شبكة واحة العلوم الثقافية
أسعدتنا زيارتك و أضاءت الدنيا بوجودك

أهلا بك فى شبكة واحة العلوم الثقافية

يسعدنا تواجدك معنا يدا بيد و قلبا بقلب

لنسبح معا فى سماء الإبداع

ننتظر دخولك الآن

محاربة كورفز البحرية الشهيرة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

محاربة كورفز البحرية الشهيرة

مُساهمة من طرف محب فلسطين في الأربعاء ديسمبر 26, 2012 12:18 pm

لما أقلعت الدوننما السلطانية من استانكوي ووصلت إلى اغريبوزلحق بها أسطول صالح بك المذكور وبعد أن أخذت ما يلزمها من الماء والذخيرة وتركت ما معها من السفن الضخمة أقلعت قاصدة الجزائر السبعة وبوصولها إلى متون رست بها وهناك علم خير الدين باشا أن أساطيل الدول المتحدة مجتمعة أمام بره ويزه تحاصرها وكانوا شددوا عليها لحصار فأرسل صالح بك بإسطوله إلى تلك الجهة للاكتشاف ولما وصل الأسطول المذكور إلى جزيرة زانطة شاهد فرقة بحرية من سفن الأعداء آخذة في التقديم نحو الشاطئ ولما وصل إلى جزيرة باكسو وشاهد الأعداء تموج العلم العثماني تركوا يره ويز ورجعوا إلى جزيرة كورفو.

أما خير الدين باشا فإنه بعد أن أخذ ما يكفيه من المياه من بلدة حلوميج قصد كفالونيا وأنزل فيها بعض جنوده وتقدم نحو ميناء يره ويرة مظهراً للأعداء سطوة العثمانيين وتلاقى بأسطول صالح بك ثم قوى قلعة يره ويزه ووضع فيها ذخائر حربية كثيرة وزاد في حاميتها من عساكر الدوننما ثم أخذ يراقب أحوال دوننما الأعداء المجتمعة بخليج كورفو مقدراً قوتها ثم عرض ما رآه من ذلك على السلطان.

وفي غرة جمادى الأولى من سنة945هـ 1538 م أقبلت دوننما الأعداء تحت قيادة أندريا دور باتجاه ره ويزه وألقت مراسيها أمام جزيرة سنتماورو البعيدة عن موقع دوننما العثمانيين بأربعة أميال وكانت هذه الدوننما الجسيمة مركبة من 52 سفينة للأمبراطور شارلكان و70سفينة للبنادقة وكانت تحت قيادة الأميرال كا يلوو 30 سفينة للباباو 10 سفن لقرصان مالطة و 80 سفينة لاسبانيا وبعض سفن أخرى للحكومات الأخرى البحرية أما الدوننما العثمانية فكانت مركبة من 140سفينة ما بين صغيرة وكبيرة فقط.

وبعد أن تداول خير الدين باشا مع جميع رؤساء سفنه وفرقه طويلا وكان من أشهرهم مراد رئيس وطورغود وكوزلجه وصالح رئيس أجمعوا على قتال الأعداء بلا توان ولما أقبل الليل قصد العدو أن يخرج إلى البر قسما من العساكر ولذلك أراد إشغال العثمانيين عن التصدي له بمحاولة إحراق أساطيلهم أو بعضها إلا أنه لتيقظ العثمانيين لم يتمكن الأعداء من نوال مقصدهم ثم بعد يومين أرسل العدو جملة من سفنه من نوع الغالي فأتت ووقفت أمام مضيق يره ويزه ناشرة قلوعها وأخذت في إطلاق المدافع على الدوننما العثمانية فغضب العثمانيون من هذه التعديات وفارت دماؤهم.

وأمر خير الدين باشا قائدهم بدق طبول الحرب ثم خرج بالدوننما خارج المينا بعد أن رفعت أعلامها واصطفت على بعد ثمانية أميال منها على هيئة حربية ثم أمر خير الدين باشا السفن التي صارت على مرمى نيران المدافع أن تهجم على العدو بعد أن تطلق عليه الثلاثة مدافع الموجودة في مقدم كل منها وكانت نيران الأعداء شديدة ثم تمكنت فرقة من السفن الأربعين التي كان عينها خير الدين باشا للهجوم ودخلت وسط دوننما العدو قبل الغروب بعد أن تمكنت بقوّة مدافعها من تفريق سفنه إلى قسمين ثم بعد قليل تشتت السفن التي قدرت على التحرك من سفن الأعداء شذر مذر بحالة سيئة وكان دخول الليل فرصة عظيمة للعدو حيث تمكن بعض سفنه من الهرب إلا أن العثمانيين اقتفوا أثرهم.

وفي اليوم التالي صاحباً دارت الدوننما العثمانية خلف جزيرة أياماورو وتقابلت مع سفن العدو ثانية بميناء اينجيرفها جمتها ولما لم يتمكن العدو من الفرار لسكون الريح صف سفنه على هيئة حربية وانتشب القتال باطلاق المدافع وكانت السفن الجسمية الحربية التي من نوع الغالون هي والتي من نوع القارك في المقدمة أما باقي السفن الصغيرة فكانت في الخلف تتربص هناك حتى متى وجدت فرضه هجمت على الجهة المراد مهاجمتها كل ذلك بمقتضى فن الحرب البحري في العصر المذكور وبهذه التشكيلات تمكن الأمير اندريادوريا من مقاومة العثمانيين زمناً طويلاً ولكون سرعة سفن الغالون والقارك بطيئة كحركتها كانت مقذوفات مدافعها الضخمة لا تذهب إلى مسافة طويلة وبذلك كانت أقل سرعة وحركة من أغربة العثمانيين التي كانت مقذوفات مدافعهم ترمي إلى مسافات أبعد بكثير من مدافع العدو ولهذا استولت الحيرة على الأميرال المذكور ولم يدر ما يصنع.

فاتفق عند ذلك الأميرال أندريادوريا مع أميرال البنادقة وصنعا حركة حربية قدماً بها سفن الغالي إلى الإمام لتنجو سفنهم الجسيمة المذكورة ولما شاهد خير الدين باشا هذه الحركة قابلهما بفرقة من أساطيله فخافا سوء العقابة والتزما الرجوع خلف غلايينهم وأغربتهم وصمم في هذه الحالة اندريادوريا على الهجوم على العثمانيين من الخلف ليحصرهم بين الغلابين والأغربة وسفنه الخفيفة إلا أن خير الدين لم يترك له وقتاً لانفاذ هذا التربير حيث انقض عليه سريعاً بأساطيل الجناحين ثم هجم عليه حتى اضطره للقهقرى وهجم أيضاً على السفن الخفيفة المحمية خلف الغالونات فتحير الأميرال أندريادوريا من هذه الحركة التي لم تكن تخطر بباله أصلاً ولذلك التزم الفرار من ميدان الحرب بما لدية من الأغربة السريعة تاركاً كافة السفن الجسيمة فاستولى العثمانيون على أغلبها وغرق الكثير منها وأحرق خير الدين باشا ما لا يصلح من بينها.

ولما كانت مناورة خير الدين هذه كدرس مفيد في علم الحرب البحري استعملها أمير الات الدولة الإنكليزية في محارباتهم البحرية كالأميرال رودني والأميرال جرفس سنت وينسنت والأميرال نيلسون وغيرهم فكانت كافلة لهم بالانتصارات العديدة والظفر في كل حروبهم البحرية وعقب هذا الانتصار أنعم السلطان سليمان على خير الدين باشا بلقب غازي.

ولما ارتدت باقي الأساطيل بالخيبة أراد قوادها أن لا يرجعوا إلى بلادهم إلا باكتساب نصر ولو جزئي يحط عنهم بعض ما لصق بهم من أدران العار فعرجوا على قلعة نوه الواقعة في ساحل ولاية هرسك وحاصروها براً وبحراً ولم يتمكن أمير تلك الولاية المسمى يالي بك من تخليصها من الحصار فسلمت إليهم عنوة وقتلوا جميع حاميتها من المسلمين ولما بلغ السلطان خبر ذلك أصدر الأوامر بالتجريد عليهم لردها من يدهم فأسرع خسرو باشا والي الرومللي بجيشه وحاصرها في فصل الربيع ولما وصلت الدوننما مع القبودان باشا بحراً تمكنوا من استخلاصها 946 هـ ثم فتح قلعة تيرة من يد البنادقة واهتم جنرال البنادقة الذي بقلعة زاره من ردها فعاد خائباً.

وقبل وفاة جان زابولي ملك المجرالذي كان تحت حماية الدولة العثمانية المتزوج بالأميرة إيزابيلة بنت ملك بولونيا كان جعل ولده الذي له منها المدعو استيفان ولي عهده إلا أن فردينند ملك بوهيميا طلب من الملكة إيزابيلة تسليم المملكة إليه حسب المعادهدلا التي اتفق عليها مع زوجها قبل وفاته وعرض على إيزابيله إقليم ترانسل انيا وهو الأردل تحكمه مع ابنها المذكور فلم تقبل وعدت ذلك منه تعدباً على حقها فأرسل فردينند عند ذلك جيشاً المحاربة المجر.

ولما رأت إيزابيلة أنها غير قادرة على مقاومته أرسلت رسولًا إلى السلطان سليمان ومعهم جزية سنتين تلتمس منه المساعدة والإمداد فأرسل جيشاً تحت قيادة الوزير صقوللي محمد باشا وخسر وباشا بكلر بك الرومللي ثم أرسل الأساطيل العثمانية تحت قيادة خير الدين باشا للمحافظة على جزائر بحر سفيد ثم خرج السلطان بنفسه إلى بلغراد ليدرك جيشه عند اللزوم وليكون أقرب إلى ميدان القتال ه ولما اقترب السلطان من مدينة بودين أرسل له الوزير يخبره بظفره على الإعداد نصراً مبيناً ثم تقدم السلطان فرحا حتى وصل بودين.

وفي سنة ه م لما تعدى شارلكان على فرنسيس الأوّل ملك فرانسا طلب هذا نجدة من السلطنة العثمانية فأرسل له السلطان دوننما مشكلة من مائة سفينة حربية تحت قيادة خير الدين بالشا لمساعدة العمارة الفرنساوية التي كانت تحت قيادة دون انغيان وكانت مركبة من أربعين سفينة حربية في محاربات نيس وسواحل إسبانيا وفتحت للفرنساويين جملة حصون وسلمتها لهم ولما حل زمن الشتاء عادت العمارتان الفرنساوية والعثمانية إلى ميناطولون لتمضية فصل الشتاء بها حسب العادة.

وفي أثناء إقامتهما بتلك المدينة كان خير الدين باشا كلما زار أوقابل ضباط البحرية لا مهم على إهمالهم أمر سفنهم وكان الأميرال الفرنساوي دوق انغيان يسمع هذه الاعتراضات بأذن صاغية من هذا البطل الشهير ويحلها محلها من الاعتبار وقد قد أرشد الفرنساويين بذلك إلى جملة تحسينات بحرية.


<br>
avatar
محب فلسطين
فريق الإشراف
فريق الإشراف

الديانه : الاسلام
البلد : مصر
ذكر
عدد المساهمات : 1379
نقاط : 4955
السٌّمعَة : 3
عادي

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى