شبكة واحة العلوم الثقافية
أسعدتنا زيارتك و أضاءت الدنيا بوجودك

أهلا بك فى شبكة واحة العلوم الثقافية

يسعدنا تواجدك معنا يدا بيد و قلبا بقلب

لنسبح معا فى سماء الإبداع

ننتظر دخولك الآن

التخصص فى الإسلام

اذهب الى الأسفل

التخصص فى الإسلام  Empty التخصص فى الإسلام

مُساهمة من طرف كاره اليهود في الأربعاء مارس 02, 2011 8:48 pm


أشار القرآن الكريم ونوَّهت الأحاديث الشريفة إلى فكرة التخصص، ودعمت السيرة الفكرة بالتطبيق العملي في طريقة اكتشاف الرسول قدرات الصحابة وتوظيفهم بالطريقة الصحيحة التي تمكِّنهم من النجاح والإبداع في مهماتهم؛ لأنها بُنيت على فكرة "أن كل فرد لديه ما يتميز به عن الآخر"، وبالتالي فهو يستطيع أن يحقق ما لا يحققه الآخرون في مجال ما.


إن قول الله تعالى في سورة الأنبياء ?فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنتُمْ لا تَعْلَمُونَ? (من الآية 7) تشير إلى أن هناك حتمًا من يجب أن نعود إليهم بالسؤال والمشورة عند الجهل والحيرة في أمر ما، فنبحث ساعتها عن أقدر الناس على الإجابة عن سؤالنا، وإسداء المشورة لنا عن علم وأمانة.. إنه ذو الخبرة المتخصص في عمله.

وحديث الرسول صلى الله عليه وسلم "اعملوا فكل ميسر لما خُلِق له" يشير بقوة إلى أن لكل إنسان مجاله الذي يجب أن يتخصص فيه، وأن قانون الخلق قائمٌ على ذلك من الأساس، وأن مهمة الإنسان أن يبحث عن أنسب الأعمال التي تتفق مع ميوله ومواهبه وقدراته وظروفه ليحقق النجاحات والإنجازات والإبداعات، ويؤدي رسالة الخلافة في الأرض وإعمار الكون كأفضل ما يكون ويريد الله ورسوله.

لقد اختار الرسول صلى الله عليه وسلم بلال بن رباح ذا الصوت النديّ ليرفع أول أذان في الإسلام؛ ليصبح ابن رباح أشهر مؤذن في الإسلام، واختار مصعب بن عمير ليكون سفيرًا له إلى المدينة، فحقق نجاحًا مدويًا، وفرش الطريق بالورد لهجرة الرسول وبناء الدولة، وعندما لمح في زيد بن ثابت قدراته العلمية وجَّهه لتعلم اللغة استفاد منه الخليفة أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب بعد ذلك في جمع القرآن، ومن بعدهما عثمان بن عفان في نفس المهمة؛ ليقوم بأعظم مهمة بحثية في التاريخ.

ماذا يعني التخصص في المجال الدعوي؟

التخصص بشكل عام يعني اقتصار عضو أو فرد أو جماعة على القيام بعمل معيَّن، والتخصص في المجال الدعوي يُقصد به تناول المجال الدعوي بالبحث والدراسة المنهجية، التي تمكِّن الداعية من التعامل مع أفراد المجال الدعوي بصورة قائمة على نظريات علمية وتؤهله لأن يكون مرجعًا لغيره من أصحاب التخصصات الأخرى في مجال بحثه، وتؤهله للفتوى والمشورة عند حدوث مشكلات في مجاله.

كيف يتحقق التخصص في مجال الدعوة؟

رغم الجهد الكبير الذي تبذله معاهد الدعوة المنتشرة في كل مكان لتخريج الدعاة، إلا أنني أعتقد أنها غير قادرة على التأثير في المجتمع بفاعلية؛ لأنها ببساطة لا تعلم (فن) الدعوة، ولكنها تعلِّم العلوم الشرعية المؤسسة لعلم الدعوة، لكن قضايا الدعوة نفسها وفنيَّات التعامل مع النفس الإنسانية، ودور الدعوة في حلِّ مشكلات المجتمع، ووسائل انتشارها وأساليب تأثيرها.. كل هذا ليس له مكان في هذه المعاهد، وبالتالي فإنها تُخرِّج دارسين في العلوم الشرعية، وعندما يتجهون بها للدعوة العامة التي تتحدث في المبادئ العامة والأطر العامة للإسلام دون القدرة على التماس مع هموم الناس ومشكلات المجتمع والتحرك بالمجتمع نحو أسباب النهضة والتقدم.

لكن التخصص في مجال الدعوة يبدأ بتأسيس (علوم دعوية جديدة) تتصل اتصالاً وثيقًا بالدعوة وأهدافها ووسائلها، وتبحث في مشكلاتها وقضاياها، وقادرة على أن تُخرج شخصياتٍ دعويةً متكاملةً، تتمتع بمهارات ذهنية، وقدرات ومواهب دعوية، ونضج ثقافي فكري.. شخصيات قادرة على التأثير فيمن حولها بصورة ملحوظة.

تحتاج الدعوة إلى مناهج في علم الإدارة المتصلة بالدعوة، وعلم النفس الدعوي، ومناهج خاصة بكيفية دعوة الأطفال حسب الشرائح السنية المختلفة، وأخرى بالمراهقين، وثالثة خاصة بالشباب ورابعة بالمهنيين وخامسة بكبار السن، بصورة متخصصة بها فروق واضحة بين شريحة وأخرى.. تحتاج الدعوة إلى مناهج خاصة بالدعوة الفردية وتنمية مهارات الحوار والاتصال وأدب الخلاف وقبول الآخر، وتنمية مهارات الخطابة والقيادة والعمل الجماعي، والتدريب على المقاومة والصمود والصبر والجرأة والشجاعة.

كل هذا ينبغي أن يبلور في مناهج واضحة لتشكيل داعية يحمل المواصفات النفسية والمهارات الخاصة بداعية ناجح، ثم تتجه هذه المناهج في نهايتها إلى فرع للتخصص، ليخرج داعيةً متخصصًا في التعامل مع سن الطفولة، وآخر متخصصًا في علم النفس الدعوي، وثالثًا متخصصًا في الدعوة الفردية، وآخر متخصصًا في الإعلام الدعوي، وسادسًا في الإدارة الدعوية.. إلخ.

وكل هذا بشهادات معتمدة تُثبت قدرة هذا الداعية على التعامل في مجال معيَّن ومدى خبرته فيه.

معوقات التخصص في المجال الدعوي

يعوق الوصول إلى التخصص في المجال الدعوي ما يلي:

1- عدم وجود مناهج.. فوجود بعض الدراسات الدعوية كمؤلفات متناثرة في المكتبات يحتاج إلى تجميع ووضعها في صورة مناهج متدرجة وبسيطة للدارسين، بينما هناك دراساتٌ أخرى لم يصل إليها البحث بصورة كافية.

2- عدم نشر ثقافة التخصص.

3- عدم وجود كوادر دعوية كافية؛ مما يجبر الدعاة على الدخول في نطاقات غير مؤهلين لها.

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]



<br>
كاره اليهود
كاره اليهود
عضو مشارك
عضو مشارك

وسام الكاتب النشيط
الديانه : الاسلام
البلد : مصر
ذكر
عدد المساهمات : 98
نقاط : 3448
السٌّمعَة : 0
رايق

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى