شبكة محبي الأزهر الثقافية
أسعدتنا زيارتك و أضاءت الدنيا بوجودك

أهلا بك فى شبكة محبي الأزهر الثقافية

يسعدنا تواجدك معنا يدا بيد و قلبا بقلب

لنسبح معا فى سماء الإبداع

ننتظر دخولك الآن

الادراك و الاحساس

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الادراك و الاحساس

مُساهمة من طرف سامح عسكر في الجمعة أغسطس 03, 2012 9:52 pm

الادراك و الاحساس


طرح المشكلة
---------------
قد ترى شخصا ما لأول مرة و لكنك تظن انك تعرفه ، ثم لما تقترب منه تكتشف انك اخطأت و ان هذا الشخص ليس هو المقصود . و السؤال ، هل يعود الخطأ الى البصر ؟ هل مصدر هذه الاخطاء مصدرها الحواس ام مصدرها سوء التفسير الذي يمارسه العقل على معطيات الحواس .
ـ هل علاقتنا بالعالم الخارجي تتم عن طريق الإحساس ام الإدراك
ـ هل كل معرفة ينطوي عليها الادراك ، مصدرها الإحساس ؟
ـ هل يخلو الإحساس من أي نشاط ذهني ؟
عندما نبصر بيتا فان الصورة الشبكية التي تثير الادراك الحسي قد لا تكون اكثر من شيء رمادي مستطيل نوعا ما لكن مسالة ادراك البيت تعني اكثر من مجرد تكوين الاحساس عن شكل مستطيل رمادي اللون فالبيت يعني بالنسبة لنا شيئا له خلفيته و منظره الداخلي شيئا يحتوي على غرف و ابواب و ممرات و سواها و ان هذه المعرفة كلها متضمنة في و تؤلف جزءا من خبرتنا فهي جزء مما نرمي اليه حينما نقول اننا نشاهد بييت .
محاولة حل المشكلة
---------------

الاحساس كعلاقة انفعال و تفاعل اوليين مع العالم الخارجي
----------------------------------------------------
أولا : الإحساس: sensation

الإحساس ظاهرة نفسية متولدة من تأثر احدى الحواس بمؤثر ما ، و هو على كل حال ظاهرة اولية يتعذر عليك ان تظفر بها نقية خالصة .
قال الجرجاني :" الاحساس ادراك الشيء باحدى الحواس فان كان الاحساس للحس الظاهر فهو المشاهدات و ان كان للحس الباطن فهو الوجدانيات " و قال التهانوي :" الاحساس هو قسم من الادراك و هو ادراك الشيء الموجود في المادة الحاضرة عند المدرك مكنوفة ـ ملتبسة ـ بهيئات مخصوصة من الاين و الكيف و الكم و الوضع و غيرها ، فلابد له من ثلاثة اشياء حضور المادة و اكتناف الهيئات و كون المدرك جزئيا و الحاصل ان الاحساس ادراك الشيئ بالحواس الظاهرة على ما تدل عليه الشروط المدكورة "
و يعرفه ركس نايت و مرجريت نايت في كتابهما المدخل الى علم النفس الحديث "الاحساس هو ما يتكون لدينا من خبرة نتيجة تنبه الخلايا العصبية الكائنة في احدى مناطق الدماغ الحسية ."
الإحساس بين البساطة و التركيب و بين التعدد و الوحدة .
الاحساس يكون بسيط أي لا يحتاج الى بدل مجهود فكري اذ بمجرد انتقال المثير عبر الحواس يحدث الإحساس به . لكن في بعض الحالات نلاحظ ان الاحساس يستدعي تداخل كل الحواس من رؤية, الى الشم الى الذوق و اللمس ، فهل يتعارض هذا مع حكمنا ببساطة الاحساس ؟ ثم اين البساطة عندما نعلم ان الاحساس لا يحدث الا توفرت شروطه من مثير و عضو حس و اعصاب موردة و مراكز عصبية ؟
يمكن تجاوز هذا الاشكال اذا نظرنا الى هذه المراحل كعملية إجرائية يتطلبها الإحساس و تحدث بشكل سريع و تلقائي لا اثر فيه للعمليات العقلية العليا . لكن ولغرض فهم ظاهرة الاحساس نقوم بتقسم العملية الى مراحل ، توحي بكون الاحساس معقد ،ومع ذلك يمكن القول ان الاحساس عملية بسيطة غير معقدة تلقائية و سريعة لكنها تتطلب عوامل موضوعية تسمح لنا بالقول انه بسيط و مركب في نفس الوقت .
لكنهل الاحساس هو احساس واحد مند البداية ام هو مجموعة من الاحساسات بعضها تنقله العين و الاخر الانف وبعضها اللسان و اللمس ؟ بمعنى اذا اعتبرنا الاحساس بسيط و مركب معا هل يمكن اعتباره واحد و متعدد في نفس الوقت ؟
ان الإحساس يكون متنوع بتنوع مسالك الاحساس، لكن يبقى المثير واحد في النهاية لان هذه الحواس تتفاعل لتنقل لنا الموضوع من زاوية معينة .ومنه ان الاحساس واحد متنوع في نفس الوقت ، و بسيط ومركب معا.
ثانيا : من الظاهرة الحيوية الى الظاهرة النفسية
1 ـ الاحساس ظاهرة حيوية
هل للاحساس علاقة بحفظ حياة الكائن الحي ؟ ماذا يحدث اذا فقد الانسان الاحساس بالجوع و الالم و فقد القدرة على الشم و الرؤية ؟
ان الاحساس له وظييفة حفظ الكائن الحي من الاخطار المحيطة به في البيئة ـ ان الحواس الخمس التي يتوفر عليها الانسان السليم والحيوانات تظمن له تجنب الكثير من المخاطر فحساة البصر تمكنه من السير و السعي في طلب غاياته و اللمس يمكنه من الانتباه الى ما يمكن ان يعرض جسمه الى الأذى فاذا وخز انسان بابرة نجده يسرع الى الابتعاد عم مصدر الالم اما السمع فانه ضروري لأجل التواصل مع الغير و الانتباه الى بعض المخاطر ، اما الشم فانه ضروري للتعرف على المحيط الذي يمكن الن يحتوي على عناصر سامة يكتشفها الكائن الحي ـ اسان ـ حيوان ـ عن طريق الشم و هي حاسة مهمة خاصة عند الحيوانات اذ بفضلها يتتبع مصدر الغذاء .و كذلك الذوق الذي يمكن الانسان من اختيار الاطعم الملائمة و التخلي عن الاطعمة المنافية . اذن الاحساس ظاهرة حيوية عند الحيوان و الانسان الا انه عند الانسان يرتقي الى ما هو اعلى .
2 ـ الإحساس و الشعور و الانطباع النفسي
وضعية مشكلة
ايهما اصح ، قولك احس بالفرح ام اشعر بالفرح ؟
الشعور :
الإحساس بالفرح يعني ان الإحساس تجاوز التعامل مع المحيط الخارجي الفيزيائي الى التعامل مع المشاعر الباطنية النفسية و هذا مالم يقره علماء النفس .ان الإحساس لا علاقة له بالشعور لان هذا الاخير يتطلب درجات اخرى من الوعي لا يتوفر عليها الا الإنسان. و الشعور عند علماء النفس هو ادراك المرء لذاته اولاحواله و افعاله ادراكا مباشرا و هو اساس كل معرفة . انه الشيء الذي نفقده رويدا رويدا عندما ننتقل من الصحو الى النوم و ما نسترجعه رويدا رويدا عندما ننتقل من النوم الى الصحو . وهو درجات .
الانطباع :
يطلق الانطباع على مجموع الافعال الفيزيولوجية التي تحدث الاحساس ، و له ثلاثة اقسام 1 ـ التاثير الفيزيائي او الكيميائي المتصل باطراف الاعصاب الحسية 2 ـ انتقال التاثير الى المخ 3 ـ حدوث تغير في المخ ممقابل لهذا التاثير .
وقد يطلق على التاير في اطراف الاعصاب الحسية لا غير ، وهو بهذا المعنى مضاد للتفكير المبني على التحليل .
و الفرق بين الانطباع و الاحساس ان الاحساس اخص من الانطباع فالاحساس او الاثارة لا يطلق الا على قسم من الانطباع و هو التاثير المتصل بنهيات الاعصاب الحسية .

الإدراك كمعرفة عقلية تطلعنا على حقيقة العالم الخارجي .
-------------------------------------------------
الإدراك :Perception
في اللغة هو اللحاق و الوصول ، يقال ادرك الشيء بلغ وقته و انتهى و ادرك الثمر نظج و ادرك الولد بلغ و ادرك الشيء لحقه .والادراك في الفلسفة الاسلامية يدل اولا على حصول صورة الشيء عند العقل سواء كان ذلك الشيء مجردا او ماديا جزئيا او كليا حاضرا او غائبا .
اما في الفلسفة الحديثة فان الادراك يدل اولا على شعور الشخص بالاحساس او بجملة من الاحساسات التي تنقلها اليه حواسه .وهذا المعنى العام يدل على ان الادراك يختلف عن الاحساس فالظاهرة النفسية التي تحصل في ذات المدرك عند تاثر اعضاء الحس تشتمل على وجهين احدهما انفعالي و الاخر عقلي .
يقول ريد reid في الادراك : هو الاحساس المصحوب بالانتباه كما كما يقول مين دو بيران Maine de biran و الواقع ان الاحساس و الادراك كليهما مصطبغان بلون انفعالي و عقلي معا و لكن الادراك يزيد على الاحساس بان آلة الحس تكون فيه اشد فعلا ، و النفس اكثر انتباها فيكون الشيء الخارجي ابين و الصورة المرتسمة في النفس او ضح و اميز و على كل حال فالادراك يقتضي الاحساس .
الادراك هو حصول المعرفة بالموضوع بواسطة الحواس ونتائجه تسمى المدركات . ووظيفته إعطاء تفسير لموضع تنقله الحواس مستعينا في ذلك بالقدرات العقلية كالذاكرة والخيال فالادراك عملية عقلية مركبة ومعقدة تنطلق من المنبهات الحسية
والادراك كما يرى محمد عثمان نجاتي نوعان . الادراك العقلي عندما تتمثل صور المعقولات في العقل . والادراك الحسي وهو تمثل صور المحسوسات في الحواس . ويعرفه الفارابي بقوله : " الادراك يناسب الانتقاش فكما ان الشمع يكون اجنبيا عن الخاتم حتى اذا طابقه وعانقه معانقة ضامة رحل عنه بمعرفة ومشاكلة صورة ، كذلك المدرك يكون اجنبيا عن الصورة فاذا اختلس عنه صورته عقد معه المعرفة كالحس يأخذ من المحسوس صور يستودعها الذكر فيمثل في الذكر وان غاب عن الحس "
ان الادراك هو الاحساس بالشئ و فهمه و يتم الاحساس عادة بالحواس المتوفرة للانسان اما الفهم فيحدث بربط محتوى الاحساس او موضوعه بما يمتلكه الفرد في دماغه من معلومات سابقة بخصوصه فاذا كانت هذه الخلفية المعرفية كافية لاستيعاب الشئ و تمييزه أي كافية لفهمه عندئذ يتم للفرد ما نسميه الادراك .
و يحدث الادراك حسب هذا الخطاطة
وعي حسي للشئ ( الحواس ) + وعي عصبي للتمييز ( داخل الدماغ ) + خبرات سابقة بالدماغ = الادراك
لكن ركس نايت و مرجريت نايت لا يميز كثيرا بين الاحساس و الادراك على اساس ان هذا الاخير ما هو الا مرحلة متقدمة من الاحساس جاء في كتابهما المدخل العام الى علم النفس "الادراك الحسي هو الاحساس مضافا اليه شيء اكثر أي تضاف اليه الخبرة الناجمة عن تنبيه الخلايا




مدونتي ميدان الحرية والعدالة
صفحتي على الفيس بوك

الحرية هي مطلب العُقلاء..ولكن من يجعل نفسه أسيراً لردود أفعال الآخرين فهو ليس حُرّاً....إصنع الهدف بنفسك ولا تنتظر عطف وشفقة الناس عليك..ولو كنت قويا ستنجح....سامح عسكر




سامح عسكر
المدير العام
المدير العام

الاداري المميز
الديانه: الاسلام
البلد: مصر
ذكر
عدد المساهمات: 12669
نقاط: 22459
السٌّمعَة: 22
العمر: 34
عادي

http://azhar.forumegypt.net/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى