شبكة واحة العلوم الثقافية
أسعدتنا زيارتك و أضاءت الدنيا بوجودك

أهلا بك فى شبكة واحة العلوم الثقافية

يسعدنا تواجدك معنا يدا بيد و قلبا بقلب

لنسبح معا فى سماء الإبداع

ننتظر دخولك الآن

تفسير "إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون "

اذهب الى الأسفل

تفسير "إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون " Empty تفسير "إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون "

مُساهمة من طرف السلفى في الثلاثاء ديسمبر 21, 2010 12:59 pm

الحمد لله والصلاة والسلام علي رسول الله وبعد:

فإن هذة الآيه الكريمة قدأستوقفتني وأنا أستمع إليها

أستوقفني قوله تعالى في شغل فاكهون

فقرأت هذا التفسير فقلت أنقله إليكم

والحمد لله،أولا وأخرا


القول في تأويل قوله تعالى ( فاليوم لا تظلم نفس شيئا ولا تجزون إلا ما كنتم تعملون ( 54 ) إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون ( 55 ) )

يقول - تعالى ذكره - ( فاليوم ) يعني يوم القيامة ( لا تظلم نفس شيئا ) كذلك ربنا لا يظلم نفسا شيئا ، فلا يوفيها جزاء عملها الصالح ، ولا يحمل عليها وزر غيرها ، ولكنه يوفي كل نفس أجر ما عملت من صالح ، ولا يعاقبها إلا بما اجترمت واكتسبت من شيء ( ولا تجزون إلا ما كنتم تعملون ) يقول : ولا تكافئون إلا مكافأة أعمالكم التي كنتم تعملونها في الدنيا .

وقوله ( إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون ) اختلف أهل التأويل في معنى الشغل الذي وصف الله - جل ثناؤه - أصحاب الجنة أنهم فيه يوم القيامة ، فقال بعضهم : ذلك افتضاض العذارى .

ذكر من قال ذلك :

حدثنا ابن حميد قال : ثنا يعقوب ، عن حفص بن حميد ، عن شمر بن عطية ، عن شقيق بن سلمة ، عن عبد الله بن مسعود في قوله ( إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون ) قال : شغلهم افتضاض العذارى .

حدثنا ابن عبد الأعلى قال : ثنا المعتمر ، عن أبيه ، عن أبي عمرو ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ( إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون ) قال : افتضاض الأبكار .

حدثني عبيد بن أسباط بن محمد قال : ثنا أبي ، عن أبيه ، e]ص: 535 ] عن عكرمة ، عن ابن عباس ( إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون ) قال : افتضاض الأبكار .

حدثني الحسن بن زريق الطهوي قال : ثنا أسباط بن محمد ، عن أبيه ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، مثله .

حدثني الحسين بن علي الصدائي قال : ثنا أبو النضر ، عن الأشجعي ، عن وائل بن داود ، عن سعيد بن المسيب في قوله ( إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون ) قال : في افتضاض العذارى وقال آخرون : بل عني بذلك : أنهم في نعمة .

ذكر من قال ذلك :

حدثني محمد بن عمرو قال : ثنا أبو عاصم قال : ثنا عيسى ; وحدثني الحارث قال : ثنا الحسن قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله ( إن أصحاب الجنة اليوم في شغل ) قال : في نعمة .

حدثنا عمرو بن عبد الحميد قال : ثنا مروان ، عن جويبر ، عن أبي سهل ، عن الحسن في قول الله ( إن أصحاب الجنة ) . . الآية قال : شغلهم النعيم عما فيه أهل النار من العذاب .

وقال آخرون : بل معنى ذلك : أنهم في شغل عما فيه أهل النار .

ذكر من قال ذلك :

حدثنا نصر بن علي الجهضمي قال : ثنا أبي ، عن شعبة ، عن أبان بن تغلب ، عن إسماعيل بن أبي خالد ( إن أصحاب الجنة ) . . . الآية قال : في شغل عما يلقى أهل النار .

وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال كما قال الله - جل ثناؤه - ( إن أصحاب الجنة ) وهم أهلها ( في شغل فاكهون ) بنعم تأتيهم في شغل ، وذلك الشغل الذي هم فيه نعمة ، وافتضاض أبكار ، ولهو ولذة ، وشغل عما يلقى أهل النار .

وقد اختلفت القراء في قراءة قوله ( في شغل ) فقرأت ذلك عامة قراء المدينة وبعض البصريين على اختلاف عنه : ( في شغل ) بضم الشين وتسكين e]ص: 536 ] الغين . وقد روي عن أبي عمرو الضم في الشين والتسكين في الغين ، والفتح في الشين والغين جميعا في شغل . وقرأ ذلك بعض أهل المدينة ، والبصرة ، وعامة قراء أهل الكوفة ( في شغل ) بضم الشين والغين .

والصواب في ذلك عندي قراءته بضم الشين والغين ، أو بضم الشين وسكون الغين ، بأي ذلك قرأه القارئ فهو مصيب ، لأن ذلك هو القراءة المعروفة في قراء الأمصار مع تقارب معنييهما . وأما قراءته بفتح الشين والغين ، فغير جائزة عندي ، لإجماع الحجة من القراء على خلافها .

واختلفوا أيضا في قراءة قوله ( فاكهون ) فقرأت ذلك عامة قراء الأمصار ( فاكهون ) بالألف . وذكر عن أبي جعفر القارئ أنه كان يقرؤه : ( فكهون ) بغير ألف .

والصواب من القراءة في ذلك عندي قراءة من قرأه بالألف ، لأن ذلك هو القراءة المعروفة .

واختلف أهل التأويل في تأويل ذلك ، فقال بعضهم : معناه : فرحون .

ذكر من قال ذلك :

حدثني علي قال : ثنا أبو صالح قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله ( في شغل فاكهون ) يقول : فرحون .

وقال آخرون : معناه : عجبون .

ذكر من قال ذلك :

حدثني محمد بن عمرو قال : ثنا أبو عاصم قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله ( فاكهون ) قال : عجبون .

حدثني الحارث قال : ثنا الحسن قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ( فكهون ) قال : عجبون .

e]ص: 537 ] واختلف أهل العلم بكلام العرب في ذلك ، فقال بعض البصريين : منهم الفكه الذي يتفكه . وقال : تقول العرب للرجل الذي يتفكه بالطعام أو بالفاكهة ، أو بأعراض الناس : إن فلانا لفكه بأعراض الناس قال : ومن قرأها ( فاكهون ) جعله كثير الفواكه صاحب فاكهة ، واستشهد لقوله ذلك ببيت الحطيئة :


ودعوتني وزعمت أنك لابن بالصيف تامر


أي عنده لبن كثير ، وتمر كثير ، وكذلك عاسل ، ولاحم ، وشاحم . وقال بعض الكوفيين : ذلك بمنزلة حاذرون وحذرون ، وهذا القول الثاني أشبه بالكلمة .

من كلام شيخ المفسرين الإمام بن جرين الطبري

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

**********************


قوله تعالى : إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون هم وأزواجهم في ظلال على الأرائك متكئون لهم فيها فاكهة ولهم ما يدعون سلام قولا من رب رحيم وامتازوا اليوم أيها المجرمون

قوله تعالى : إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون قال ابن مسعود وابن عباس وقتادة ومجاهد : شغلهم افتضاض العذارى . وذكر الترمذي الحكيم في كتاب مشكل القرآن له : حدثنا محمد بن حميد الرازي ، حدثنا يعقوب القمي ، عن حفص بن حميد ، عن شمر بن عطية ، عن شقيق بن سلمة ، عن عبد الله بن مسعود في قوله : إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون قال : شغلهم افتضاض العذارى . حدثنا محمد بن حميد ، حدثنا هارون بن المغيرة ، عن نهشل ، عن الضحاك ، عن ابن عباس بمثله . وقال أبو قلابة : بينما الرجل من أهل الجنة مع أهله إذ قيل له : تحول إلى أهلك ، فيقول : أنا مع أهلي مشغول ، فيقال : تحول أيضا إلى أهلك . وقيل : أصحاب الجنة في شغل بما هم فيه من اللذات والنعيم عن الاهتمام بأهل المعاصي ومصيرهم إلى النار ، وما هم فيه من أليم العذاب ، وإن كان فيهم أقرباؤهم وأهلوهم ، قاله سعيد بن المسيب وغيره . وقال وكيع : يعني في السماع . وقال ابن كيسان : " في شغل " أي : في زيارة بعضهم بعضا . وقيل : في ضيافة الله تعالى . وروي أنه إذا كان يوم القيامة نادى مناد : أين عبادي الذين أطاعوني وحفظوا عهدي بالغيب ؟ فيقومون كأنما وجوههم البدر والكوكب الدري ، ركبانا على نجب من نور ، أزمتها من الياقوت ، تطير بهم على رءوس الخلائق ، حتى يقوموا بين يدي العرش ، فيقول الله - جل وعز - لهم : السلام على عبادي الذين أطاعوني وحفظوا عهدي بالغيب ، أنا اصطفيتكم وأنا أجتبيتكم وأنا اخترتكم ، اذهبوا فادخلوا الجنة بغير حساب ف لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون . فيمرون على الصراط e]ص: 42 ] كالبرق الخاطف فتفتح لهم أبوابها . ثم إن الخلق في المحشر موقوفون فيقول بعضهم لبعض : يا قوم أين فلان وفلان ؟ وذلك حين يسأل بعضهم بعضا فينادي مناد إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون . و " شغل " و " شغل " لغتان قرئ بهما ، مثل الرعب والرعب ، والسحت والسحت ، وقد تقدم . " فاكهون " قال الحسن : مسرورون . وقال ابن عباس : فرحون . مجاهد والضحاك : معجبون . السدي : ناعمون . والمعنى متقارب . والفكاهة المزاح والكلام الطيب . وقرأ أبو جعفر وشيبة والأعرج : " فكهون " بغير ألف ، وهما لغتان كالفاره والفره ، والحاذر والحذر ، قاله الفراء . وقال الكسائي وأبو عبيدة : الفاكه ذو الفاكهة ، مثل شاحم ولاحم وتامر ولابن ، والفكه : المتفكه والمتنعم . و " فكهون " بغير ألف في قول قتادة : معجبون . وقال أبو زيد : يقال رجل فكه إذا كان طيب النفس ضحوكا . وقرأ طلحة بن مصرف : " فاكهين " نصبه على الحال .

هم وأزواجهم في ظلال على الأرائك متكئون مبتدأ وخبره . ويجوز أن يكون " هم " توكيدا " وأزواجهم " عطف على المضمر ، و " متكئون " نعت لقوله فاكهون . وقراءة العامة : " في ظلال " بكسر الظاء والألف . وقرأ ابن مسعود وعبيد بن عمير والأعمش ويحيى وحمزة والكسائي وخلف : " في ظلل " بضم الظاء من غير ألف ، فالظلال جمع ظل ، وظلل جمع ظلة . " على الأرائك " يعني السرر في الحجال واحدها أريكة ، مثل سفينة وسفائن ، قال الشاعر :


كأن احمرار الورد فوق غصونه بوقت الضحى في روضة المتضاحك خدود عذارى قد خجلن من الحيا

تهادين بالريحان فوق الأرائك


وفي الخبر عن أبي سعيد الخدري قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : إن أهل الجنة كلما جامعوا نساءهم عدن أبكارا . وقال ابن عباس : إن الرجل من أهل الجنة ليعانق الحوراء سبعين سنة ، لا يملها ولا تمله ، كلما أتاها وجدها بكرا ، وكلما رجع إليها عادت إليه شهوته ، فيجامعها بقوة سبعين رجلا ، لا يكون بينهما مني ، يأتي من غير مني منه ولا منها .

من كتاب الجامع لأحكام القرآن للإمام القرطبي رحمة الله تعالي

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

السلفى
السلفى
عضو مشارك
عضو مشارك

الديانه : الاسلام
البلد : مصر
ذكر
عدد المساهمات : 59
نقاط : 3447
السٌّمعَة : 0
عادي

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

تفسير "إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون " Empty رد: تفسير "إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون "

مُساهمة من طرف سامح عسكر في الخميس ديسمبر 23, 2010 2:50 pm

حياكم الله اخي السلفي

جزاكم الله خيرا




صفحتي على الفيس بوك

الحرية هي مطلب العُقلاء..ولكن من يجعل نفسه أسيراً لردود أفعال الآخرين فهو ليس حُرّاً....إصنع الهدف بنفسك ولا تنتظر عطف وشفقة الناس عليك..ولو كنت قويا ستنجح....سامح عسكر



سامح عسكر
سامح عسكر
المدير العام
المدير العام

تفسير "إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون " Empty
الديانه : الاسلام
البلد : مصر
ذكر
عدد المساهمات : 14206
نقاط : 26863
السٌّمعَة : 23
العمر : 40
مثقف

http://azhar.forumegypt.net/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى