شبكة واحة العلوم الثقافية
أسعدتنا زيارتك و أضاءت الدنيا بوجودك

أهلا بك فى شبكة واحة العلوم الثقافية

يسعدنا تواجدك معنا يدا بيد و قلبا بقلب

لنسبح معا فى سماء الإبداع

ننتظر دخولك الآن

انضم إلى المنتدى ، فالأمر سريع وسهل

شبكة واحة العلوم الثقافية
أسعدتنا زيارتك و أضاءت الدنيا بوجودك

أهلا بك فى شبكة واحة العلوم الثقافية

يسعدنا تواجدك معنا يدا بيد و قلبا بقلب

لنسبح معا فى سماء الإبداع

ننتظر دخولك الآن
شبكة واحة العلوم الثقافية
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

جلب المصالح ودرء المفاسد

اذهب الى الأسفل

جلب المصالح ودرء المفاسد Empty جلب المصالح ودرء المفاسد

مُساهمة من طرف سامح عسكر الجمعة مايو 04, 2012 10:30 pm

قال بعض الأصوليين والكاتبين في الأصول: إن مقاصد الشريعة ومقاصد الأحكام هي جلب المصالح للناس ودرء المفاسد عنهم. فالآمديّ مثلاً يقول : "... علمنا من حال الشارع أنه لا يَرِدُ بالحكم خلياً عن الحكمة إذ الأحكام إنما شرعت لمصالح العبيد، وليس ذلك بطريق الوجوب، بل بالنظر إلى جري العادة المألوفة من شرع الأحكام" الإحكام، ج3، ص260 ،

وقوله ليس بطريق الوجوب هو بخلاق قول المعتزلة، وقوله بالنظر إلى جري العادة المألوفة أي باستقراء الأحكام.

ويقول أيضاً : "المقصود من شرع الحكم إما جلب مصلحة أو دفع مضرة، أو مجموع الأمرين بالنسبة إلى العبد لتعالي الرب تعالى عن الضرر والانتفاع، وربما كان ذلك مقصوداً للعبد لأنه ملائم له وموافق لنفسه" الإحكام، ج3، ص271. والملائم هو بمعنى المناسب، وهو كما قال أبو زيد (هو عبيد الله بن عمر الدبوسي القاضي، مات ام 430هـ ) كما نقل عنه الآمدي "المناسب عبارة عما لو عُرِضَ على العقول لتلقته بالقبول" المصدر نفسه. ولكن الآمدي يرى أن الأصح أن يقال: "المناسب عبارة عن وصف ظاهر منضبط يلزم من ترتيب الحكم على وفقه حصول ما يصلح أن يكون مقصوداً من شرع ذلك الحكم" المصدر نفسه. ويشترط الآمدي أن يشهد نص بالاعتبار للمصلحة أو للمقصود أو الملائم، وإلا فلا يصح الاعتبار. يقول: "المناسب الذي لم يشهد له أصل من أصول الشريعة بالاعتبار... ولا ظهر إلغاؤه ويعبر عنه بالمناسب المرسل" المصدر نفسه ص 284. وقال : " وقد اتفق الفقهاء من الشافعية والحنفية وغيرهم على امتناع التمسك به، وهو الحق" المصدر نفسه. والمناسب المرسل هو المصالح المرسلة.

وكذلك الشاطبي يرى أن المقاصد هي المصالح، فيورد عند حديثه عن المقاصد مقدمة فيقول : "وهي أن وضع الشرائع إنما هو لمصالح العباد في العاجل والآجل معاً" الموافقات ، ج2، ص3 ، ويقول: "إنا إذا استقرينا من الشريعة أنها وضعت لمصالح العباد استقراءً لا ينازع فيه الرازي ولا غيره..." المصدر نفسه ، ثم يقول: "وإذا دل الاستقراء على هذا وكان في مثل هذه القضية مفيداً للعلم فنحن نقطع أن الأمر مستمر في جميع تفاصيل الشريعة" الموافقات ، ج2، ص4. ويقول : "... من حيث تعلق الخطاب بها شرعاً فالمصلحة إذا كانت هي الغالبة عند مناظرتها مع المفسدة في حكم الاعتياد، فهي المقصودة شرعاً، ولتحصيلها وقع الطلب على العباد، ليجري قانونها على أقوم طريق وأهدى سبيل، وليكون حصولها أتم وأقرب وأولى بنيل المقصود على مقتضى العادات الجارية في الدنيا، فإن تبعها مفسدة أو مشقة فليست بمقصودة في شرعية ذلك الفعل وطلبه، وكذلك المفسدة إذا كانت هي الغالبة بالنظر إلى المصلحة في حكم الاعتبار، فرفعها هو المقصود شرعاً، ولأجله وقع النهي، ليكون رفعها على أتم وجوه الإمكان العادي في مثلها حسبما يشهد له كل عقل سليم، فإن تبعتها مصلحة أو لذة فليست هي المقصودة بالنهي عن ذلك الفعل، بل المقصود ما غلب في المحل، وما سوى ذلك ملغى في مقتضى النهي، كما كانت جهة المفسدة ملغاة في جهة الأمر". الموافقات ، ج2، ص 18




وهكذا فالشاطبي يرى من استقراء الشريعة، أي من النظر في جزئياتها، أن أحكامها لها مقاصد هي جلب المصالح ودرء المفاسد، وإذا أمر الشارع بأمر ووجد العقل أن في الأمر إلى جانب المصلحة مفسدة، فالمقصود من الأمر المصلحة، والمفسدة ليست مقصودة، وكذلك إذا نهى عن أمر وكان فيه بنظر العقل إلى جانب المفسدة مصلحة، فالمصلحة ليس مقصودة بالنهي، وإنما المفسدة هي المقصودة. ويرى أن هذا يجري في جميع تفاصيل الشريعة، أي أن المصلحة التي لا نص فيها، فإنها تجري المجرى نفسه، فتُعطَى الحكمَ بناءً على ما فيها من جلب مصلحة أو درء مفسدة. يقول : "كل أصل شرعي لم يشهد له نص معين، وكان ملائماً لتصرفات الشرع ومأخوذاً معناه من أدلته فهو صحيح يبنى عليه، ويرجع إليه إذا كان ذلك الأصل قد صار بمجموع أدلته مقطوعاً به، لأن الأدلة لا يلزم أن تدل على القطع بالحكم بانفرادها دون انضمام غيرها إليها .. ويدخل تحت هذا ضرب الاستدلال بالمرسل الذي اعتمده مالك والشافعي، فإنه وإن لم يشهد للفرع أصل معين، فقد شهد له أصل كلي، والأصل الكلي إذا كان قطعياً قد يساوي الأصل المعين" الموافقات، ج1، ص 15 لكن الشاطبي يضع ضابطاً لاعتبار المصلحة التي لا نص فيها، فيقول : "لا بد من اعتبار الموافقة لقصد الشارع، لأن المصالح إنما اعتبرت مصالح من حيث وضعها الشارع كذلك" الموافقات، ج1، ص 16. وكذلك يشترط أن لا تكون المصلحة ملغاة في نظر الشريعة.



وإلى هذا يذهب بعض الأصوليين ، فيعدّون المصالح علة للشريعة، وجلب المصالح ودرء المفاسد عللاً للأحكام الشرعية. فالآمدي مثلاً يعد المصلحة وصفاً يصح نصبه علة للحكم، ولكنه يشترط أن يدل الدليل على كونه مصلحة حتى يكون معتبراً. وهو يعقد لذلك فصلاً فيقول : "الفصل الثامن في إقامة الدلالة على أن المناسبة والاعتبار دليل كون الوصف علة وذلك لأن الأحكام إنما شرعت لمقاصد العباد، أما أنها مشروعة لمقاصد وحكم فيدل عليه الإجماع والمعقول". الإحكام، ج3، ص 285

والشاطبي يرى أن العادات مما اعتبر الشارع فيها الالتفات إلى المعاني، أي العلل، ويرى العلل مصالح، فيقول : "الأصل في العادات الالتفات إلى المعاني... فإنا وجدنا الشارع قاصداً لمصالح العباد، والأحكام العادية تدور معه حيث دار، فترى الشيء الواحد يمنع في حال لا تكون فيه مصلحة، فإذا كان فيه مصلحة جاز كالدرهم بالدرهم إلى أجل، يمتنع في المبايعة ويجوز في القرض.. وأن الشارع توسع في بيان العلل والحكم في تشريع باب العادات... وأكثر ما علل فيها بالمناسب الذي إذا عرض على العقول تلقته بالقبول، ففهمنا من ذلك أن الشارع قصد فيها اتباع المعاني لا الوقوف مع النصوص، بخلاف باب العبادات..". الموافقات، ج2، ص225.





صفحتي على الفيس بوك

الحرية هي مطلب العُقلاء..ولكن من يجعل نفسه أسيراً لردود أفعال الآخرين فهو ليس حُرّاً....إصنع الهدف بنفسك ولا تنتظر عطف وشفقة الناس عليك..ولو كنت قويا ستنجح....سامح عسكر



سامح عسكر
سامح عسكر
المدير العام
المدير العام

جلب المصالح ودرء المفاسد Empty
الديانه : الاسلام
البلد : مصر
ذكر
عدد المساهمات : 14248
نقاط : 27617
السٌّمعَة : 23
العمر : 42
مثقف

https://azhar.forumegypt.net/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى