شبكة واحة العلوم الثقافية
أسعدتنا زيارتك و أضاءت الدنيا بوجودك

أهلا بك فى شبكة واحة العلوم الثقافية

يسعدنا تواجدك معنا يدا بيد و قلبا بقلب

لنسبح معا فى سماء الإبداع

ننتظر دخولك الآن
شبكة واحة العلوم الثقافية
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

عذاب قبر أم أوهام قبر؟!

اذهب الى الأسفل

عذاب قبر أم أوهام قبر؟! Empty عذاب قبر أم أوهام قبر؟!

مُساهمة من طرف سامح عسكر في الجمعة أغسطس 24, 2012 10:35 am

إن عذاب القبر هو إحدى الأساطير و الخرافات التي بدأت ككرة ثلج كبرت و كبرت حتى ظنها السذج حقيقة بالرغم من أنها كما ذكرت خرافة لا أكثر و لا أقل و هذا من واقع القرآن الكريم و السنة الشريفة. أما الأحاديث التي تعتقدون بها فقد ثبت باليقين نفيها و الطعن بصحتها خاصة و أنها تتعارض مع القرآن الكريم و المنطق و العقل.

دعني أطرح لك بعض النقاط علها توقظك من سذاجتك و تعيد لك شيئا من عقلك... للأسف فإن الدين عندما يتملك من الإنسان يصبح قابلا لتصديق أي خرافة لأنها تتفق مع فكرة الدين نفسه. دعني أشرح لك كيف:

الروح

يقول تعالى في قرآنه الكريم { قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِّن سَبِيلٍ } غافر (11) جاء في التفاسي المراد بالإماتتين أنهم كانوا نطفا لا حياة لهم في أصلاب آبائهم ثم أماتهم بعد أن صاروا أحياء في الدنيا و المراد بالإحيائتين أنه أحياهم الحياة الأولى في الدنيا ثم أحياهم عند البعث. لو كانت مريم عليها السلام حين شعرت بالحرج من قومها لولادتها عيسى عليه السلام دون أب لما قالت { قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنتُ نَسْيًا مَّنسِيًّا } مريم (23) فالميت يتحول جسده إلى التراب و التراب لا يحس بعذاب و لا بغيره لذلك ترى الكافر يوم القيامة يتمنى لو أنه لم يخلق أو أنه كان ترابا. قال تعالى في سورة النبأ { إِنَّا أَنذَرْنَاكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنتُ تُرَابًا } و الميت لا يحس بألم و لا بغيره فهو كالجماد لا يسمع و لا يرى و لا يعقل و لا ينطق و تنتفي عنه جميع صفات الأحياء { وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاء وَلَا الْأَمْوَاتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَن يَشَاء وَمَا أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِي الْقُبُورِ } و الميت المدة الزمنية بين موته و صحوه بالبعث لا تعدل عنده أكثر من ليلة أو بعض ليلة أو ساعة من نهار و لو مكث في قبره ألف سنة { وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ كَذَلِكَ كَانُوا يُؤْفَكُونَ . وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمَانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ فَهَذَا يَوْمُ الْبَعْثِ وَلَكِنَّكُمْ كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ } فاللبث في كتاب الله إلى يوم البعث هو معنى البقاء في البرزخ { حَتَّى إِذَا جَاء أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ. لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ. فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءلُونَ } المؤمنون (99-101) و يفهم من ذلك صراحة أن الروح لا تعود للجسد الميت إلا يوم البعث.


عذاب واحد لا عذابان

من يقرأ القرآن و يتدبره، و يستعرض الأحاديث الصحيحة يعلم يقينا أن عذاب القبر الذي ورد ذكره في أخبار الأحاد هو نفسه عذاب الآخرة الذي ذكر في القرآن، و هو الذي يقع بعد الحساب الذي يأتي بعد الموت و البعث و أن الناس و الجن يصيرون إلى فريقين. فريق إلى الجنة و فريق إلى النار و لم يرد في القرآن أي ذكر أو إشارة لوجود عذاب قبل ذلك من أي نوع كان فقد تقرر في أكثر من موضع في القرآن الكريم أن الناس إما أحياء و إما أموات و أن ما يتصف به الأحياء يناقض ما يتصف به الأموات و أن الإنسان يحيى مرتين و يموت مرتين و لا ثالثة لهما، { وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاء وَلَا الْأَمْوَاتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَن يَشَاء وَمَا أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِي الْقُبُورِ } فاطر (22) { لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى } الدخان (56) و معلوم أن الانسان لا يذوق الموت و هو عدم، يل يذوقه مرة واحدة و هو خي في الدنيا. و لأن الحياة الآخرة هي حياة خلود إما في الجنة و إما في الجحيم فمن قال بعذاب في القبر و الحياة البرزخية فقد جعل الحياة و الموت ثلاثا و هذا باطل لكونه يناقض القرآن الكريم.


لا عذاب بعد الموت إلا بعد الحساب و لا حساب إلا بعد البهث يوم القيامة، و لايظلم ربك أحدا

لا جدال أنك لو رأيت شرطيا يمسك برجل متهم بجريمة و يضربه أو يسجنه دونما محاكمة و لا سماع لأقواله و دون إحضار الشهود و دون إثبات تلك التهمة عليه ببينة فسوف تحكم على ذلك الشرطي فورا أنه ظالم لاحتمال أن يكون ذلك المتهم بريئا، و لأن الضرب و التعذيب قبل الحساب ( وقبل صدور حكم قضائي عادل ) ظلم و لا ريب، فهل يمكن أن يعذب الله أحدا قبل أن يحاسبه؟ إن أجبت بنعم فقد حهلت أو كفرت ذلك أن الله تعالى صرح بالنص أنه عادل و أنه لا يظلم أحدا { وَمَا ظَلَمَهُمُ اللّهُ وَلـكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ } النحل (33) { إِنَّ اللّهَ لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ } النساء (40) و عليه فمن قال بأن الميت مكلف في قبره أو أنه يسأل و يعذب أو ينعم في قبره فقد وهم و آثر الايمان بالخرافات على الأيمان بكتاب رب العالمين لأن الموت جمود و عدم فالميت لم يعد شيئا يذكر و لم يعد نفسا لأن نفسه قد تفرقت بالموت فصارت روحه في برزخ إلى يوم يبعثون و صار جسده فاقدا الحرارة و الحياة و قد بلي أو في طريقه إلى البلى، و لا يحاسب و لا يجازى إلا بعد البعث، عندما يعود نفسا كما كان في الدنيا و من اعتقد بغير ذلك فقد اعتقد بما يخالف عقيدة الإسلام.

بين الله تعالى أن الدار الدنيا هي دار البلاغ و الامتحان و العمل و أن الدار الآخرة فيها الحساب و الجزاء، و قد وكل الله تعالى بكل مكلف ملائكة يكتبون ما يفعل و ما يقول و أن سجل حياته هذا سوف ينشر أمامه يوم القيامة ليحاسب بموجبه { وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَآئِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنشُورًا. اقْرَأْ كَتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا } الإسراء (13-14)

بين الله تعالى أن الموت ( القبر ) برزخ ( حاجز ) يفصل بين الحياة الدنيا و الحياة الآخرة. الحياة الدنيا هي الفترة الزمنية التي يعيشها الإنسان ( على الأرض ) منذ ولادته حتى موته، و هي مدة محدودة فكلمة برزخ يفهم منها أنه حاجز حيادي بين جياتين { حَتَّى إِذَا جَاء أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ. لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ } المؤمنون (99-100 ) فالمدة الزمنية بين الموت و البعث حسب تقدير الميت عند بعثه تساوي يوما أو بعض يوم أو ساعة من نهار { كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِّن نَّهَارٍ } الأحقاف (35) { وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ لاَ يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ. أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْيَاء وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ } النحل (20-21) قال تعالى { إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ. ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِندَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ } الزمر (30-31) لا حظ " إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون " و هو تحديد و تأكيد أن الحساب لا يكون إلا يوم القيامة.

قال تعالى في سورة يس { وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ. مَا يَنظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ. فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلَا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ. وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُم مِّنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ. قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ.

إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ. فَالْيَوْمَ لَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَلَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ } يس ( 48-54) إن هذه الآيات من سورة يس تكفي وحدها لنفي عذاب القبر إذ لو كان أصحاب الأجداث ( القبور ) يعذبون فيها لما قاموا من قبورهم يوم البعث مندهشين، و لما قالوا يا ويلنا من يعثنا من مرقدنا فهم لم يروا الويل بعد، و لم يكونوا أحياء بل كانوا أمواتا راقدين في القبور و لم يشعروا بذلك إلا بعد بعثهم.

أما الأحاديث الصحيحة في عذاب القبر فقد أسيء فهمها حتى صارت تتعارض مع القرآن الكريم، و لو فهمت كما قصد بها لكانت موافقة له لأن عذاب القبر هو عذاب الآخرة و لا شيء غيره.

أما أن الروح لا تعود إلى جسد الميت إلا يوم البعث فدليله من السنة ما رواه أبو هريرة " إذا خرجت روح المؤمن تلقاها ملكان يصعدانها "


حقا إن الإنسان سوف يموت قبل يوم القيامة، و أن يوم القيامة سوف يبدأ بزلزلة الأرض و زوال الجبال و إخراج الأرض كنوزها، و ذلك بأمر الله تعالى قبل نفخة الصور الأولى أو عندها و يتسائل الناس في هلع و رعب ماذا جرى للأرض

كل إنسان يسأل سوف يعطى الفرصة كاملة ليدافع و يجادل لإنقاذ نفسه من العذاب { وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاء اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ. حَتَّى إِذَا مَا جَاؤُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } فصلت (19-20)




باختصار شديد، و كا تقولون، لا شيء في الإسلام محكوم بالخرافة. لقد اختلف العلماء منذ القرن الثاني الهجري في مسألة عذاب القبر، خاصة عند انتقالهم لمناقشة التفاصيل غير الموجودة في الأحاديث أصلا، قال أحدهم: عذاب القبر يقع على جسد الميت و قال آخر يقع على جزء من جسده، و قال آخر بل ترد روحه إليه ( أي يحي ) في القبر و لم يجزم البخاري بأنه يقع على الروح كما ادعى آخرون لعدم ثبوت ذلك عنده. بل أقر بوجوده فحسب، و على الرغم من ذلك و على الرغم من كون الروح من أمر الله بالنص و أن لا أحد من البشر يعرف ماهيتها إلا أنه وجد من السابقين و من المعاصرين من يزعم إن الروح هي التي تعذب، و متى؟ في حياة البرزخ، فتأمل يا زميلي هذه الاختلافات و هذا الاضطراب، حتى البرزخ ( مرحلة الموت و الحاجز بين حياتين ) جعلوا فيه حياة.
قبل الدخول في صلب الموضوع لا بد من ملاحظة الأمور التالية:
أولا: أن القبر مرحلة جمود و موت تفصل بين حياتين. الحياة الدنيا و الحياة الآخرة.
ثانيا: أن الموت يعني تفرق عناصر النفس بين روح تبقى في البرزخ حتى قيام الساعة، و حياة تتلاشى، و جسد يبلى.
ثالثا: الروح لا تعود للجسد بعد الموت إلا يوم البعث، قال تعالى في سورة المؤمنون ( و من ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون ) لاحظ هنا قوله تعالى " ومن ورائهم " أي أمامهم بعد موتهم و لم يقل أمام أرواحهم برزخ لأن الروح لا تكاد تفارق الجسد عند الموت حتى تعود إليه عند البعث.

رابعا: أن البرزخ حاجز معنوي مهما طال زمانه فهو عند الميت متجمد الزمن و لا يساوي أكثر من يوم أو بعض يوم بل هو أقرب إلى الصفر، فالميت لا يحس بالزمن، الموت و البعث عنده كغفوة ثم صحوة مدتها الزمنية ساعة من نهار و لو بقي في قبره آلاف السنين قبل يوم البعث.

خامسا: أن الله قد بين مراحل حياة الإنسان في الكون فجعل للمرء حياة على الأرض عدد سنين يختبره فيها بعد أن بين له طريق الخير و طريق الشر و لن يعذب أحد حتى يقيم عليه الحجة.

سادسا: أن العقل لا يقبل و لا يقر بوجود عذاب يقع على جسد ميت فاقد للحس و الشعور لأن العذاب إحساس بالألم ينتقل الشعور به عن طريق أطراف الأعصاب المنتشرة في طبقة الجلد، فإذا زال الجلد فقد الإحساس و عذاب جهنم مستمر لا يتوقف و لا يفتر و لا بد أن يكون الإنسان حيا ليذوق ألمه

سابع: أن القول بتعذيب الميت و شعوره بالعذاب مناقض للسنن الكونية، و مخالف للواقع المشاهد المحسوس.

ثامنا: أن القول بعذاب القبر بمعنى تعذيب الميت أثناء موته لا يتفق مع معنى الآيات و الأحاديث الصحيحة التي يفهم منها أن الله تعالى سوف يضاعف الحسنات لمن يشاء إلى عشرة أضعاف بل إلى سيعمائة ضعف و هذا لن يكون إلا يوم الحساب.

تاسعا: معلوم بنص القرآن أن الكفار سوف ترتسم على وجوههم الدهشة و يعمهم الخوف يوم بعثهم و خروجهم من القبور{ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُم مِّنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ 51 قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ 52 إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ 53 فَالْيَوْمَ لَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَلَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ 54} ترى لو كانوا يعذبون في قبورهم فهل كانوا يقولون ( يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا هذا ) ألا يدل ذلك على اندهاشهم؟

عاشرا: معلوم أن عذاب القبر لم تنص آية واحدة على وجوده و لو و جدت آية واحدة لناقضت مئات الآيات الأخر التي تنص على عدم وجود عذاب قبل يوم الحساب.

الموت: تتفرق فيه عناصر النفس بخروج الروح من الجسد ثم يبدأ تحلل الجسد بعد موت الحياة فيه فيبرد و يتوقف نبض القلب بعد موت الدماغ أو معه، و ينقطع النفس و يتولى ملك الموت قبض الروح التي لا تموت و يبقى الانسان و روحه في برزخ و لا تعود الروح إلى جسدها إلا يوم البعث و عند نفخة الصور الثانية.
سورة غافر { قالوا ربنا أمتنا اثنتين و أحييتنا اقنتين فاعترفنا بذنوبنا } { و ما يستوي الأحياء و لا الأموات }

قال تعالى في سورة الكهف { و عرضنا جهنم يومئذ للكفرين عرضا } و في سورة غافر { النار تعرضون عليها غدوا و عشيا }

أما أن الروح لا تعود إلى جسد الميت إلا يوم العث فدليله من السنة ما رواه أبو هريرة قال : إذا خرجت روح المؤمن تلقاها ملكان بصعدانها و يقول أهل السماء روح طيبة جاءت من قبل الأرض، صلى الله عليك و على جسد كنت تعمرينه، فينطلق به إلى ربه ثم يقول انطلقوا به إلى آخر الأجل، و إن الكافر إذا خرجت روحه و يقول أهل السماء روح خبيثة جاءت من قبل الأرض قال فيقال انطلقوا به إلى آخر الأجل. و يفهم من هذا الحديث صراحة أن الأرواح تبقى حية لا تنعم و لا تعذب حتى يوم القيامة ( آخر الأجل )

جاء في تفسير الرازي أن الغدوة و العشية إنما يحصلان في الدنيا أما في القبر فلا وجود لهما.
يقول أبو حامد الغزالي: ثم يهدفهم لغرض العقاب و هو العرض و الحساب فالعقاب هو عذاب الآخرة و هو العرض و الحساب فلا عرض لآل فرعون على النار في القبر و لا وجود للحياة البرزخية إلا للشهداء و هي حياة لا نعلم عنها شيئا.

لقد حسم عذاب القبر و أن المقصود به عذاب ما بعد القبر ( عذاب النار في الآخرة ) بأدلة كثيرة منها:
1. عدم ذكره في القرآن نهائيا و عدم ذكر أي من متعلقاته بل و نص الآيات التي بفهم منها عدم وجوده بل و نفيه تماما
2. ورود حديث صحيح يقول فيه النبي " كذبت يهود لا عذاب دون يوم القيامة ".
3. نفي الخوارج المطلق لعذاب القبر، و نفي بعض المعتزلة له، و عدم قطع كثير من العلماء بوجوده.
4. ثبوت وجود مصالح لفئة من الناس في تغيير مفهوم عذاب القبر ( في العصر الأموي )
5. عدل الله تعالى و أنه لا يحابي أمة على حساب أمة، و لا يكيل بمكيالين. لم يرد حديث واحد يقول بتعذيب الجن أثناء الموت.
6. ورود عدة أحاديث صحيحة سندا تتحدث عن عذاب القبر و عدم ورود حديث واحد يتحدث عن نعيمه، فما معنى ذلك؟
7. ورود أحاديث صحيحة تدل أغلبها على وجود عذاب واحد بعد الموت ليس غير، تسميه عذاب النار و أخرى تسميه عذاب القبر.
8. ورود حديث صحيح يدل على أن الأرواح ترسل إلى آخر الأجل بعد الموت مباشرة. أي إلى برزخ
9. ثبوت قياس فساد قياس الميت على النائم ( و ما يرى في منامه ) لأن النائم حي و ليس الحي كالميت.
10. أن القول بتعذيب الميت قبل الحساب فيه اتهام للع بالظلم ( تعذيب أي متهم قبل ثبوت التهمة عليه )
11. نص القرآن على أن العذاب لا يكون إلا بعد الحساب و ثبوت التهمة.
12. نص القرآن على إقامة الموازين يوم القيامة ( و أن كل انسان سوف يجادل عن نفسه )
13. نص القرآن على أن الله سوف يحاسبنا بموجب صحائفنا لا بموجب علمه.
14. حقيقة أن القبر مشاهد محسوس و ليس من الغيب، و أنه بناء ( جماد ) لا يتحرك دون محرك خارجي، أما الميت فيمكن مشاهدة جثته بعد موته، و مشاهدة رفاته ( عظامه و ترابه ) في أي وقت إذا أردنا ذلك.
15. نص القرآن على أن أهل البرزخ لا يشعرون بمرور الزمن، و أن أحدهم عندما يبعث يظن أنه لم يمض عليه في قبره إلا يوما أو بعض يوم فهو لا يشعر بالزمن بتاتا.
16. نص القرآن على وجود حياتين لا ثالثة لهما
17. نص القرآن على أن الحي عندما يموت بذوق مرارة الموت، و كذلك أصحاب النار يذوقون عذاب الحريق و لا يكون ذلك إلا إذا كانوا أحياء
18. نص القرآن على أن الميت إما عدم و إما جماد، أي لا يسمع و لا يحس و لا ينطق و لا يعقل و لا يقوم و لا يتحرك.
19. تكليف و مخاطبة الأحياء دون الأموات بنص القرآن الكريم.
20. نص القرآن على أن العذاب ( بعد الموت ) يكون بالنار و في جهنم بالذات لا في مكان آخر، و لا تعذيب إلا بعد البعث، و يوم القيامة محددا.
21. القول بتعذيب الميت يناقض السنن الكونية و لا يقبله العقل السليم بتاتا.
22. نص القرآن على خروج الكفار من قبورهم يوم البعث مشدوهين مرعوبين مندهشين جراء بعثهم فيه الدليل على عدم تعذيبهم قبله.
23. نص القرآن على أن العرض لا يكون إلا يوم القيامة.
24. ورود أحاديث صحيحة كثيرة تعوذ فيها من عذاب واحد فقط تارة عذاب القبر و تارة عذاب النار.


عدل سابقا من قبل سامح عسكر في الجمعة نوفمبر 16, 2012 3:24 am عدل 1 مرات




صفحتي على الفيس بوك

الحرية هي مطلب العُقلاء..ولكن من يجعل نفسه أسيراً لردود أفعال الآخرين فهو ليس حُرّاً....إصنع الهدف بنفسك ولا تنتظر عطف وشفقة الناس عليك..ولو كنت قويا ستنجح....سامح عسكر



سامح عسكر
سامح عسكر
المدير العام
المدير العام

عذاب قبر أم أوهام قبر؟! Empty
الديانه : الاسلام
البلد : مصر
ذكر
عدد المساهمات : 14224
نقاط : 27158
السٌّمعَة : 23
العمر : 40
مثقف

https://azhar.forumegypt.net/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

عذاب قبر أم أوهام قبر؟! Empty رد: عذاب قبر أم أوهام قبر؟!

مُساهمة من طرف سامح عسكر في الجمعة أغسطس 24, 2012 10:37 am

إثباتات على عذاب القبر

بالتأكيد ستكون الآية الكريمة ( النار يعرضون عليها غدواً وعشياً ويوم تقوم الساعة أدخلوا ءال فرعون أشد العذاب) ( سورة غافر / ءاية 46 ) من الواضح أن الخطاب موجه بالذات إلى فرعون دون غيره من البشر.
فإذا كان هذا فرعون بكفره و عناده لم يعذب بل تعرض عليه النار حتى إذا جاء يوم القيامة قدم إلى العذاب.
و أين هو فرعون الآن، إنه في برزخ.... أليس كذلك؟؟ جسده أمامنا في متاحف مصر و العالم و ليس هناك من عذاب و لا ما يحزنون، إذا أين هو العذاب
كيف يستقيم لك و أنت الرجل المؤمن أن تخالف قول الله أنه يخلق الإنسان مرتان، الأولى عند ولادته و الثانية عند بعثه، فكيف يستقيم لك أنه يوجد بعث ثالث؟؟؟
ألا تؤمن بيوم الحساب؟؟؟ هل لك أن تعرف لنا ما هو يوم الحساب؟؟؟ أليس هو يوم يبعث الناس من قبورهم فيقولون يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا هذا؟؟ ثم و لأول مرة يفتح الكتاب العظيم الذي دونت فيه أعمالهم فيتم محاسبتهم، أليس كذلك؟؟؟ كيف يستقيم لك أن يحاسب الإنسان على عمله و يعذب و هو بعد لم يذهب إلى القاضي و لم تبدأ محاكمته بعد؟؟
ألا تؤمن بالشفاعة؟ ألا تؤمن بالرحمة؟؟ ألا تعلم أن النار لا يدخلها إنسان وحد الله يوما؟؟ ألا تعلم أن النار لا تدخلها عين بكت من خشية الله؟؟ أنا بكيت ذات يوم في صحن الكعبة المشرفة.... ألا تعتقد أن الله سيضع هذا في ميزان حسابي أم أنه سيأمر الأقرع رأسا ليقرعني ضاربا في عرض الحائط كل ما فعلته في حياتي من حسنات؟
كيف تفسر قول الناس يوم القيامة و هم يقولون ( يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا هذا ) و تذهل الأم عن ولدها؟ كيف هذا و هم أمضوا الفترة منذ الوفاة و حتى البعث و هم يعذبون فأين الذهول؟ أين فقدانهم لللإحساس بالزمن إذا كانوا أحياء و بالتالي الزمن بالنسبة لهم متصل؟
يا أخي الكريم، ألا تؤمن بأن هذا الجسد ما هو إلا وعاء للروح و بأنه غير مخلد؟ كيف يستفيم لك العذاب في نار مؤججة ملايين الدرجات للحم يحترق بدرجة خمسين أو سبعين، إذا العذاب للروح و ليس للجسد؟
كيف تؤمن بأن هذا الجسد بعد أن تخرج منه الروح يعاد إليه الإحساس بالسمع و البصر و النطق؟؟؟

و أخيرا، لا بد أنك سمعت بالعشرات من الحالات التي اضطرت فيها السلطات الأمنية لفتح قبور فهل مر عليك حالة واحدة تبين فيها آثار العذاب باستثناء حالة التلفيق التي تحدثنا عنها قبل أيام في أحد المواضيع الأخرى؟

أسأل الآن سؤال الختام، ما هو موقفك في حال تعارض القرآن مع السنة؟
و ما موقفك في حال تعارض القرآن و السنة مع المنطق؟؟ انتبه أنا أقول تعارض أي أن القرآن الكريم و السنة الشريفة جاءت لإثبات أمر ما بينما ما لديك من شواهد سواء حسية أم قولية يخالف القرآن و السنة

منقول




صفحتي على الفيس بوك

الحرية هي مطلب العُقلاء..ولكن من يجعل نفسه أسيراً لردود أفعال الآخرين فهو ليس حُرّاً....إصنع الهدف بنفسك ولا تنتظر عطف وشفقة الناس عليك..ولو كنت قويا ستنجح....سامح عسكر



سامح عسكر
سامح عسكر
المدير العام
المدير العام

عذاب قبر أم أوهام قبر؟! Empty
الديانه : الاسلام
البلد : مصر
ذكر
عدد المساهمات : 14224
نقاط : 27158
السٌّمعَة : 23
العمر : 40
مثقف

https://azhar.forumegypt.net/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى