شبكة واحة العلوم الثقافية
أسعدتنا زيارتك و أضاءت الدنيا بوجودك

أهلا بك فى شبكة واحة العلوم الثقافية

يسعدنا تواجدك معنا يدا بيد و قلبا بقلب

لنسبح معا فى سماء الإبداع

ننتظر دخولك الآن
شبكة واحة العلوم الثقافية
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

في أهمّية الفلسفة و قيمتها

اذهب الى الأسفل

في أهمّية الفلسفة و قيمتها Empty في أهمّية الفلسفة و قيمتها

مُساهمة من طرف amalou_first1 في الأربعاء مايو 09, 2012 7:59 pm

في ماهية الفلسفة وقيمتها

تمهيد
كانت الفلسفة في القديم تسمّى أم العلوم، فهي المعرفة الشاملة، أي أن الفيلسوف هو الرياضي و الفيزيائي والطبيب والميتافزيقي ... ولكن شيئا فشيئا أخذت العلوم تستقلّ عن الفلسفة وحقّقت هذه العلوم إنتصارات في ظرف وجيز لم تحققه الفلسفة طيلة قرون. فأصبحت العلوم هي المأتمنة على الحقيقة. وبفضل التقنية التي ترتّبت عنها حقّق الإنسان حاجياته المادّية. بسبب هذه النجاحات للعلوم، إنبهر البعض ومنهم أنصار المذهب العلماني بهذا الإنتصار على الطبيعة، وأصبحوا ينادون بإنتهاء دور الفلسفة مدّعين أنّها مجرّد مرحلة تاريخية ويجب تجاوزها كما تجاوزت البشرية السحر والأسطورة والوثنية والمجوسية... يقول قوبلو وهو من أنصار المذهب العلماني "إن المعرفة التي ليست معرفة علمية ليست معرفة بل جهلا".
فهل إنتهى دور الفلسفة وفقدت قيمتها فعلا؟ وإن كانت لا تزال لها قيمة ففي ماذا تتمثّل؟ وكيف نبرهن عليها؟


<br>
amalou_first1
amalou_first1
عضو نشيط
عضو نشيط

الديانه : الاسلام
البلد : مصر
ذكر
عدد المساهمات : 198
نقاط : 3616
السٌّمعَة : 1

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

في أهمّية الفلسفة و قيمتها Empty رد: في أهمّية الفلسفة و قيمتها

مُساهمة من طرف amalou_first1 في الأربعاء مايو 09, 2012 8:00 pm


ا-الفلسفة تلبّى في الإنسان حاجته للتعبير عن ذاته
يبدو أن الإنسان له عدّة خاصّيات وفي كلّ عصر تهيمن خاصّية على بقية الخاصّيات. فالعمل كان الخاصّية الأساسية عند الإنسان البدائي. فغرائزه تفرض عليه أن يلبّيها وتلبيتها تكون بالعمل. أمّا الوعي فقد كان محدودا جدّا في تلك الفترة. فهو يعمل كثيرا ولكن يعرف ويفكّر قليلا. وحتّى وإن فكّر فتفكيره كان في خدمة غرائزه. لكن بتطوّر التجربة الإنسانية وبالتالي تطوّر المعرفة واللغة، تطوّر الوعي وأصبحت المسائل العملية تلقى على كاهل الفكر. من هنا نشأت المرحلة الثانية مرحلة تغلّب التفكير على العمل، وأصبح الإنسان يفكّر قبل أن يعمل. بهذا التفكير المستمرّ تطوّر الوعي وأصبح هذا الوعي كيانا مستقلا بذاته وله حاجيّات مستقلّة عن حاجيات الجسد وأهمّ هذه الحاجيّات: الحاجة للتعبير عن ذاته. وتعتبر الفلسفة من أهمّ الوسائل التي يعبّر بها الإنسان عن ذاته.
هل يمكن للفرد الذي يمتلك وعيا متطوّرا أن يقتصر على العمل والمعرفة؟ طبعا لا يمكن ذلك لأنّ العمل والمعرفة خاصّيتان تظهران جانب التقبّل والإستهلاك سواء كان هذا الإستهلاك إستهلاكا للغذاء المتحصّل عليه بفعل العمل، أو تقبّلا للحقيقة المتحصّل عليها بفعل المعرفة (علمية أو دينية أو غيرها) وهما بذلك يعبّران عن عجز ونقص في الإنسان. على نقيض ذلك الثقافة التي تعبّر على أنّ الإنسان كامل ولديه ما يعبّر عنه وفي حاجة لأن يسمع هي الفلسفة. العامل يبحث عن الخبز والعالم يبحث عن الحقيقة أمّا الفيلسوف فيعبّر عن ذاته. لا ينظر الفيلسوف لنفسه على أنّه ناقص يحتاج لحقيقة خارجية. وإنّما ينظر لنفسه على أنّه كامل وله نظرية يجب أن يعلنها للنّاس وكانّه إله الطبيعة. فهل يمكن إذا بعد هذا الإنتقال من الحيوانية إلى الألوهية أن نكمّم الأفواه ونعود إلى تقبّل الوجود وندّعي أنّنا نستطيع أن نحيا بالعمل والمعرفة؟ إن الفلسفة بعد أن تطوّر الإنسان، أصبحت ضرورية وستظلّ كذلك. فهي سبيل الإنسان لإثبات وجوده ولذلك فإندثارها معناه إندثار الإنسان وتقييد ملكاته. إنّها ملازمة لوجود الإنسان الواعي بذاته ذلك الذي يسأل ويستغرب ويريد أن يعرف مكانته في العالم. وإن قال هيجل إن الفلسفة وليدة عصرها فهو لا يقصد بذلك أن الفلسفة جاءت في عصر معيّن وبإنتهاء ذلك العصر تنتهي الفلسفة، وإنّما يقصد أن لكلّ عصر فلسفة. ففلسفة عصر ما تنتهي بإنتهاء ذلك العصر وبنشأة عصر جديد تولد فلسفة جديدة. وهكذا تظلّ الفلسفة حاضرة بإستمرار.
نستنتج من هذا المحور الأوّل أن قيمة الفلسفة تكمن في ضرورة وجودها لكي يعبّر الإنسان عن نفسه. وهذه الضرورة ليست ضرورة ظرفية بل ضرورة مستمرّة. ولكن عن أيّ شيء يعبّر هذا الإنسان الفيلسوف؟ ما هي إهتماماته؟ وهل في ذلك قيمة؟


<br>
amalou_first1
amalou_first1
عضو نشيط
عضو نشيط

الديانه : الاسلام
البلد : مصر
ذكر
عدد المساهمات : 198
نقاط : 3616
السٌّمعَة : 1

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

في أهمّية الفلسفة و قيمتها Empty رد: في أهمّية الفلسفة و قيمتها

مُساهمة من طرف amalou_first1 في الأربعاء مايو 09, 2012 8:00 pm


اا- تكمن قيمة الفلسفة في تناولها الأسئلة الميتافزقية
من بين الأسئلة التي يطرحها الإنسان هناك أسئلة تتعلق بواقعه (أي بالحيوانات والنباتات والكواكب...) لكن هناك طائفة أخرى من الأسئلة يطلق عليها الأسئلة الميتافزقية أو الماورائية من قبيل: من أين جئنا؟ من أوجدنا؟ ولماذا وجدنا؟ هل ستتواصل الحياة الإنسانية؟
هذه الأسئلة الميتافزقية يطرحها الإنسان بنفس الحدّة التي يطرح بها الأسئلة الواقعية العلمية. فالإنسان مثلما يهمّه أن يعرف لماذا تسقط الأجسام، يهمّه كذلك أن يعرف لماذا خُلق؟ ولهذا لا يستطيع أن يحيا بالعلم وحده. ومن اللغو أن نقول إنّنا يمكن أن نقتصر في معرفتنا على العلم فقط. فالميتافزيقا هي عنوان قيمة الإنسان وعظمته، وما يميّزه بحقّ عن الحيوان. إن الحيوان يستهلك أيّامه بدون معنى فهو يحيا ويموت ولكن لا يفقه معنى الحياة والموت. أمّا الإنسان فوضعه مختلف فما يجعله يتفوّق على الحيوان ولا يعتبر مجرّد ظاهرة طبيعية هو أنّه ينتصب قبالة هذا الوجود ويناقش الخلق. ففي نفس كلّ واحد منّا شعور بأن هذا العالم لغز لذلك يسعى لإيجاد تعليل منطقي للأحداث.
صحيح أن الأسئلة الميتافزيقية أسئلة عويصة ومع ذلك يغامر الفيلسوف بالبحث فيها. مَثَلَ الفيلسوف في هذه المهمّة كمَثَلِ من يبحث عن قطة سوداء في ليل دامس، ومع ذلك لا ييأس من البحث. فبدل أن نشكر الفيلسوف على إجتهاده نقول إنّ الفلسفة لا خير فيها.
قد يرى البعض أن الأسئلة الميتافزقية هامّة ولكن الفلسفة غير ضرورية لأنّ الدين يوضّح للإنسان هذه الأسئلة. فهل هناك ضرورة للفلسفة رغم وجود الدين؟
الواقع أن الفلسفة ضرورية لكل إنسان رغم وجود العلم كما بيّنا ورغم وجود الدين كما سنبيّن. صحيح أن الدين يوضّح للإنسان عدّة قضايا ولكن إذا نظرنا إليه نظرة فلسفية يمكن أن يصبح هو نفسه موضوع تساؤل. فمن بين الأسئلة التي تطرح:
- إذا كنّا نحن أبناء آدم وآدم كان في الجنّة كما تقول الأديان فهل أن الإنسان البدائي الذي كان يسكن المغاور هو إبن آدم؟
- إذا كانت هناك عدالة سماوية كما تدّعي الأديان فلماذا يولد بعض الناس معاقين. ما هو ذنبهم؟
- هل الإنسان مسيّر أن مخيّر؟ إذا قلنا أنّه مسيّر فقد الله صفة العدل وإن قلنا أنّه مخيّر فقد الله صفة خلق كلّ شيء.
لا يعني ذكر هذه الأسئلة أنّه لا توجد إجابات عليها ولكن الإجابات المتوفرة لا ترضي الجميع و مازالت محلّ نقد. ولأنّ الفيلسوف له جرأة مناقشة الدين ولأنّه يبحث عن الإقتناع، يُنظر إليه عادة على أنّه زنديق ولكن ذنبه الوحيد أنّه يبحث عن الإقتناع. فكيف نقول عن الفلسفة إنّها غير ضرورية أو بدون قيمة والحال أنّها تخرجنا من سذاجة العوام.
إذا يمكن أن نستنتج من كلّ هذا ضرورة بحث الفلسفة للقضايا الميتافزقية بمعزل عن الدين من أجل معرفة هذا العالم معرفة عقلية لا وجدانية. فهل هناك ما يبرّر أيضا قيمة الفلسفة؟


<br>
amalou_first1
amalou_first1
عضو نشيط
عضو نشيط

الديانه : الاسلام
البلد : مصر
ذكر
عدد المساهمات : 198
نقاط : 3616
السٌّمعَة : 1

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

في أهمّية الفلسفة و قيمتها Empty رد: في أهمّية الفلسفة و قيمتها

مُساهمة من طرف amalou_first1 في الأربعاء مايو 09, 2012 8:01 pm


ااا- الفلسفة تنقد الأوضاع الإجتماعية
إن ما يبرّر قيمة الفلسفة أيضا هو إهتمام الفيلسوف بقضايا المجتمع فهو يقاوم الظلم والتسلّط والجهل والإغتراب وعموما كلّ ما يحطّ من قيمة الإنسان. إن الفيلسوف ملتزم من حيث المبدأ بالدفاع عن الإنسان. وسنُقْصِرُ حديثنا في هذا الإطار على مسألتين هما: المعرفة السائدة والسياسة.
أ- المعرفة السائدة: إن المعرفة الإنسانية تتطوّر وطالما أنّها تتطوّر فهذا يعني أن الخطأ يكتنفها بإعتبار أن التطوّر هو إنتقال من الخطإ إلى الصّواب. فمتى سلّمنا أن المعرفة العلميّة تصلح نفسها بإعتماد التجربة، فما الذي يُصلح بقية جوانب المعرفة الإنسانية ويقيّمها؟ إنّها الفلسفة. الفلسفة هي التي تنقد الأساطير والأوهام والخرافات والعادات والتقاليد البالية والعقول المتحجّرة. إنّ الفلسفة تساهم في تطوير المعرفة الإنسانية ولكن الأهم من ذلك تُخلّصُ عقولنا من الأوهام و"تنظّفها" وتجعلها مستعدّة لقبول الحقيقة. يريد الفيلسوف أن يُخضع المعرفة المكتسبة لمحكّ العقل كما فعل ديكارت عبر الشك. ولذلك يرفض الإرهاب الفكري والهيمنة الإيديولوجية. إن جوهر الفكر الفلسفي هو أنّه فكر نقدي، فكر يتحدّى. هو فكر لا ينساق بسهولة. لذلك يقول آلان"أن نفكّر هو أن نقول لا". من أهمّ التوجّهات الفكرية التي يرفضها الفيلسوف: الوثوقية أو الدغمائية واللامبالاة. فما هي الوثوقية ولماذا يرفضها؟
* نقد الفيلسوف للوثوقية: الوثوقية هي التعصّب الأعمى للرأي الذي نتبنّاه. فالوثوقي هو شخص يعتقد أنّ كلّ المسائل توضّحت لديه وأنّه يمتلك إجابات عن كلّ الأسئلة. تُعتبر الوثوقية خطرا كبيرا لأنّها تنفي حق الفرد في التفكير والتعبير عن رأيه. وقد يلتجئ الوثوقيون للعنف لفرض رأيهم وتأديب مخالفيهم.
إذا كانت الوثوقية تكشف عن غرور فإن الفلسفة تكشف عن تواضع وإذا كان الدغمائي يعتقد أنّه حكيم وأنّه يمتلك الحقيقة، فإن الفيلسوف هو الباحث عنها فحسب. لقد ظلّ سقراط يردّد طيلة حياته " أنا لا أعرف إلا شيئا واحدا هو أنّني لا أعرف شيئا". وعلى إفتراض أن الفيلسوف توصّل إلى ما يعتبره حقائق. فهو على إستعداد دائم ليراجع ما توصّل إليه والتخلّي عنه متى تأكّد أن إعتقاداته خاطئة. يتّصف الفيلسوف بالنقد الذاتي ويطرح أفكاره للنقد والنقاش. لقد كتب ديكارت في الجزء السادس من "خطاب المنهج" يشجّع قرّاءه على نقد أفكاره. يقول ديكارت في رسالة بعث بها إلى الأب شارلي في أكتوبر 1644 "وإنّني لا أخشى أن تتعرّض كتاباتي للذمّ والإستخفاف من طرف الذين يتفحّصونها، إذ أنّي سأكون دائم الإستعداد للإعتراف بأخطائي وإصلاحها عندما يتفضّل عليّ الغير بإعلامي بها". على نقيض رغبة الفيلسوف الذي يرغب في الإستفادة من نقد الآخر، فإنّ الدغمائي لا يقبل أن تُنقد أفكاره وكأنّه يخاف أن يقع إكتشاف الأساس الواهي الذي تنبني عليه أفكاره.
* نقد الفيلسوف للامبالاة: إذا كان الشخص الذي يتعصّب لرأيه في وضعية سيّئة فلا يعني أن الذي لا رأي له وهو اللامبالي في حال أفضل من الوثوقي.
اللامبالي هو شخص تعوّد على الأشياء لدرجة أنّه لا يندهش ولا يسأل ولا يستغرب. فهو يستهلك أيّامه بدون حماس. إنّ اللامبالاة إذا تفشّت في مجتمع ما أصبح ذلك المجتمع شبيها بالمجتمع الحيواني. على نقيض اللامبالاة يعتبر الفيلسوف أن الإنسان مسؤول عن هذا العالم وعليه أن يقدّس مكانته فيبحث عن الحقيقة ويساهم في تطوير الحضارة ونشر التسامح.
عندما نقارن الفلسفة بالدغمائية واللامبالاة، نكتشف أن الفلسفة تدعونا إلى أن نتحاشى أمرين:
- ضدّ الدغمائية: نتحاشى أن لا نكون متصلّبي الرأي.
- ضدّ اللامبالاة: نتحاشى أن لا يكون لما رأي أصلا.
أن الفلسفة تدعونا إلى إتخاذ موقف من الحياة لكنّه موقف من منفتح على المواقف الأخرى وعلى إستعداد للإستفادة منها.
إن نقد الفيلسوف لا يقتصر على الجانب الرّوحي بل يتجاوزه إلى الجانب العملي.
ب- السياسة: عندما منتأمّل عدّة ثورات إجتماعية وسيّاسية نكشف أن هناك جملة من المواقف كانت وراءها يمكن إعتبارها أساسا فلسفيا لتلك الثورة. فالفلسفة ليست نقاشا عقيما لتصوّرات ميّتة بعيدة عن إهتمام المجتمع والإنسان. والفيلسوف لا يحيا في برجه العاجي بعيدا عن الأحداث الإجتماعية. فالفيلسوف يقترح ما يراه صالحا ويساهم في تقدّم المجتمع. ويمكن أن نقدّم عدّة أمثلة تبيّن مدى إهتمام الفكر الفلسفي بالقضايا السياسية والأخلاقية.
فأفلاطون ألّف كتاب "الجمهورية" وإقترح فيه العلاقة المثالية التي يجب أن تسود بين الحاكم والمحكوم وإعتبر أن الحاكم يجب أن يكون فيلسوفا. وعلى غرار أفلاطون كتب الفارابي "آراء أهل المدينة الفاضلة".
في القرن الثامن عشر ظهرت حركة الأنوار التي من أعلامها روسّو الذي كتب "العقد الإجتماعي" ومنتسكيو صاحب " روح القوانين" إلى جانب كتابات ديدرو وفولتير ودالمبار.... هذه الحركة ذات البعد الإنساني شرّعت للفرد حقّه في العيش الكريم وفي التعبير عن رأيه كما أدّت –مع تظافر عوامل أخرى- إلى قيام الثورة الفرنسية. فهل نقول بعد هذا إن الفلسفة لا قيمة لها وأن الفيلسوف متقوقع في برجه العاجي؟
ولكن النظرية الفلسفية التي كان لها تأثير كبير في الواقع الإنساني هي الفلسفة الماركسية. توفّي ماركس في 1883 وما كان يعلم أن نظريته سيكون لها صدى كبير في السياسة العالمية. ففي روسيا تشيّع لهذه النظرية شخص يُدعى فلادمير إلّيتش لينين وضمّ إليه العمّال فقامت الثورة البلشفية في أكتوبر 1917 وهكذا تحوّلت روسيا من دولة فلاحية متخلفة إلى دولة إشتراكية صناعية متقدّمة وذلك بفضل الفلسفة. وفي الصين قام ماوتسي تونغ بالثورة الإشتراكية. وبناء على المبادئ الإشتراكية أيضا قامت الثورة في كوبا بقيادة فدال كاسترو.
قد يعتقد البعض أن هذا المجهود الذي يقوم به الفلاسفة تجاه الميتافزيقا والمعرفة المكتسبة والسياسة لا جدوى منه طالما أن الفلاسفة يتصارعون في ما بينهم ولا يقدّمون حقائق فعلية، إن هي إلا مجرّد آراء شخصية لا تهمّ إلاّ أصحابها.


<br>
amalou_first1
amalou_first1
عضو نشيط
عضو نشيط

الديانه : الاسلام
البلد : مصر
ذكر
عدد المساهمات : 198
نقاط : 3616
السٌّمعَة : 1

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

في أهمّية الفلسفة و قيمتها Empty رد: في أهمّية الفلسفة و قيمتها

مُساهمة من طرف amalou_first1 في الأربعاء مايو 09, 2012 8:02 pm


IV-الفلسفة تدعونا إلى أن نفكّر بأنفسنا
إن القول إن الفلسفة لم تتوصّل إلى الحقيقة ولا وجود لمذهب يمكن أن نثق فيه، هو نقد يعبّر عن تواكل. فالشخص الذي يقدم هذا النقد لا يريد أن يبحث بنفسه وإنّما ينتظر من الفلاسفة أن يقدّموا له حلولا جاهزة ويلومهم على إختلافهم. والواقع أن الفيلسوف ولأنّه يدافع عن الإنسان لا يريد أن يفرض رأيه على غيره. فإنعدام وصول الفيلسوف إلى حقائق هو دافع لكلّ فرد لكي يبحث عنها بنفسه. فهل نلوم الفلاسفة لأنّهم تركوا لنا حرّية البحث ولم يفرضوا علينا آراءهم. يقول ديكارت في "خطاب المنهج" الجزء الثاني الفقرة الثالثة "وإن أعجبني عملي إلى حدّ جعلني أعرض عليكم هنا نموذجه فلست أريد بذلك أن أنصح أيّا كان بتقليده". إن قيمة الفلسفة لا تتمثّل في تقديم حقائق جاهزة إلى الفرد ولكن في دعوته لأنّ يبحث عنها بنفسه، لذلك كانت حربا على التبعيّة الفكرية التي يتّصف بها العوام. لقد ظلّ سقراط يردّد طيلة حياته "إعرف نفسك بنفسك" ولم يمدّ محاوريه بحقائق جاهزة ولم يمارس عليهم قهرا فكريا. ورغم هذا المجهود الإيجابي الذي يقوم به الفيلسوف لصالح العوام، فإنّه عادة ما لا يجد الإحترام الكافي وبنعت بالشاذّ والمتمرّد والصعلوك والزنديق وقد يتعرّض إلى الإعدام كما حصل مع سقرا ط نفسه.
حسن الولهازي


<br>
amalou_first1
amalou_first1
عضو نشيط
عضو نشيط

الديانه : الاسلام
البلد : مصر
ذكر
عدد المساهمات : 198
نقاط : 3616
السٌّمعَة : 1

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى