل لقلت : كلاهما واحد في الحديث والفقه .

وقال قتيبة : جالستُ الفقهاءَ والزهادَ والعُبَّادَ ، ما رأيت منذ عقلت كمحمد ابن إسماعيل ، وهو في زمانه كعمر في الصحابة. وقال قتيبة أيضا: لو كان محمد بن إسماعيل في الصحابة لكان آية . وقال محمد بن يوسف الهمذاني : كنا عند قتيبة ، فجاء رجل شعراني يقال له أبو يعقوب ، فسأله عن محمد بن إسماعيل ، فقال : يا هؤلاء نظرت في الحديث ، ونظرت في الرأي ، وجالست الفقهاء والزهاد والعباد ، ما رأيت منذ عقلت مثل محمد بن إسماعيل

وقال الفربري : كنا عند قتيبة ، فسئل عن طلاق السكران فقال : هذا أحمد وإسحاق وابن المديني قد ساقهم الله إليك . وأشار إلى البخاري .

وقال أبو عمرو الكرماني : حكيت لمهيار بالبصرة عن قتيبة بن سعيد أنه قال : لقد رحل إليَّ من شرق الأرض وغربها ، فما رحل إليَّ مثل محمد بن إسماعيل ، فقال مهيار : صدق أنا رأيته مع يحيى بن معين وهما جميعا يختلفان إلى محمد بن إسماعيل ، فرأيت يحيى ينقاد له في المعرفة .

وقال عبد الله بن يوسف التِّنِّيسي ( شيخ البخاري ) للبخاري : يا أبا عبد الله ، انظر في كتبي ، وأخبرني بما فيها من السقط . قال : نعم .

وقال البخاري : دخلت على الحميدي ( شيخ البخاري ) وأنا ابن ثماني عشرة سنة ، وبينه وبين آخر اختلاف في حديث ، فلما بَصُر بي الحميدي قال : جاء من يفصل بيننا . فعرضا عليَّ ، فقضيتُ للحميدي ، وكان الحق معه .

وقال حاشد بن إسماعيل : رأيت إسحاق بن راهويه جالساً على المنبر ، ومحمد ابن إسماعيل معه ، فأنكر محمد بن إسماعيل عليه شيئا ، فرجع إلى قول محمد ، وقال إسحاق : يا معشر أصحاب الحديث ، انظروا إلى هذا الشاب ، واكتبوا عنه ، فإنه لو كان في زمن الحسن بن أبي الحسن لاحتاج إليه ؛ لمعرفته بالحديث وفقهه .

وقال الفربري : رأيت عبد الله بن منير يكتب عن البخاري وسمعته يقول : أنا من تلامذته . قال ابن حجر : وقد حدَّث عنه البخاري في الجامع الصحيح ، وقال : لم أر مثله . وكانت وفاته سنة مات الإمام أحمد بن حنبل .

وقال حاشد بن عبد الله : رأيت عمرو بن زرارة ومحمد بن رافع عند محمد بن إسماعيل ، وهما يسألان محمد بن إسماعيل عن علل الحديث ، فلما قاما قالا لمن حضر المجلس : لا تُخْدَعوا عن أبي عبد الله ، فإنه أفقه منا وأعلم وأبصر.

وقد أقر له شيوخه بالسبق و التقدم في معرفة الحديث ويعتبرون قوله حكما ، وعلمه قاضيا ، قال البخاري : ذاكرني أصحاب عمرو بن علي ( الفلاس ، أحد شيوخه ) بحديث فقلت : لا أعرفه ، فسُرُّوا بذلك وصاروا إلى عمرو بن علي ، فقالوا له : ذاكرنا محمد بن إسماعيل البخاري بحديث ، فلم يعرفه ، فقال عمرو ابن علي : حديث لا يعرفه محمد بن إسماعيل ليس بحديث .

وقال البخاري : كان إسماعيل بن أبي أويس (أحد شيوخه ) إذا انتخبت من كتابه نسخ تلك الأحاديث لنفسه وقال : هذه أحاديث انتخبها محمد بن إسماعيل من حديثي .

وقال البخاري : قال لي محمد بن سلام ( أحد شيوخه ) : انظر في كتبي ، فما وجدت فيها من خطأ فاضرب عليه كي لا أرويه . ففعلت ذلك ، وكان محمد بن سلام كتب عند الأحاديث التي أحكمها محمد بن إسماعيل : رضي الفتى ، وفي الأحاديث الضعيفة :لم يرض الفتى . فقال له بعض أصحابه : من هذا الفتى ؟ فقال : هو الذي ليس مثله ، محمد بن إسماعيل .

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت
هانى الإخوانى
هانى الإخوانى
المراقب العام
المراقب العام

وسام التميز 2
الديانه : الاسلام
البلد : مصر
ذكر
عدد المساهمات : 1177
نقاط : 4973
السٌّمعَة : 17
العمر : 36
متسامح
العمل/الترفيه :

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

ابتسامه2 رد: الإمام البخاري ومنهجه في كتابيه (التاريخ الكبير) و (الصحيح)

مُساهمة من طرف هانى الإخوانى في السبت سبتمبر 24, 2011 9:27 pm

ومن أقرانه :

أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي ، الذي قال في سنة سبع وأربعين ومائتين لأهل العراق : يقدم عليكم رجل من أهل خراسان لم يخرج منها أحفظ منه ، ولا قدم العراق أعلم منه . فقدم البخاري بعد ذلك بأشهر .

وقال يحيى بن جعفر : لو قدرت أن أزيد في عمر محمد بن إسماعيل لفعلت ، فإن موتي يكون موت رجل واحد ، وموت محمد ابن إسماعيل ذهاب العلم .

وقال عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي : قد رأيت العلماء بالحرمين والحجاز والشام والعراق فما رأيت فيهم أجمع من محمد ابن إسماعيل . وقال أيضا : هو أعلمنا وأفقهنا وأكثرنا طلبا .

وسئل الدارمي عن حديث قيل له إن البخاري صححه ، فقال : محمد أبصر مني، ومحمد بن إسماعيل أكيس خلق الله ، إنه عقل عن الله ما أمر به ونهى عنه في كتابه وعلى لسان نبيه صلي الله عليه وسلم ، إذا قرأ محمد القرآن شغل قلبه وبصره وسمعه ، وتفكر في أمثاله ، وعرف حرامه من حلاله .

وقال أبو سهل محمود بن النضر الفقيه : دخلت البصرة والشام والحجاز والكوفة ، ورأيت علماءها ، فكلما جرى ذكر محمد بن إسماعيل فضلوه على أنفسهم . وقال أبو سهل أيضا : سمعت أكثر من ثلاثين عالما من علماء مصر يقولون : حاجتنا في الدنيا النظر إلى محمد بن إسماعيل .

وقال له مسلم بن الحجاج : أشهد أنه ليس في الدنيا مثلك، ولا يبغضك إلا حاسد . وجاء الإمام مسلم إلى الإمام البخاري ، فقبَّل بين عينيه ، وقال : دعني حتى أقبل رجليك ، يا أستاذ الأستاذين وسيد المحدثين وطبيب الحديث في علله .

ومن تلاميذه : قال ابن خزيمة : ما تحت أديم السماء أعلم بالحديث من البخاري .

وقال أبو عيسى الترمذي : لم أر أعلم بالعلل ومعرفة الأسانيد من محمد بن إسماعيل .

وقال موسى بن هارون الحمال : عندي لو أن أهل الإسلام اجتمعوا على أن ينصبوا مثل محمد بن إسماعيل آخر ما قدروا عليه .

وقال محمود بن النضر أبو سهل الشافعي : دخلت البصرة والشام والحجاز والكوفة ، ورأيت علماءها ، فكلما جرى ذكر محمد بن إسماعيل فضَّلوه على أنفسهم .

وقال أبو العباس محمد بن عبد الرحمن الفقيه : كتب أهل بغداد إلى محمد بن إسماعيل البخاري :

المسلمون بخير ما بقيتَ لهم وليس بعدك خير حين تفتقد

وقال أبو عمرو الخفاف رئيس نيسابور : حدثنا التقي النقي العالم الذي لم أر مثله محمد بن إسماعيل . قال : وهو أعلم بالحديث من أحمد وإسحاق وغيرهما بعشرين درجة ، ومن قال فيه شيئا فعليه مني ألف لعنة .

وقال سليم بن مجاهد : ما رأيت منذ ستين سنة أحدا أفقه ولا أورع ولا أزهد في الدنيا من محمد بن إسماعيل .

وقال الحاكم أبو عبد الله ( و هو عند الشيعة إمام علم الحديث ) في تاريخه : محمد بن إسماعيل إمام أهل الحديث بلا خلاف أعرفه بين أئمة النقل إلا من حاسد .

وكلام العلماء والأئمة فيه قديما وحديثا أكثر من أن يحصى

وقال الذهبي : كان إماما حافظا حجة رأسا في الفقه والحديث مجتهدا من أفراد العالم مع الدين والورع والتأله .

أهم مصنفاته :

له من التصانيف غير الصحيح : الأدب المفرد ، ورفع اليدين في الصلاة ، والقراءة خلف الإمام ، وبر الوالدين ، والتاريخ الكبير ، والأوسط ، والصغير ، وخلق أفعال العباد ، والضعفاء . وسأتعرض للحديث عن كتابيه (التاريخ الكبير ) و(الصحيح)

1 - كتاب التاريخ الكبير :

هو أول مصنفاته ، صنفه وهو ابن ثماني عشرة سنة ، عند قبر النبي صلي الله عليه وسلم ، في الليالي المقمرة .

وقد ترجم فيه للرواة من لدن الصحابة إلى يومه ، يذكر اسم الراوي ، وأهم شيوخه والرواة عنه ، ودرجته من حيث العدالة والضبط . لهذا لا يستغني مشتغل بعلم الحديث عن هذا الكتاب .

قال أبو العباس بن عقدة : لو أن رجلا كتب ثلاثين ألف حديث لما استغنى عن كتاب تاريخ محمد بن إسماعيل البخاري .

وقد اشتهر البخاري بالمعرفة التامة بعلم الرجال ، حتى كان شيوخه يسألونه فيما غمض عليهم ، ويثقون برأيه في الرجال .

قال أبو بكر المديني : كنا يوما بنيسابور عند إسحاق بن راهويه ( شيخ البخاري ) ، ومحمد بن إسماعيل حاضر في المجلس ، فمر إسحاق بحديث من أحاديث النبي صلي الله عليه وسلم وكان دون صاحب النبي صلي الله عليه وسلم عطاء الكيخاراني ، فقال له إسحاق : يا أبا عبد الله ، إيش كيخاران ؟ قال : قرية باليمن كان معاوية بن أبي سفيان بعث هذا الرجل من أصحاب النبي صلي الله عليه وسلم إلى اليمن ، فسمع منه عطاء حديثين . فقال له إسحاق : يا أبا عبد الله ، كأنك قد شهدت القوم .

وقال البخاري : كان علي بن المديني يسألني عن شيوخ خراسان ، فكنت أذكر له محمد بن سلام ، فلا يعرفه ، إلى أن قال لي يوما : يا أبا عبد الله ، كل من أثنيت عليه فهو عندنا الرضا .

ومن ذلك ما حكاه رحمه الله ، قال : كنت في مجلس الفريابي فقال حدثنا سفيان ( يعني الثوري ) عن أبي عروة عن أبي الخطاب عن أنس : أن النبي صلي الله عليه وسلم كان يطوف على نسائه بغسل واحد . قال : فلم يعرف أحد في المجلس أبا عروة ولا أبا الخطاب ، فقلت : أما أبو عروة فمعمر ، وأما أبو الخطاب فقتادة . قال : وكان الثوري فعولا لهذا ، يكني المشهورين (وهو ما يعرف عند المحدثين بتدليس الشيوخ) .

قال وراقه : وسمعته يقول : لا يكون لي خصم في الآخرة . فقلت : إن بعض الناس ينقمون عليك التاريخ ، ويقولون : فيه اغتياب الناس . فقال : إنما روينا ذلك رواية ، لم نقله من عند أنفسنا ، قال النبي صلي الله عليه وسلم : (( بئس أخو العشيرة )) .

قال : وسمعته يقول : ما اغتبت أحداً قط ، منذ علمت أن الغيبة تضر أهلها .

قال ابن حجر : البخاري في كلامه على الرجال في غاية التحري والتوقي ، ومن تأمل كلامه في الجرح والتعديل علم ورعه وإنصافه ، فإن أكثر ما يقول : منكر الحديث ، سكتوا عنه ، فيه نظر ، تركوه ، ونحو هذا ، وقلَّ أن يقول : فلان كذاب، أو يضع الحديث . بل إذا قال ذلك عزاه إلى غيره بقوله : كذَّبه فلان ، رماه فلان بالكذب . حتى أنه قال : من قلت فيه : في حديثه نظر ، فهو متهم ، ومن قلت فيه : منكر الحديث ، فلا تحل الرواية عنه .

2 - الجامع الصحيح :

هو أشهر كتبه ، ويعرف به ، فيقال : صحيح البخاري . قال البخاري : أخرجت هذا الكتاب - يعني الصحيح - من زهاء ستمائة ألف حديث .

وقال : صنفت كتاب الصحاح ست عشرة سنة ، خرجته من ست مائة ألف حديث ، وجعلته حجة فيما بيني وبين الله تعالى.

أين صنفه : قال عبد القدوس بن همام : سمعت عدة من المشايخ يقولون : دوَّن محمد بن إسماعيل البخاري تراجم جامعه بين قبر النبي صلي الله عليه وسلمومنبره ، وكان يصلي لكل ترجمة ركعتين .

منهجه فيه : قال البخاري : ما أدخلت في هذا الكتاب إلا ما صح ، وتركت من الصحاح كي لا يطول . وقال أيضا : ما وضعت في كتاب الصحيح حديثا إلا اغتسلت قبل ذلك ، وصليت ركعتين .

طريقته في ترتيبه : رتب البخاري رحمه الله صحيحه على أبواب الفقه ، فبدأ بكتاب الإيمان ثم كتاب العلم ، ثم كتاب الطهارة فالوضوء فالأذان فالصلاة فالجمعة، وهكذا حتى ختمه بكتابي : الاعتصام بالكتاب والسنة ، والتوحيد . وربما تناول الحديث الواحد أكثر من موضوع ، فيورده في المواضع المختلفة بطوله ، أو مقتصرا في كل موضع على موضع الشاهد ، وجعل تراجم الأبواب عناوين فقهية أجاد فيها غاية الإجادة ، حتى قال العلماء : فقه البخاري في تراجمه .

سبب تصنيفه : قال البخاري : كنت عند إسحاق بن راهويه ، فقال لنا بعض أصحابنا : لو جمعتم كتابا مختصرا لسنن النبي صلي الله عليه وسلم ! فوقع ذلك في قلبي ، فأخذت في جمع هذا الكتاب . يعني كتاب الجامع .

وقال البخاري : رأيت النبي صلي الله عليه وسلم كأنني واقف بين يديه ، وبيدي مروحة أذبُّ عنه ، فسألت عنه بعض المعبِّرين ، فقال لي : أنت تذُبُّ عنه الكذب ، فهو الذي حملني على إخراج الصحيح .

ولعل السببين كليهما حملا البخاري على تصنيف صحيحه.

وقال العقيلي : لما ألَّف البخاري كتاب الصحيح عرضه على علي بن المديني وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين وغيرهم فاستحسنوه وشهدوا له بالصحة ، إلا أربعة أحاديث ، قال العقيلي : والقول فيها قول البخاري وهي صحيحة .

كثرة سماع العلماء لصحيح البخاري : عن محمد بن يوسف الفِرَبْرِي ( راوية الصحيح عن البخاري ) أنه كان يقول : سمع كتابَ الصحيح لمحمد بن إسماعيل تسعون ألف رجل ، فما بقي أحد يروي عنه غيري .

ولبعضهم في الصحيح :

صحيح البخاري لو أنصفوه لما خُطَّ إلا بـماء الـذهب

هو الفرق بين الهدى والعمى هو السد بين الفتى والعطب

أسانيـد مثل نجوم السماء أمام متون كمثـل الشهب

به قام ميزان دين الرسـول ودان به العجم بعد العـرب

حجاب من النار لا شك فيه تـميِّز بين الرضى والغضب

وسـتر رقيـق إلى المصطفى ونص مبـين لكشف الريب

فيا عالـماً أجمع العالـمون على فضـل رتبـته في الرتب

سبقت الأئمَّـة فيما جمعتَ وفُزْتَ على رغمهم بالقصب

نفـيتَ الضعيف من الناقلين ومن كان متهما بالكـذب

وأبرزت في حسـن ترتيـبه وتبويبـه عجـباً للعـجب

فأعطـاك مولاك ما تشتـهيه وأجزل حظك فيما وهـب


من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت
هانى الإخوانى
هانى الإخوانى
المراقب العام
المراقب العام

وسام التميز 2
الديانه : الاسلام
البلد : مصر
ذكر
عدد المساهمات : 1177
نقاط : 4973
السٌّمعَة : 17
العمر : 36
متسامح
العمل/الترفيه :

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

ابتسامه2 رد: الإمام البخاري ومنهجه في كتابيه (التاريخ الكبير) و (الصحيح)

مُساهمة من طرف هانى الإخوانى في السبت سبتمبر 24, 2011 9:28 pm

امتحانه في فتنة خلق القرآن :

لما ورد البخاري نيسابور واجتمع الناس وعقد له المجلس حسده من كان في ذلك الوقت من مشايخ نيسابور ؛ لما رأوا إقبال الناس إليه واجتماعهم عليه ، فقيل : يا أصحاب الحديث ، إن محمد ابن إسماعيل يقول : اللفظ بالقرآن مخلوق ، فامتحِنوه في المجلس . فلما حضر الناس مجلس البخاري قام إليه رجل فقال : يا أبا عبد الله ما تقول في اللفظ بالقرآن مخلوق هو أم غير مخلوق ؟ فأعرض عنه البخاري ولم يجبه ، فقال الرجل : يا أبا عبد الله ، وأعاد عليه القول ، فأعرض عنه البخاري فلم يجبه ، ثم قال في الثالثة ، فالتفت إليه محمد بن إسماعيل ، فقال : القرآن كلام الله غير مخلوق، وأفعال العباد مخلوقة ، والامتحان بدعة . فشغب الرجل وشغب الناس ، وتفرقوا عنه ، وقعد البخاري في منزله .

وعن عمرو بن منصور النيسابوري قال : سمعت محمد بن إسماعيل البخاري - وسئل عن اللفظ بالقرآن - فقال : سمعت عبيد الله بن سعيد أبا قدامة السرخسي يقول : سمعت يحيى بن سعيد القطان وعبد الرحمن بن مهدي يقولان : أفعال العباد مخلوقة .

وقيل للبخاري : أترجع عما قلت ليعود الناس إليك؟ فقال : لا حاجة لي فيهم .

وقال حيكان بن محمد بن يحيى : قلت لأبي : يا أبت ، ما لك ولهذا الرجل ، يعني محمد بن إسماعيل ، وأنت لست من رجاله في العلم ؟ قال : رأيته بمكة يتبع شمخضة ، وشمخضة كوفي قدري ، فبلغ ذلك محمد بن إسماعيل ، فقال : دخلت مكة ولم أعرف بها أحداً من المحدثين ، وكان شمخضة هذا قد عرف المحدثين ، فكنت أتبعه ليقربني من المحدثين ، فأي عيب في هذا ؟

عبـادته :

قال مسبح بن سعيد : كان محمد بن إسماعيل البخاري إذا كان أول ليلة من شهر رمضان يجتمع إليه أصحابه فيصلي بهم ، ويقرأ في كل ركعة عشرين آية ، وكذلك إلى أن يختم القرآن ، وكان يقرأ في السحر ما بين النصف إلى الثلث من القرآن ، فيختم عند السحر في كل ثلاث ليال ، وكان يختم بالنهار كل يوم ختمة وتكون ختمة عند الإفطار كل ليلة ، ويقول عند كل ختم دعوة مستجابة .

وقال محمد بن أبي حاتم الوراق : دُعِيَ محمد بن إسماعيل إلى بستان بعض أصحابه ، فلما حضرت صلاة الظهر صلى بالقوم ، ثم قام للتطوع فأطال القيام ، فلما فرغ من صلاته رفع ذيل قميصه ، فقال لبعض من معه : انظر هل ترى تحت قميصي شيئا ؟ فإذا زنبور قد أبره في ستة عشر أو سبعة عشر موضعا ، وقد تورم من ذلك جسده ، وكان آثار الزنبور في جسده ظاهرة ، فقال له بعضهم : كيف لم تخرج من الصلاة في أول ما أبرك ؟ فقال : كنت في سورة فأحببت أن أتمها .

وقال الوراق أيضا : كان أبو عبد الله إذا كنت معه في سفر يجمعنا بيت واحد إلا في القيظ أحيانا ، فكنت أراه يقوم في ليلة واحدة خمس عشرة مرة إلى عشرين مرة ، في كل ذلك يأخذ القداحة فيوري نارا بيده ويسرج ، ثم يخرج أحاديث فيعلم عليها ، ثم يضع رأسه ، وكان يصلي في وقت السحر ثلاث عشرة ركعة يوتر منها بواحدة ، وكان لا يوقظني في كل ما يقوم ، فقلت له : إنك تحمل على نفسك كل هذا ولا توقظني ؟ قال : أنت شاب فلا أحب أن أفسد عليك نومك .

ورأيته استلقى على قفاه يوما ونحن بفِرَبْر في تصنيف كتاب التفسير ، وكان أتعب نفسه في ذلك اليوم في كثرة إخراج الحديث، فقلت له : يا أبا عبد الله ، سمعتك تقول يوما : إني ما أتيت شيئا بغير علم قط منذ عقلت ، فأي علم في هذا الاستلقاء ؟ فقال : أتعبنا أنفسنا في هذا اليوم ، وهذا ثغر من الثغور خشيت أن يحدث حدَث من أمر العدو فأحببت أن أستريح ، وآخذ أهبة ذلك ، فإن غافصنا ( أي فاجأنا وأخذنا على غرة ) العدو كان بنا حراك .

ورعه و أخلاقه : كان رحمه الله عف اللسان ، نقي الضمير شديد الصيانة لنفسه من الخطأ ومن أعراض الناس . وقال رحمه الله : إني أرجو أن ألقى الله ولا يحاسبني أني اغتبت أحدا .

قال وراقه : ركبنا يوما إلى الرمي ونحن بفربر ، فخرجنا إلى الدرب الذي يؤدي إلى الفرضة ، فجعلنا نرمي وأصاب سهم أبي عبد الله وتد القنطرة التي على النهر ، فانشق الوتد ، فلما رآه نزل عن دابته فأخرج السهم من الوتد ، وترك الرمي ، وقال لنا : ارجعوا . فرجعنا ، فقال لي : يا أبا جعفر ، لي إليك حاجة ، وهو يتنفس الصعداء ، فقلت : نعم ، فقال : تذهب إلى صاحب القنطرة فتقول : إنا قد أخللنا بالوتد ، فنحب أن تأذن لنا في إقامة بدله ، أو تأخذ ثمنه ، أو تجعلنا في حِلٍّ مما كان منا . وكان صاحب القنطرة حميد بن الأخضر ، فقال لي : أبلغ أبا عبد الله السلام ، وقل له : أنت في حل مما كان منك ، فإن جميع ملكي لك الفداء . فأبلغته الرسالة فتهلل وجهه ، وأظهر سرورا كثيرا ، وقرأ ذلك اليوم للغرباء خمسمائة حديث ، وتصدق بثلاثمائة درهم .

قال : وسمعته يقول لأبي معشر الضرير : اجعلني في حل يا أبا معشر . فقال : من أي شيء ؟ فقال : رويت حديثا يوما فنظرت إليك ، وقد أُعجبت به ، وأنت تحرك رأسك ويديك ، فتبسمت من ذلك . فقال : أنت في حل رحمك الله يا أبا عبد الله .

وقال الوراق : كان شديد الحياء في صغره ، حتى قال شيخه محمد بن سلام البيكندي : أترون البكر أشد حياء من هذا الغلام ؟

ومن تواضعه أنه كان أحيانا يكتب عن بعض طلبته ومن هم أصغر منه سنا ، وأنزل إسناداً ويقول : لا يكون المحدث كاملا حتى يكتب عمن هو فوقه وعمن هو مثله وعمن هو دونه .

وكان رحمه الله شديد الورع و التحري ، لا يأكل درهماً من شبهة ، حكى وراقه أنه ورث من أبيه مالاً جليلاً ، فكان يعطيه مضاربة ، فقطع له غريم خمسة وعشرين ألفا ، فقيل له : استعن بكتاب الوالي . فقال : إن أخذت منهم ( يعني الولاة ) كتاباً طمعوا ( يعني طمعوا في أن يميل إليهم ، ويؤيدهم فيما يفعلون من الباطل ) ، ولن أبيع ديني بدنياي . ثم صالح غريمه على أن يعطيه كل شهر عشرة دراهم ، وذهب ذلك المال كله .

قال البخاري : ما توليت شراء شيء قط ولا بيعه ، كنت آمر إنساناً فيشتري لي . فقيل له : ولم ؟ قال : لما فيه من الزيادة والنقصان والتخليط .

قال وراقه : وكان يركب إلى الرمي كثيراً ، فما أعلمني رأيته في طول ما صحبته أخطأ سهمه الهدف إلا مرتين ، بل كان يصيب في كل ذلك ولا يسبق . قال : وكان قليل الأكل جدا ، كثير الإحسان إلى الطلبة ، مفرط الكرم .

وحكى أبو الحسن يوسف بن أبي ذر البخاري ، أن البخاري مرض ، فعرضوا ماءه على الأطباء ، فقالوا : إن هذا الماء يشبه ماء بعض أساقفة النصارى ، فإنهم لا يأتدمون ( يعني يأكلون الخبز من غير غموس ) فصدقهم محمد بن إسماعيل ، وقال : لم أئتدم منذ أربعين سنة . فسئلوا عن علاجه ، فقالوا : علاجه الأدم ( يعني أكل الخبز بالغموس ) فامتنع حتى ألح عليه المشايخ وأهل العلم ، إلى أن أجابهم أن يأكل مع الرغيف سكرة .

وعن محمد بن منصور قال : كنا في مجلس أبي عبد الله البخاري ، فرفع إنسان من لحيته قذاةً ، فطرحها إلى الأرض . قال : فرأيت محمد بن إسماعيل ينظر إليها وإلى الناس ، فلما غفل الناس رأيته مدَّ يده فرفع القذاة من الأرض ، فأدخلها في كمه ، فلما خرج من المسجد رأيته أخرجها فطرحها على الأرض .

وقال عبد الله بن محمد الصيارفي : كنت عند محمد بن إسماعيل في منزله ، فجاءته جاريته ، وأرادت دخول المنزل ، فعثرت على محبرة بين يديه ، فقال لها : كيف تمشين ؟ قالت : إذا لم يكن طريق كيف أمشي ؟ فبسط يديه ، وقال : اذهبي فقد أعتقتك . قيل له : يا أبا عبد الله ، أغضبتك ؟ قال : فقد أرضيت نفسي بما فعلت

وقال الحسن بن محمد السمرقندي : كان محمد بن إسماعيل مخصوصاً بثلاث خصال : كان قليل الكلام ، وكان لا يطمع فيما عند الناس ، وكان لا يشتغل بأمور الناس . زاد ابن حجر : وكان صاحب فنون ومعرفة باللغة والعربية والتصريف، ومن شعره :

اغتنم في الفراغ فضل ركـوع عسى أن يكون موتك بغتة

كم صحيح رأيت من غير سقم ذهبت نفسه الصحيحة فلتة

ولما بلغه موت عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي أطرق ثم رفع رأسه وهو يبكي وأنشد :

إن عشتَ تُفْجَعْ بالأحبة كلهم وبقاء نفسك لا أَبَالَكَ أفجعُ

حفاوة العلماء به في الأمصار المختلفة :

قال أبو معشر حمدويه بن الخطاب : لما قدم أبو عبد الله محمد بن إسماعيل من العراق قدمته الأخيرة ، وتلقاه من تلقاه من الناس ، وازدحموا عليه ، وبالغوا في بره ، فقيل له في ذلك ، وفيما كان من كرامة الناس وبرهم له ، قال : فكيف لو رأيتم يوم دخولنا البصرة .

اعتزازه بالعلم و صيانته إياه من التذلل:

قال أبو سعيد بكر بن منير بن خليد بن عسكر : بعث الأمير خالد بن أحمد الذهلي والي بخارى إلى محمد بن إسماعيل بفربر: أن احمل إليَّ كتاب الجامع والتاريخ وغيرهما ، لأسمع منك . فقال محمد بن إسماعيل لرسوله : أنا لا أذل العلم ولا أحمله إلى أبواب الناس ، فإن كانت لك إلى شيء منه حاجة فاحضرني في مسجدي ، أو في داري ، فإن لم يعجبك هذا فأنت سلطان ، فامنعني من المجلس ليكون لي عذر عند الله يوم القيامة ، أني لا أكتم العلم ، لقول النبي صلي الله عليه وسلم : (( من سئل عن علم فكتمه ألجم بلجام من نار )) . قال : وكان سبب الوحشة بينهما هذا .

وقال أبو بكر بن أبي عمرو الحافظ : كان سبب مفارقة أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري البلد - يعني بخارى - أن خالد ابن أحمد الذهلي الأمير خليفة الطاهرية ببخارى سأل أن يحضر منزله فيقرأ الجامع والتاريخ على أولاده ، فامتنع أبو عبد الله عن الحضور عنده ، فراسله أن يعقد مجلسا لأولاده لا يحضره غيرهم ، فامتنع عن ذلك أيضا ، وقال : لا يسعني أن أخصَّ بالسماع قوماً دون قوم . فاستعان خالد بن أحمد بحريث بن أبي الورقاء وغيره من أهل العلم ببخارى عليه ، حتى تكلموا في مذهبه ، ونفاه عن البلد ، فدعا عليهم أبو عبد الله محمد بن إسماعيل ، فقال : اللهم أَرِهم ما قصدوني به في أنفسهم وأولادهم وأهاليهم .

فأما خالد فلم يأت عليه إلا أقل من شهر حتى ورد أمر الطاهرية بأن ينادَى عليه ، فنودي عليه ، وهو على أَتَانٍ ( هي أنثى الحمار ) وأُشْخِص على أكاف ، ثم صار عاقبه أمره إلى ما قد اشتهر وشاع .

وفـاته : توفي البخاري رحمه ليلة السبت عند صلاة العشاء ليلة الفطر ، ودفن يوم الفطر بعد صلاة الظهر يوم السبت مستهل شوال سنة ست وخمسين ومائتين ، وعاش اثنتين وستين سنة إلا ثلاثة عشر يوما رحمه الله .

قال عبد القدوس بن عبد الجبار السمرقندي : جاء محمد بن إسماعيل إلى خرتنك - قرية من قرى سمرقند على فرسخين منها - وكان له بها أقرباء فنزل عندهم ، فسمعته ليلة من الليالي وقد فرغ من صلاة الليل يدعو ويقول في دعائه : اللهم إنه قد ضاقت عليَّ الأرض بما رحُبَتْ ، فاقبضني إليك . قال: فما تم الشهر حتى قبضه الله . وقبره بخرتنك رحمه الله .

رحم الله الإمام البخاري رحمة واسعة وجزاه خير الجزاء لقاء ما قدم لدينه ولسنة نبيه صلي الله عليه وسلم وللإسلام والمسلمين .


من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت
هانى الإخوانى
هانى الإخوانى
المراقب العام
المراقب العام

وسام التميز 2
الديانه : الاسلام
البلد : مصر
ذكر
عدد المساهمات : 1177
نقاط : 4973
السٌّمعَة : 17
العمر : 36
متسامح
العمل/الترفيه :

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

ابتسامه2 رد: الإمام البخاري ومنهجه في كتابيه (التاريخ الكبير) و (الصحيح)

مُساهمة من طرف سامح عسكر في الإثنين سبتمبر 26, 2011 10:31 pm

جزاكم الله خيرا أستاذ هاني بارك الله فيكم الإمام البخاري ومنهجه في كتابيه (التاريخ الكبير) و (الصحيح) 3606686071




صفحتي على الفيس بوك

الحرية هي مطلب العُقلاء..ولكن من يجعل نفسه أسيراً لردود أفعال الآخرين فهو ليس حُرّاً....إصنع الهدف بنفسك ولا تنتظر عطف وشفقة الناس عليك..ولو كنت قويا ستنجح....سامح عسكر



سامح عسكر
سامح عسكر
المدير العام
المدير العام

الإمام البخاري ومنهجه في كتابيه (التاريخ الكبير) و (الصحيح) Empty
الديانه : الاسلام
البلد : مصر
ذكر
عدد المساهمات : 14209
نقاط : 26881
السٌّمعَة : 23
العمر : 40
مثقف

http://azhar.forumegypt.net/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

ابتسامه2 رد: الإمام البخاري ومنهجه في كتابيه (التاريخ الكبير) و (الصحيح)

مُساهمة من طرف ابواحمدالبراوي في الإثنين سبتمبر 26, 2011 10:45 pm

جزاكم الله خيراً أخانا المحترم هاني الاخواني وبارك الله في جهدكم وعقلكم((انا مش مصدق انك سلفي)) الإمام البخاري ومنهجه في كتابيه (التاريخ الكبير) و (الصحيح) 650269930 الإمام البخاري ومنهجه في كتابيه (التاريخ الكبير) و (الصحيح) 364988687 الإمام البخاري ومنهجه في كتابيه (التاريخ الكبير) و (الصحيح) 364988687قصدي انت سلفي ولست سلفجياًً الإمام البخاري ومنهجه في كتابيه (التاريخ الكبير) و (الصحيح) 364988687

الامام البخاري رحمه الله قامة شامخة وعظيم من العظماء الاتقياء الانقياء

بذل جهداً جباراً لايقوى عليه عشرات الرجال في جمع احاديث النبي صلى الله عليه وسلم
ومع ذلك تواضع لله ووضع نفسه وعمله في موضعهما الصحيح
ولكن للاسف جاء المهرطقون من بعده ليعظمونه ويعصمونه وعمله من الذلل والخلل !!!


<br>
ابواحمدالبراوي
ابواحمدالبراوي
نائب المدير
نائب المدير

الديانه : الاسلام
البلد : مصر
ذكر
عدد المساهمات : 257
نقاط : 3688
السٌّمعَة : 7
عدواني

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

ابتسامه2 رد: الإمام البخاري ومنهجه في كتابيه (التاريخ الكبير) و (الصحيح)

مُساهمة من طرف هانى الإخوانى في الثلاثاء سبتمبر 27, 2011 7:34 pm

أبو عبدالرحمن كتب:جزاكم الله خيرا أستاذ هاني بارك الله فيكم الإمام البخاري ومنهجه في كتابيه (التاريخ الكبير) و (الصحيح) 3606686071

جزاكم الله مثله أخى الحبيب
ونكمل بإذن الله حين يكمل الدكتور البر حفظه الله


من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت
هانى الإخوانى
هانى الإخوانى
المراقب العام
المراقب العام

وسام التميز 2
الديانه : الاسلام
البلد : مصر
ذكر
عدد المساهمات : 1177
نقاط : 4973
السٌّمعَة : 17
العمر : 36
متسامح
العمل/الترفيه :

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

ابتسامه2 رد: الإمام البخاري ومنهجه في كتابيه (التاريخ الكبير) و (الصحيح)

مُساهمة من طرف هانى الإخوانى في الثلاثاء سبتمبر 27, 2011 8:46 pm

ابواحمدالبراوي كتب:جزاكم الله خيراً أخانا المحترم هاني الاخواني وبارك الله في جهدكم وعقلكم((انا مش مصدق انك سلفي)) الإمام البخاري ومنهجه في كتابيه (التاريخ الكبير) و (الصحيح) 650269930 الإمام البخاري ومنهجه في كتابيه (التاريخ الكبير) و (الصحيح) 364988687 الإمام البخاري ومنهجه في كتابيه (التاريخ الكبير) و (الصحيح) 364988687قصدي انت سلفي ولست سلفجياًً الإمام البخاري ومنهجه في كتابيه (التاريخ الكبير) و (الصحيح) 364988687

الامام البخاري رحمه الله قامة شامخة وعظيم من العظماء الاتقياء الانقياء

بذل جهداً جباراً لايقوى عليه عشرات الرجال في جمع احاديث النبي صلى الله عليه وسلم
ومع ذلك تواضع لله ووضع نفسه وعمله في موضعهما الصحيح
ولكن للاسف جاء المهرطقون من بعده ليعظمونه ويعصمونه وعمله من الذلل والخلل !!!
ههههه
بارك الله فيكم يا أستاذنا
أخونا الحبيب أبو عبد الرحمن يصر دائما أن يعطينى لقب سلفى Very Happy ما يعطى انطباعا لدى البعض بأننى تابع لفئة السلفية المعروفة
والحق أننى لست بتابع لهذه المدرسة بل أنا فى مكان إقامتى من المعارضين والمناكفين لهم Very Happy
الأخ أبو عبد الرحمن فاتحها ع البحرى شوية ههههه فتجده يعتبر كل مخالف يتمسك بثوابت بعينها سلفيا هل فهمت الآن
يعنى الأخ أبو عبد الرحمن هو اللى مطلع الإشاعة دى Very Happy
أخوك هانى الإخوانى إخوانى مش سلفى بالمعنى المتعارف عليه حاليا Smile
مهتم نوعا ما بالدراسات الشرعية وحسب إطلاعاتى المتواضعة تبنيت آراء ومواقف ورفضت أخرى .
كون هذه الاطلاعات توافقت أحيانا مع ما ذهب إليه علماء وشيوخ السلفيين فهذا لا يعنى انتمائى لهذا المذهب .
قلتها مرارا لأبى عبد الرحمن سلفيتى هى سلفية شيوخ الإخوان القرضاوى ووجدى غنيم وعبد الرحمن البر وحازم أبو إسماعيل والشيخ عبد الخالق الشريف .
وسلفيتى هى سلفية سيد سابق وسيد قطب وحسن البنا , ولم أعرف العلم يوما عن مشايخ السلفية الموجودون على الساحة حاليا
ولا أذكر مرة أننى اعتمدت فى تبنى آرائى الفقهية على أدبيات هؤلاء المشايخ رغم تقديرى لهم .
إنما أعتمد على اطلاعاتى على كتب أساتذة الجامعة بالأزهر الشريف وعلماء ودعاة الإخوان .
لكن أخانا " أبو عبد الرحمن " مصمم على إنى سلفى .. سلفى سلفى .. ماهم ناس حلوين وطيبين وبحبهم وبقدرهم بردو

رحم الله الإمام البخارى وجعل جهده الجبار فى ميزان حسناته وحشره فى زمرة نبيه نظير ما قدم لسنة نبيه .
وشرفت الموضوع يا أستاذنا



من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت
هانى الإخوانى
هانى الإخوانى
المراقب العام
المراقب العام

وسام التميز 2
الديانه : الاسلام
البلد : مصر
ذكر
عدد المساهمات : 1177
نقاط : 4973
السٌّمعَة : 17
العمر : 36
متسامح
العمل/الترفيه :

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

ابتسامه2 رد: الإمام البخاري ومنهجه في كتابيه (التاريخ الكبير) و (الصحيح)

مُساهمة من طرف ابواحمدالبراوي في الثلاثاء سبتمبر 27, 2011 11:04 pm

هانى الإخوانى كتب:
ابواحمدالبراوي كتب:جزاكم الله خيراً أخانا المحترم هاني الاخواني وبارك الله في جهدكم وعقلكم((انا مش مصدق انك سلفي)) الإمام البخاري ومنهجه في كتابيه (التاريخ الكبير) و (الصحيح) 650269930 الإمام البخاري ومنهجه في كتابيه (التاريخ الكبير) و (الصحيح) 364988687 الإمام البخاري ومنهجه في كتابيه (التاريخ الكبير) و (الصحيح) 364988687قصدي انت سلفي ولست سلفجياًً الإمام البخاري ومنهجه في كتابيه (التاريخ الكبير) و (الصحيح) 364988687

الامام البخاري رحمه الله قامة شامخة وعظيم من العظماء الاتقياء الانقياء

بذل جهداً جباراً لايقوى عليه عشرات الرجال في جمع احاديث النبي صلى الله عليه وسلم
ومع ذلك تواضع لله ووضع نفسه وعمله في موضعهما الصحيح
ولكن للاسف جاء المهرطقون من بعده ليعظمونه ويعصمونه وعمله من الذلل والخلل !!!
ههههه
بارك الله فيكم يا أستاذنا
أخونا الحبيب أبو عبد الرحمن يصر دائما أن يعطينى لقب سلفى الإمام البخاري ومنهجه في كتابيه (التاريخ الكبير) و (الصحيح) 364988687 ما يعطى انطباعا لدى البعض بأننى تابع لفئة السلفية المعروفة
والحق أننى لست بتابع لهذه المدرسة بل أنا فى مكان إقامتى من المعارضين والمناكفين لهم الإمام البخاري ومنهجه في كتابيه (التاريخ الكبير) و (الصحيح) 364988687
الأخ أبو عبد الرحمن فاتحها ع البحرى شوية ههههه فتجده يعتبر كل مخالف يتمسك بثوابت بعينها سلفيا الإمام البخاري ومنهجه في كتابيه (التاريخ الكبير) و (الصحيح) 2704725992
يعنى الأخ أبو عبد الرحمن هو اللى مطلع الإشاعة دى الإمام البخاري ومنهجه في كتابيه (التاريخ الكبير) و (الصحيح) 364988687
أخوك هانى الإخوانى إخوانى مش سلفى بالمعنى المتعارف عليه حاليا الإمام البخاري ومنهجه في كتابيه (التاريخ الكبير) و (الصحيح) 650269930
مهتم نوعا ما بالدراسات الشرعية وحسب إطلاعاتى المتواضعة تبنيت آراء ومواقف ورفضت أخرى .
كون هذه الاطلاعات توافقت أحيانا مع ما ذهب إليه علماء وشيوخ السلفيين فهذا لا يعنى انتمائى لهذا المذهب .
قلتها مرارا لأبى عبد الرحمن سلفيتى هى سلفية شيوخ الإخوان القرضاوى ووجدى غنيم وعبد الرحمن البر وحازم أبو إسماعيل والشيخ عبد الخالق الشريف .
وسلفيتى هى سلفية سيد سابق وسيد قطب وحسن البنا , ولم أعرف العلم يوما عن مشايخ السلفية الموجودون على الساحة حاليا
ولا أذكر مرة أننى اعتمدت فى تبنى آرائى الفقهية على أدبيات هؤلاء المشايخ رغم تقديرى لهم .
إنما أعتمد على اطلاعاتى على كتب أساتذة الجامعة بالأزهر الشريف وعلماء ودعاة الإخوان .
لكن أخانا " أبو عبد الرحمن " مصمم على إنى سلفى .. سلفى سلفى .. ماهم ناس حلوين وطيبين وبحبهم وبقدرهم بردو

رحم الله الإمام البخارى وجعل جهده الجبار فى ميزان حسناته وحشره فى زمرة نبيه نظير ما قدم لسنة نبيه .
وشرفت الموضوع يا أستاذنا



الإمام البخاري ومنهجه في كتابيه (التاريخ الكبير) و (الصحيح) 650269930 الإمام البخاري ومنهجه في كتابيه (التاريخ الكبير) و (الصحيح) 650269930 الإمام البخاري ومنهجه في كتابيه (التاريخ الكبير) و (الصحيح) 650269930 الإمام البخاري ومنهجه في كتابيه (التاريخ الكبير) و (الصحيح) 364988687 الإمام البخاري ومنهجه في كتابيه (التاريخ الكبير) و (الصحيح) 364988687 الإمام البخاري ومنهجه في كتابيه (التاريخ الكبير) و (الصحيح) 364988687 ابو عبد الرحمن عمل لك سمعة


<br>
ابواحمدالبراوي
ابواحمدالبراوي
نائب المدير
نائب المدير

الديانه : الاسلام
البلد : مصر
ذكر
عدد المساهمات : 257
نقاط : 3688
السٌّمعَة : 7
عدواني

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى