شبكة واحة العلوم الثقافية
أسعدتنا زيارتك و أضاءت الدنيا بوجودك

أهلا بك فى شبكة واحة العلوم الثقافية

يسعدنا تواجدك معنا يدا بيد و قلبا بقلب

لنسبح معا فى سماء الإبداع

ننتظر دخولك الآن

أغراض الخبر وأنواعه

اذهب الى الأسفل

مميز أغراض الخبر وأنواعه

مُساهمة من طرف محمد عز في السبت نوفمبر 05, 2011 7:20 pm

: (((( أغراض الخبر وأضربه ))))
أوّلاً : أغراض الخبر :
* ما الغرضان الأصليان من وراء قول الخبر والإتيان به ؟
الأصل أن يُلقى الخبر لأحد غرضين :
1- إفادة المخاطب بالحكم الذي تضمّنته الجملة الخبريّة ، ويقوم على أساس أنّ المخاطب جاهلٌ بمضمون الخبر ، ويسمى ( فائدة الخبر ) ، مثل :
أ- ( أسلم معاوية مع أبيه عام الفتح ، واستعمله عمر على الشام أربع سنين من خلافته )
فالغرض من الخبر السابق ، هو إعلام المخاطب بخبر يجهله ، وهو زمن إسلام معاوية بن أبي سفيان ، وقيام عمر ابن الخطّاب بتوليته على الشام لمدة أربع سنوات من خلافته. ( فائدة الخبر )
************************
ب- يقول البارودي : ( كان عمر بن عبد العزيز لا يأخذ من بيت المال شيئاً ، ولا يُجري لنفسه من الفيء درهماً )
فالغرض من الخبر السابق ، هو إعلام المخاطب بخبر يجهله ، وهو أنّ عمر بن عبد العزيز كان حريصاً أميناً على أموال المسلمين ، لدرجة أنّه لا يُنفق على نفسه وأهل بيته ولو درهماً واحداً منه. ( فائدة الخبر )
************************
2- إفادة المخاطب أنّ المتكلّم يعلم بمضمون الخبر ولا يجهله ، ويقوم على أساس أنّ المخاطب عالمٌ بمضمون الخبر، ويسمى ( لازم الفائدة ) :
أ- ( إنّك كريمٌ ، عطوف على الفقراء ، شديدٌ على الأعداء ، سهلُ المعاملة ، طيب الأخلاق ، عفيف النفس )
فالمتكلّم لا يقصد من وراء الخبر السابق إفادة المخاطب بأمر لا يعلمه ؛ لأنّ ذلك معلوم له ، وإنّما يريد أن يُبيّن له أنه عالم بصفات المخاطب وأخلاقه. ( لازم الفائدة )
************************
ب- قال إبراهيم طوقان مخاطباً زعماء فلسطين :
أنتــــم المخلصون للوطنيّة **** أنتم الحاملون عبء القضيّة
أنتم العاملون من غير قولٍ **** بارك الله فــي الزنود القويّة
فالمتكلّم لا يقصد من وراء الخبر السابق إفادة المخاطبين بأمر لا يعلمونه ؛ لأنّ ذلك معلوم لهم ، وإنّما يريد أن يُبيّن لهم أنه عالم بإخلاصهم ووطنيتهم وصدق انتمائهم لقضية فلسطين. ( لازم الفائدة )
************************
* أحياناً يُلقى الخبر لأغرض أخرى غير الغرضين الأصليين السابقين. وضِّح ذلك
قد يخرج الخبر عن غرضيه الأصليين إلى أغراض بلاغيَّة أخرى تُفهم من سياق الكلام ، من أبرزها :
1- إظهار الضعف ، مثل :
أ- قوله تعالى على لسان زكريا : ( قال ربّ إنّي وهن العظم مني واشتعل الرأس شيباً ، ولم أك بدعائك ربّ شقيّاً )
فالغرض من الخبر في الآية الكريمة ليس الفائدة أو لازم الفائدة ، إنّما إظهار ضعف سيّدنا زكريا عليه السلام ، فعظامه ضعفت ، ورأسه اشتعل شيباً ؛ دليلاً على عجزه وكبر سنّه.
************************
ب- قول الشاعر : إنّ الثمانيــــن وبلغتـــــــــها **** قد أحوجت سمعي إلى ترجمان
فالغرض من الخبر في البيت الشعريّ ليس إفادتنا بشيخوخته ، إنّما قصد الشاعر من ورائه إظهار ضعفه ، فقد بلغ من العمر ثمانين عاماً ، وضعف سمعه لدرجة احتياجه إلى من يساعده على فهم الآخرين.
************************
2- التحسّر والآسى ، مثل :
أ- قول شوقي : يا أخت أندلس عليك السلام **** هوت الخلافة عنك والإسلام
فالغرض من الخبر في الآية الكريمة ليس إفادتنا بسقوط دولة الخلافة ، إنّما إظهار تحسّر على سقوطها.
************************
ب- قول ابن الرومي : طواه الردى عنّي فأضحى مزاره **** بعيداً على قربٍ قريباً على بعد
لم يقصد الشاعر في البيت السابق إفادتنا بخبر وفاة ابنه ، وإنما الغرض البلاغي من وراء الخبر إظهار تحسّره على ولده الأعز فأصبحت رؤيته مستحيلة مع أن قبره قريب.
************************

3- الفخر ، مثل :
أ- قول الرسول ( ص ) : ( أنّا النبي لا كذب ، أنا ابن عبد المطلب )
فالغرض من الخبر في قول الرسول ( ص ) ليس إفادتنا بنسبه ، إنّما إظهار فخرّه بهذا النسب.
************************
ب- قول الفرزدق : ترى الناس ما سرنا يسيرون خلفنا **** وإن نحن أومأنا إلى الناس وقفوا
فالشاعر في البيت السابق يفخر سيادة قومه وزعامتهم ، فالناس يأتمرون بأمرهم في حلهم وترحالهم.
************************
4- المدح ، مثل :
أ- قول النابغة : فإنّك شمس والملوك كواكبٌ **** إذا طلعت لم يبدُ منهن كوكبُ
فالغرض البلاغي من الخبر في البيت السابق ، هو المدح.
************************
ب- قول كعب بن زهير : إنّ الرسول لنور يُستضاء به **** مهندٌ من سيوف الله مسلول
فالغرض البلاغي من الخبر في البيت السابق ، هو مدح الرسول صلى اله عليه وسلّم.
************************
5- الاسترحام والاستعطاف ، مثل :
أ- قول إبراهيم المهدي : أتيت جرماً شنيعاً **** وأنت للعفو أهلٌ
فإن عفوت فأهلٌ **** وإن قتلت فعدلٌ
فالشاعر لا يهدف من الخبر في البيتين السابقين ليس إفادتنا بارتكابه الذنوب ، بل الغرض البلاغي من الخبر هو الاسترحام والاستعطاف ؛ لعلّ ذنوبه وأخطاءه تُغفر.
************************
ب- قول فقير لأحد الأغنياء : ( إني فقير ، مريض ، مبتلى بأطفال معاقين )
فالفقير لا يهدف من الخبر في قوله السابق إفادتنا بحاله البائس ، بل الغرض البلاغي من الخبر هو الاسترحام والاستعطاف ؛ لعلّ هذا الغني يرق لحاله ؛ فيعطيه مما أعطاه الله.
************************
6- الحث على السعي ، مثل :
أ- قوله تعالى : ( قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون )
فالغرض من الخبر في الآية السابقة ليس إفادتنا بعدم تساوي حال الفريقين ، بل الغرض البلاغي من الخبر هو تحريك الهمّة ، والحث على السعي والجد والاجتهاد ؛ للوصول إلى درجة أهل العلم.
************************
ب- قول شوقي : وما نيـــــل المطالب بالتمني **** ولكن تؤخذ الدنيـــــا غلابا
وما استعصى على قومٍ منال **** إذا الإقدام كانت لهم ركابا
فالغرض من الخبر في البيتين السابقين ليس الإخبار بشيء مجهول لنا ، بل الغرض البلاغي من الخبر هو تحريك الهمّة ، والحث على السعي والجد والاجتهاد ؛ للوصول إلى يصبو إليه شعبه.
ملحوظة : من خلال السياق الذي يُقال فيه والخبر ، ومن خلال معناه ؛ نستطيع الوصول إلى الغرض البلاغي للخبر
************************************************************************
ثانياً : أضرب الخبر :
* ينقسم الخبر إلى ثلاثة أضرب بحسب حالات المخاطب. اذكر هذه الأقسام الثلاثة.
1- الخبر الابتدائيّ : فيه يكون المخاطب خالي الذهن من الحكم الذي يتضمنه الخبر ؛ لذلك لا يحتاج المتكلّم لاستعمال أي أداة من أدوات التوكيد ، مثل :
أ- قوله تعالى : ( المال والبنون زينة الحياة الدنيا )
فالآية الكريمة السابقة خالية من أية أداة من أدوات التوكيد ، لأنّ المخاطب خالي الذهن لا يساوره أدنى شك في أنّ المال والبنين هما زينة الحياة الدنيا.
************************
ب- قول المتنبي : لا يسلم الشرف الرفيع من الأذى **** حتى يُراق على جوانبه الدم
فالبيت السابق خالٍ من أية أداة من أدوات التوكيد ، لأنّ المخاطب خالي الذهن لا يساوره أدنى شك في أنّ الشرف الرفيع يحافظ عليه ببذل الغالي والنفيس وبإراقة الدماء إن لزم الأمر.
2- الخبر الطلبي : فيه يكون المخاطب متردّداً في حكم الخبر شاكّاً فيه ، طالباً أن يصل إلى اليقين في معرفته ؛ لذلك يُستحسن توكيده بأداة من أدوات التوكيد ؛ لإزالة الشك الموجود في نفس المخاطب ، مثل :
أ- قول أحدهم لصديقه : ( إنّ نتائج الامتحانات ظهرت )
فالقول السابق مؤكّد بأداة التوكيد ( إنّ ) ، لأنّ المخاطب مترددٌّ شاكٌ في صحة الخبر ؛ لذلك لجأ المتكلّم لاستعمال أداة التوكيد ؛ حتى يزيل هذا التردّد ، وهذا الشكّ.
************************
ب- قول المتنبي : وقد يغشى الفتى لجج المنايا **** حذاراً من أحاديث الرفاق
فالبيت السابق مؤكّد بأداة التوكيد ( قد ) ، لأنّ المخاطب مترددٌّ شاكٌ في صحة الخبر ؛ لذلك لجأ المتكلّم لاستعمال أداة التوكيد حتى يزيل هذا التردّد ، وهذا الشكّ.
************************
3- الخبر الإنكاريّ : فيه يكون المخاطب منكراً لمضمون الخبر ، معتقداً بخلافه ؛ لذلك يجب توكيد الخبر بأكثر من أداة توكيد بحسب درجة إنكاره ، فكلما زادت درجة إنكاره ؛ كلما زاد المتكلّم من عدد أدوات التوكيد ، مثل :
أ- قوله تعالى : ( قالوا ربُّنا يعلم إنّا إليكم لمرسلون )
وردت في الآية أداتا توكيد ، هما : ( إنّ ) و ( اللام ) ؛ لإزالة إنكار المخاطبين ، ولدعوتهم إلى التسليم بصحة الخبر .
************************
ب- قول أحدهم لآخر : ( والله لقد انسحب العدو )
ورد في القول السابق ثلاث أدوات توكيد ، وهي : ( القسم ) و ( اللام ) و ( قد ) ؛ لإزالة إنكار المخاطب ، ولدعوته إلى التسليم بصحة الخبر.
************************
* أدوات التوكيد في اللغة العربية كثيرة ومتنوّعة. اذكر أبرزها .
من أدوات التوكيد : ( القسم ، الحروف الزائدة ، ( إنّ ، أنّ ) ، اللام ، ( قد ) المتبوعة بفعل ماضٍ ، أحرف التنبيه ...
ملحوظة : لمعرفة المزيد من أدوات التوكيد راجع موضوع ( أساليب التوكيد ) في المقدّمة البلاغيّة صفحة ( ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ )
الدرس الخامس : (((( نوعا الإنشاء ))))
* ما المقصود بـ ( الإنشاء ) ؟
كل كلام لا يحتمل أن نحكم عليه بالصدق أو الكذب.
* ما قسما ( الإنشاء ) ؟
ينقسم ( الإنشاء ) إلى قسمين :
1- الإنشاء الطلبي : هو ما يستدعي مطلوباً غير حاصل وقت الطلب ، ويأتي على خمسة أنواع :
أ- الأمر : قال تعالى : ( اهدنا الصراط المستقيم )
ب- النهي : يقول الشاعر : لا تنه عن خلقٍ وتأتي مثله **** عارٌ عليك إذا فعلت عظيم
ج- الاستفهام : قال تعالى : ( وقل للذين أتوا الكتاب والأميين أأسلمتم )
د- النداء : نقول : ( يا ناصر العدل للمظلوم )
هـ التمنّي : نقول : ( ليتنا اشترينا البيت )
ملحوظة : نرى الأمثلة السابقة تطلب طلباً غير متحقّّق وقت الطلب ، فالطلب في المثال الأول : الهداية ، وفي الثاني : عدم النهي عن الخلق والإتيان بمثله ، وفي الثالث : مطالبة المخاطبين بالإسلام ، وفي الرابع : طلب العدل للمظلوم ، وفي الخامس : شراء البيت. وكل هذه الطلبات غير متحقّقة وقت النطق بجملها.
2- الإنشاء غير الطلبي : هو ما لا يستدعي مطلوباً غير حاصل وقت الطلب ، ومن أبرز أساليبه اللفظيَّة :
أ- صيغ التعجّب ( ما أفعل ، وأفعل بـ ) ، مثل : فما أكثر الإخوان حين تعدّهم **** ولكنّهم في النائبات قليل
ب- المدح والذم ( نعم ، وبئس ) ، مثل : ( نعم الخليفة عمر ) ، ( بئس الرفيق الجبان )
ج- القسم ، مثل قوله تعالى : ( تالله تفتأ تذكر يوسف ) ، ( في ذمتي لأواصلنّ العمل على درب الشهداء )
د- الرجاء ( عسى ، لعلّ ، حرى ، اخلولق ، طفق ) ، مثل : ( لعلّ الطالب ينجح ) ، ( عسى الله أن يأتي بالفرج )
هـ ألفاظ العقود ( بعت ، اشتريت ، وهبت ، قبلت ، أعتقت ) ، مثل : ( بعتك البيت ) ، ( قبلت الزواج من ابنتك )
ملحوظة : نرى الأمثلة السابقة لا تطلب طلباً معيّناً ، ولكنّها تهدف في المثال الأول إلى : التعجّب ، وفي الثاني : المدح والذم ، وفي الثالث : القسم ، وهكذا ...


avatar
محمد عز
عضو مشارك
عضو مشارك

ذكر
عدد المساهمات : 51
نقاط : 3048
السٌّمعَة : 1

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مميز رد: أغراض الخبر وأنواعه

مُساهمة من طرف سامح عسكر في السبت نوفمبر 05, 2011 10:07 pm

جزاكم الله خيرا أخ محمد




صفحتي على الفيس بوك

الحرية هي مطلب العُقلاء..ولكن من يجعل نفسه أسيراً لردود أفعال الآخرين فهو ليس حُرّاً....إصنع الهدف بنفسك ولا تنتظر عطف وشفقة الناس عليك..ولو كنت قويا ستنجح....سامح عسكر



avatar
سامح عسكر
المدير العام
المدير العام


الديانه : الاسلام
البلد : مصر
ذكر
عدد المساهمات : 13868
نقاط : 26035
السٌّمعَة : 23
العمر : 39
مثقف

http://azhar.forumegypt.net/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى