شبكة واحة العلوم الثقافية
أسعدتنا زيارتك و أضاءت الدنيا بوجودك

أهلا بك فى شبكة واحة العلوم الثقافية

يسعدنا تواجدك معنا يدا بيد و قلبا بقلب

لنسبح معا فى سماء الإبداع

ننتظر دخولك الآن

انضم إلى المنتدى ، فالأمر سريع وسهل

شبكة واحة العلوم الثقافية
أسعدتنا زيارتك و أضاءت الدنيا بوجودك

أهلا بك فى شبكة واحة العلوم الثقافية

يسعدنا تواجدك معنا يدا بيد و قلبا بقلب

لنسبح معا فى سماء الإبداع

ننتظر دخولك الآن
شبكة واحة العلوم الثقافية
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

مقاصد الأحكام

اذهب الى الأسفل

مقاصد الأحكام Empty مقاصد الأحكام

مُساهمة من طرف سامح عسكر الخميس مايو 10, 2012 6:10 pm



قال تعالى: (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) الذاريات / 56، فعبادة الخالق هي المقصد من الخلق، وهذا المقصد قد يتخلف كما نرى في من لا يعبد الله، والنصوص نفسها تدل على أن من الجن والإنس من لا يُطيع. وقال تعالى: (كُتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون) البقرة / 180. وقال: (إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر) العنكبوت / 45 ، فالتقوى والنهي نتيجة قد تحصل وقد لا تحصل، فالأمر بالصيام والأمر بالتقوى والأمر بالصلاة والنهي عن الفحشاء والمنكر كل ذلك خطاب تكليف من الشارع، بخلاف قوله تعالى: (فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدواً وحزناً) القصص / 8، فكونه عدواً وحزناً هو المقصد من جعل آل فرعون يلتقطونه، وهذه نتيجة أو غاية لجعلهم يلتقطونه. وهي هنا ليس من قبيل ما يتخلّف، لأنها إخبار من الله بما يريده وبما سيكون. فهي أمر أراده الله سبحانه أن يكون وليس تكليفاً.

فهذه الغايات أو المقاصد مقصودة من الحكم المعين أو من الفعل المعين، ولا علاقة لها بمقاصد الشريعة ككل، ولذلك ليس هي مقاصد لأحكام أخرى غير هذه الأحكام التي وردت فيها.

وما أطلق عليه المقاصد الضرورية هو مقاصد لأحكام بعينها، كل واحد مقصد لحكم، وليس كل واحد منها مقصداً لكل الأحكام، ولا لكل الشريعة، إذ لا دلالة على ذلك.

وهذه المقاصد دلت عليها النصوص، فحفظ الدين مقصد لتحريم الارتداد، وقد حدّ له الشارع عقوبة القتل ، انظر: الإحكام للآمدي، ج3، ص274. وحفظ العقل مقصد لتحريم الخمر وما شاكله، وقد حدّ عليه الشارع عقوبة الجلد . وحفظ النسل مقصد لتحريم الزنا، وقد حدّ عليه الشارع عقوبة الرجم أو الجلد ، وحفظ المال مقصد لتحريم السرقة، وقد حدّ عليه الشارع عقوبة القطع . وكذلك نجد حفظ الكرامة الإنسانية مقصداً لتحريم القذف بغير بينة، وقد حدّ عليه الشارع الجلد ثمانين. وحفظ الأمن مقصد لتحريم الإفساد في الأرض، وقد حدّ عليه الشارع عقوبة القتل أو الصلب أو قطع الأيدي والأرجل من خلاف أو النفي من الأرض. وحفظ الدولة أي وحدة الأمة الإسلامية وحفظ كيانها مقصد لتحريم شقّ عصا المسلمين وتجزئتهم كجماعة وكيان أو دولة، وقد شُرِعتْ لذلك أحكام قتال البغاة. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد يريد أن يشقّ عصاكم أو يفرق جماعتكم فاقتلوه" رواه مسلم في كتاب الإمارة. وقال: "إذا بُويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما" رواه مسلم في كتاب الإمارة.

فهذه مقاصد لأحكام، وليست هي مقاصد للشريعة، إذ لم تدل النصوص على ذلك فحفظ المال ليس مقصد الشريعة ككل، وإنما مقصد حكم من أحكامها، وحفظ النسل كذلك. وكذلك المقصد من حكم ليس مقصداً لحكم آخر، فحفظ النسل ليس مقصداً لتحريم السرقة ولا العكس.

وهذه المقاصد تعرف بنص الشارع عليها ولا تعرف بالعقل. فهي غايات. وتحديدنا لها بأنها غايات هو كما فهم النص مباشرة. والغاية هي غاية التشريع. فمقاصد الشريعة هي غايات تشريعها. ومقاصد الأحكام هي غايات تشريع الأحكام. والغاية من تشريع حكم معين إنما يحددها الذي شرع الحكم وهو الله سبحانه وتعالى. ولا يمكن للعقل أن يفهمها إلا بإخبار الله عنها. أما ما يدعيه البعض من فهم مقاصد التشريع بالاستقراء، فلا يصح لأسباب:

1- إن الأحكام التي نص الشارع على مقاصدها اختلفت مقاصدها، فكان لكل حكم مقصد غير الآخر. فإذا وجد حكم لم ينص الشارع على مقصده منه، فلا يمكن أن نحدد مقصد الشارع منه بناء على مقاصد الأحكام الأخرى لأنها مختلفة.

2- إن المشرع هو الله، ولا يقاس على الإنسان، فلو كان المشرع هو الإنسان، لاستطعنا أن نقف –إلى حد ما- على حقيقة ماهيته ودوافعه وعقليته كإنسان، وبالتالي يمكن الظن بمقصوده أو بمقاصده. أما وإن المشرع هو الله سبحانه وتعالى، فلا يمكن الوقوف على شيء من هذا، وبالتالي لا يمكن معرفة مقصده ما لم يخبر عنه.

3- اتفق الأئمة على أن ثمة أحكاماً لا يمكن للعقل أن يتبين مقاصدها بدون إخبار الله عنها، وهي أحكام العبادات، وكل حكم لم يخبر الشارع عن مقصده منه يكون مثلها. ولا يقال إن هذا خاص بالعبادات؛ لأن العبادات جزء من الشريعة وهي أوامر ونواهٍ مثل بقية الأحكام. وتصنيف أحكام الشريعة إلى عبادات ومعاملات وغير ذلك، لا يجعل لأحكام العبادات خصوصية ليست لأحكام المعاملات أو الأخلاق أو غيرها، لأن هذا التصنيف من الإنسان وليس بدليل من الشريعة نفسها. وهو تصنيف صحيح من حيث واقع هذه الأحكام. فالعبادات هي جملة الأحكام التي تنظم علاقة الإنسان مع خالقه، وأحكام المعاملات هي جملة الأحكام التي تنظم علاقة الإنسان مع غيره من البشر. والأخلاق هي الأحكام التي تنظم علاقة الإنسان بنفسه إن صح التعبير، أو قُلْ: تنظم سلوك الإنسان الخاص به، كأكله ولبسه وتهذيب ميوله وطبعه ومزاجه. ومثله التقسيم الذي يصنف بعض الأشياء: مأكولات، ومشروبات، وملبوسات، أو: مكيلات ومعدودات وموزونات، فهذا تقسيم للأشياء من حيث واقعها، ولا يكون لأي صنف مزية أو خصوصية على غيره إلا بدليل من الشرع. ومثل هذا التصنيف تقنينُ أحكام الشريعة وجعلها أنظمة، كنظام اقتصادي، ونظام اجتماعي، ونظام حكم، ونظام عقوبات، ونظام أو أحكام بينات، فهذه أنظمة مختلفة من حيث واقعها أو من حيث طبيعة ما تعالجه. ولكنها أيضاً هي نظام واحد هو نظام الإسلام، ولذلك فلا يمكن أن تُعطَى أحكام النظام الاقتصادي مثلاً وصفاً معيناً ليس لغيره من الأنظمة إلا إذا دلت النصوص. وكذلك بالنسبة لأحكام العبادات. فعدم طلب مقاصد لها يجب أن يسري على كل الأحكام. هذا من جهة، ومن جهة أخرى، فإن كل أحكام الشريعة عبادة والإنسان يجب أن يعبد الله في كل أعماله، قال تعالى: (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) الذاريات / 56. فكما أن الصلاة عبادة، فالصدق عبادة، وطاعة الأمير عبادة، والجهاد عبادة، وتجنب الخمر عبادة وترك الربا عبادة.

1- قد يستطيع العقل أن يدرك أحياناً مقصداً أو مقاصد بمعنى حكمة أو حِكَم من حُكْم معين ولكنه لا يستطيع أن يقرر أن هذه هي الحكمة من تشريع هذا الحكم، فقد يكون ما أدركه من حِكَمٍ –رغم أهميته- ثانوياً أمام حكمة غيرها لم يدركها لقصور علمه أو لعدم اطلاعه على الغيب. ولذلك لا يمكن للعقل أن يقرر الحكمة، وإن كان يمكنه أن يستنتج حكمةً أو حِكَماً، أي أن الخطأ هو في القول: هذه هي الحكمة. ومن الممكن القول: هذه حكمة، أي بدون إدخال أل التعريف.

وعليه فمقاصد الأحكام يجب أن تدل عليها النصوص. فما أخبرنا الشارع عن مقصده فيه نقول به سواء كان من العادات أو من العبادات. وما دل الشرع على كونه علة نَعُدُّهُ علة شرعية سواء كان في العادات أو العبادات، وما لم يخبرنا الشارع عن مقصده فيه ولا عن علته لا يصح تعيين مقصد له أو تعليله.




صفحتي على الفيس بوك

الحرية هي مطلب العُقلاء..ولكن من يجعل نفسه أسيراً لردود أفعال الآخرين فهو ليس حُرّاً....إصنع الهدف بنفسك ولا تنتظر عطف وشفقة الناس عليك..ولو كنت قويا ستنجح....سامح عسكر



سامح عسكر
سامح عسكر
المدير العام
المدير العام

مقاصد الأحكام Empty
الديانه : الاسلام
البلد : مصر
ذكر
عدد المساهمات : 14248
نقاط : 27576
السٌّمعَة : 23
العمر : 41
مثقف

https://azhar.forumegypt.net/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى